رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

13 ديسمبر 2018

من المجلة

الإيكاردا: 4.5 مليار دولار حجم إنتاج البقوليات عالميا

29-11-2018 | 13:57 325

رسالة المغرب- عبد العزيز جيرة:
خلال مؤتمر عالمى بالمغرب ..
بمشاركة 350 خبيرا زراعيا: 2.7 مليار نسمة يعتمدون على البقوليات كغذاء رئيسى خلال 15 عاما
60 مليون طن إنتاج العالم من البقول الغذائية وضعف استهلاكها للمياه حافز على زراعتها
المركز الدولى للبحوث الزراعية: خفض استهلاك فدان البقوليات من 2000 متر مكعب إلى 700 متر بمصر
نستهدف تقليص الفجوة بين انتاج الفلاح والحقول الارشاديةالتي تصل الي 75 % المرحلة المقبلة
الايكاردا تلعب دورا كبيرا في زيادة انتاجية المحاصيل بمصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي 
 

أكد 370 خبيرا زراعيا يمثلون 42 دولة من مختلف قارات العالم أن البقوليات ستصبح المصدر الرئيسى لغذاء نحو 2.7 مليار نسمة على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة. متوقعين زيادة إقبال الفلاحين فى مختلف البلدان على زراعتها خاصة بعد أن أعلنت منظمة الأمم المتحدة منذ عامين أهميتها لصحة الإنسان -إضافة إلى توفيرها للمياه وعلاج نقص عناصر بالتربة، حيث حددت وقتها 2016 عاما للبقوليات.
وأشاروا خلال مؤتمر دولى عقدته منظمة إيكاردا بالتعاون مع المركز الوطنى للبحوث الزراعية بالمغرب وجهات بحثية دولية أخرى، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تقليص الفجوة فى الإنتاجية بين ما يحققه الفلاح فى أرضه وما يتحقق بالحقول الإرشادية التى تصل إلى نحو 75% وذلك بنقل التجارب الناجحة التى تم عرضها إلى الدول لتأخذ ما يناسبها، مشيرين إلى بدء الاتحاد الأوروبى تقديم الدعم لمزارعى البقوليات، ما يفتح المجال لزيادة حجم التجارة الدولية فى البقوليات، وأن الإقبال على زراعتها سيزداد فى السنوات الخمسة عشرة المقبلة بنسبة 23%، ما يتطلب دراسة كل ما هو جديد فى البقوليات وتقديم الدعم المالى للبحوث الزراعية للنهوض بإنتاجية الأصناف الحالية أو استنباط أصناف أخرى جديدة ذات إنتاجية أعلى ومقاومة للتغيرات المناخية.
وقال المهندس على أبو سبع مدير عام إيكاردا: إن البقول الغذائية تتميز بآثارها المنخفضة للكربون والأهم انخفاض الطلب على المياه. كما أنها توفر الغذاء والعلف والمواد الخام عالية الجودة للصناعة الغذائية، إضافة إلى تميزها بنسبة عالية من البروتين والألياف والفيتامينات والعناصر النادرة، كما أنه يمكن نموها بالمناطق الجافة بشكل جيد وتتحمل الحرارة ويمكن إدخالها فى التركيب المحصولى دون تأثير سلبى على التركيب المحصولى، مشيرا إلى أن "البقوليات تسمى "المحاصيل اليتيمة" لعدم توافر الدعم المطلوب الذى انخفض بنسبة 30-40% فى المراكز البحثية لتستمر عجلة البحوث فى التطوير والوصول إلى استنباط أصناف جديدة مقاومة للأمراض والتغيرات المناخية.
وأشار أبو سبع إلى أن وجود فجوة إنتاجية بين ما يصل إليه العلماء وما يحققه الفلاح فى الأرض تصل إلى 75% يطرح سؤالا: هل نستمر فى البحث إلى ما لا نهاية أم نحاول تقليص هذه الفجوة ودراسة الأسباب التى تؤدى إليها سواء كانت فى نقل التكنولوجيا إلى الفلاحين، أو علاج ضعف الإرشاد الزراعى ونقص الإمكانات والتمويل للفلاح لتطبيق التوصيات الفنية المطلوبة عند زراعة أى صنف؟ وهذا ما تركز عليه إيكاردا حاليا، لأن تقليص الفجوة بأى نسبة أو رقم يعنى زيادة فى الإنتاجية والاكتفاء الذاتى وخفضا لفاتورة الاستيراد الخارجى وتحسنا فى دخل الفلاح إلى غير ذلك من النتائج الإيجابية. مشيرا إلى أن الخبراء المشاركين بالمؤتمر يضعون الاستراتيجيات المطلوبة وبينها كأولويات تقليص الفجوة، تعظيم كمية الغذاء المنتجة من وحدة المياه ومستقبل زراعة البقوليات، خاصة أن دولة كالهند (1.3 مليار نسمة) كانت مكتفية ذاتيا منذ 15 عاما والآن أصبحت تستورد من 40 إلى 60% من استهلاكها سواء حبوب أو بقوليات، حيث يصل إنتاجها إلى 18 مليونا من البقوليات والاستهلاك يحتاج إلى 24 مليون طن، ما يتطلب مجموعة من السياسات ونقل التجارب الناجحة لسد هذه الفجوة الغذائية.
وأكدت الدكتورة مارجريت ساولز رئيس مجلس أمناء منظمة "إيكاردا"، أن الاهتمام بالبقوليات عالميا سيعود خلال السنوات المقبلة وستصبح المصدر الرئيسى فى غذاء مئات الملايين من سكان العالم وستحتل موقعها فى الزراعة لأن البحوث الزراعية اهتمت فى السنوات الماضية بالحبوب وفى مقدمتها القمح والأرز والذرة، مشيرة إلى أن الأبحاث العلمية توصلت إلى أصناف جديدة من البقوليات سواء الفول أو العدس أو الحمص أو غيرها تتحمل ارتفاع درجات الحرارة وأقل احتياجا للمياه فى الرى ومتأقلمة مع الظروف الصعبة خاصة أن البقوليات من الزراعات المتحملة للتغيرات المناخية.
وطالبت ساولز بضرورة نشر الوعى والثقافة لدى المواطنين حول أهمية البقوليات فى تحسين الصحة وعلاجها من بعض الأمراض وتعويضهم عن نقص البروتين الحيوانى، نظرا لارتفاع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان. مؤكدة أن البقوليات ستصبح البديل الوحيد للبروتين الحيوانى خلال السنوات القليلة المقبلة وإن كانت لا تزرع بالمساحات المطلوبة التى تناسب أهميتها للمواطنين واحتياجاتهم، ما يتطلب التركيز على تشجيع الاستثمار فى زراعة البقوليات مع أهمية تطوير البحوث العلمية وتقديم الدعم الفنى والمالى والحوافز المشجعة للفلاحين على زراعة المحاصيل البقولية التى تعد علاجا لنقص الحديد والزنك وغيرهما بالنسبة للإنسان.
وقالت: إن أهمية انتشار زراعة البقوليات تتطلب نظاما زراعيا متكاملا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبى بدأ يدعم عودة زراعة البقوليات فى العالم، وهذا سيفتح المجال ويزيد حجم التجارة الدولية لهذه المحاصيل إضافة إلى تبادل خبرات وتجارب الدول مع بعضها بعضا خاصة أن هناك فجوة غذائية لدى العديد من الدول مثل جنوب شرق آسيا خاصة الهند حيث لا يمكنها إنتاج ما تحتاج إليه من الغذاء، ومن هنا فإن إيكاردا بالتعاون مع المراكز الوطنية بها بدأت التعاون ووضع البرامج المطلوبة لذلك، مشيرة إلى أن سياسات الأمن الغذائى تحتاج إلى تطويرها فى العالم لعلاج نقص الغذاء والأهم أن تصل نتائج البحوث الزراعية إلى أصحاب القرار فى البلدان وحثهم على تقديم الدعم والتمويل للفلاح لزراعة البقوليات.
أما الدكتور مايكل بوم مدير برنامج التنوع الحيوى والإدارة المتكاملة للمورثات فى إيكاردا فقد أشاد بالمؤتمر والمناقشات التى دارت به والتى أوضحت أهمية زراعة البقوليات، لأهميتها فى تحسين التربة وتغذية الإنسان خاصة أن هناك قرابة 370 باحثا عالميا فى البقوليات من مختلف بلدان العالم شاركوا بعضهم الخبرات والتجارب وتبادل المعلومات وهذه المشاركة ستساعد كثيرا من الدول فى الاطلاع على تجارب الآخرين خاصة الناجحة.
أضاف أن البقوليات أصبح لها دور أكبر خاصة فى ظل مساحة الجفاف التى تزداد وتعد الأمثل فى التعامل مع التغيرات المناخية خاصة فى ظل وجود أصناف جديدة أكثر تحملا للحرارة وأقل استهلاكا للمياه، ما يجعلها مناسبة للمتغيرات المناخى بدليل عودة الاهتمام بمحصول الفول وزيادة مساحته كما نشاهد فى مصر والمغرب، مشيرا إلى أن هناك حملة كبيرة على مستوى العالم لترويج زراعة المحاصيل البقولية التى أتوقع زيادة فى المساحة المنزرعة منها خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال بيتر كاربيرى مدير عام منظمة اكري سات بالهند : إن مهمتنا كخبراء توفير المزيد من البرامج الوطنية للنهوض بإنتاجية وزراعة المحاصيل البقولية التى تعد أهم السلع الغذائية الغنية بالبروتين إضافة إلى مساهمتها فى تحسين الخصوبة وهيكلة التربة والتنوع الجينى والزراعى ولذلك يتم تصنيفها على أنها مجموعة مثالية من الزراعات التى يمكن أن تسهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن هناك تقدما كبيرا فى البقوليات منذ المؤتمر الدولى السادس فى 2014 إضافة إلى إعلان هيئة الأمم المتحدة 2016 عاما للبقوليات لتسليط الضوء على مزاياها وفوائدها الصحية ومع ذلك لا تزال هناك عقبات ومعوقات جوهرية فى طريق زيادة إنتاجية الهكتار وتحسين الأمن الغذائى والتغذية والتنمية الزراعية المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية، من بين هذه المعوقات عدم توفير البذور الجيدة، وضعف الدعم للمدخلات ومستلزمات الإنتاج وتلك مسألة تتعلق بالسياسة الحكومية وأصحاب القرار فى مختلف البلدان بالعالم.
فيما اعتبرت الدكتورة صفاء قمرى الخبيرة فى أمراض النبات الفيروسية فى البقوليات، أن البقوليات لحم الفقراء، ما يتطلب الاهتمام بها والنهوض بإنتاجيتها، مشيرة إلى أن الأمراض الفيروسية والفطرية من أخطر ما يصيب الفول وقد تم الوصول إلى 27 صنفا من الفول مقاومة لأخطر الأمراض الفيروسية وتم إدخالها إلى بنك الجينات الوراثية بإيكاردا تحت أسماء جديدة وبدأت مرحلة الإكثار لها فى مختلف البلدان من خلال محطات بحوث إيكاردا لتوزيعها لاحقا على الراغبين لاختبارها تحت ظروف هذه البلدان وبينها مصر، مؤكدة أن أهمية هذه المؤتمرات الدولية تتمثل فى تبادل الخبرات العلمية والبحثية والتجارب العالمية من أجل الوصول إلى إنتاج أصناف مقاومة لأهم الآفات التى تصيب البقوليات.
وقال د. أنس أحمد فضل المولى من السودان: إن مناقشات المؤتمر تناولت أهمية البقوليات كغذاء للإنسان ودورها فى معالجة الفقر وسوء التغذية وكذلك مكافحة مرض الهالوك كأخطر ما يصيب نبات الفول ويقضى على إنتاجيته، كما طرح الخبراء بالمؤتمر برامج جديدة ومشروعات بحثية تواكب التغير المناخى من خلال أصناف وسلالات جديدة لكى تدخل الاختبارات من خلال الهيئات البحثية عالميا لإمكانية انتشارها بعد ذلك بين الدول حسب ملاءمتها لكل دولة على حدة. مشيرا إلى أنه نتيجة للاهتمام الدولى بالبقوليات زادت مساحته فى السودان، حيث كان يزرع الحمص بـ100 ألف فدان وكذلك العدس بـ100 ألف فدان بينما كانت مساحاتهما لا تتجاوز المئات من الأفدنة وأيضا الفول البلدى الذى كانت مساحتة 30 ألف فدان تنتج 20 ألف طن، أى أقل من طن للفدان فى الثمانينيات حاليا قفزت الإنتاجية إلى 150 ألف طن وزادت المساحة إلى 150 ألف فدان وأصبحت إنتاجية الفدان لا تقل عن طن بسبب استنباط أصناف جديدة من البقوليات عموما مع حدوث تحسن فى دخل الفلاح وانتشرت مدارس المزارعين والسبب فى ذلك مشروعات وبرامج "إيكاردا" التى تقدمها لهيئة البحوث الزراعية الوطنية الهادفة إلى تشجيع الإقبال على زراعة البقوليات نظرا لعائدها الاقتصادى للفلاح.
وقال د. أحمد عمرى رئيس مكتب إيكاردا بالمغرب: إن نحو 2.7 مليار نسمة وقد يكون أكثر من ذلك يسكنون الهند وبنجلاديش وجنوب إفريقيا وآسيا هؤلاء يعتمدون عى البقوليات كغذاء أساسى والتى تحتل المركز الثالث بعد القمح والشعير، وإن بين 40 و50% من سكان هذه البلدان يعتمدون فى معيشتهم على البقوليات كمحاصيل زراعية.. مضيفا أن السنوات المقبلة ستشهد إقبالا من المواطنين على استهلاك البقوليات كغذاء، ما يشجع الفلاحين على زراعتها وستزداد مساحاتها فى مختلف البلدان المستهلكة والمستوردة والمصدرة كما شاهدنا فى إثيوبيا حيث زيادة مساحة الفول، وفى بنجلاديش زادت مساحة العدس وهناك استنباط لأصناف جديدة ذات إنتاجية عالية مقاومة للآفات والأمراض.
وقال الدكتور فؤاد معلوف خبير البقوليات بإيكاردا خاصة «الفول» ومدير برنامج لتطوير الفول بمصر: إن زراعة البقوليات موجودة بكل دول العالم وهى ليست مقصورة على الفول، العدس، الحمص، البازلاء ولكن هناك أصنافا أخرى بدول العالم، مشيرا إلى أن مساحة الفول تصل إلى 2.5 مليون هكتار عالميا تنتج 4.5 مليون طن منها 400 ألف طن من أستراليا وكندا وأن حجم الإنتاج العالمى يصل إلى 4.5 مليار دولار.
وقال: إن المناقشين تناولوا حاضر زراعة البقوليات ومستقبلها وضرورة زيادة مساحات زراعتها وإنتاجيتها خاصة إفريقيا وشرق آسيا لأهميتها القصوى لسكان هذه البلدان. مضيفا أن الفول البلدى أصبح يزرع بأستراليا وكندا، فى حين تقلصت مساحته فى دول مثل مصر التى تدعم القمح على حساب الفول حتى أصبحت تستورد نحو 350 ألف طن ونسبة اكتفائها الذاتى تصل إلى 30% رغم أن طبق الفول لدى المصريين رئيسى بدليل أن استهلاك الفرد السنوى 7 كجم، ما يعنى أن مصر تستهلك قرابة 560 ألف طن فى حين أنها لا تنتج منه أكثر من 100 ألف طن، مقدرا فاتورة الاستيراد لتلك الفجوة بنحو 350 مليون دولار سنويا رغم أنها تحتل المركز الثانى عالميا فى إنتاجية الفول بـ9.6 أردب للفدان أى نحو 3.6 طن للهكتار فى حين المعدل العالمى 1.9 طن للهكتار وهناك تعاون مصرى مع الإيكاردا فى برامج لمكافحة الفيروسات التى تصيب محصول الفول مع إنتاج أصناف جديدة مبكرة النضج ومقاومة للهالوك أخطر ما يصيب ويدمر الفول والأهم أنها قليلة الاحتياج إلى المياه، وهناك صنفان جديدان سيتم تسجيلهما هذا العام بمركز البحوث الزراعية بمصر وهما مبكران مقاومان للهالوك. وصنفان آخران يتحملان الجفاف هما نوباريه 1 و2 وسيتم إدخال زراعة الفول فى المشروع القومى لاستصلاح مليون ونصف المليون فدان، ما يعنى وجود إمكانات لدى مصر فى زراعة الفول بالصحراء لتحقيق الاكتفاء الذاتى.
وقال: إن التعاون القائم بين مركز البحوث الزراعية وإيكاردا يستهدف الوصول إلى أصناف تستهلك بين 500 و 700 متر مكعب من المياه للفدان بدلا من 2000م مياه حاليا باستخدام الرى بالتنقيط والمدفع الرشاش من خلال رش النبات من أعلى.
ولفت د. معلوف النظر إلى أن هناك بين 15 و20% فاقد فى الإنتاج للفول فى مراحل ما بعد الحصاد، مطالبا بضرورة إيجاد وسيلة لدى الفلاحين تقلل من هذا الفاقد الذى بسببه يفقد الفلاح 20% من دخله وذلك بسبب التسوس الذى يصيب الفول ويضطر معه الفلاح إلى بيعه علفا للحيوان وليس غذاء للإنسان بسعر رخيص جدا، مطالبا الحكومة المصرية بدعم الفلاح من خلال تعقيم الإنتاج بعد الحصاد.
وقال الدكتور محمد المريد أحد خبراء إيكاردا السابقين: إن المؤتمر يهدف إلى إقناع السياسيين وأصحاب القرار فى بلدان العام بالدور المهم لاستخدام البقوليات فى الغذاء للإنسان حتى يقدموا الدعم المادى للفلاحين الذين يزرعونها تشجيها لهم على زراعتها لأن ما يقدم لمزارعى الحبوب أضعاف أضعاف ما يقدم لمزارعى البقوليات.
وأضاف أن البقوليات من الزراعات التى توفر فرص عمل كثيرة للعمالة الزراعية فى البلدان التى تهتم بزراعتها إضافة إلى أنها تحافظ على خصوبة الأرض وأن الاهتمام الأخير بها منذ سنوات زاد المساحة المنزرعة لمردودها الاقتصادى المتصاعد للفلاحين وأن 40% من سكان الهند البالغ أكثر من 1.3 مليار نسمة بما يعادل خمس العالم يستهلكون البقوليات فى غذائهم لأنهم -كما نعلم- لديهم معتقدات دينية تجعلهم لا يأكلون اللحوم. مشيرا إلى أن إنتاج كيلو من البقوليات يستهلك 2000 لتر مكعب فيما إنتاج كيلو من اللحم يستهلك بين 7 و10 آلاف لتر، ما يتطلب من منطقتنا التوجه إلى زراعة البقوليات لأن بها ندرة فى المياه وعجزا مائيا كبيرا.
وقال أحد الخبراء الحضور: إن الإنتاج العالمى من البقوليات 60 مليون طن سنويا يتم استهلاك معظمه فى مواطن إنتاجها بينما ما يتم تداوله كتجارة عالمية يصل إلى 6 ملايين طن بنسبة 10% من الإنتاج العالمى، وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا أكبر مستهلك ومستورد ومنتج للبقوليات على مستوى العالم، حيث يصل حجم استيراد تلك المنطقة نحو 4 ملايين طن بما يعادل 60% من حجم التجارة العالمية. مشيرا إلى أنه توجد هيئة دولية تنظم تجارة وتداول البقوليات على مستوى العالم تسمى الاتحاد الدولى لتجارة وتصنيع البقوليات، وهى هيئة غير ربحية تضم مؤسسات تجارة وطنية وهيئات حكومية وأن هناك أكثر من 500 تاجر فى البقوليات على مستوى العالم.