رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

13 ديسمبر 2018

بورصة وشركات

البورصة وأسعار الفائدة .. جدلية الصعود والهبوط

4-12-2018 | 13:03 91

الأهرام الاقتصادي:
شهدت البورصة خلال السنوات الماضية تقلبات متأثرة بأحداث داخلية وخارجية لكن الأكثر حديثا هو تحريك سعر الفائدة حيث يرى المحللون أن البورصة تسير عكسيا حسب تحريك سعر الفائدة، لكن التحليل العلمى لا يربط هذا بذاك حيث إن التغير فى اسعار الفائدة هو أحد العوامل المؤثرة على الاسواق المالية باعتبار ان الارتفاع فى اسعار الفائدة قد يؤدى الى سحب السيولة من الأسواق المالية (البورصة) وتحويلها الى القطاع المصرفى لكن بنسب متفاوتة لا تتعدى 20% من المستثمرين فى القطاع المصرفى حيث إن مستثمرى القطاع المصرفى يختلفون فكريا عن نوعية المستثمر فى الاوراق المالية فهم يبحثون عن الاستقرار وعامل الأمان مقابل الاستعداد للمخاطرة عند المستثمر فى الأوراق المالية.
وإذا لعب خفض الفائدة دورا فى جذب شريحة من المستثمرين فى القطاع المصرفى إلى البورصة فإن هذا الخفض ذاته يكون جاذبا أكثر للاستثمار.
وإذا رصدنا التغييرات فى أسعار الفائدة فى الفترة الزمنية من 2015 حتى 2018 وتأثيرها على البورصة، نجد أن معدلات الفائدة بلغت على الجنيه المصرى فى عام 2015 نحو 9.25% جرت بعدها رفعات متتالية كبيرة بلغت 950 نقطة أساس وزعت بنحو550 نقطة أساس خلال عام التعويم ونحو 400 نقطة أساس خلال عام 2017 ليصل مستوى الفائدة إلى 18.75% قبل الانخفاض فى الآونة الأخيرة، ما أحدث تأثيرا سلبيا قويا على سوق الأوراق المالية (البورصة) وهروب معظم السيولة الى القطاع المصرفى الذى يعتبر للمستثمر الملاذ الآمن مع معدل فائدة عالية وكان المؤشر الرئيسى لسوق الأوراق المالية عند مستوى 10045 نقطة فى فبراير 2015 وبعد قرار رفع الفائدة حدث انخفاض قوى جدا على المؤشر حيث وصل الى 5525 فى شهر ابريل 2016 أى الى ما يقرب من خسارة 4520 نقطة أى ما يقرب من 45% من قوة رأس مال السوق مع انخفاض حاد فى أحجام التداول.
وبالتالى أدى تحرير سعر الصرف الى انعكاس واضح على أداء البورصة المصرية بشكل ايجابى وارتفع مؤشر السوق المصرى من 5530 إلى مستوى 18300 نقطة فى مايو 2018 بسبب اطمئنان المستثمر الاجنبى على امكانية إيداع العملة الأجنبية فى السوق المصرى وسحبها من القطاع المصرفى دون اللجوء إلى الأسواق الموازية.
وتم جذب شريحة كبيرة من المستثمرين الى البورصة المصرية من أسواق الخليج والأسواق العالمية لشراء الأسهم المصرية التى فقدت ما يقرب من 60% من القيمة العادلة لها وكانت أسعارها مغرية للشراء.
 
 
د. هشام قنديل 
العضو المنتدب للشركة الدولية لتداول الأوراق المالية