رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

13 ديسمبر 2018

طاقة

"سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة" تستحوذ على 97% من الحصة السوقية لطاقة الرياح في مصر و53% في أفريقيا

6-12-2018 | 12:11 111

كتب- عبدالناصر منصور:
•  جبل الزيت والزعفرانة أكبر مشروعات الشركة في السوق المصري والشركة تساهم بـ986 ميجاوات من طاقة الرياح في مصر حتى الآن  
• الشركة تساهم في مساعدة الحكومة المصرية على تغيير مزيج الطاقة
 
تلعب الطاقة دوراً بالغ الأهمية في حياة البشر، فهي القوى المحركة لكافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في أي دولة، بل أنها تستخدم كمؤشر لتحديد مستوى رفاهية الشعوب. وفي السنوات الأخيرة، ركزت الحكومة المصرية جهودها بشكل مكثف على ملف الطاقة باعتباره من أولويات رؤية مصر التنموية 2030. وقد عملت الدولة في هذا الإطار على محورين رئيسيين هما: زيادة معدلات توليد الطاقة من خلال اقامة 3 محطات توليد عملاقة بالتعاون مع شركة سيمنس العالمية، بالإضافة لتطوير شبكة نقل وتوزيع الطاقة في جميع أنحاء البلاد، وهو ما ساهم بشكل رئيسي في سد الفجوة الكبيرة في إنتاج الكهرباء وزيادة قدرات التوليد في مصر بنسبة 40% في أقل من عامين ونصف فقط.  
أما المحور الثاني الذي ركزت عليه مصر فكان تغيير مزيج الطاقة. لقد ظلت البلاد تعتمد لعقود طويلة على مصادر الطاقة التقليدية والمتمثلة في المحطات الحرارية، والقائمة على حرق المازوت والفحم والغاز الطبيعي، إلا أن الطفرة الهائلة التي حققتها مصادر الطاقة المتجددة خاصة طاقة الرياح، جعلت من هذا المصدر المستدام أداة فعالة لتغيير مزيج الطاقة بشكل متوازن، خاصة وأن مصر تتمتع بإمكانيات هائلة في هذا المجال.
لقد اعتمدت مصر في تنفيذ خطة إعادة تصميم مزيج الطاقة على عقد شراكات مثمرة مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في توليد طاقة الرياح، وهي شركة سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة، خاصة وأنّ مصر تمتلك امكانيات هائلة في توليد طاقة الرياح حيث تُعد واحدة من 15 دولة في العالم تمتلك امكانيات غير محدودة للنمو والتوسع في هذا المجال، حيث من المتوقع أن تصل قدرات التوليد الاجمالية لمصر من طاقة الرياح إلى 6,500 ميجاوات بحلول عام 2026. 
لقد تأسست سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة نتيجة الاندماج بين سيمنس لطاقة الرياح وشركة جاميسا عام 2017، وأصبحت كبرى الشركات العاملة في مجال طاقة الرياح في مصر، حيث تستحوذ على 97% من الحصة السوقية لطاقة الرياح في السوق المصري، كما ساهمت الشركة في توليد 986 ميجاوات من الطاقة حتى الآن.  
ففي الفترة من عام 2005 حتى 2009، أقامت سيمنس جاميسا 4 مزارع رياح بمنطقة الزعفرانة  بإجمالي قدرات توليد تصل إلى 406 ميجاوات، اعتماداً على 478 توربين من طراز G52 وبقدرة توليد قياسية تصل إلى 850 كيلو وات لكل منها. تم تسليم المزارع الأربعة لهيئة الطاقة المتجددة في مصر. ويُعد مجمع الزعفرانة أكبر مجمع لطاقة الرياح في أفريقيا. وتعمل المزارع الأربعة معاً على خفض الانبعاثات الكربونية بكميات تتخطى 180,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
ومع نمو أعمال سيمنس جاميسا في السوق المصري، تمكنت الشركة من الحصول على المزيد من العقود والطلبيات، حث أقامت 3 مزارع شمسية وامتداد لاحدي المزارع في منطقة جبل الزيت بقدرات توليد تصل إلى 580 ميجاوات من خلال 290 توربين رياح من طراز G80 بقدرة 2 ميجاوات لكل منها وذلك خلال 4 سنوات من 2013 وحتى 2017.
بعد الاندماج ومع زيادة ثقة السوق المصري في سيمنس جاميسا، حصلت الشركة على أمر توريد وتركيب 125 توربين من طراز G97 وبقدرة 2.1 ميجاوات لكل منها في منطقة رأس غارب بالبحر الأحمر، وهو ما يمثل أكبر صفقة في تاريخ توليد طاقة الرياح في مصر. لقد فازت سيمنس جاميسا بهذه الصفقة العملاقة نهاية 2017 من خلال تحالف ضم كل من مجموعة ENGIE الفرنسية للطاقة وشركة تويوتا تسوشو المستقلة للطاقة، وEurus القابضة للطاقة، وأوراسكوم للإنشاءات. تمثل هذه الصفقة العملاقة أول تحالف من القطاع الخاص بالكامل في مجال توليد طاقة الرياح في السوق المصري، حيث تتبع كل مزارع الرياح الأخرى في مصر هيئة الطاقة المتجددة، احدى هيئات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر. وبالإضافة لأمر التوريد والتشغيل التجريبي لمزرعة رياح رأس غارب، ستقوم سيمنس جاميسا أيضاً بأعمال الصيانة للمحطة لمدة 15 عام، ومن المتوقع أن تعمل مزرعة الرياح أواخر 2019.      
يقول سعد أيمن-العضو المنتدب لشركة سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة في مصر: "تشهد مصر نمواً كبيراً في الأنشطة الصناعية، مع زيادة حركة التمدن وارتفاع مستويات الدخول وهو ما أدى لزيادة ملحوظة في الطلب على الطاقة الكهربائية. لذا تسعى سيمنس جاميسا لدعم الحكومة المصرية في تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة المتجددة، والترويج لتحقيق تنافسية سعرية في مجال الطاقة بفضل الموارد الهائلة التي تتمتع بها مصر في مجال طاقة الرياح. ولهذا تتمتع مصر بقدرات نمو كبيرة لقطاع طاقة الرياح، ونحن على استعداد لتقديم وتهيئة منتجاتنا وخدماتنا لتناسب احتياجات السوق المصري، من أجل مستقبل مستدام لمواطنيها"   
وفي ربيع 2018، تمكنت سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة من تسليم مزرعة رياح خليج الزيت، وهي من كبري مزارع الرياح بقدرات توليد تصل إلى 220 ميجاوات على ساحل البحر الأحمر. قام بتمويل المشروع هيئة الجايكا اليابانية. تشغل هذه المزرعة مساحة 656 كم مربع، وستتمكن من تخفيض الانبعاثات الكربونية بقيمة 500,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وفي نفس العام، قامت الشركة بتسليم هيئة الطاقة المتجددة امتداد مزرعة رياح خليج الزيت بقدرات اضافية وصلت إلى 40 ميجاوات وبتمويل من معهد ائتمان اعادة الاعمار الألماني (Kreditanstalt fuer Wiederaufbau)    
تُعد سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة من كبرى الشركات الرائدة في مجالها على مستوى العالم، حيث تعمل على توفير طاقة رياح نظيفة من مصادر مستدامة وبأسعار اقتصادية اعتماداً على تكنولوجيا سيمنس المتطورة. تتواجد الشركة بقوة في أفريقيا منذ ما يزيد عن 17عاماً تمكنت خلالها من تركيب وتشغيل قدرات توليد اجمالية تصل إلى 2500 ميجاوات من طاقة الرياح في كل من مصر والمغرب وتونس وموريتانيا وكينيا وموريشيوس، وهو ما اتاح لها الاستحواذ على 53% من الحصة السوقية في أفريقيا، و97% في مصر.