رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

23 ابريل 2019

صناعة وانتاج

انطلاق المؤتمر الأول للمنتجات الثانوية للنخيل في أسوان بمشاركة دولية رفيعة المستوى

6-12-2018 | 13:29 309

كتبت: نجوى الحلواني

يتضمن بحث الفرص الاستثمارية وتعظيم الاستفادة من تلك الثروات المهدرة

 

انتهت كلية الهندسة بجامعة عين شمس من وضع اللمسات النهائية الخاصة بتحضيرات المؤتمر الأول للمنتجات الثانوية للنخيل " ByPalma World Conference"، الذي يقام تحت رعاية وزارة الدولة لشئون البيئة ووزارة الصناعة خلال الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر 2018، وذلك بمشاركة وفود من الخبراء والعلماء والسفراء والوزراء والمحافظين من أكثر من 25 دولة من مختلف أنحاء العالم والعديد من المنظمات الدولية، وتحتضن فعالياته الممتدة على مدار 3 أيام مدينة أسوان، حيث الحضارة والتاريخ والطقس الشتوي المثالي.

ويسلط المؤتمر الضوء، على النخيل في شتى بقاع العالم، ويشمل نخيل التمر، والدوم، وجوز الهند، والزيت، والسكر، وتتواجد في دول الجنوب في قارات أمريكا الجنوبية، وأفريقيا، واَسيا.

وكشف رئيس المؤتمر، الخبير الدولي الدكتور حامد الموصلي، رائد أبحاث منتجات النخيل الثانوية، والأستاذ المتفرغ بجامعة عين شمس، وأحد رواد التنمية المستدامة، عن أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة، نظراً لاَن منتجات النخيل الثانوية مثل الجريد، والخوص، والعرجون، والليف، وجذوع النخيل بعد انتهاء العمر الافتراضي، يصل حجمها لملايين الأطنان سنوياً، والتي تلقى إهمالاً من قبل أصحاب النخيل في الوقت الحالي، ما يؤدي إلى اشتعال الحرائق في مزارع النخيل، وانتشار بعض الحشرات الخطرة كسوسة النخيل الحمراء، منوهاً إلى أن فعاليات المؤتمر تتضمن التركيز على بحث العوائد الاقتصادية، والصناعية من منتجات النخيل، وكيفية الاستفادة المُثلى منها وعدم إهدارها.

ويهدف المؤتمر الأول للمنتجات الثانوية للنخيل، إلى إعادة اكتشاف منتجات النخيل الثانوية، باعتبارها ثروة مستدامة من المواد المتجددة، تُمثل قاعدة مادية للعديد من الصناعات، على سبيل المثال لا الحصر، صناعات السماد، والعلف، والأثاث، والأرضيات، ومستلزمات البناء، وتصنيع الورق، وتسليح البلاستيك، ومكونات السيارات وإنتاج العشرات من المنتجات الكيميائية المطلوبة في العديد من السلع، ما يعني أن منتجات النخيل الثانوية يُمكن أن تسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة في العالم أجمع، وبشكل خاص في دول الجنوب.

 

ويحظى المؤتمر بإهتمام عالمي بالغ يُمكن رصده من خلال المشاركة الرفيعة لمختلف الجهات والمنظمات الدولية، منها منظمة الأمم المتحدة للغذاء، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الألمانية للتبادل العلمي، فضلاً عن حضور سفراء الدول الأجنبية بمصر، بخلاف ممثلي الحكومة المصرية من الوزراء، والمحافظين، ورؤساء الجامعات، وعمداء الكليات، وكذلك المؤسسات والأكاديميات الخاصة، مثل وزارة الدولة لشئون البيئة، ووزارة التجارة والصناعة، وجامعة عين شمس، ومحافظة أسوان، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ومؤسسة مصر الخير، وجامعة بوترا الماليزية.

كما يُتيح المؤتمر، الفرصة للشباب، ورواد الأعمال من أصحاب الأفكار المبتكرة القائمة على منتجات النخيل، للمشاركة خلال فعالياته المختلفة للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية التي من شأنها تعزيز هذه الصناعة في مصر والمنطقة العربية، حيث يستضيف المؤتمر التصفيات النهائية لأول مسابقة عالمية للاستفادة من المخلفات الزراعية Zero AgroWaste Competition، وهي مسابقة دولية لطلاب الجامعات ورواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والشركات الكبيرة لتطبيق مفهوم "عالم بلا مخلفات" عبر الأفكار المبتكرة التي تقوم على أساس الاستفادة من المخلفات الزراعية باعتبارها مورد متجدد حفاظًا على البيئة.

وتشهد فعاليات المؤتمر، العديد من الجلسات التي تتطرق للقضايا الهامة وعرضها للنقاش المثمر، وأبرز المحاور التي سيتم طرحها، الاستخدامات الحديثة للنواتج الثانوية للنخيل، وتشمل المستجدات التكنولوجية والابتكارات الحديثة لتعظيم الاستفادة من هذه المنتجات، إلى جانب تحديات وفرص تعزيز نمو هذا النوع من الصناعات المتخصصة في مصر والمنطقة العربية، فضلاً عن استعراض التجارب الناجحة الخاصة بإعادة اكتشاف دور المنتجات الثانوية للنخيل كموارد متجددة، وأيضاً تماشياً مع الاتجاهات والمفاهيم العالمية لحماية البيئة والحد من معدلات التلوث، وسُبل التصدي للمخاطر البيئية الناجمة عن إهدار المنتجات الثانوية للنخيل.

يُشار إلى أن الخبير الدولي الدكتور حامد الموصلي، الأستاذ المتفرغ بجامعة عين شمس ، وأحد رواد التنمية المستدامة، والذي يترأس المؤتمر الأول للمنتجات الثانوية للنخيل، حصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية، حيث توصل إلى أن المواصفات الميكانيكية لجريد النخل تضاهي المواصفات العالمية، وتحديداً في صناعة ألواح الكونتر، وMDF، كما أنه صاحب العديد من التجارب الملهمة في تحويل النظريات العلمية إلى واقع عملي في مجال التنمية الاقتصادية للقرى الفقيرة في مختلف مناطق الجمهورية لإنتاج منتجات ثانوية من نخيل التمر كالأخشاب، والكونتر، والأعلاف.