رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 مارس 2019

من المجلة

السوق يختبر القرار تحرير الدولار الجمركى يقيــــــــــــــــــــد التضخـــــــم المســــــــــتورد

17-12-2018 | 16:40 324

ملف - أحمد السباعى
السوق يختبر القرار
تحرير الدولار الجمركى يقيــــــــــــــــــــد التضخـــــــم المســــــــــتورد
>> الخبراء: القرار جيد لكبح الارتفاع الكبير فى فاتورة اســــــــــــــــــــــتيراد السلع غير الأساسية.. وواردات السيارات تضاعفت
>> رفع كفاءة جهازى «حماية المستهلك» و«منع الممارسات الاحتكارية» صــــــــــــــــــــــــــــــــمام الأمان لاقتصاد السوق و«العرض والطلب» لا يعنى الفوضى
>> دور مهم للأجهزة الرقابية فى الوقت الراهن ولا سيما الرقابة الإداريـــــــــــــــــــــــــة ومبـــــاحث التموين وتكثيف طرح السلع فى المجمعات الاستهلاكية 
 
>> مصرفيون: تراجع فى حركة الاعتمادات المستندية والقرار يضبط الميزان التجارى
>> رجال الصناعة: يرفع تنافسية المنتجات المحلية ويحد من الواردات غير الأساسية
>> المستوردون: يربك الأسواق والزيادة فى الأسعار تتخطى 20 % فى بعض السلع
>> الاقتصاديون: يقلص الواردات وضبط الأسواق معيار نجاح القرار 
>> خبراء تكنولوجيا: الكمبيوتر والمحمول ليسا من السلع غير الأساسية 
>> جشع بعض التجار رفع الأسعار بالأسواق بحجة تحرير الدولار الجمركى
يرفع حصيلة الجمارك 
الموازنة المستفيد الأكبر من القرار
ويرجع البعض قرار تحرير سعر الدولار الجمركى للسلع غير الأساسية لمحاولة وزارة المالية تعويض خسائرها الناتجة عن رفع الجمارك عن السيارات الأوروبية وفقا للاتفاقيات الدولية بداية يناير 2019 حيث تزامن صدور القرار بعد إعلان الدولة رفع الجمارك عن السيارات الأوروبية.
وحول أثر هذا القرار فى الموازنة العامة للدولة يقول الشحات الغتورى مدير المكتب الفنى لرئيس مصلحة الجمارك: إنه لم يتم حتى الآن تقدير صافى الأثر فى الموازنة، مؤكدا أن الأمر سوف يحتاج إلى بعض الوقت ولكنه بالتأكيد سيكون إيجابيا.
 ونفى الغتورى أن يكون للقرار علاقة بإلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية.
وأشار إلى أن القرار جاء بعد انتشار السلع الاستفزازية مثل الكافيار والزهور الصناعية والحيوانات التى يتم استيرادها مثل الخيول العربية، ووجود سلع محلية منافسة للمنتجات المستوردة، لافتا إلى أن قائمة السلع الاستفزازية شاركت فى إعدادها مصلحة الجمارك ووزارة التجارة والصناعة، فضلا عن وجود سلع تعوق المنتج المحلى وتجعل المنافسة مع الأجنبى صعبة للغاية والهدف هو حماية الصناعة الوطنية، وقال إن الدولة لم تمنع السلع التى تم تحرير الدولار الجمركى بالنسبة لها، فاستيرادها مسموح به ولكن ليس من حق هذه السلع الاستفادة من الدولار المثبت على السلع الأساسية.
وأكد النائب ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن قرار تحرير سعر الدولار الجمركى للسلع غير الضرورية والترفيهية خطوة مهمة لأن السلع التى يشملها القرار لا تمس المواطن محدود الدخل، وأشار إلى أن ذلك القرار يفيد الموازنة العامة، كما أن الفترة الماضية شهدت استثناء بتثبيت الدولار على جميع السلع لاستقرار السوق بعد تحرير سعر الصرف، وحتى لا يشعر المواطن بالفرق الكبير فى أسعار السلع بعد تحرير سعر الصرف، وقال إن القرار لن يمس الاحتياجات الأساسية للمواطن من حيث السلع التى تعنيه بشكل مباشر.
وقال الدكتور يحيى أبو طالب أستاذ المالية بجامعة عين شمس: إن القرار سيكون إيجابيا فى الموازنة من خلال زيادة الحصيلة المقدرة للرسوم الجمركية على السلع التى استهدفها القرار، كما أنه يسهم كذلك فى زيادة حصيلة الضريبة على القيمة المضافة المحصلة على السعر النهائى لتلك السلع، حيث من المتوقع ارتفاع أسعار السلع المذكورة، وهذا هو الأثر المباشر فى الموازنة العامة للدولة من القرار، أما ارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات التضخم فهو الأثر غير المباشر، مطالبا الجهات المسئولة عن حماية المستهلك بمراقبة الأسواق لمنع التلاعب بأسعار السلع التى لم يشملها القرار.
 
 
التجار والمستوردون : 
 
 12 % زيادة فى أسعــــــــــــــــــــــــــــــــار الملابــــــــــــــــــس المستوردة و30 % للأجــــــــهزة الكــــهربائية
 
>> الغرف التجارية: الســـــــــــــــــــــــــــــــــــلع المستوردة من دول الكوميسا والاتحاد الأوروبى معفاة من الجمارك
 
>> شعبة الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــيارات: 5 % زيادة فى أسعار الكورى واليابانى وإعفاء جمركى تام للسيارات الأوروبية
 
وقال علاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، ان فلسفة الدولار الجمركى، هى تثبيت سعره لفترة معينة ومحددة، حتى يتسنى للتجار تسعير منتجاتهم، وأى تغيير فى سعر الدولار الجمركى يربك حسابات التجار، خاصة ان غالبية التجار والمستوردين أو غيرهم، يدخلون فى مناقصات ومزايدات، فالفلسفة هنا اذن هى ان يكون سعر الدولار ثابتا، لافتا الى اننا بحاجة الى تحليل هيكل الواردات قبل تطبيق تعريفات جمركية او اى معاملة جمركية، وذلك من خلال تقسيمنا للسلع الى نوعين، النوع الاول هى السلع المستوردة من الدول التى توجد بينها وبين مصر اتفاقيات للتجارة الحرة، مثل دول الاتحاد الاوروبى ودول الكوميسا، والدول العربية، مؤكدا ان مثل هذه الدول لن تتأثر السلع المستوردة منها بزيادة سعر الدولار الجمركى، لانها بالفعل معفاة من الجمارك، واوضح ان التأثير سيكون طفيفا جدا، تصل نسبته الى نحو 1.5% فقط، وهى نسبة الزيادة بين الدولار الجمركى والرسمى بالاضافة الى ضريبة القيمة المضافة، التى تصل نسبتها الى نحو 14% واما النوع الثانى من السلع فسيكون للسلع المستوردة من خارج دول الاتفاقيات، مثل دول كوريا والصين بقيمة زيادة تتراوح بين 10 و20% حسب قيمة الجمارك. وتابع: الافضل للمستورد ان يلجأ لاستيراد المنتجات والسلع من الدول التى تجمعنا معها اتفاقيات تجارية تفاديا لزيادة سعر الدولار الجمركى، وعلى سبيل المثال اذا كان هناك مستورد يتلقى شحنات من التونة من دولة تخضع للجمارك العادية على سبيل المثال، وتم تحريك سعر الدولار الجمركى فسيلجأ الى الاستيراد من دولة اخرى لها معاملة جمركية خاصة مع مصر, ولذلك فإن إجراء تعديل على سعر الدولار الجمركى لن يكون له تأثير على أسعار السلع المستوردة من هذه الدول لانها معفاة فى الاصل من الجمرك.
 وقال حاليا اصبح لدينا سعران للدولار الجمركى، ولكن تأثير ذلك لن يكون بالحجم الذى يروج له البعض، وقال ان سعر الدولار اصبح مرتبطا بسعر البنك المركزى، ومتغيرا بصفة يومية، وسيتم تطبيقه للسلع غير الاساسية، مشيرا الى انه يرفض وجود سعرين مختلفين للدولار الجمركى، صعودا او هبوطا، متوقعا ان يتم خلال الفترة القادمة، تحديد متوسط سعر للدولار الجمركى، لآخر شهرين.
وعن اليات ضبط الاسواق قال عز ان التجارة عرض وطلب، ولا احد يملك العصا السحرية لضبط الأسعار أو تحريكها، ومعظم التجار يخفضون الأسعار خوفا من ركود السوق، نافيا ان يلجأ احد للاحتكار لان السوق المحلى يعانى ركودا فى المبيعات، علاوة على ان الجميع يحتاج الى تدوير عجلة الربح، وسعر الدولار صعودا او هبوطا، ليس بيد احد، وزيادة الأسعار تفرضها آليات السوق فقط، مطالبا بضرورة العمل على توفير السلع فى الاسواق والمنافذ حتى لا يستغل احد قرار الدولار الجمركى فى غير مساره الذى تم اتخاذ القرار له.
وأوضح يحيى زنانيرى, رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، ان القرار يهدف لحماية الصناعة الوطنية, خاصة فى صناعة الملابس المحلية، مشيرا الى ان القرار سيساهم فى خفض معدلات الملابس المستوردة، مضيفا ان تعديل التعريفة الجمركية، هو محاولة من الحكومة لضبط السوق المحلى، والعمل على تشجيع الصناعة المحلية وزيادة الإنتاج محليا، خاصة ان قطاع الملابس يعانى عدة مشاكل وعلى رأسها التهريب من المنافذ البرية والبحرية، على السواء.وتوقع زنانيرى زيادة أسعار الملابس المستوردة بنسبة تتراوح بين 10 و12%.
وقال عماد قناوى عضو مجلس ادارة غرفة القاهرة ورئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة ان القرار تضمن السلع غير الضرورية بالاضافة الى السلع الأساسية، فما لا شك فيه ان الاجهزة المنزلية والكهربائية واجهزة المحمول، تعتبر سلعا اساسية لدى كل مواطن، وتوقع ان ينعكس القرار على زيادة فى الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 20 و30% خاصة خلال الفترة القادمة، وسيظهر ذلك بعد فترة من تطبيقه فعليا على السوق، وهو ما سيدفع ثمنه التاجر والمستهلك على السواء.
واشار قناوى الى ان السوق التجارى يعانى بالفعل ركودا يشبه الشلل التام, مشددا على خطورة أن يشتمل الدولار الجمركى على سعرين.
وشدد رئيس شعبة المستوردين على ضرورة دراسة تبعات القرارات قبل إصدارها, مطالبا بإعادة دراسة هذا القرار وإعداد بيانات إحصائية للسلع الاساسية، التى تم إدراجها ضمن السلع غير الأساسية, وحصر للسلع التى تعد بالفعل غير أساسية، تفاديا لأى زيادة فى الأسعار خلال الفترة القادمة، لافتا الى ان المستوردين والقطاع بشكل عام يواجهون مشكلات كثيرة, منذ صدور القرار رقم "43" الخاص بتنظيم الاستيراد وبتسجيل المصانع الموردة للسوق المحلى.
وقال سيد النواوى عضو مجلس ادارة غرفة القاهرة ونائب اول رئيس شعبة المستوردين ان هذا القرار تم بغير دراسة، وكان يجب العمل اولا على زيادة الانتاج المحلى، لان السوق لن يتحمل نقصا بالسلع او زيادة أسعار, مشيرا الى ضرورة وجود بديل محلى لكفاية الطلب بالسوق المحلى.
وأوضح ان القطاع الخاص, يعتبر قطاعا مهما، ولديه التزامات للدولة من ضرائب او جمارك وكهرباء وغيرها، مشيرا الى اهمية دراسة القرارات قبل صدورها ومدى تأثيرها على الشارع المجتمعى عامة.
وطالب اشرف الشيمى سكرتير عام غرفة القاهرة ونائب ثان رئيس شعبة المستوردين، بضرورة إعادة النظر فى هذا القرار، وتحديد السلع الاستفزازية، واستبعاد السلع الاساسية حتى لا يتأثر المستهلك والتجارة بشكل عام، خاصة ان بوادر القرار أدت الى زيادة الركود فى حركة المبيعات.
 وقال اشرف هلال، رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية، والأدوات المنزلية، بغرفة القاهرة التجارية، ان الوقت غير مناسب تماما لتحريك سعر الدولار الجمركى، متسائلا هل تعتبر الأدوات المنزلية سلعا استفزازية وغير ضرورية؟! وهل لدينا اكتفاء ذاتى من هذه المنتجات او السلع، المسماة بغير الضرورية؟! مشيرا الى ان فيما يخص الاغذية الاستفزازية، لا تمثل نسبتها سوى نصف فى المليون، لان مثل هذه الاغذية تخص طبقة قليلة ومعينة، وتابع هلال ان الدولة اتخذت العديد  من القرارات مؤخرا بهدف دعم الصناعة مثل قرار تحرير سعر الصرف، والتعريفة الجمركية، التى ارتفعت مرتين بالاضافة الى القرار رقم 43 الخاص بتقييد الاستيراد، الذى قلص نسب الاستيراد لأكثر من الضعف، علاوة على زيادة أسعار المنتج المستورد، لتشجيع المنتج المحلى، وفى النهاية ما زلنا نعانى من انخفاض الانتاج، متسائلا اين الصناعة المحلية؟ فما زلنا نعتمد بشكل كبير على الاستيراد، فإلى متى سنستمر فى دعم الصناعة، دون النظر لانعكاس هذه القرارات على أسعار المنتجات والسلع، وعلى المستهلك.     
وأكد هلال خطورة أن يتم اعتبار الأدوات المنزلية سلعا استفزازية، وهى ذات اهمية كبيرة لاى مستهلك. وتوقع زيادة أسعار الأدوات المنزلية والاجهزة الكهربائية بنسبة 10%. وقال علاء السبع، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، ان تأثير تحريك سعر الدولار الجمركى على السيارات سيكون من جانبين، حيث ان تأثيره سيكون على السيارات الاوروبية بنسبة زيادة تقدر بنحو 3%، لنهاية العام الجارى فقط، مؤكدا انخفاض أسعارها مرة اخرى مع مطلع العام الجديد 2019.
وأضاف السبع ان الجانب الآخر لتأثير زيادة الدولار الجمركى، على السيارات الصينى والكورى واليابانى سيؤدى الى زيادة أنواع هذه السيارات بنسبة 5%، ولن تنخفض أسعار هذه الانواع من السيارات بداية العام الجديد، واوضح ان أسعار السيارات الاوروبية بعد خفض جماركها ستنخفض بنسبة 8%، بسبب اتفاقية الشراكة المصرية الاوروبية. 
ونفى السبع ما تردد حول نسبة زيادة السيارات تصل إلى 15% كما روج البعض، بسبب زيادة سعر الدولار الجمركى، مؤكدا ان هذا كلام غير دقيق.
وقال بهجت حسنى، رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، ان القرار سيؤدى الى زيادة أسعار الأدوات الكهربائية بنسبة لا تقل عن 15%، وهو أمر لن يتحمله السوق فى ظل الارتفاعات المتتالية خلال الفترة الماضية.
لافتا الى ان الزيادة المتوقعة فى سوق الأدوات المنزلية تقدر بنحو 10%.
وتوقع هانى متولى، وكيل الشعبة، ارتفاع أسعار الأدوات الكهربائية التى تشمل النجف، واللمبات والغلايات الكهربائية السلكية، والفرن الكهربائى، والخلاطات والمضارب الكهربائية، بنسبة تتراوح بين 10 و15% حسب نوع كل منتج. 
 
 
 
 
اقتصاديون: تقليص الواردات وضبط الأسواق يحققان الهدف من القرار
 
>> د. علاء زهران: القرار يحمى الصناعة المحلية ويخفف الضغط على العملة الأجنبية
 
>> د. أمنية حلمى: القرار يرفع معدلات التضخم ومطلوب التنسيق بين السياسات المالية والنقدية
 
وأكد د. علاء زهران رئيس معهد التخطيط القومى، أن القرار يستهدف حماية الصناعة المحلية، وتشجيع المستثمرين على التوسع فى المشروعات القائمة وإقامة مشروعات جديدة، ما يخلق مزيدا من فرص العمل والذى يعد هدفا استراتيجيا مهما, إضافة إلى مساهمة ذلك فى الحماية الاجتماعية.
واستبعد زهران أن يؤثر القرار على الاستثمار، فالمستثمرون يستوردون عادة السلع الوسيطة التى تكون بالدولار الجمركى غير المحرر وليست السلع تامة الصنع.
أما بالنسبة لتأثير القرار على التضخم فقد شمل القرار السلع غير الأساسية، أما السلع الاستراتيجية فيتم استيرادها بالدولار الجمركى، لذلك فإن أسعار السلع التى سترتفع نتيجة هذا القرار هى السلع الكمالية والرفاهية، على حد وصفه.
ومن المتوقع، وفقا لزهران، أن يخفف القرار الضغوط على العملة الأجنبية وذلك من خلال الحد من كمية الاستيراد، إضافة إلى المساعدة فى توفير رصيد من النقد الأجنبى.
وأوضح زهران أن القرار سيساعد على تحقيق المستهدف من خلال خفض عجز الموازنة خاصة فى ظل التحديات الراهنة، حيث تستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة إلى 8,3% للعام المالى الحالى، ويواجه هذا الأمر عدة عقبات منها سحب 4 عطاءات من أذون الخزانة لارتفاع الفائدة، فى حين تم قبول العطاء الخامس, إضافة إلى تحدى ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار، ما يرفع من أسعار الاقتراض العالمية، ففى حالة الاحتياج إلى قروض أو سندات دولارية ستكون ذات فائدة عالية, لذلك تسعى الحكومة إلى تقليل الحاجة الاقتراض الخارجى فى المرحلة المقبلة.
وأكدت د. أمنية حلمى أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن الهدف من القرار هو الحد من استيراد السلع الرفاهية والكمالية من خلال رفع قيمة استيرادها, وزيادة إيرادات الخزانة العامة من خلال زيادة حصيلة الجمارك.
وتوقعت حلمى أن يرتفع معدل التضخم نتيجة ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مطالبة بدراسة تأثير القرار على السلع لمعرفة مدى التأثر فى معدل التضخم، فبعض السلع تدخل كسلع وسيطة فى صناعات أخرى، إضافة إلى أنه من التناقض أن تتجه الدولة إلى الاقتصاد الرقمى وترفع الجمارك على أدوات الكمبيوتر، خاصة أننا منذ فترة قليلة لم تكن هناك جمارك عليها لتشجيع استخدامها، فمثل هذا القرار يناقض تشجيع الحكومة للاقتصاد الرقمى، كما أن من الممكن أن يؤثر ذلك على معدل النمو الذى تستهدفه الحكومة فى قطاع الاتصالات والذى تعتمد عليه كثيرا خلال الفترة المقبلة.
وأكدت حلمى أنه ليس من السهل التنسيق بين السياسات المالية والنقدية المتبعة، فقد تستهدف الحكومة خفض التضخم بعض من القرارات، لكنها قد تحمل تأثير ذلك على التشغيل والنمو, كما أن أى رفع فى تكلفة الواردات سيتبعه ارتفاع فى الأسعار، فالأمر معقد، فقد تحقق الحكومة منافع من تحصيل إيرادات ضريبية أكثر من السابق وتحد قليلا من الواردات، إلا أنه فى نهاية الأمر ارتفع معدل التضخم, لذلك تجب دارسة مثل هذه القرارات جيدا والبحث فى إيجابياتها وسلبياتها على الدولة وعلى المنتج والمستهلك وعلى الميزان التجارى والوصول إلى المنفعة العامة فى المحصلة النهائية.
وأوضحت أن تأثير القرار على الاستثمار متفاوت، فالمستثمر الأجنبى سيجد ميزة فى حالة جلب أمواله من الخارج فى بداية النشاط الاقتصادى ولكن ستقابله مشكلة فى حين تحويل أرباحه للخارج، إضافة إلى مطالبة العاملين لديه برفع الأجور لتتماشى مع الظروف المحيطة.
كما أنه من المتوقع أن يؤثر الأمر على رفع تكلفة الاقتراض للمعاملات الاقتصادية، فمن المتوقع أن يقوم البنك المركزى برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المحتمل.
أكد الدكتور عبد الرحمن عليان أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس أن هذا القرار مالى من الدرجة الأولى وجاء لتعويض انخفاض إيرادات الجمارك المتوقعة بعد تطبيق اتفاقية الاتحاد الاوروبى بإعفاء جمارك السيارات فضلا عن زيادة الدعم الناتج من ارتفاع أسعار البترول أو تنفيذ اتفاقات مسبقة مع صندوق النقد الدولى.
وأوضح أن هذا القرار له تأثير سلبيى على الجانب الاقتصادى نظرا لأنه سوف يؤدى الى ارتفاع الأسعار للسلع غير الضرورية ولن تستطيع الحكومة تجنب ذلك، ما يرفع معدلات التضخم مرة أخرى بعد أن شهدت انخفاضا كبيرا خلال الأشهر الماضية لتصل الى 13,6% خلال شهر أغسطس الماضى وارتفعت خلال أكتوبر الى 17,5% نتيجة لأزمة أسعار السلع وبصفة خاصة الخضر والفواكه فضلا عن اتساع حالة الركود التى تعانى منها الأسواق منذ أشهر.
وأوضح: ليس جميع السلع غير الأساسية سلعا مستفزة كما يطلق البعض وإنما قد تكون سلعا كمالية وتصل الى الضرورية فى وقتنا الحالى ومنها على سبيل المثال النظارات التى منها نظارات النظر وهى ليست استفزازية أو كمالية ولكن ضرورية لقطاع كبير من الشعب ومنها نظارات الشمس الكمالية للبعض.
وأكد أن عددا كبيرا من التجار سوف يرفع أسعار السلع الأساسية تزامنا مع تطبيق القرار إن لم يكن رفعها فعلا مع غياب أجهزة الدولة الرقابية التى يتهمها البعض بالتواطئ إن لم يكن عن فساد وعمد فهو عن تقصير.
وأشار الى أنه غالبا ما يتم إصدار مثل هذه القرارات خلال الفترة الحالية لتحديد الإيرادات المتوقعة خلال العام المالى المقبل وإدراجها فى الموازنة العامة الجديدة للدولة التى تظهر مؤسسات الدوله ملامحها خلال مارس المقبل للانتهاء منها وتقديمها أول يوليو.
وأشار الى أن وزارة المالية كانت تستخدم سابقا ضريبة الاستهلاك لتعويض أى نقص فى الإيرادات التى كانت تمثل آلية جيدة إلا أنه بعد إلغائها مع إقرار ضريبة القيمة المضافة الثابتة فإن الدولار الجمركى هو الإجراء الوحيد لزيادة الحصيلة الضريبية لتعويض الفارق.
 
 
 
.. وتباين فى آراء رجال الصناعة
 
>> كمال الدسوقى: يرفع تنافسية الصناعة المحلية ويحد من الواردات
 
>> اعتبار السيارات وأجهزة المحمول والحاسب الآلى من السلع
غير الضرورية.. يثير التساؤلات
 
ويستند الفريق المؤيد للقرار على أنه يصب فى صالح الصناعة المحلية، خاصة أن المواد الخام والأولية معفاة من تحرير صرف الدولار الجمركى، ما يعنى عدم رفع تكلفة الإنتاج ومن ثم الحفاظ على ثبات الأسعار بالسوق المحلى، كذلك يعمل القرار على رفع القدرة التنافسية للمنتج المحلى مقابل الحد من دخول الواردات خاصة ذات المثيل المحلى.
فيما رأى معارضون أن القرار لم يستثن المكونات المستوردة التى تعد من مستلزمات الإنتاج الأساسية للعديد من الصناعات المحلية، ما يعنى ارتفاع أسعار العديد من السلع، كذلك تحفظ العديد من الصناع على اعتبار السيارات والمحمول وأجهزة الحاسب الآلى من السلع غير الضرورية، الأمر الذى يعمل على رفع أسعار هذه السلع على الرغم من أهميتها البالغة للمواطن.
وقال الدكتور كمال الدسوقى نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات: إن القرار صائب ويعزز من قدرات الصناعة المحلية، مؤكدا أن إعفاء المواد الخام الأولية من تطبيق القرار يضمن عدم إضافة أى أعباء جديدة على المستهلك المحلى، حيث إنه يعمل على الحفاظ على تكلفة الإنتاج دون ارتفاع من ثم ثبات أسعار السلع المحلية دون أى ارتفاع يذكر.
ورحب الدسوقى بمد تطبيق القرار على السلع الاستفزازية أو غير الضرورية -كما وصفتها وزارة المالية- والتى تشمل السيارات والمحمول والحاسبات الإلكترونية وأدوات التجميل والكافيار، مؤكدا أن أغلب تلك السلع لا تمس المواطن محدود الدخل بشكل كبير، لذلك فإن خضوعها لتحرير سعر صرف الدولار الجمركى لن يؤثر على تلك الفئة من المجتمع التى تعد الأكثر احتياجا للاهتمام والرعاية.
وقال: إن القرار يعمل كذلك على توفير الدولار، وذلك لدوره فى ترشيد العملة الصعبة والحد من توجيهها لاستيراد السلع غير الضرورية، وهو ما يصب فى صالح الاقتصاد المحلى ويعمل على زيادة المعروض من الدولار ومن ثم الحد من ارتفاعه مقابل الجنيه بالأسواق.
وتحفظ رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية على اعتبار وزارة المالية أجهزة الحاسبات الآلى والمحمول والسيارات والدراجات البخارية من السلع غير الضرورية، مؤكدا أن ذلك الوصف غير دقيق ولا يصح إطلاقه على هذه السلع، وذلك لأهميتها البالغة باعتبارها من السلع المهمة ضمن متطلبات المعيشة فى الوقت الحالى.
ولفت إلى أن القرار يعيد ظاهرة وجود سعرين لسلعة واحدة، حيث سيتم احتساب الدولار الجمركى بسعر لبعض الواردات فيما يتم احتسابه بسعر آخر لواردات أخرى، وهو أمر غير صحى ويضر بالسوق المحلى كما أنه يعمل على فتح الباب للممارسات الفاسدة والتهرب الجمركى.
وأضاف أنه يفتح المجال أمام الخلط فى تعريف البنود الجمركية والذى يتطلب خبرة كبيرة من المستخلصين الجمركيين للتعريف والفصل بين البنود الجمركية، وهو ما يفتح المجال للتهرب الجمركى.
وحول تأثير القرار على السيارات وأسعارها بالسوق المحلى، قال المهندس سمير علام نائب رئيس شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات: إن التأثير الكامل للقرار سيقتصر على السيارات المستوردة بالكامل من الخارج وليس فيما لن يكون له تأثير يذكر على صناعة تجميع السيارات محليا، موضحا أن القرار ثبت الدولار الجمركى عند 16 جنيها للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج الخاصة باستيراد مكونات صناعة السيارات، وهو ما يعنى أن أسعار السيارات المجمعة محليا لن يطرأ عليها أى تأثير يذكر.
أما السيارات المستورد -والكلام لعلام- فبعد تحرير سعر الدولار الجمركى فإن نسبة الزيادة فى التكلفة ستقتصر على عنصر التكاليف الجمركية التى سترتفع قيمتها المعادلة بالجنيه من 16 جنيها إلى 18 جنيها، أى 2 جنيه فقط.
وتوقع أن ترتفع أسعار السيارات المستوردة على خلفية القرار بنسبة لا تتجاوز 2% فقط، أى بما يتراوح بين ألفين و5 آلاف جنيه فى السيارات، مؤكدا أن تلك الزيادة ضئيلة ولن يكون لها تأثير يذكر على رواج الأسواق أو حركة المبيعات.
 
 
 
 
مصرفيون: تأثير محدود على معدلات التضخم
 
>> يحيى أبو الفتوح: يخفف الطلب على الواردات من السلع غير الأساسية
 
 
 
>> عمرو طنطاوى: يحد من توجه البنك المركزى لتخفيض الفائدة
>> السيد القصير: حماية الصناعة الوطنية ومحدودى الدخل واجب وطنى
>> إسماعيل حسن: يحد من فاتورة الاستيراد ويشجع الصناعة
>> محمد عبد العال: الاعتمادات المستندية ستتأثر بشكل محدود
 
 
 
وانخفضت معدلات التضخم الأساسية فى مصر، وفقا لمؤشرات البنك على المستوى السنوى، إلى 7.94% فى شهر نوفمبر 2018 مقابل 8.86% فى شهر أكتوبر 2018.
ووضع البنك المركزى المصرى مؤشرا لقياس التضخم استبعد منه بعض السلع التى تتحدد أسعارها إداريا، بالإضافة إلى بعض السلع التى تتأثر بصدمات العرض المؤقتة، والتى لن تعبر عن أسعارها الحقيقية وتتصف بأنها الأكثر تقلبا.
ويأتى ذلك بالتزامن مع إعلان وزير المالية تغيير سياسة الدولار الجمركى اعتبارا من مطلع ديسمبر الجارى، حيث ستخضع السلع غير الضرورية لسعر الصرف المعلن للدولار من البنك المركزى، فى حين يتم تثبيت الدولار الجمركى بسعر 16 جنيها بالنسبة للسلع الاستراتيجية والضرورية، والمواد الخام والسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج الداخلة فى عمليات التصنيع.
وقال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلى: إن تحرير الدولار الجمركى لن يكون له تأثير كبير على التضخم، وبالتالى فإن القرار لن يؤثر على أسعار الفائدة.
وتوقع أبو الفتوح أن يتم الإبقاء على أسعار الفائدة من قبل البنك المركزى كما هى دون تحريك خلال الاجتماع القادم، خاصة فى ظل أزمة الأسواق الناشئة واستهداف الحفاظ على مصر كسوق جاذب للاستثمار فى الأوراق المالية.
وأضاف أن القرار سيدعم تخفيف الطلب على الواردات من السلع غير الأساسية من قبل الشركات بشكل مؤقت وبالتالى تراجع معدلات التجارة الخارجية، نظرا لارتفاع أسعارها وعزوف بعض الأفراد عن شرائها مؤقتا، ما يحد من الطلب على العملة الأجنبية.
واعتبر أن الطلب من شأنه أن يؤثر إيجابا على الميزان التجارى ويدعم معدلاته بما ينصب على الصالح العام للاقتصاد المصرى.
من جانبه، قال عمرو طنطاوى العضو المنتدب ببنك مصر إيران للتنمية: قرار تحرير سعر الدولار الجمركى على السلع غير الأساسية يأخذ مسارين فى التأثير على التضخم، المسار الأول ينطوى على عدم وجود أى تأثير على التضخم، حيث إن هذه السلع تدرج خارج سلة السلع الأساسية التى تحدد معدل التضخم. 
أما من المسار الآخر فإنه يتضمن ارتفاع معدلات التضخم إذا أخذ فى الاعتبار غياب الرقابة على التجار والأسواق، فإن القرار يكون بمثابة الباب المفتوح للتلاعب بالأسعار وزيادتها، ما يرفع معدلات التضخم.
وأشار طنطاوى إلى أن سياسة التجار فى مصر هى رفع أسعار كل السلع، بحجة ارتفاع سعر العملة الأجنبية أو الدولار الجمركى.
واعتبر أن القرار يحد من توجه البنك المركزى لتخفيض أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم، والمتوقع أن يثبت البنك أسعار العائد على الإيداع والإقراض عند 16.75% و17.75% على الترتيب. وأشار إلى أن وقت اتخاذ قرار تحريك الفائدة لا يتناسب مع مستويات التضخم المرتفعة.
قال محمد عبد العال الخبير المصرفى وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس: إن الدولار الجمركى يطبق على قائمة السلع غير الضرورية أو ما يعرف بالسلع الاستفزازية، حيث إذا ارتفعت أسعار هذه السلع لا يتأثر الطلب عليها لأنه طلب غير مرن وفقا للمصطلح الاقتصادى، موضحا أن الطلب لا يتراجع عليها فى حالة ارتفاع سعرها، مدللا بإقبال قطاع عريض فى المجتمع على شراء السجائر رغم زيادة الأسعار.
وأضاف عبد العال أن الطلب على السلع غير الضرورية لن يتراجع باعتبار أن هذه السلع تمثل طبقة بعينها لديها رفاهية فى اقتناء هذه السلع.
وأكد أن حجم الاعتمادات المستندية المفتوحة لن يتأثر نسبيا، ولكن التأثير سيكون وقتيا بدافع الركود الاقتصادى وسرعان ما يعود الطلب معززا بوجود طلب على الاستيراد.
ووفقا لعبد العال فإن وزارة المالية استهدفت من قرار تحرير الدولار الجمركى زيادة الإيرادات من الجمارك على السلع غير الضرورية للمستهلك النهائى، نافيا أن يكون توجه المالية هو استهداف خفض فاتورة الاستيراد.
وذكر أن حجم الاعتمادات المستندية من الممكن أن يقل فى حالة إذا طبق قرار تحرير الدولار الجمركى على السلع الأساسية كالزيوت والأعلاف والقمح والمواد الغذائية والأدوية.
ونفى عبد العال تفاقم معدلات التضخم عقب تحرير الدولار الجمركى باعتبار أن القرار يمس سلعا معينة تدرج تحت بند السلع الترفيهية.
 
 
المصيلحى : فرض التسعيرة الجبرية على السلع الحيويةلفترة محدودة لمواجهة الأزمات
 
اكد مسئولو تنظيم التجارة الداخلية ان الإجراءات والعقوبات المغلظة وحدها لاتكفي لردع التلاعبين فى الاسعار لكن لابد ان يصاحب تلك الآلية عمليات تطوير للاسواق المنتظمة والعشوائية من خلال الاهتمام بإدخال القواعد اللوجستية المتطورة فى النقل والتخزين وكذا ادخال البورصات السلعية لتشجيع المنافسة التى تترجم لصالح المستهلك وان يصاحب ذلك تنمية الوعى لدى المواطن بضرورة التخلى عن سياسة التكالب على شراء السلع وتخزينها.
يقول الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية : انه اجرى اتصالات مع الاتحاد العام للغرف التجارية والغرف على مستوى الجمهورية لتحديد الكميات المستهلكة من الخضر والفاكهة وحجم الانتاج الفعلى لسد هذه الفجوة بينهما بل تم تشكيل لجنة وزارية من عدد من الوزارات المعنية لتشجيع زراعة المحاصيل الزراعية التى يحتاجها السكان ودراسة العروات والنوات الزراعية ومدى تأثير كل منها على الانتاج الزراعى لمنع حدوث أزمات مفاجئة او التقليل من سلبية هذه المتغيرات الطبيعية على الزراعة.
يشير الى ان وزير التموين له صلاحية التقدم بطلب الى مجلس الوزراء فى وقت محدد لفرض التسعيرة الجبرية على سلعة ما استراتيجية لفترة محدودة يحددها فى الطلب لحماية المستهلكين من الاحتكار والجشع من قبل التجار الذين يستغلون هذه الأزمات ويرفعون اسعارها الى ارقام خيالية.
وأضاف أن الوزارة لديها خطة مستمرة لإدارة مخزون السلع الاستراتيجية وبالتالى تكون هناك وفرة من السلع الأساسية تقوم بتدبيرها الشركة القابضة للصناعات الغذائية وهيئة السلع التموينية، حيث تساعد هذه الاحتياطيات على زيادة المعروض من السلع فى الأسواق وهو الأمر الذى يحول دون حدوث ندرة فى بعض السلع ومن ثم منع المتلاعبين من الممارسات الاحتكارية تجاه تلك السلع.
واستطرد  أن الوزارة تسعى أيضا فى سبيل محاربتها لمستغلي القرارات الاقتصادية فى الأسواق، إلى زيادة عدد المنافذ الثابتة والمتنقلة التابعة للوزارة، بالإضافة إلى فروع جمعيتى التى يبلغ عدد المنافذ فى المرحلة الأولى فقط منها نحو 3000 منفذ، وهناك مرحلة ثانية بها نحو 1363 منفذا جار إدخالها إلى الخدمة، ويتم التخطيط الآن إلى مرحلة ثالثة، وبذلك تصبح جميع السلع متاحة بصفة مستمرة وبأسعار مناسبة للمواطنين.
ويكمل: أما بالنسبة للمنافذ المتنقلة فهناك مشروع الـ1000 سيارة بالتعاون مع صندوق "تحيا مصر"، فضلا عن السيارات المتنقلة التابعة للشركة القابضة وأيضا التابعة للمجمعات الاستهلاكية التى تجوب كل الميادين بمختلف المحافظات لزيادة المعروض من السلع فى الأسواق.وفيما يتعلق بالآليات الرقابية التى تعتمد عليها الوزارة فى ضبط الأسواق والقضاء على الاحتكار، أشار إلى وجود أكثر من آلية على رأسها جهاز حماية المستهلك الذى أصبح أكثر كفاءة وفاعلية خاصة بعد صدور قانون حماية المستهلك الجديد، بالإضافة إلى قطاع التجارة الداخلية بالوزارة، والمفتشين التموينيين، ومديريات التموين فى المحافظات وقطاع الرقابة والتفتيش، وهناك مجموعات عمل بالوزارة أيضا ممن لديهم الضبطية القضائية تخرج بشكل منتظم لمراقبة الأسواق وضبط المتلاعبين.
وتابع: وفى الإطار نفسه أصدرت الوزارة مجموعة من القرارات التى تنظم تداول السلع الأساسية ومنع احتكارها وبموجب هذه القرارات تتم مداهمة الأماكن ومصادرة السلع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأضاف أن المناطق اللوجستية التى تسعى الوزارة لإنشائها من خلال جهاز تنمية التجارة الداخلية، تعد إحدى أدوات الوزارة لضبط الأسواق والأسعار، حيث إنها تجمع كل الأنشطة من تعبئة وتغليف وتجميع وفرز وتوزيع ونقل فى مكان واحد، وبالتالى تقضى على الحلقات الوسيطة التى تتسبب فى ارتفاع تكلفة السلع.
 
 
 
العشماوى : المراكز اللوجستية والسلاسل التجارية آلية لمحاربة زيادة الأسعار
قال د. إبراهيم العشماوي رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين إن هناك عوامل عدة من شأنها التأثير على معدلات الأسعار من بينها القوة الشرائية للعملة وندرة المنتج نفسه ما يؤثر على سعره كذلك تغير سعر الدولار الجمركي .
ويؤكد أنه من غير الممكن وضع مفتش تمويني على كل منفذ من أجل التأكد من ضمان عدم المبالغة في رفع الأسعار من قبل التجار أو استغلالهم لرفع سعر الدولار الجمركي لزيادة هامش الربح ولكن في المقابل يجب تطبيق ما يسمى بالرأسمالية الرحيمة فكلما ازداد العرض وتناسب مع الطلب وكان هناك اتاحة للاسعار كلما كان هناك منافسة وبالتالي تنخفض الاسعار  ومن ثم خلق أسواق  تعمل وفقا لآليات السوق من خلال العرض والطلب الذي سيعطي المستهلك الحرية في الاختيار بين الأسعار وحتى الاختيار بين السلع المختلفة وهو ما سيؤدي في النهاية إلى استقرار الأسعار.
ويتابع العشماوي أنه يجب على الدولة في بعض الحالات التدخل لضبط الأسعار عندما يخرج السوق عن انضباطه ومثال على ذلك ارتفاع أسعار البطاطس قامت الدولة بزيادة حجم إتاحة البطاطس من أجل خفض مستوى الأسعار
وتابع انه كلما تم تخفيض حلقات التداول للسلعة انخفض سعرها وهناك اليات كثيرة لضبط الاسعار ومن بينها المناطق اللوجستية وليس مناطق التخزين.
وتابع أن الوزارة تعتمد على المراكز اللوجستية والسلاسل التجارية كآلية لمحاربة زيادة الأسعار وتوطين الاستثمارات في مشروعات تجارية في المحافظات بهدف زيادة حجم اتاحة السلع وتقليل حلقات التداول ورفع كفاءة السوق.
وفيما يتعلق بقرار وزير التموين بإلزام البائعين وضع السعر على المنتج قال العشماوي إنه تحول من كونه قرار وزاري إلى نص قانوني بموجب قانون حماية المستهلك الجديد وهناك عقوبات رادعة للمخالفين  ومن دور قطاع الرقابة ومباحث ابتموين التأكد من تطبيق هذا النص .
ويؤكد ان الاسواق تتنامى نتيجة زيادة السكان لكن للأسف فإن عملية تنظيم هذه الاسواق ظلت مهملة لفترات زمنية طويلة حتى بات ٩٠% من هذه الاسواق تحكمها العشوائية فهناك ٦أسواق فقط على مستوى الجمهورية يطلق عليها الاسواق المنتظمة مثل العبور وأكتوبر والإسكندرية ورغم اعدادها القليلة الا انها بحاجة الى اعادة تنظيمها ونحن فى هذه المرحلة بحاجة الى ٢٠ سوق منتظمة بحد ادنى خلال ٦ سنوات على الأقل.
يؤكد ان الجهاز بدا فى عملية الاصلاح لهذه الاسواق بعدما توافرت له قاعدة بيانات واسعة عن نمط الاستهلاك للمواطن وحجم الفجوة بين الاستهلاك والانتاج ونسبة الهدر فى المنتجات سواء عند الحصاد او النقل والبيع التى تصل الى ٤٠% بسبب غياب المنظومة اللوجستية التى تخفض هذه النسبة الى ٢٠% فقط.
 
 
 
 
راضى عبد المعطى:
حق الضبطية القضائية لــ 60 مفتشا وعقوبة المخالفين تصل إلى 2 مليون جنيه
 
قال اللواء راضى عبد المعطى رئيس جهاز حماية المستهلك إن القانون الجديد يحظر على المورد أو التاجر التلاعب فى أسعار السلع بزعم ارتفاع سعر الدولار الجمركى أو ضريبة القيمة المضافة أو أى مبررات أخرى، كما يساهم القانون فى القضاء على الممارسات الاحتكارية والمبالغات فى الأسعار، ويفرض غرامات كبيرة على مستغلى الأزمات.
أضاف أن هذا القانون سيلزم التجار بكتابة أسعار البيع على المنتجات، ومن ثم يمنح الجهاز صلاحيات أكبر فى السوق، حيث يملك الجهاز آليات تنفيذية عديدة تمكنه من تفعيل القانون من خلال الضبطية القضائية وآليات الردع الأخرى.
وتابع: إذا تم تنفيذ القانون الجديد بشكل حاسم فسوف يقضى على جميع الممارسات الخاطئة فى الاسواق ويحقق الحماية الايجابية للمستهلك فضلا عن ضبط الاسواق فالمشكلة ليست فى القانون وإنما فى تنفيذه.
وعن آليات الجهاز لمواجهة أى ارتفاع فى الأسعار، قال راضى القانون الجديد سوف يعاقب التاجر الذى يتلاعب فى أسعار السلعة بغرامة تصل إلى 2 مليون جنيه، ولدينا نحو 60 مفتشا وحامل ضبطية قضائية يقومون بحملات رقابة ومتابعة للأسواق والمولات التجارية، فضلا عن أن هناك نحو 97 جمعية أهلية تعمل فى مجال حماية المستهلك فى مصر، سيتم تفعيل دورها والتعامل مع الكيان الرسمى لها وهو الاتحاد العام للجمعيات الأهلية الذى يتبعه 45 ألف جمعية بها نحو 5 ملايين عضو.
أضاف أن كل عقوبة فى القانون الجديد يوازيها عمل يستحق التجريم خاصة أن هناك أضرارا قد تصل لحد إنهاء الحياة نتيجة لبيع منتج غير صحى وغير آمن فى استخدامه، مضيفا أن احتكار سلعة أو التلاعب فى سعرها استغلالا لأى أزمات طارئة كلها مخالفات ترقى لمستوى الجريمة التى يجب أن يتم التعامل معها بحسم يليق بضررها الواقع على المستهلك. مؤكدا أن جهاز حماية المستهلك سوف يتعاون مع جميع الاجهزة الرقابية فى الدولة لمنع اى احتكار او استغلال من شأنه ان يضر بالمواطن البسيط والمستهلك المصرى وكل من يتلاعب أو يستغل أو يحتكر قوت هذا الشعب فإن الاجهزة الرقابية له بالمرصاد وسيطبق عليهم القانون الرادع.
ويؤكد راضى أن دور الجهاز هو مواجهة الاستغلال والجشع، من خلال وضع خطط وبرامج لحماية المستهلكين وتلقى الشكاوى والتحقيق فيها، وكذلك التنسيق مع الأجهزة المختلفة لتطبيق القانون، فضلا عن النزول إلى الأسواق للتعرف على الوضع على الطبيعة.‪.‬
 
 
أمير نبيل :
تحريات موسعة لمحاربة المستغلين
وإحالة المتلاعبين الى النيابة
 
أكد دكتور أمير نبيل رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أن مستغلي القرارات الاقتصادية التي تستهدف ضبط المنظومة الاقتصادية وعلي رأسها رفع الدولار الجمركي من أهم الملفات التى يدرسها ويراقبها الجهاز، مشيرا إلى أن الجهاز يحقق فى العديد من الشكاوى والوقائع فى هذا القطاع المهم، باتهام شركات معينة بالتلاعب، حيث يجرى التحقق من هذا الأمر، وسيتم الإعلان عن نتائج هذه الشكاوى والبلاغات حين الانتهاء من دراستها. 
وأكد حرص الجهاز على مواجهة أى ممارسات احتكارية والتصدى لها، فى أى مكان أو قطاع وفق اختصاصات الجهاز، وعن الملفات الحالية التى تتصدر اهتمامات جهاز حماية المنافسة أوضح رئيس الجهاز، أن هناك ملفات عديدة فى قطاع النقل والرعاية الصحية والأغذية والأدوية وتكنولوجيا المعلومات.
لافتا إلى أن جهاز حماية المنافسة يقوم بالدور المنوط بضبط السوق وفق الصلاحيات التى حددها القانون له للقيام بهذا الدور، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أى ممارسات ضارة، أو ما تتضمن صراحة على شبهة المخالفة، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المختصة لضمان توافر جميع المعلومات عند تنفيذ الضبطية القضائية، مؤكدا أن جهاز حماية المستهلك يقوم بدوره وفق اختصاصاته التى تختلف جزئيا وكليا عن حماية المنافسة، إذ إن حماية المستهلك تختص بكل منتج أو سلعة يثبت تلفها، ولا يمكن الربط بين الجهازين فى اختصاصهما، موضحا أن حماية المنافسة يعد جهة رقابية مستقلة تراقب جميع العاملين فى السوق المحلى، بهدف حماية المواطنين من أى ممارسة ضارة من شأنها أن تؤثر فى النشاط الاقتصادى أو فى توافر السلع.
وردا على تساؤلات العديد من المستهلكين عن دور الجهاز، قال إن الجهاز يقوم بدراسة العديد من الشكاوى التى يتم التحقيق فيها دون تهاون. 
ويوضح أن الجهاز يتدخل لضبط أداء الأسواق وحماية آليات العرض والطلب من خلال خلق روح المنافسة بين الصناع والتجار لتخفيض الاسعار وزيادة المعروض من السلع .. وفى حال وجود تربيطات بين التجار او الصناع على تعطيش الاسواق لرفع الاسعار فإن الجهاز يجرى تحريات موسعة حول هذه السلوكيات الى ان يتأكد من صحتها يحيل المتهمين الى النيابة لمحاكمتهم.
 
 
 
أهم 20 سلعة بالسوق المصرى سوف تتأثر بارتفاع الدولار الجمركى 
طلعت عبد القوى :
الضبطية القضائية وزيادة المعروض والمنافذ التسويقية لمواجهة المتلاعبين
 
الدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية يؤكد ان عملية تنظيم الاسواق وتطويرها يجب الاتعتمد فقط على الاجراءات البوليسية بل لابد من زيادة المعروض من السلع فى الاسواق والمنافذ التسويقية الثابتة والمتحركة التى استعانت بها الحكومة مؤخراً لمواجهة الكثير من الأزمات التى يسعى بعض التجار الجشعين الى اختلاقها مع تضائل المعروض من السلع مؤكداً ان الجهاز لاتتوافر لديه الضبطية القضائية بل ان موارد الجمعيات تتراجع امام ارتفاع اسعار الخدمات مثل الكهرباء والاتصالات وان دورهم يقتصر على التوعية للمستهلكين بأساليب الشراء السليمة والابتعاد عن التكالب فى شراء كميات كبيرة لتخزينها وتعريف المستهلك بحقوقه ومساعدته عند الابلاغ عن اى مخالفات يرتكبها هؤلاء.
يطالب بإختصار الحلقات الوسيطة فى عمليات تداول السلع وتقليل الفاقد خلال عمليات النقل والتخزين مما يساعد ذلك فى تخفيض اسعار هذه السلع وتطبيق منظومة السعر العادل مع هامش ربح مناسب.
حازم شبل :
500 مليون جنيه أقصى غرامة لاحتكار السلع
وتعطيش الأسواق 
 
يؤكد المستشار حازم شبل رئيس محكمة الاستئناف والرئيس السابق لمحكمة طنطا الاقتصادية أن مكافحة الممارسات الاحتكارية وأدلة الإثبات فيها لها جوانب عديدة ولا تشترط اعترافات المتهمين على ارتكاب الجريمة لكن هناك التحريات التى يجريها رجال الضبطية القضائية والأدلة والبراهين بأن ثمة تربيطات قد أجريت بين مجموعة من المنتجين بشأن تعطيش السوق أو حرمان منطقة بعينها من وصول منتجات بعينها -التى يستهلكونها- إلى هذه المنطقة وبكميات كافية بغرض رفع أسعارها هناك ويمكن الاعتماد على الأدلة بأن هؤلاء التجار اجتمعوا فى مكان محدد وناقشوا خطتهم الشيطانية لتنفيذ هذا المخطط وخطة التنفيذ والموعد المحدد من خلال هذه التحريات تثبت الجريمة فى حقهم ويتم محاكمتهم أمام المحكمة الاقتصادية بموجب المادة السادسة من قانون تشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية التى تفرض غرامة لا تقل عن ٥٠٠ ألف جنيه وتصل إلى ٥٠٠ مليون جنيه بل قد تصل العقوبة إلى غرامة ١٠% من إيرادات توزيع هذا المنتج وهو ما حدث فى قضية عيسى حياتو الرئيس الأسبق لاتحاد الكرة الإفريقى بتهمة المنافسة غير المشروعة المترتب عليها احتكار البث الرياضى لصالح إحدى الفضائيات بما يقضى على عنصر المنافسة بين القنوات الفضائية وتغريم حياتو ٥٠٠ مليون جنيه وكذا الغرامة ذاتها لشريكه فى القضية هشام العمرانى.
 
 
 
السلاسل التجارية: زيادة طفيفة فى الأسعار
>> القرار يرفع قدرة المنتج المحلى على المنافسة
 
 
 
 وأكد محمد شكرى رئيس إحدى السلاسل التجارية ورئيس غرفة صناعة الأغذية سابقا. أن الرسوم الجمركية المطبقة على السلع الغذائية الكمالية تفوق ٤٠% وأن زيادة سعر الدولار الجمركى على مثل هذه السلع من شأنه أن يزيد من منافسة المنتج المحلى، ورغم ذلك فهو يرى أن هذه الزيادة لن تكون كبيرة لأنها تتراوح بين ٣ و٥%، مؤكدا أن السلع الغذائية الاستراتيجية لم تمس من قبل الدولار الجمركى مثل الزيوت واللحوم والسكر والذرة والفول وغيرها.
يؤكد رشاد قرنى رئيس إحدى السلاسل التجارية أن نسبة الزيادة فى الدولار الجمركى فى الصناعات الغذائية دائما ما تكون منخفضة لأن البند الجمركى المطبق عليها يتراوح بين ١٠ و٤٠% فى أقصى الظروف على خلاف الصناعات الهندسية والسلع المعمرة، حيث يصل البند الجمركى إلى ١٠٠% أو أكثر من ذلك، لذا فإن الزيادات فى الدولار الجمركى تصل إلى ١٠ أو ١٥% على هذه السلع.
يقول: إن زيادة الدولار الجمركى على المنتجات الغذائية تامة الصنع من الخارج من شأنه أن يرفع قدرة المنتج المحلى على المنافسة، مشيرا إلى أن القرار يطبق منذ صدوره وهذا يعطى الفرصة للمستوردين أن يرفعوا السعر دون أن ينتظروا وصول الصفقات الجديدة حيث يطبق على السلع التى ستدخل الدائرة الجمركية بعد صدور القرار، مؤكدا أنه كلما ارتفعت أسعار الدولار على مثل هذه السلع الكمالية انخفضت الكميات المستوردة منها فيزيد ذلك الطلب على مثيلاتها المحلية.
المخزون يكفى ٤ أشهر
ويقول صلاح العبد رئيس مجموعة شركات العبد للصناعات الغذائية والحلوى: إن لديه مخزونا من السلع يكفيه لمدة 4 أشهر وليست لديه النية لرفع الأسعار التى يطرحها حالية للبيع لأن السوق يعانى من تراجع معدلات الطلب حتى على المواد الغذائية نتيجة تراجع معدلات الدخل للأسر بسبب التضخم وإنه سينتظر وصول الصفقات الجديدة ويمكن لهذه الزيادة فى الدولار الجمركى أن يمتصها انخفاض أسعار السلع المستوردة عالميا من بلد المنشأ، لذا فإنه لن يسبق الأحداث ويعلن زيادات سعرية جديدة.
يضيف أن رسم الدولار الجمركى على السلع الغذائية منخفض، لذا يرى أن هذه الزيادات لن تزيد على ٦% فى كل الأحوال مع وضع فى الاعتبار أن المكونات الأساسية للمواد الغذائية على رأسها الحلوى لم تمس أسعارها أى زيادات جمركية أو رسوم أخرى، لذا فإن أسعار السلع ثابتة ولم تتحرك.
ويقول محمد النجار مدير عام المشتريات والمبيعات بشركة (سبينس) للسلاسل التجارية: إن زيادة الدولار الجمركى ليس لها أى تأثير على أسعار السلع الغذائية وإن أصحاب السلاسل لديهم مخزون كبير من السلع يصل إلى بضعة أشهر، مؤكدا أن الزيادة فى سعر الدولار الجمركى جاءت فى السلع الرفاهية التى يجب على الدولة أن تحد من استيرادها هذه الأيام لحماية المنتج المحلى والحصيلة الدولارية، لأن معظم المواد الغذائية تصنع بالكامل داخل مصر ولم يعد هناك مبرر لاستيراد أى نوع من الخارج.
يؤكد: إن وصول الصفقات إلى الموانئ يطبق عليها التسعيرة الجديدة للدولار وهى لن تزيد الأسعار سوى بنسبة ضئيلة تصل إلى ٢% ويمكن لأصحاب السلاسل استيعاب هذه الزيادات بدلا من إضافتها على أسعار السلع لمواجهة حالة الركود الشديدة الحالية.
ويقول أحمد رجب رئيس سلسلة أولاد رجب التجارية: إن المستهلك أصبحت ظروفه المعيشية صعبة، لذا فإن أى زيادات سعرية أخرى تخفض الطلب على السلع، لذا فإن التاجر الواعى يمتص مثل هذه الزيادات الطفيفة من أرباحه أو يرشد نفقاته مقابل الحفاظ على السوق ونشاط شركته بعد أن حدث تراجع فى الطلب من قبل أعداد كبيرة من المستهلكين بسبب انخفاض الدخل، مؤكدا أن البقاء والمنافسة فى الأسواق يفرضان على كل تاجر أن يرشد نفقاته ويخفض من أرباحه، أفضل من الانسحاب من الأسواق.
 
"الاقتصاد الرقمى" تطالب برفع الكمبيوتر من قائمة السلع الاستفزازية
 
 
طالب مجلس إدارة الشعبة العامة للاقتصاد الرقمى والتكنولوجيا التابع للاتحاد العام للغرف التجارية بضرورة رفع أجهزة الكمبيوتر والحاسبات الآلية من قائمة السلع الاستفزازية وغير الضرورية التى شملها قرار وزير المالية الذى أصدره مؤخرا، وأكد فيه وزير المالية اسـتمرار تثبيـت سـعـر الدولار الجمـركــى على معدلاته الحالية 16 جنيها بالنسبة للسلع الاستراتيجية والضرورية بداية من أول ديسمبر 2018 ولمدة شهر حتى 31/12/2018.
أما بالنسبة لسعر الدولار الجمركى للسلع غير الضرورية والترفيهية فإنها ستخضع لسعر الصرف المعلن للدولار من البنك المركزى مثل (الكافيار، الجمبرى، استاكوزا، اسماك الزينة، الببغاوات، الخمور، أغذية الكلاب والقطط، وأدوات التجميل والسيجار ومنتجات التبغ والزهور وغيرها)، بالاضافة إلى بعض السلع المعفاة من الضريبة الجمركية مثل التليفونات المحمولة وأجهزة الحاسب الآلى بأنواعها، إلى جانب الواردات التى لها مثيل محلى مثل بعض أنواع الأحذية والأثاث وغيرها حفاظا على الصناعة المحلية المثيلة وكذلك بعض الواردات الأخرى مثل سيارات الركوب الخاصة والموتوسيكلات والتكاتك وذلك بدءا من ديسمبر 2018 ولمدة شهر حتى 31/12/2018. 
وأكد المهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة، أن مجلس الإدارة طالب بضرورة مخاطبة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد معيط وزير المالية لرفع أجهزة الحاسبات الآلية والكمبيوتر من هذا التصنيف نظرا لما تمثله الحاسبات الآلية والكمبيوتر من كونها نواة للتحول الرقمى وخطوة على طريق المشروعات القومية التى تهتم بها القيادة السياسية للبلاد .
أضاف خليل أن اجتماع مجلس إدارة الشعبة الذى عقد الأسبوع الماضى، تم بحضور أغلبية الأعضاء وأجمعوا على ضرورة مخاطبة الحكومة وتوضيح أهمية أجهزة الكمبيوتر فى الحياة اليومية للمواطنين والحكومة فى الوقت نفسه.
وجدد خليل تأكيده بأن هذا القرار سيؤثر سلبا على مؤشرات التنافسية للدولة، وبالتالى على القدرة على جذب استثمارات جديدة سواء للقطاع بصفة خاصة أو قطاعات الاقتصاد المختلفة بصورة عامة، حيث إن نظرة الحكومة لتكنولوجيا المعلومات وإمكانية حصول الأفراد والمؤسسات على أدوات تكنولوجيا المعلومات تعتبر من أسس تقييم التنافسية للدول.
 
 
قطاع الاتصالات يعترض على تصنيف الكمبيوتر
ضمن السلع الاستفزازية
 
>> إيهاب سعيد: يشجع الصناعة الوطنية ويحد من الاستيراد
 
 
قال محمد المهدى الرئيس الشرفى لنقابة تجار المحمول والاتصالات: إن اعتبار أجهزة التليفون المحمول ضمن السلع الاستفزازية قرار غير صائب، حيث إن سوق المحمول يعانى من ركود، مؤكدا أن المبيعات انخفضت بنسبة 50% خلال العام الحالى.
وأضاف أن أسعار الأجهزة المحمولة لن تنخفض مثل السيارات على سبيل المثال، مؤكدا حدوث انخفاض أكثر فى حجم المبيعات بعد القرار الأخير لوزارة المالية، وقال: ليس هناك أى منطق فى ضم أجهزة المحمول والحاسبات إلى قائمة السلع الاستفزازية.
وقال المهدى: إن الأسعار سوف تزيد بنسبة 10%، ما سيؤدى إلى مزيد من الركود، مؤكدا أن بعض أجهزة التليفون المحمول لن تتأثر، إلا أن أسعار الإكسسوارات ستكون أكثر تأثرا بتحرير سعر الدولار الجمركى. 
وأكد إيهاب سعيد رئيس شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، أن القرار يعد سلاحا ذا حدين، وسيؤثر على أى منتج سيتم تطبيق هذا القرار عليه، حيث سيؤدى إلى تذبذب أسعار السلع. 
وأضاف أن التليفون المحمول والحاسبات الآلية أصبحا شيئين أساسيين فى عالم الأعمال والحياة الشخصية، مشيرا إلى أن الحكومات السابقة كانت تقدم كل الدعم للتكنولوجيا، وفى ظل العجز فى الموازنة لابد من الاهتمام بقطاع الاتصالات، وبالإضافة إلى أنه من المنتظر رفع الجمارك على السيارات، كل ذلك سيؤثر أيضا على الموازنة، لذلك كان لابد أن نشجع المنتج الوطنى وتشغيل أيد عاملة مصرية.
وقال سعيد: إن الصناعة الوطنية تضررت كثيرا من عملية الاستيراد، وقد وصلت نسبة المكون المحلى فى التصنيع إلى 45%، ونأمل فى أن تزيد هذه النسبة، مشيرا إلى أهمية تجربة شركة "سيكو" المصرية التابعة للشركة المصرية لصناعات السيلكون، لإنتاج الهاتف والتابلت بأياد مصرية. 
وأشار إلى أن الإنتاج المحلى سيستفيد من القرار، حيث سيؤدى إلى توفير الدولار لشراء منتجات أخرى نحتاج إليها ونقلل من عملية الاستيراد بدلا من 100% لتقليصها إلى 70% وتحويل المستورد إلى مصنع وتوفير جميع الإمكانات لذلك من تخصيص مناطق صناعية، وتشجع المجتمع على الإقبال على الصناعة المصرية. 
وأشار تامر محمد خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى أن الشركات ستقوم بسداد ضريبة القيمة المضافة مقدما بزيادة عن السابق بنسبة 1.5% من إجمالى الفاتورة المستوردة.
وقال: على سبيل المثال تكلفة شراء جهاز كمبيوتر على سعر الدولار الجمركى 16 جنيها، الجهاز ثمنه ألف دولار سيتم تقيمه جمركيا بمبلغ 16000 جنيه وسيتم سداد مبلغ 2240 ضريبة قيمة مضافة من المستورد على أن يتم تحميلها على المستهلك عند البيع النهائى.
وأكد عمرو فاروق العضو المنتدب لشركة mcs المتخصصة فى حلول أمن المعلومات، أن سعر الدولار الجمركى يستخدم فقط لتحويل قيمة فاتورة المورد الخارجى بالعملة الأجنبية لتكون بالعملة المحلية ليتم على أساسه حساب القيمة الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
وقال: إن معظم أجهزة تكنولوجيا المعلومات معفاة من القيمة الجمركية، لذلك لن يحدث تأثر فى سعر المنتج نتيجة زيادة الدولار الجمركى لأن قيمة الجمرك صفر وتسعير المستورد يكون على أساس الدولار البنكى وليس الجمركى، أما بالنسبة لضريبة القيمة المضافة فهى ضريبة مستحقة على المستخدم النهائى بقيمة ١٤% من سعر الشراء النهائى يتم دفعها من جانب المستورد نيابة عن المستخدم النهائى على دفعات، الأولى مع عملية الإفراج الجمركى بعد تحديد قيمة الفاتورة بحاصل ضرب فاتورة المورد الخارجى بسعر الدولار الجمركى فى 14% ثم الدفعة الثانية مع إصدار المستورد لفاتورة بيع لصالح المستخدم النهائى يقوم المستورد بإقرار قيمة ضريبة القيمة المضافة على هامش ربحه فى فاتورة بيعة.. إذن قيمة ضريبة القيمة المُضافة أيضا غير متغيرة مع فاتورة بيع المستورد ولكن سيتم تغيير قيمة دفعات قيمة ضريبة القيمة المُضافة فى المرحلتين السابقتين نتيجة لذلك القرار، سيطول التأثير فقط البنود غير المعفاة من القيمة الجمركية.
 
 
 
الاستثمار العقارى: تأثير طفيف على مواد البناء وأسعار العقارات
>> محسن صلاح: مواد التشطيبات المستوردة والإلكتروميكانك الأكثر تأثرا بالقرار
 
>> حسين صبور: نسبة تأثير المواد المستوردة قليلة فى تكلفة البناء
 
 
وقال المهندس محسن صلاح رئيس مجلس إدارة شركة "المقاولون العرب": إن الزيادة المتوقعة من تحرير سعر الدولار الجمركى لم يتم حسابها وتأثيرها حتى الآن، متوقعا أن يكون تأثيره بسيطا إلا فيما يخص المواد المستوردة وليست لها بدائل محلية.
وأضاف أن المتوقع أن تتأثر مواد التشطيبات المعتمدة على الاستيراد فى المقام الأول، وقطع الغيار الخاصة بالمعدات المستخدمة فى معدات البناء والإلكتروميكانك المستوردة كاملا من الخارج. 
وأكد المهندس ممدوح بدر الدين رئيس شعبة الاستثمار العقارى، أن الزيادة الجمركية وصلت إلى 15% وهى النسبة التى ستضاف على مواد البناء المستوردة، والتى ستوثر على أسعار العقارات مستقبلا وليس الآن.
وأشار أن نسبة الزيادة من رفع سعر صرف الدولار الجمركى لن تشكل زيادة كبيرة فى سعر المنتج النهائى، موضحا أن السوق تأثر بتعويم الجنيه فيما سبق ولن يكون للزيادة الجمركية الأثر الكبير مثل ما حدث فى السابق.
وأكد أن السوق العقارى بدأ فى التعافى والانتعاش مجددا، مؤكدا زيادة معدلات البيع مجددا فى ظل التسهيلات المتاحة من الشركات العقارية والمنافسة الشديدة بالسوق.وأضاف المهندس حسين صبور رئيس شركة الأهلى، أن العامل الأساسى الذى يمثل 40% من مكون العقار وهو الأرض وهى العامل المؤثر الأساسى، أما بالنسبة لمواد البناء فهى أيضا عامل مؤثر ولكن معظمها تصنيع محلى.
وأوضح أن تحرير سعر صرف الدولار الجمركى جاء لحماية المنتج المحلى ومنحه ميزة تنافسية مع المنتج المستورد، موضحا أنه لن يؤثر بشكل كبير على الأسعار النهائية للعقار كمنتج وإن أثر نسبيا على مواد التشطيب المستوردة مثل الرخام والألوميتال. 
وأضاف محمد البستانى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه صعوبة بسبب حالة الركود فى البيع، موضحا أن سياسات الإصلاح الاقتصادى أثرت بشكل كبير على حركة السوق بسبب ارتفاع الأسعار لانخفاض قيمه الجنيه عموما أمام الدولار.وأضاف أن استمرار ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروع وعدم استقرار أسعار مواد البناء بسبب هذه السياسات وآخرها تحرير سعر الدولار الجمركى رغم أن الزيادة ستكون طفيفة ولكنه سيزيد من تعثر القطاع العقارى بسبب رفع أسعار المستلزمات ومواد البناء.
وأوضح أن السوق العقارى يمر بمرحلة تباطؤ نسبى نظرا لارتفاع الأسعار والشركات قدمت عروضا كثيرة لمواجهة الارتفاعات الكبيرة فى الأسعار، مؤكدا أن التوجه نحو تصدير العقار أحد حلول مشكلة التباطؤ الذى يعانى منه القطاع، حيث يصل حجم هذا السوق فى العالم إلى 300 مليار دولار سنويا، مطالبا بخفض أسعار الأراضى لأنها المكون الأساسى فى صناعة العقار التى تمثل حاليا 40% من قيمته الإجمالية.
وقال المهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد العام لمقاولى التشييد والبناء: إن القطاع لن يتأثر بتحرير سعر الدولار الجمركى لبعض السلع، موضحا أن قطاع المقاولات شهد استقرارا خلال الفترة الماضية، حيث شهد القطاع نموا كبيرا نتيجة المشروعات القومية التى تنفذها الحكومة.
وكشف عن أن القرار يعزز الطلب المحلى وزيادة استثمارات قطاعى المقاولات والعقارات خلال الفترة المقبلة، حيث يشهد قطاع المقاولات استقرارا وذلك فى ظل الزيادات التى شهدها القطاعان على مدار الفترة الماضية، مشيرا إلى أن تحرير سعر الدولار الجمركى لن يؤثر على مدخلات مواد البناء وبالتالى لن يشهد القطاعان أى زيادة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الاتحاد وضع خطة عاجلة لتصدير قطاع المقاولات للخارج على غرار تصدير العقار لشركات الاستثمار العقارى، حيث بدأ الاتحاد توقيع مذكرة تفاهم مع دولة البرتغال لتصدير شركات المقاولات إليها.
وأضاف المهندس هشام يسرى أمين عام الاتحاد العام لمقاولى التشييد والبناء أن قطاعى المقاولات والعقارات لن يتأثرا بسعر الدولار الجمركى، موضحا أن مدخلات مواد البناء لن تتأثر أسعارها بسعر الدولار الجمركى، مشيرا إلى أن أسعار العقارات ترتفع فى حالة ارتفاع أسعار مدخلات مواد البناء.
وأوضح أن قرار سعر الدولار الجمركى من شأنه تشجيع الصناعة المحلية وبالتالى إحداث نمو على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية، موضحا أن الهدف من القرار هو الحد من الواردات وزيادة حصيلة الجمارك وبالتالى تخفيض عجز الموازنة.
وأشار إلى أن القرار يسهم فى زيادة نسبة الحماية الاجتماعية وبالتالى زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع العقارات خلال الفترة المقبلة، حيث يسعى الاتحاد إلى زيادة الاستثمارات فى قطاع المقاولات خلال الفترة المقبلة والوصول بإجمالى عدد شركات المقاولات إلى 30 ألف شركة.
 
 
 
>> ممدوح بدر الدين: تأثير محدود لتحرير الدولار الجمركى على صناعة العقار
>> هشام يسرى: يشجع الصناعة المحلية ويرفع استثمارات القطاع
>> محمد البستانى: الزيادة طفيفة ولن تؤثر على سعر المنتج النهائى للعقار
>> حسن عبد العزيز: لن يؤثر على قطاع العقارات
 
خبراء الزراعة: التأثير محدود والقرار يحمى الصناعةالوطنية
 
 
 
أكد الدكتور مجدى السيد مدير شركة إنتاج أمصال ولقاحات وأول مستثمر خاص اقتحم هذا المجال، أن تطبيق الدولار الجمركى يخدم صالح الصناعة الوطنية، حيث تعد الدواجن والثروة الحيوانية من أنواع الغذاء والطعام للمواطنين, كما أن إعفاء السلع الاستراتيجية من التطبيق للدولار الجمركى سيدفع إلى تشجيع الاستثمار فيها وزيادة نسب الاكتفاء الذاتى بها خاصة أنها سلع غذائية وأساسية فى حياة المجتمع.
وقال د. محسن البطران أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة: إن كل السلع ستتأثر بتطبيق الدولار الجمركى فيها، ولكن بنسب متفاوتة حسب نسبة المكون الأجنبى الموجود فى السلعة، مؤكدا إعفاء السلع الضرورية والاستراتيجية التى ليس لها بديل محلى.
وأضاف أن الزيادة فى السلع الكمالية تتراوح بين 10- 12 % بما يمثل ثمن التكلفة وهذه نسبة بسيطة ولكن الخطورة تكمن فيما يحدث بالأسواق من قيام لأصحاب الضمائر غير السوية برفع سعر السلعة بأكثر من الزيادة الحقيقية بل هناك من يدخل زيادة فى سلع هى غير خاضعة للدولار الجمركى من الأساس ما يترتب على ذلك ضرورة الرقابة الصارمة على الأسواق والإعلان عن السلع التى شملها الدولار الجمركى والمحاسبة لكل متجاوز سواء فى الزيادة التى يفرضها على السلعة أو إدخالها على سلع لا تخضع للدولار الجمركى لأن المستغلين زادت أعدادهم بالأسواق والمواطن المصرى يعانى من هؤلاء فى مختلف السلع الحياتية.
ومن جانبه يؤكد الدكتور سعد الحيانى خبير الإنتاج الحيوانى أن تطبيق الدولار الجمركى لن يؤثر فى أسعار استيراد الماشية سواء حية للتسمين أو للذبح فى منافذ الحجر البيطرى باعتبار أنها من السلع الغذائية وبالتالى فهى معفاة من الجمارك, مشيرا إلى أن الدولة توفر السلع الغذائية حاليا بأسعار مناسبة، وأن هناك تراجعا فى أسعار العديد من تلك السلع.
فيما يرى سمير سويلم رئيس اتحاد مستوردى اللحوم أن تحرير الدولار الجمركى لن يؤثر فى أسعار السلع على الإطلاق حتى التى سيطبق عليها، مناشدا الإعلام والصحف توضيح ذلك للرأى العام لأن السلع التى سيطبق عليها الدولار الجمركى لن تزداد بأكثر من 0.010% وهى السلع التى تسمى ترفيهية أو غير ضرورية أو غير استراتيجية.
أضاف أرفض استغلال تجار السلع التى سيطبق عليها القرار بالزيادة فى سعر السلعة باعتبارها غير ضرورية أو من السلع التى يسمونها استفزازية، وهنا تظهر مسئولية رقابة الأسواق بشكل حازم منعا للاستغلال غير المبرر.
وقال د.عادل الأشقر رئيس قطاع الزراعة الآلية: إن آثار تطبيق الدولار الجمركى لم تتضح بعد وتحتاج الإجابة عن هذا التساؤل مرور عدة أشهر لمعرفة إذا كانت هناك زيادة فى معدات وآلات الميكنة الزراعية وما نسبتها؟ وكم يكون تأثيرها فى الإنتاج الزراعى.
مضيفا أن هذه الآثار ستتضح لدى الشركات المصنعة للآلات الزراعية والمستوردة لمكوناتها أكثر لأن نظام الشراء للمعدات بقطاع الزراعة الآلية بوزارة الزراعة يخضع لنظام المناقصات والمفاضلة بين العروض المقدمة وخطوات عديدة يتم اتخاذها حتى الوصول إلى الموافقة النهائية لشراء المعدات للقطاع.
 
شركات التأمين: الأسعار الاسترشادية للوثائق طوق النجاة من تبعات القرار
 
وأشار إلى أن قرار رفع سعر الدولار الجمركى سوف يكون له تأثير على مراكز التوكيلات التى تتعامل مع شركات التأمين نظرا لان تكلفة صيانة السيارات سوف ترتفع لارتفاع أسعار قطع الغيار.
وأوضح بدر أن القيمة السعرية المطبقة حاليا على وثائق التأمين سوف ترتفع بسبب تلك القرارات، لافتا إلى ان هذا الأمر سوف يوثر سلبا على نتائج أعمال شركات التأمين خلال الفترة المقبلة، نظرا لان التأمين الحالى على السيارات سار على وثائق التأمين الحالية، مؤكدا ان هذه القرارات سوف يتتبعها زيادة ملحوظة فى تكلفة الصيانة، ما يتطلب دفع قيمة أكبر لعمليات الصيانة، كما أن الأسعار الخاصة بتأمين السيارات سوف تشهد زيادة ملحوظة خلال الفترة المقبلة.ومن جانبه يؤكد محمد عبد المولى، مدير عام الشئون الفنية بشركة وثاق للتأمين التكافلى، أن رفع سعر الدولار الجمركى للسلع غير الضرورية ومنها السيارات سوف يكون له تأثير واضح على تكلفة صيانة السيارات المؤمنة لدى شركات التأمين نظرا لارتفاع أسعار قطع الغيار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه القرارات سوف يكون لها تأثير واضح على نتائح أعمال شركات التأمين نظرا لزيادة تكلفة التعويضات لدى الكثير من التوكيلات المتعاقد معها شركات التأمين ما يلزم الشركات بدفع تعويضات ضخمة خلال الفترة المقبلة.وأوضح عبد الموالى أن شركات التأمين تتكبد تعويضات مرتفعة كل عام من نشاط تأمين السيارات تصل لنحو 60%، فهذا النوع من التأمين يصنف على أنه من أعلى الأنشطة فى معدلات صرف التعويضات، لافتا الى ان قرار تحرير سعر الدولار الجمركى سوف يرفع نسب التعويضات فى تأمين السيارات بنسبة 20%، وبالتالى يجب على العملاء تفادى الحوادث فى ظل وجود حق أصيل لهم فى صيانة سيارتهم عند التوكيلات المتعاقد معها شركات التأمين، حيث تفاجأ الشركة بأن سبب الحادث ليس الشخص المؤمن، وإنما شخص آخر من أفراد أسرته، وهو ما ترفضه الشركة أثناء صرف التعويضات،وأشار إلى أن العملاء فى احتياج شديد لرفع قيمة السيارات الخاصة بهم، كما أن هذا الأمر يضم جميع السيارات القديمة وليس الحديثة فقط، مؤكدا أن هذا القرار سوف يعود بالسلب على عملاء التأمين، نظرا لان قيمة السيارة سوف ينخفض إذا حدث تعويض لعميل، ما لم يتخذ قرارا برفع قيمة السيارات بسعرها السوقى الحالى، لافتا إلى ان العملاء فى احتياج شديد فى الوقت الحالى إلى تقييم سيارتهم وفقا لهذه القرارات.