رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 مارس 2019

من المجلة

النقل: إنشاء 6 موانئ جافة حتــــــــــــــــى 2020 >> 129 مليونا فائض فى موازنة الهيئة العامة للموانئ البرية والجافــــــــــــــــــــــــــة العام الماضى

17-12-2018 | 16:39 187

تحقيق - عبد الناصر منصور

>> 150 مليون طن بضائع تستقبلها الموانئ الجافة سنويا 37 % منـــــــــــــــــــــها بميناء الإسكندرية

>> هشام عرفات: الموانئ الجافة طريق مصر للتجارة العالمية

>> موانئ دبى العالمية تفوز بعقد إنشاء أول ميناء جاف بالسادس من أكتوبر

وكشفت وزارة النقل عن إنشاء ميناء قسطل البرى على مساحة 45 ألف متر مربع بتكلفة 76 مليون جنيه كمنفذ جديد لدعم حركة التجارة البينية بين مصر والسودان شرق النيل ومنها إلى دول إفريقيا. وإنشاء ميناء أرقين البرى على مساحة 130 ألف م2 بتكلفة 93 مليون جنيه كمحور جديد بين مصر والسودان غرب النيل. بالإضافة إلى إنهاء دراسات مشروع إنشاء الميناء الجاف فى 6 أكتوبر على مساحة 100 فدان والترويج للمشروع واتخاذ إجراءات تأهيل الشركات تمهيدا للطرح.

وأكد الدكتور هشام عرفات وزير النقل، أن الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة حققت فائضا قدره 129 مليون جنيه عن العام المالى 2017/2018 بزيادة قدرها 47 مليون جنيه عن المقدر، ونفذت 93% من خططها الاستثمارية، بإجمالى مبلغ 155 مليون جنيه شاملة مشروع تطوير ميناء طابا البرى، والمرحلة الأولى من تأمين موانئ الهيئة، كما تمت مناقشة مشروعات التطوير القادمة فى الموانئ المختلفة.

وكشف عرفات عن خطة شاملة لوزارة النقل فى مجال الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، حيث وضعت الوزارة مستهدفات لإنشاء عدة موانئ جافة ومناطق لوجستية لخدمة المجتمع التجارى، والحفاظ على شبكة الطرق، حيث من المستهدف أن يتم نقل البضائع من وإلى هذه الموانئ عن طريق شبكة السكك الحديدية.

وأوضح عرفات، أن الوزارة راعت توافر هذه الموانئ والمناطق بكل من الوجهين البحرى والقبلى، حيث تم اختيار هذه المواقع وفقا لأسس علمية، لافتا إلى أن هذه الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية سوف تنشأ فى كل من مدن السادس من أكتوبر – العاشر من رمضان – مدينة السادات – مدينة برج العرب الجديدة – مدينة بنى سويف الجديدة – مدينة سوهاج الجديدة.

وفى يونيو الماضى، فاز تحالف يضم مجموعة موانئ دبى العالمية بإنشاء أول ميناء جاف مصرى بمنطقة السادس من أكتوبر، والميناء الجاف هو ميناء لاستقبال البضائع ولا يكون بالبحر إنما يكون على اليابسة، وتؤدى الموانئ الجافة دورا مهما فى تنشيط حركة التجارة والصادرات.

ويهدف الميناء إلى تقليل تكلفة التشغيل والصيانة، عن طريق زيادة نقل البضائع بالسكك الحديدية، وخدمة التجارة الخارجية وزيادة طاقات الموانئ البحرية بما يحقق زيادة فى الناتج القومى والحد من البطالة وتحسين موقف ميزان المدفوعات.

ويخدم هذا الميناء البضائع فى ميناءى الإسكندرية والدخيلة البحرى، ويعمل كمستودع للتخليص الجمركى للحاويات.

وتستقبل الموانئ سنويا نحو 149.5 مليون طن بضائع، منها 97.5 مليون طن واردات، مقابل صادرات حجمها 52 مليون طن، وتصل حصة ميناء الإسكندرية إلى نحو 564.7 ألف طن، بنسبة 37% من إجمالى حركة البضائع بالبلاد.

وتصل 60% من شحنات الحبوب والغلال المستوردة عبر ميناءى الإسكندرية والدخيلة، ما يعطى أهمية خاصة للميناء الجديد فى سرعة عمليات الإفراج عن تلك السلع الاستراتيجية.

وسيتم تأسيس مركز لوجستى متاخم لكل ميناء جاف لخدمة عمليات الشحن والتفريغ، وتأسيس مناطق صناعية تقوم بعمليات التصنيع والتعبئة والتغليف لهذه المنتجات وفقا للمواصفات والمعايير العالمية.

ويصل عدد الحاويات بالموانئ المصرية إلى نحو 6.23 مليون حاوية، منها 3.12 مليون حاوية واردات، و3.11 مليون حاوية صادرات.

وتعد الموانئ الجافة متنفسا استثماريا جديدا لمصر، ينوع أجندتها الاستثمارية عالميا، فضلا عن أن البدء بميناء السادس من أكتوبر الجاف المرتبط بميناءى الإسكندرية والدخيلة البحريين يحقق طفرة فى حركة نقل البضائع.

ويتمتع موقع مدينة السادس من أكتوبر بميزة القرب من جميع الخطوط الرئيسية لشبكة الطرق الإقليمية، التى أنشأتها الحكومة خلال السنوات الماضية.

ويتوقع الخبراء جذب المزيد من الاستثمارات العربية لتأسيس الموانئ الجافة بشرط التغلب على البيروقراطية وعدم الاعتماد على النمط التقليدى فى طرق عمل الموانئ.

وفوضت الهيئة العامة لقناة السويس، موانئ دبى العالمية لتقود التحالف الذى تشارك فيه ومباشرة إجراءات الطرح، وقالت إنها ستكون المشغل للمشروع، نظرا لما تمتلكه من خبرات طويلة فى إدارة العديد من المشروعات المماثلة عبر محفظة أعمالها العالمية التى تضم 78 محطة بحرية وبرية فى 40 دولة.

وأعلنت وزارة النقل أن المجموعة المملوكة لحكومة دبى أبدت اهتمامها بالاستثمار فى ميناء العاشر من رمضان الجاف لأنه سيتم ربطه مع ميناء السخنة الذى تديره موانئ دبى. ويفتح هذا النشاط الباب أمام التوسع فى الاستثمار بمجال سكك الحديد، إذ شكلت وزارة النقل والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئ دبى فريق عمل لإعداد الدراسات الخاصة بمشروع خط بين العين السخنة ومرسى علم، إلى جانب خط بين السادس من أكتوبر وجنوب البلاد.

وتقوم الدولة من جانبها بتوفير قطع الأراضى اللازمة مع إنشاء وسائط النقل المتعددة من طرق ونقل نهرى وسكة حديد بالقرب منها، كما تم تشكيل لجنة لتعديل تشريعى لقانون الجمارك لسهولة العمل، كما سيتم تعديل قرار إنشاء هيئة الموانى البرية والجافة ليوفر الإطار القانونى لإدارة تلك الموانى والأنشطة اللوجستية.

وقد أصبحت الموانئ الجافة ضرورة لإنعاش حركة التجارة وتنشيط الصادرات المصرية بعد أن ثبت عدم قدرة المستودعات الجمركية على استيعاب الحاويات ما يؤدى إلى زيادة الأعباء نتيجة تركها مددا طويلة على أرصفة الموانئ البحرية، بجانب تعرضها للتلف، كما تأتى أهمية إنشاء الموانئ الجافة نتيجة زيادة التنافسية والنمو فى حجم وحركة التجارة العالمية ما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات النقل والحاجة لتطويرها عن طريق تطبيق المفاهيم اللوجستية المتعلقة بسلاسل الإمداد ومراكز التوزيع والموانئ الجافة وغيرها بهدف تقليل تكاليف الإنتاج؛ وتخفيف التكدس والازدحام بالموانئ البحرية وتسهيل عمليات الإنتاج والتوزيع، وتقديم الخدمات اللوجستية من خلال منظومة متكاملة تضم عمليات النقل المتعدد الوسائط للبضائع ومحطات تداول الحاويات والبنية التحتية المناسبة وشبكات الطرق والمواصلات والاتصالات.

وفى ضوء تلك التطورات صدر القرار الجمهورى رقم 335 لسنة 2004 بإسناد تبعية الموانئ الجافة للهيئة العامة للموانئ البرية ومنذ ذلك التاريخ تسعى الهيئة لتفعيل هذا النشاط، وتمتلك الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة 7 قطع أراض لإنشاء مراكز لوجستية بمدن العاشر من رمضان وبرج العرب الجديدة والسادس من أكتوبر والسادات وسوهاج الجديدة وبنى سويف الجديدة ودمياط الجديدة.

ورغم ضخامة حجم التداول فى مجال الحاويات الذى يتعدى الـ 5 ملايين حاوية سنويا فإنه لا يوجد فى مصر حاليا سوى ما يقرب من 12 مستودعا جمركيا تعمل فى ذلك المجال وهى كيانات بسيطة وتتعامل فى أحجام قليلة من البضائع ولا تتناسب مع حجم التداول بالدولة، ولذا أسند للهيئة مهمة إنشاء الموانى الجافة عام 2004 إلا أن هذا العمل لم يفعل النشاط سوى منذ عامين بناء على المخطط الشامل الذى أعدته هيئة التعاون اليابانية "الشيجا" بالتنسيق والتعاون مع وزارة النقل والاستعانة بالدراسات المحلية من مركز الدراسات والبحوث الاستشارية بالأكاديمية العربية للنقل البحرى وذلك لتنظيم عملية النقل داخل مصر فى 15 عاما بداية من عام 2012 حتى 2027، من خلال إنشاء شبكة موانئ جافة داخل الجمهورية.

وعن ضرورة وجود لوائح تقضى بتوزيع الحاويات جغرافيا من ميناء الوصول إلى المستودع الجمركى أو الميناء الجاف دون تدخل من الوكيل الملاحى، كشف مسئول بمصلحة الجمارك عن وجود قرارات وقوانين تسمح بنقل الحاويات وتحصيل الرسوم الجمركية عليها فى المستودعات الجمركية حسب المناطق الجغرافية التابعة لها، وأما كون الوكيل الملاحى يرغب فى تحصيل الجمارك بميناء الوصول فهو أمر يرجع للاتفاق بين الوكيل والعميل والجمارك وننفذ القرار النهائى لهما، بالإضافة إلى المستودع الجمركى الذى يستقبل الشاحنات والرسائل الواردة للآخرين لتستمر البضاعة بها لحين الإفراج عنها خلال المدة القانونية المحددة لها بنص القانون والتى تصل إلى تسعة أشهر يسمح خلالها ببقاء البضاعة داخل الموانئ والمستودعات البرية، وتلك المدة توفر للعملاء وقتا أطول من المسموح بها فى الموانئ البحرية والمطارات والمحددة بأربعة أشهر فقط.

وقال إن الموانئ البرية "الجافة" تفيد فى سحب البضائع بسرعة من الموانئ البحرية لكى لا تتكدس بها نظرا لعدم توافر مخازن بها لتوضع فيها تلك البضائع، وأضاف لدينا العدد الكافى فى الوقت الراهن من المستودعات والموانئ البرية والمنتشرة فى كل أرجاء الجمهورية، أما فى حالة رغبة أحد المستثمرين بالعمل فى مجال الموانئ الجافة فيتقدم لمصلحة الجمارك لإنشاء دائرة جمركية بناء على القرارات التى تنظم العمل بالمصلحة.

وعن الآليات التى تضمن ضبط العمل بالمستودعات الجمركية والموانئ الجافة وعدم التهرب من الجمارك أكد أن الخطورة لا تتأتى داخل الموانئ والمستودعات الجمركية ولكن فى طريق نقلها من الميناء البحرى للمستودع، الأمر الذى يستلزم أن تكون المسافة مؤمنة، ولذلك يصاحب الشحنة مندوب جمركى حتى وصولها إلى الميناء والمستودع البرى، وليست لدينا مشكلة فى ذلك وبعد وصولها داخل المستودع تستقبلها لجنة جمركية كاملة ومختارة بعناية وذات خبرة عالية.

وعن تعرض أحد الأسواق الحرة الخاصة لتهريب البضائع بها ومدى إمكان تكرار ذلك، أكد المصدر أن الواقعة حدثت منذ أربع سنوات حيث فقدت البضاعة فى أثناء توجهها للترانزيت وهذا أدى إلى التهرب من أداء الرسوم الجمركية عليها وعدم عرضها على الجهات الرقابية.

وأكد أن البضائع غير الخالصة من الرسوم الجمركية والموجودة فى مستودعات جمركية خاصة يكون التأمين عليها إلزاميا لضمان تحصيل الرسوم الجمركية فى حالة التلف أو الضياع أو التبديد.

وعن تعميم جهاز الأشعة "الإكس راى" فى الموانئ البحرية والجافة لضمان عدم التهرب والكشف على نوعية البضاعة بالحاويات يوضح المصدر أهمية "الإكس راى" لأنه يتيح سهولة الكشف لكن فى بعض الأحيان تكون هناك ضرورة للكشف اليدوى لمحتوى الحاويات من الداخل، ومد المواقع الخاصة بها فى الجمهورية بهذه الأجهزة لتساعد القائمين على العمل بالجمارك والمتعاملين من العملاء أيضا، كما أن مصلحة الجمارك قامت بعمل مناقصة بمبلغ 62 مليون دولار منحة أمريكية لمد كل المنافذ الجمهورية بأجهزة "الإكس راى".