رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 مارس 2019

تأمين

بدعم الرقيب ورعاية السويسرية اللبنانية " مبادرة مستقبل التامين " تنجح فى تدريب 100 فرد بالمجموعة الأولى

19-12-2018 | 18:24 541

كتب - على قناوي :

 

بدعم الرقيب ورعاية السويسرية اللبنانية " مبادرة مستقبل التامين " تنجح فى تدريب 100 فرد بالمجموعة الأولى

عبد الروؤف قطب : الشركات تستهدف تأمين 95 مليون فرد .. صقل المتدريبن بالمعاهد المتخصصة فى مصر والخارج أمر مطلوب  

د. عادل منير : السوق به رقيب قوى والممارسات الخاطئة تعرقل عملها

عاطف الزيبق : مطلوب فحص طلب التامين جيداً ليتأكد من وجود المصلحة التأمينية وقت إصدار الوثيقة.. والخبير الاكتواري أهم عنصر في شركة تأمينات الحياة

د. محمد عبد الفضيل : القنوات التسويقية والعمولات والمصروفات والضوابط القانونية عوامل مؤثرة في العملية التأمينية

سمير محمود :  الدورات تهدف لمواكبة التطورات العالمية فى صناعة التأمين

ايهاب خضر : اهداف المبادرة الوصول الي افضل النتائج فى التدريبات العمليه

محمود عرابى : زيادة الوعي التاميني يجب أن يبدأ من داخل القطاع

دخلت " مبادرة معا من اجل مستقبل أفضل لصناعة التامين " المرحلة الثانية من الحقيبة التدريبية ، حيث قامت المبادرة بتدشين الدورة التدريبية الثانية ، بعنوان " أساسيات تأمينات الحياة العملية من منطلق كيف تصبح محترف ، حيث نجحت المبادرة فى تدريب ما يقرب من 100 فرد بالمجموعة الأولى وذلك بحضور وهم كل من عبد الروؤف قطب رئيس معهد التامين بمصر و رئيس الاتحاد المصري للتامين سابقا والعضو المنتدب لشركة بيت التامين المصري السعودي و الدكتور عادل منير بصفته رئيس الجمعية المصرية لإدارة الأخطار وهي الجهة المنظمة والمشرفة علي الدورة التدريبية وعاطف الزيبق العضو المنتدب لشركة الدلتا لتأمينات الحياة و محمود حنفي العضو المنتدب للشركة اللبنانية السويسرية لتأمينات الحياة تكافلي والراعي للدورة وسمير محمود ، مدير معهد التامين بمصر .

من جانبه أكد عبد الروؤف قطب ، رئيس مجلس إدارة معهد التأمين والعضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصري السعودي ، والرئيس السابق للاتحاد المصري للتأمين ، أن الهدف الرئيسى من الدورات التدريبية التى يقوم بها المعهد حالياً تنصب فى ثقل مهارات العديد من الكوادر فى صناعة التأمين ، وهذه تعد رسالة صريحة من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصري للتأمين والوسطاء جميعاً ، مشيرا إلى إن تقل مهارات العاملين بالقطاع تتطلب الاستمرار بصورة دورية فى عقد العديد من تلك المهارات وبالتالي يجب أن تكون هناك استمرارية واضحة من جانب رجال الصناعة

وأوضح قطب أن الفترة المقبلة تتطلب تثقيف هؤلاء الإفراد بشكل دورى سواء من خلال معهد التأمين بمصر أو من بعض المعاهد الاخرى المتخصصة خارجيا ، لافتا الى ان هناك نموا ملحوظا فى نشاط تأمينات الحياة خلال الفترة الماضية ، حيث أن الفئة المؤمنة منخفضة بالمقارنة بعدد السكان الذى تجاوز ال 100 مليون نسمه ، فعدد المؤمن عليهم يقدر بنحو 5 مليون شخص فقط ، ومن ثم فان القطاع يستهدف نحو 95 مليون شخص خلال الفترة المقبلة ، مما يتيح لشركات التأمين أقتناص هذه الفرصة الجيدة فى السوق .

ومن جانبه أكد الدكتور عادل منير ، رئيس الجمعية المصرية لإدارة الأخطار ، والأمين العام للاتحاد الافرأسيوى للتأمين واعادة التامين أن هذه المبادرة تعد فرصة كبيرة للاحتكاك برجال الصناعة من جانب المتدربين ، وذلك من منطلق الفائدة العلمية التى تعود على هؤلاء الأفراد ، مشيرا الى ان السوق به رقيب قوى ولكن الممارسات الخاطئة تعرقل عملها ، على الرغم من التنسيق الكامل بين الاتحاد المصري للتأمين والهيئة العامة للرقابة المالية لمعرفة متطلبات السوق ، وهذا ما ظهر جالياً وقت الازمات التى لحقت بالسوق خلال أحداث الحادى عشر من يناير عام 2011 .


وأوضح منير أن أحصائيات قطاع التأمين تؤكد على أن هناك نموا ملحوظاً فى نشاط تأمينات الحياة عن نشاط تأمينات الممتلكات تزيد من 15 الى 20% سنويا ، وهو ما يؤكد على ان نشاط تأمينات الحياة حقق معدلات نمو جيدة خلال الفترة الماضية ومتوقع له مزيدا من النمو خلال الفترة المقبلة ، لافتا الى ان معظم الاسواق المتقدمة تشهد معدلات نمو كبيرة فى نشاط تأمينات الحياة وصلت فى انجلتر الى 70% ونحو 30% فى نشاط تأمينات الممتلكات ، نظرا لوجود وعى تأمينى فى معظم الاسواق الاوروبية وهو ما يتطلع له السوق المصري خلال الفترة المقبلة ، موضحا ان احدث تقريرتؤكد على ان هناك 5 شركات مصرية من بين 100 شركة عالمية " تحقق معدلات نمو كبيرة خلال الفترة الماضية ،  واحدة تعمل فى نشاط الممتلكات وأربعة فى نشاط الحياة ، مما يؤكد ان المستقبل لنشاط تامينات الحياة .

من جانبه أكد سمير محمود ، المدير التنفيذي لمعهد التامين ، ان المعهد يفتح زراعيه لجميع المبادرات التى تهتم بتعليم أبناء المهنة سواء من جانب الشركات او الوسطاء ، مشيرا الى عقد هذه الدورات هدفها الاساسى مواكبة جميع التطورات العالمية فى صناعة التأمين حتى يتم صقل مهارات الفئات المتخصصة فى الأنشطة التأمينية المتنوعة والتى هدفها الاساسى الاهتمام بمتطلبات السوق ، مضيفا أن السوق المصري يجب ان يستفيد من النمو الملحوظ فى الأسواق التامينية الخارجية وخاصة فى نشاط التامين متناهى الصغر ، مشيرا الى ان السوق الفلبين يعد من اهم الأسواق الواعدة فى نشاط التامين متناهى الصغر ، فيوجد فى الفلبين ما يقرب من 100 شركة تعمل فقط فى نشاط التامين متناهى الصغر مما يؤكد ان هناك مستقبل واعد ينتظر هذا النوع من التامين اذا ما اتجهت اليه شركات التامين المصرية .

 

واوضح محمود ان شركات التامين فى الفلبين أستطاعت خلال الفترة من 2014 وحتى عام 2017 التأمين على ما يقرب من 18 مليون عميل فى نشاط التأمين متناهى الصغر ، لافتا الى ان قطاع تأمين المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب ان يلقى اهتماما كبيرا من جانب شركات التأمين العاملة فى السوق . 

ومن جانبه أكد إيهاب خضر أحد مؤسسى مبادرة معاً من أجل مستقبل أفضل لصناعة التامين ، أن المبادرة نجحت فى تدريب ما يقرب من 100 فرد بالمجموعة الاولى ، مشيرا الى ان هذه المجموعة التى تم تدريبها تعد اكبر الاعداد فى السوق تلقى تدريبات متخصصة فى نشاط تأمينات الحياة ، مشيرا الى انه أن سعيد جدا  لتجسيد الحلم بظهور المبادرة من كونها فكرة لتتطور وتصبح حقيقه على ارض الواقع وبرعاية الهيئة العامة للرقابة المالية  .

واوضح أن اهداف المبادرة مساعدة القطاع  على التطوير والوصول الي افضل النتائج من خلال عمليات التدريب العمليه ، وهو ما تؤكده اهتمام جامعه القاهرة بارسال خمس معيدين قسم رياضه وتامين لحضور الدوره التدريبه ما هو الا نجاح للدورات التدريبية و للمبادرة .

ومن جانبه قام محمود عرابي احدي مؤسسيي المبادرة بإلقاء كلمة علي الحضور وأوضح اهمية دور التدريب المستمر للعاملين في القطاع سواء إداريين او وسطاء وحتي المهتمين بالتامين من جهات اخري مثل البنوك الذي كان لهم حضور في الدورة وأشاد عرابي بدور ودعم القيادات سواء من الهيئه او جمعية المصرية لأداره الإخطار او معهد التامين بمصر كما اوضح اهميه الوعي التاميني انه لابد وان يبدأ من داخل القطاع ثم الي المجتمع وهذا مبدء من مبادي المبادره

وقد أشاد محمود حنفي العضو المنتدب الراعي الرسمي للدورات التي تقدمها المبادرة بعمل المبادره واهتمامه الشخصي بعمليات التدريب المستمرة لجميع العاملين في قطاع التامين وذلك للنهوض بالصناعة وانه مستمر بدعم المبادره في الدورات التدريبه التي تنظمها المبادره في القريب ، مشيرا الى ان من اهم أهداف رعايه شركته لهذا الدورات ألمساعده في نشر الوعي التامين في داخل القطاع لكي يكون هناك نشر للوعي التأميني الصحيح الي المجتمع علي العموم .


" الخبير الاكتوارى والعمليات التأمينية " 

من جانبه أكد عاطف الزيبق ، العضو المنتدب لشركة الدلتا لتأمينات الحياة ، أن أى شخص من الممكن أن تقوم شركات تأمينات الحياة العاملة فى السوق أن تؤمن عليه ، أي كانت حالة العميل ، ولكنها تخضع لتوجهات الخبير الاكتوارى بالشركة ، مشيراً إلى أن الخطر الوحيد للرفض من جانب شركة التأمين يتمثل فى عمليات عدم التقييم لتوجهات الشخص نفسه من عدم القابلية والرفض والإمكانيات المتاحة لديه من الاستمرار من عدمه ، وبالتالي يجب أن يكون قسط التأمين يساوي 10% من دخل الفرد المؤمن ، لافتا إلى إن الخبير الاكتواري  يعد أهم عنصر في شركة تأمينات الحياة . 

 

وأوضح الزيبق ، أن الخطر يتواجد في حالة من حالات التأمين ويواجه الأفراد والشركات معاً ، وهو نوعين من الأخطار، أولهما خطر المضاربة Speculation risk، وهذا النوع من الأخطار يتضمن 3 احتمالات وهى خسارة ، ربح أو لا تغير اى ليس هناك خسارة أو ربح فعند شراء أسهم فى شركة من الشركات فأن المشترى يضارب أو يأمل فى زيادة قيمة الأسهم وبالتالي يحصل على أرباح استثمارية ولكن فى بعض الأحيان يحدث انخفاض في قيمة تلك الأسهم ، ومن ثم يتم خسارة بعض أو كل الأموال المستثمرة وفى أحيان أخرى فأن تلك الأموال المستثمرة تظل ثابتة القيمة وبالتالي ليس هناك خسائر أو أرباح ، مشيراً إلى أن هناك نوع ثاني من الإخطار يسمى الخطر الصافي الطبيعى Pure risk، وبمقتضى ذلك الخطر فليس هناك وجود لاحتمال الأرباح ولكن ينتج عن هذا الخطر خسارة أو عدم خسارة ومثال على ذلك عندما يصاب شخص ما بالعجز حيث ينتج عن هذا العجز خسارة مالية ناتجة عن فقد الدخل أو تكاليف العلاج المصاحبة لحالة العجز وعلى الجانب الآخر فى حالة عدم الإصابة بالعجز فلن تنتج تلك الخسائر المالية ، وهذا الاحتمال لحدوث الخسائر وليس لحدوث أرباح ينتج عن ما يعرف Pure risk، كما أن هناك ما يسمى بالخطر الطبيعي وهذا النوع من الخطر هو النوع القابل للتأمين ولهذا فان الهدف من التأمين هو تعويض تلك الخسارة المالية الناتجة عن حدوث هذا الخطر وليس تقديم فرصة لجني أرباح.

وأوضح الزيبق ، أن هناك أنواع من الأخطار تواجهها الأسرة ، وهى خطر مضاربة Speculative risk، حيث أن تلك الأسرة معرضة أن ترتفع قيمة الأسهم ، وبالتالي فأنه يحدث أرباح رأسمالية أو أن تنخفض قيمة تلك الأسهم فيكون هناك خسائر رأسمالية أو لا يكون هناك تغيير فى قيمة الأسهم وبالتالي لا خسائر ولا أرباح ، كما أن هناك خطر طبيعي risk Pure، يمكن أن يتوفى أحد الزوجين فينتج عن تلك الوفاة فقد الدخل الشهري لهذا الشخص المتوفى أو جزء من هذا الدخل الشهري إذا تم إصابة أحد الزوجين بالعجز ، فضلا عن إدارة الخطر Risk Manaqgementالأفراد محاطون بالأخطار ، فنحن نخاطر فى السفر ، فى الأنشطة الترفيهية ونخاطر حتى عندما نتنفس وبعض تلك الأخطار تكون مؤثرة والبعض الأخر غير مؤثر فعندما نترك الشمسية في المنزل ونخرج فى الشتاء فنواجه خطر المطر ، وهذا خطر غير مؤثر ، لافتا إلى أن إدارة الخطر تعتمد على تحديد وتقييم الأخطار التي نواجهها ويوجد أربعة طرق للأفراد أو الشركات لمواجهة ، وهى الخطر المالي وذلك يؤدى إلى إزالة أو تقليل حده الخطر ، وهى تجنب الخطر Avoiding Risk، مما يعد أسهل الطرق لتقليل حدوث الخطر هو تجنبه فيمكن على سبيل المثال إن تتجنب خطر الإصابة الجسدية الناتجة عن حوادث الطائرات وذلك بتجنب ركوب الطائرات وكذلك يمكن أن تتجنب خطر الخسائر المالية وذلك بعدم استثمار الأموال ولكن فى بعض الأحوال تجنب الخطر لا يكون فعالا وفى كثير من الأحوال ، جاء ذلك خلال إعداد الجزء الأول من الدورة التدريبية الثانية لأساسيات تأمينات الحياة العملية بعنوان " الخطر والتأمين " والتي تضمنت مقدمة في الخطر والتأمين ، ومفهوم الخطر ، وإدارة الخطر ، وتجنب الخطر، والتحكم فى الخطر، وقبول الخطر، وتحويل الخطر ، وإدارة الأخطار الشخصية من خلال التأمين ، وخصائص الأخطار القابلة للتأمين ، وقابلية التأمين على أخطار خاصة.

 

وأوضح الزيبق ، أن متطلبات المصلحة التأمينية في تأمينات الحياة تتمثل في إن تكون هناك مصلحة تأمينية في كل وثيقة تأمينات حياة بين مالك الوثيقة والمؤمن عليه للتأكد من إن التامين ليس صادرا بقصد المقامرة او التربح واذا لم تكن المصلحة التأمينية موجودة وقت إصدار الوثيقة issued is policy a whenفان الوثيقة تكون لاغيه وتتواجد المصلحة التأمينية بتطبيق القاعدة العامة ، وهى أن تتواجد المصلحة التأمينية عندما تتواجد استفادة مالك الوثيقة من بقاء المؤمن على قيد الحياة ويتأثر مالياً فى حالة وفاته" على مكتتب التامين فحص طلب التامين جيداً ليتأكد من وجود المصلحة التأمينية وقت إصدار الوثيقة اى ان هناك عالقة مالية بين مالك الوثيقة والمؤمن عليه سوف تتأثر سلبياً بوفاته وإذا لم تتواجد تلك المصلحة التأمينية فانه يتم إصدار الوثيقة ، فأنه يفترض إن جميع الأفراد لهم مصلحة تأمينية .

وقال أنه توجد بعض التشريعات التي تطلب تواجد المصلحة التأمينية من مالك الوثيقة فقط والمؤمن عليه وليس المستفيد ،  فمعظم شركات التأمين تشترط أيضا وجود المصلحة التأمينية بين المستفيد والمؤمن عليه وذلك لسد تلك الثغرة فى القانون وطبقا لمتطلبات الاكتتاب لديها  ، وكذلك تجنباً لوجود الخطر المعنوي ، موضحا أن معظم وثائق تأمينات الحياة تصدر على حياة شخص واحد فقط وهو المؤمن عليه والذي بوفاته خلال مدة سريان الوثيقة يتم دفع مبلغ التامين للمستفيد ويتم تحديد اسم المؤمن عليه بواسطة مالك الوثيقة الذي يكون في معظم الأحيان المؤمن عليه أيضا ، ومالك الوثيقة هو المتعاقد الذي تصدر الوثيقة باسمه وهو الذي يحدد أيضا اسم المستفيد في الوثيقة .

" المنتجات التأمينية والعوامل المؤثرة فيها "

من جانبه أكد الدكتور ، محمد عبد الفضيل ، رئيس قطاع العمليات والشئون الإكتوارية بشركة طوكيو مارين مصر فاملي تكافل ، ورئيس لجنة تأمينات الأشخاص والخبرة الإكتوارية بالاتحاد المصري للتأمين ، وممثل السوق المصري بلجنة تأمينات الحياة والتكافل بالاتحاد العربي التأمين ، أن العوامل التي تؤثر على العملية التأمينية تتمثل فى  كيفية تأثير أسس البيع والقنوات التسويقية على العملية التأمينية ، فضلا عن  كيفية تأثير أنواع المصروفات والعمولات على العملية التأمينية ، وكذلك كيفية تأثير الضوابط الرقابية والمحددات القانونية على العملية التأمينية  ، مشيراً إلى أنه عادة ما تقوم شركات التأمين بتحميل العميل بعلاوة تجزئة )غالباً تتراوح بين 2 %إلى 7 %زيادة عن القسط السنوي( وذلك في حالة سداد دفعات شهرية أو دفعات ربع سنوية أو دفعات نصف سنوية ، مشيراً إلى أن فلسفة علاوة التجزئة هنا أن الأصل في الأقساط أن تكون سنوية وما يتم سداده من دفعات خلال العام ما هو إلا تسهيل سداد للعميل يستحق تحميله بتكلفة إضافية، وعلى ذلك تقوم شركة التأمين في حالة حدوث تعويض خلال العام بخصم ما تبقى من دفعات سنوية من قيمة مبلغ التعويض. –

وأوضح أن كيفية تأثير أسس البيع والقنوات التسويقية على العملية التأمينية ، حيث تقوم شركات تأمينات الحياة على الاغلب باستخدام قنوات بيع متشابهة لكن لكل شركة سياستها في التركيز على إحدى القنوات التي تحقق لها أعلى دخل وأقل مصروف. وأشهر القنوات البيعية هم وسطاء التأمين وشركات أو أفراد( Brokers:وهم الشركات أو الافراد  المصرح لهم ببيع منتجات التأمين الخاصة بأي شركة عاملة بالسوق ، مؤكدا ان هناك عوامل يكون لها تأثير على العملية التأميني ومنها المصروفات والعمولات ، فكما هو معروف ومتعارف عليه فإن شركة التأمين تقوم بتحميل كافة أنواع المصروفات والعمولات على قسط التأمين المباشر، وهذه المصروفات أو العمولات تحدد بنسب واضحة يتم زيادة قسط الخطر بها )أي القسط المقابل للتغطية التأمينية نفسها متضمن أيضاً القسط الخاص بإعادة التأمين ، أما عن كيفية تأثير الضوابط الرقابية والمحددات القانونية على العملية التأمينية ، فان الضوابط الرقابية والمحددات القانونية لعمل شركات التأمين جميعها منبثقة من أحكام القانون رقم )10 )لسنة 1981 ولائحته التنفيذية، وما صدر من الهيئة العامة للرقابة المالية من ضوابط رقابية منظمة لعمل السوق. وحيث أن كل شركة ملزمة بتنفيذ كل ما جاء بالقانون واتباع ضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية فوجب عليها 103 تعديل كافة إجراءاتها ومطبوعاتها ومنتجاتها بما يتناسب مع هذه األحكام والضوابط. فعلى سبيل المثال لا الحصر  ، أحكام مرتبطة بالدعاية والاعلان ، فيجب على كل شركة قبل وضع أية مادة إعلانية سواء كانت مسموعة أو مرئية أو مقروءة بالحصول على اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية على محتوى المادة الدعائية كما أن هناك أحكام مرتبطة بالموقع الاكترونى : يجب على كل شركة تشرع في عمل موقع إلكتروني لها الحصول على اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية على محتوى الموقع وما يلحق به من إعلانات. أحكام مرتبطة بإصدار الوثائق: يجب على كل شركة الحصول على اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية لكافة المنتجات التأمينية قبل الشروع في تسويقها مع الالتزام بتقديم تقريراً إكتوارياً لكل منتج يوضح الاسس الفنية للتسعير. أحكام مرتبطة بقنوات البيع: فيجب على كل شركة ترغب في تعيين فرد في جهاز الانتاج لديها بتقديم أوراقه للهيئة للحصول على رخصة كما يحظر على الشركة أيضاً التعامل مع أي من الوسطاء سواء كانوا أفراداً أو شركات دون أن يكون هذا الوسيط أو شركة الوساطة حاصلة على رخصة أيضاً. وفي حالة البيع من خلال البنوك أو التأمين متناهي الصغر يجب اتباع أحكام القرارات التي أصدرتها الهيئة في هذا الشأن. أحكام مرتبطة بتعيين العاملين: يجب على كل شركة االلتزام بالحصول على اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية على أشخاص بعينهم من فئة المديرين بالشركة وهم: مدير إدارة إعادة التأمين، مدير إدارة التعويضات، مدير إدارة اإلكتتاب، مدير إدارة االستثمار، مدير إدارة الشئون القانونية. أحكام مرتبطة بالتقارير والسجالت: على كل شركة تقديم النماذج والتقارير الفنية والمالية التي تطلبها الهيئة في خالل مدة قدرها 10 أيام بالنسبة للتقارير الشهرية ومدة قدرها 45 يوماً بالنسبة للتقارير الربع سنوية ومدة قدرها 120 يوماً بالنسبة للتقارير السنوية. أحكام مرتبطة بالمخصصات الفنية للشركة: يجب على كل شركة أن يكون لديها إدارة إكتوارية مسئولة عن حساب المخصصات الفنية مثل االحتياطي الحسابي والتعويضات تحت التسديد إلى آخره، وأن تلتزم بتخصيص هذه األموال لمواجهة إلتزاماتها المستقبلية تجاه العمالء.

ومن هذا المنطلق أصبح من الضروري تشكيل جدول حياة مصري يعكس الواقع الفعلي لألفراد ويقدم أسعاراً عادلة على كل المستويات. وقد كانت هناك مبادرات سابقة في هذا الشأن بتنسيق من جمعية الخبراء اإلكتواريين المصرية واالتحاد المصري للتأمين إال أنها واجهت تحديات كثيرة منعتها من الوصول لمخرج نهائي. وحديثاً فقد قامت الهيئة العامة للرقابة المالية باالعداد لتشكيل لجنة تقوم على هذا الملف لتقديم جداول إكتوارية مصرية ألول مرة في تاريخ سوق التأمين على الحياة في مصر.

وتقوم الادارة الاكتوارية في شركات تأمينات الحياة بتوجيه من الخبراء الاكتواريين باستخدام الجدول المناسب وفقاً لظروف عمل كل شركة وعلى أساسه يتم تسعير المنتجات وحساب ربحيتها وتقدير القيم المتوقعة والاحتياطيات إلى آخره. وتطلب الهيئة العامة للرقابة المالية عند اعتماد أي منتج أو عند تقدير الاحتياطي الحسابي تقريراً إكتوارياً موقعاً من الخبير الاكتواري للشركة ويكون محدد فيه بشكل واضح الجدول الذي أتخذ في األساس الفني. والجدول األشهر استخداماً حالياً في السوق المصري هو جدول 70/67 وجدول 49/52 , وهذا يعني أن معدلات البطالة والتضخم والفقر والنمو الاقتصادي ومستوى المعيشة وغيرها من المؤشرات الاقتصادية والاحصائيات التي مرت على المملكة المتحدة البريطانية خلال الفترة من 1949 وحتى 1970 تقريباً تعادل المؤشرات التي تمر بها مصر خلال هذه الحقبة من الزمن. وحيث أن هذا التقدير ليس دقيقاً لان مصر كدولة تتمتع بكثافة سكانية عالية واختالف كبير بين مستويات المعيشة حيث أن هناك مناطق سكنية عديدة لها مواصفات تضاهي مثيالتها في الدول المتقدمة كما أن هناك أيضاً موظفون يتقاضوا دخوالً عالية تنعكس على مستوى معيشتهم وحالتهم الصحية، وعليه يصبح من الظلم استخدام هذه الجداول القديمة والتي لها أسعار أكثر كلفة من الجداول األحدث منها أجالً. وحتى نكون منصفين فهناك أيضاً مستويات معينة من المجتمع تقبع تحت خط الفقر وتنتشر بها األمراض والبطالة ويرتفع فيها معدالت الجريمة واألمية، وعليه يكون من الظلم لشركة التأمين تقدير األسعار لهذه الفئة بأسعار أقل مما يجب أن تكون عليه.

كما أن له أيضاً عدداً من العيوب أهمها: - يؤدي إعادة التأمين الاختياري إلى ارتفاع التكاليف الادارية حيث يتطلب إعادة التأمين الاختياري من شركة التأمين أن تعرض على معيد التأمين كل خطر على حدة وتقديم المعلومات الالزمة عن ذلك الخطر ثم تنتظر موافقته على قبول هذا الخطر أو رفضه. ولما كانت شركة التأمين تقوم بإصدار آالف الوثائق فإن إعادة التأمين الاختياري يؤدي إلى مجهودات إدارية ضخمة متمثلة في الوقت والتكلفة التي تنفقها شركة التأمين في المكاتبات والمراسالت. – لما  كان إعادة التأمين الاختياري يتطلب تقديم تفاصيل عن كل خطر إلى معيد التأمين فقد يؤدي ذلك إلى تسرب المعلومات إلى الشركات المنافسة، وبعد الاتصالات المكثفة مع معيد التأمين فقد يتأخر المعيد في قبول الخطر وقد يرفضه مما يؤدي إلى فقد شركة التأمين ألعمالها التأمينية وسوء سمعتها أو قد تحدث الخسارة قبل قبول المعيد للخطر.

كما تطرقت المبادرة الى كيفية نشأت التأمين التكافلى وما الفرق بينه وبين التأمين التجاري من اعداد حسام درغام ، عضو لجنة تامينات الاشخاص والخبرة االكتوارية بالاتحاد المصري للتامين -  ورئيس قطاع العمليات بالشركة اللبنانية السويسرية تكافل مصر ، أن تعريف هيئة المحاسبة و المراجعة للتأمين التكافلى تؤكد أن الهدف من التامين التكافلي هو تقديم الحماية بطريقة تعاونية مشروعة خالية من الغرر المفسد للعقود والربا وسائر المحظورات ، وذلك بتقديم المؤمن له )المستأمين( اشتراكات متبرعا بها كليأ أو جزئيا لتكوين محفظة تأمينية تدفع منها التعويضات عند وقوع الضرر المؤمن ضده وما يتحقق من فائض بعد التعويضات والمصاريف واقتطاع االحتياطيات يوزع على حملة الوثائق )المستأمنين(

كما أن طرق توزيع الفائض التأميني  ، من خلال التوزيع على جميع حملة الوثائق، بحيث يشمل من حصل على تعويضات ومن لم يحصل على تعويضات خلال الفترة المالية.  فضلا عن اقتصار التوزيع على حملة الوثائق الذين لم يحصلوا على تعويضات أصلا خلال الفترة المالية.  كما ان التوزيع على من لم يحصلوا على تعويضات، وعلى من حصلوا على تعويضات أقل من أقساطهم.كما ان  التوزيع على حملة الوثائق وأصحاب حقوق الملكية. في حالة وجود عجز في صندوق التكافل هناك عدة طرق لمعالجة هذا العجز: أ- تغطية العجز من احتياطي حملة الوثائق، ان وجد. ب- االقتراض - قرضأ حسنا- من أصحاب حقوق الملكية او غيرهم بمقدار العجز على ان يسدد من فوائض الفترات الالحقة. ت- مطالبة حملة الوثائق بتحمل العجز، كل بنسبة اشتراكه. ث- زيادة اشتراكات حملة الوثائق للفترة الالحقة بنسبة العجز.

واوضح ان الضوابط الشرعية لاعادة التأمين يرتبط بصناعة التأمين، سواء التجاري أو التكافلي، صناعة أخرى هامة ومكملة لنشاط التأمين، وهي صناعة إعادة التأمين، وحتى تكون صناعة التأمين التكافلي خالية من أي شبهات يجب أن نتعامل مع شركات إعادة تكافل وحتى تقوي صناعة إعادة التأمين التكافلي، فقد أجاز مجمع الفقه اإلسالمي في دورته الثانية المنعقدة في جدة عام 1406 ه الموافق عام 1985م التعامل مع ثسركاث إعادة التامين التجاري وفق الضوابط التالية: 1 -تقليل النسبة التي تدفع من الاقساط لشركات إعادة التأمين التجاري إلى ادنى حد ممكن - القدر الذي يزيل الحاجة عمال بالقاعدة الفقهية )) الحاجة تقدر بقدرها(( وهذا التقدير متروك للخبراء- وكذلك تقدير النسبة التي تضمنها شركة إعادة التامين من الخسارة - عدم تقاضي عمولة من شركة إعادة التأمين التجاري عن الاقساط المحولة لها. من واقع ما يحدث بالفعل في الحياة العملية فشركات التأمين التكافلي المباشرة تحصل على أعمالها مقابل مصاريف للحصول على هذه األعمال مثل : أ( رواتب موظفي المبيعات وعموالت البيع. ب( عمولة الوسطاء او وكالء المبيعات٠ ت( مصاريف معاينة الخطر قبل إصدار الوثائق. ث( مصاريف إعداد الوثائق. ج( المصاريف العمومية.

وأوضح أن بدأ التطبيق الفعلي للتأمين التكافلي في عام 1979 في دولة السودان الشقيقة وتأسست اول شركة تأمين تكافلي متزامنة مع تأسيس بنك فيصل اإلسالمي بالسودان. لتقوم بتوفير الحماية التأمينية لعمليات وتمويالت البنك بصورة شرعية٠ وقد اعتمدت الشركة نموذج المضاربة في العالقة بين "هيئة المشتركين" وشركة اإلدارة ثم انتشر هذا النموذج في كل الدول اإلسالمية التي تبنت قيام شركات تامين تكافلي حتى عام 2003م حيث تأسست في ماليزيا رابع شركة تكافل ) شركة تكافل إخالص( واستخدمت هذه الشركة ألول مره فكرة عقد الوكالة ليكون بمثابة النموذج البديل للمضاربة.