رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 مارس 2019

من المجلة

2019 استكمال الإصـــــــــــــــــــــــلاح الهيكلى وتعزيز النمو المستدام

23-12-2018 | 15:28 662

أشرف على الملف - أحمد السباعى :
 

6 % معدل نمو متوقع واستمرار تحســـــــــــــــن مؤشـــرات الاقتصــــــاد الكـلى

2019 نظرة مستقبلية متفائلة :

>> 50 مليار دولار دولار الاحتياطى الأجنبى وإنتعاش مصادر النقد الأجنبى

>> 2 % تراجعا متوقعا فى اسعار الفائدة خلال 2019

>> 10 ٪ نموا متوقعا فى الصادرات غير البترولية تصل إلى 27 مليار دولار

>> تعزيز دور القطاع الخاص فى حفز معدلات النمو

2018 تطورات إيجابية :

>> 5.3 % معدل نمو خلال الربع الأول 2019-2018

>> 21.8 % نموا فى أداء قطاع الغاز و6 %للتشييد والبناء

>> 8 % نموا فى صادرات الملابس

و6.7 %للمنسوجات

 
بات مؤكدا أن 2019 سيكون عاما فاصلا فى تاريخ الاقتصاد المصرى، فبإجماع المسئولين بالحكومة والمحللين ورؤساء دوائر المال والأعمال سيكون العام الجديد بمثابة بداية الانطلاق للاقتصاد بعد الانتهاء من الشوط الأكبر من الإصلاحات الاقتصادية عبر برنامج وطنى حاز ثقة جميع المؤسسات محليا وعالميا ليؤرخ ما قبل 2019 على أنها محطات إصلاح وهيكلة لقطار الاقتصاد، وليصبح ما بعد هذا التاريخ محطات الانطلاق بعد سنوات طويلة من التوقف خلفته عن الاقتصادات العالمية.
الانطلاقة المتوقعة جاءت بناء على مقدمات ومعطيات شهدها العام الماضى الذى كان حافلا بالمتغيرات العالمية والمحلية التى أثرت فى الاقتصاد المصرى بشكل كبير، والتقدم الملحوظ الذى أظهرته مؤشرات الأداء فى العام الذى أوشك على الانتهاء، حيث ارتفعت معدلات النمو إلى 5.6%، وهبوط العجز فى الموازنة حاليا إلى أقل من 8.4%، وتحقيق فائض أولى فى الموازنة بعد سنوات عجاف، ووصول الاحتياطى من العملات الأجنبية إلى معدلات فاقت ما قبل ثورة 25 يناير، إلى جانب القفزة فى مؤشرات التصنيف الائتمانى، وارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 12.3% خلال العام المالى الحالى 2017-2018 مع الاستقرار الواضح فى سعر الصرف.
ولم يخل 2018 من تغيرات عالمية بحجم حرب تجارية بين أمريكا والصين وأزمة طاحنة للأسواق الناشئة امتدت آثارها لتشمل العديد من الدول، ودقت جرس إنذار لاقتصادات الدول النامية ومنها الاقتصاد المصرى الذى أثبت مهارة فى الأداء والتعاطى مع هذه التقلبات، إلا أن تبعاتها أثرت فى استثمارات الأجانب فى أدوات الدين، ولكن يظل الرهان معقودا على قوة الأداء الاقتصادى بعد نجاح برنامج الإصلاح الذى يمثل حجر الزاوية فى نظرة المستثمرين والصناديق العالمية للأسواق الباحثة عن تمويل خارجى.
وبالعودة إلى التغيرات التى شهدها الاقتصاد محليا خلال العام الماضى نجد أن مياها كثيرة جرت فى بحر الاقتصاد، لعل أهمها القرارات المتعلقة بالضرائب وتحرير سعر الدولار الجمركى للسلع غير الضرورية بهدف إحكام الرقابة على الواردات وحفاظا على النقد الأجنبى وسط شره استيرادى تتحمل الموازنة والمواطن ثمنه دون عائد اقتصادى على الإنتاج والتصدير للخارج.
وفى هذا الملف يرصد «الاقتصادى» حصاد عام ملىء بالقرارات الاقتصادية وانعكاساتها على الأداء الاقتصادى مع استشراف المستقبل القريب للعام الجديد، والتوقعات الخاصة بالأداء على المدى المتوسط والبعيد. 
ملف شامل..
 
جنى ثمار “إصلاح الأعمال العام” فى 2020
45 % زيادة متوقعة فى أرباح الشركات العام المقبل
>> طرح حصة الشرقية للدخان فى الربع الأول من 2019 .. وطرح الأراضى غير المستغلة فى الربع الثانى من العام
>> أهم أحداث القطاع فى عام 2018: تسوية ديون للشركات بقيمة 20 مليار جنيه..
>> تغيير قيادات 3 شركات قابضة.. تعديلات القانون 203.. تسوية نزاع شركة المراجل البخارية
كتبت: زينب فتحى أبو العلا
 
تبدأ عجلة التطوير والإصلاح لقطاع الأعمال فى الدوران خلال عام 2019، ويأتى قطاع الغزل والنسيج وشركات الحديد والصلب على رأس الشركات التى تشهد إصلاحا وتطويرا، كما يشهد العام مرحلة جديدة من تسييل الأصول غير المستغلة التى توقفت لسنوات طويلة وتوجه الحصيلة لتمويل عمليات التطوير وسداد الديون.
يشهد العام المقبل تنفيذ أول طرح فى البورصة لبرنامج الطروحات من خلال الشركة الشرقية للدخان المتوقع طرحها فى الربع الأول من العام، وتسهم تلك الآليات مجتمعة فى زيادة فى أرباح الشركات العام المقبل، كما شهد العام تحريكا فى عدد من الملفات المهمة على رأسها تسوية الديون وتعديل قانون قطاع الأعمال وتسوية نزاع شركة المراجل البخارية، كما جاء فى التقرير.
وأكد هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام أن الفلسفة وراء خطة التطوير تعتمد على قيام قطاع الأعمال العام بدور مطور الأعمال فى مراحل النمو المختلفة للشركات والتى يترتب عليها دخول وتخارج القطاع بين شركة وأخرى، مؤكدا أهمية التعاون مع القطاع الخاص والشراكة فى الإدارة.
وأفاد بأنه قد تم الاستقرار على البدء بعدد 26 شركة تمثل خسائرها 90% من خسائر القطاع، وتم وضع خطة واضحة للتعامل مع كل منها بعد دراسات شاملة تحليلية لجميع الشركات ومناقشتها بشكل تفصيلى مع إدارات الشركات القابضة ومتابعة تنفيذها بصورة دورية، سواء من خلال تحديث كامل للمصانع أو التحديث بدخول شريك فنى أو العمرات الجسيمة على أن يكون الإغلاق هو آخر البدائل فى حالة انعدام الجدوى الاقتصادية.
وتشمل خطة إصلاح قطاع الغزل والنسيج دمج 23 شركة فى 10 شركات فقط على أن يتم التركيز على 3 مراكز صناعية فقط (المحلة الكبرى - كفر الدوار - حلوان)، مع تخصيص مصنعين لأغراض التصدير، وتبلغ تكلفة التطوير 25 مليار جنيه سيتم تمويلها ذاتيا من خلال بيع الأصول غير المستغلة التابعة للشركات، كما أن الخطة تتضمن دمج 25 محلجا فى 11 محلجا فقط بتكنولوجيا حديثة تحقق زيادة فى الطاقة الإنتاجية 300%.
ومن الشركات التى تشهد خطة تطوير، مشروع تطوير شركة الدلتا للصلب من خلال تحديث كامل للمصانع بهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحديد التسليح إلى 500 ألف طن، والمسبوكات إلى 10 آلاف طن، حيث تمت دعوة شركات عالمية للدخول فى شراكة مع شركة النقل والهندسة للتوسع فى إنتاج الإطارات وخاصة الجرارات الزراعية، كذلك الاستعانة باستشارى للوقوف على الحالة الفنية لشركات الأسمدة والأدوية التابعة وتحديد احتياجات التطوير.
وعلى مستوى بيع الأصول غير المستغلة، فإنه من المقرر خلال الربع الثانى من العام المقبل طرح مجموعة من الأراضى غير المستغلة، حيث تم حصر 205 قطع أراض مملوكة للشركات والبدء فى إجراءات استغلالها وتغيير التراخيص مع الالتزام بالشفافية الكاملة فى عمليات البيع من خلال مزايدة علنية، ومن المقرر توجيه حصيلة البيع لأغراض التطوير ولسداد المديونيات المستحقة على الشركات.وتقوم الوزارة حاليا بإجراءات تغيير تراخيص الأراضى من النشاط الصناعى إلى سكنية وتجارية، تمهيدا لطرحها على المطورين العقاريين، الذى سيبدأ بطرح 24 قطعة أرض.
ويشهد العام الجديد البدء فى تنفيذ برنامج الطروحات، حيث من المقرر طرح حصة الشرقية للدخان فى البورصة فى الربع الأول من عام 2019، حسبما أشار عماد الدين مصطفى رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، فى تصريحات خاصة لـ"الاقتصادى" قائلا: إنه بعد أن اقترب سعر السهم من النطاق السعرى للطرح، من المقرر طرح حصة الشركة المقدرة بـ4.5% من رأسمال الشركة فى بورصة الأوراق المالية، مشيرا إلى أن تأجيل طرح الحصة لانخفاض سعر سهم الشركة عن النطاق السعرى الذى حدده القرار الوزارى للطرح.وفيما يخص الشركات الرابحة من المقرر إعداد خطة متكاملة للشركة القابضة للتأمين تتضمن التركيز على النشاط التأمينى وزيادة الحصة السوقية وتطوير المنتجات وأساليب البيع، مع إسناد إدارة محافظ الأوراق المالية إلى شركة مصر لإدارة الاستثمارات المالية التى أسستها الشركة القابضة للتأمين منذ سنوات لتعظيم العوائد المحققة.
وعلى مستوى شركات النقل البرى والبحرى، من المقرر تحسين العوائد المحققة لشركات تداول الحاويات، واستغلال الإمكانيات المتوافرة لدى شركات النقل البرى والتجارة الخارجية فى دراسة تقديم الخدمات اللوجستية وإقامة جسور لنقل البضائع إلى إفريقيا وأوروبا بهدف زيادة عملية التبادل التجارى.ومن المقرر القيام بمشروع للتسوق الإلكترونى لمقاصد مصر للسياحة بالتعاون مع وزارات السياحة والثقافة والآثار من خلال شركة مصر للسياحة وتم طرح إعلان لجلب استشارى عالمى لإعادة هيكلة شاملة للشركة وخاصة فى النواحى التسويقية، إلى جانب دراسة دمج عدد من شركات المقاولات ذات الأنشطة المتشابهة التابعة للقابضة للتشييد والبناء.وتشير نتائج أعمال الأولية لشركات قطاع الأعمال العام فى عام 2017/2018 إلى زيادة 45% فى الأرباح مقارنة بالعام السابق له، كما كشفت نتائج أعمال الشركات لعام 2016/2017 والتى أشارت إلى وجود 73 شركة رابحة بقيمة 15 مليار جنيه مع 48 شركة خاسرة تصل إلى 7.5 مليار جنيه وبلغت حقوق الملكية لهذه الشركات بقيمة سالبة 38 مليار جنيه. 
ولعل وزارة قطاع الأعمال من أكثر الوزارات التى شهدت تغيرا على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، حيث انتقلت تبعية حقيبة قطاع الأعمال للمرة الثالثة إلى هشام توفيق منذ منتصف العام الجارى.
وقد شهد العام الحالى تعديلات وتغييرات على مستوى قيادات الشركات القابضة أو التابعة منها الشركة القابضة للأدوية والقابضة للتأمين ومؤخرا القابضة للنقل البرى والبحرى، ولجأت الوزارة إلى الدفع بقيادات شابة ومتخصصة فى المجال المصرفى وفى إدارة المحافظ على مستوى مجالس إدارات الشركات القابضة والتابعة لزيادة العوائد المحققة وإيقاف نزيف التعثر فى الشركات.
كما شهد العام تحريكا لبعض الملفات الراكدة أو المتعثرة، وهناك عدد من الملفات منها ملف تسوية الديون، وهذا الملف توقف منذ عام 2008 وآخر تسوية مديونية تم إعدادها منذ ذلك التاريخ وكانت لصالح الشركة القابضة للغزل والنسيج والقابضة الكيماوية، ويعد ملف مديونيات الشركات من المشكلات التى تعوق تطوير تلك الشركات، وتبلغ قيمة تلك المديونية نحو 45 مليار جنيه، وقد تم تحريك ملف الديون من خلال قيام الشركة القابضة للغزل والنسيج بتسوية ديون بنك الاستثمار القومى، وتم تخفيضها من 10.5 مليار جنيه مستحقة على شركات الغزل إلى 8 مليارات جنيه،كما تم الاتفاق على تسوية ديون الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والقابضة المعدنية لدى شركتى الغاز والكهرباء والمتوقع توقيع تسوية نهائية لتلك الديون التى تقدر بنحو 20 مليار جنيه خلال العام الجديد.من التطورات الجديدة التى شهدها العام، إعادة دور مركز إعداد القادة التابع لقطاع الأعمال العام، وشهد المركز نشاطا مكثفا على مدى العام، من خلال عودة دور إعداد القادة التى توقفت منذ سنوات عديدة والتى يشارك فيها القيادات العليا بالشركات القابضة والتابعة، فالدورة التدريبية التى يحصل عليها المتدرب فى المركز بمثابة نقل للمعرفة، من خلال جلسات العصف الذهنى، أو ورش العمل التطبيقية للحصول على أفضل نتيجة للتدريب، كما قام المركز بتطوير أدائه من خلال عمل دراسات احتياجات تدريبية لشركات قطاع الأعمال العام، والمبادرة بعرض دورات لتغطية تلك الاحتياجات لتسويق الدورات التى يقدمها المركز وأحيانا نقوم بعمل دراسات تفصيلية لبعض الشركات.ومن الملفات المهمة التى شهدت تحريكا فى المياه الراكدة ملف الشركات العائدة من الخصخصة، ومن أهم الملفات الشائكة فيها المرتبطة بملف شركة المراجل البخارية، حيث تم إنهاء النزاع وقضية التحكيم الدولى مع المستثمرين والاتفاق على تسوية معهم تتضمن إسقاط جزء من الديون المستحقة للضرائب، كما تم تحريك جزئى لملف شركة عمر أفندى بعد أن تم سداد مديونية مؤسسة التمويل الدولية، إلا أن التفاوض مع المستثمر لا يزال متوقفا. 
ومن الملفات المهمة التى شهدها القطاع لأول مرة، هو تعديلات لقانون 203 الخاص بقطاع الأعمال العام، وحاليا التعديلات محل بحث من جانب مجلس الوزراء تمهيدا لإقرارها من جانب مجلس النواب وتشمل أهم التعديلات المرتبطة السماح للشركات القابضة والتابعة بتأسيس شركات جديدة فى أنشطة جديدة وإزالة قيود الجمعية العامة فى تغيير عضو أو أكثر من مجلس إدارة الشركة.
ومن الأحداث المهمة أيضا خلال عام 2018 إغلاق شركة القومية للأسمنت، بعد أن تجاوزت مديونياتها 3.7 مليار جنيه وتعذر تشغيلها اقتصاديا، والمتوقع تعويض العمالة بقيمة تصل إلى 650 مليون جنيه.
 
انطلاقة جديدة فى بداية 2019
الخبراء: جولات الرئيس الخارجية وسياحة المؤتمرات بشـــــــــــــــــــرم الشيخ أهم أســــــــــــــباب زيادة أعداد الســــــــائحين
وزيرة السياحة:
>> خطة الترويج المستقبلية تتضمن فتح أســــــــواق جديـــــــــــــــــــــــــــــــــدة فى دول عديدة.. على رأسها الصين
>> العام المقبل.. إعلان أجندة ترفيهية ثقافية لمصر تضــم فعــــــــــــــــــــــــــــاليات وأحداثا دولــــــــــــــــــــية
 >> تلقيت رســــــائل من أصــــــــدقاء لتســــهيل الحجز بالنـــــــــــــــــــــــــــايل كــــــروز لعــــــــدم وجـــــود أماكن
 
 
تحقيق: طاهر يونس
 
 
حققت السياحة منذ بداية الموسم الشتوى الحالى طفرة كبيرة فى أعداد السائحين والليالى السياحية، كنتيجة مباشرة لجهود القيادة السياسية، والجولات الناجحة لأكثر من دولة خارجية، وتوجيه الرئيس السيسى عدة رسائل من مؤتمرات الشباب والتنوع البيولوجى بشرم الشيخ تؤكد جميعها حالة الأمن والاستقرار التى تشهدها مصر والنهضة الشاملة فى مختلف المجالات سواء فى البنية التحتية أو المدن الجديدة، ما يؤكد أن ما يحدث فى مصر هذه الأيام يختلف كثيرا عن سنوات سابقة.
 
وشهدت الأيام الماضية قيام عدد من المستثمرين السياحيين بافتتاح مشروعات جديدة لتلبية احتياجات ومتطلبات السائحين الوافدين لمصر، الأمر الذى يؤكد أن العام المقبل 2019 سيكون عام الازدهار السياحى.
وأكد خبراء ومستثمرو السياحة أن عجلة السياحة بدأت فى الدوران من جديد، حيث تؤكد مؤشرات الحجز أن الموسم السياحى الحالى سيحقق طفرة كبيرة وغير متوقعة سواء من رواد السياحة الترفيهية التى أصبحت لمصر الريادة فيها بلا منافس بالمنطقة بما تمتلكه من منتجعات سياحية متميزة بطول البحرين الأحمر والمتوسط إلى جانب السياحة الثقافية التى تنفرد مصر بميزات نسبية بها، ويأتى المتحف المصرى الكبير الذى سيتم افتتاحه عام 2020 تتويجا لهذا النوع من السياحة بعد أن يكمل بانوراما منطقة الأهرامات بما يضمه من عرض متحفى متميز لأكثر من 50 ألف قطعة أثرية نادرة وما يتضمنه المشروع من منطقة خدمات متكاملة من مطاعم وكافتريات لخدمة السائحين. 
وقالوا: إن المنشآت السياحية الجديدة التى تم افتتاحها مؤخرا ستسهم فى توفير فرص عمل كثيرة للشباب بالقطاع السياحى الذى استعاد عافيته خلال السنوات الأخيرة بفضل الاستقرار الأمنى الذى تنعم به مصر.
وأكدت وزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط أن السياحة المصرية تشهد هذا الموسم انتعاشة حقيقية، قائلة: تلقيت اتصالات من أصدقاء لها بالخارج لتسهيل عملية الحجز برحلات النايل كروز بين الأقصر وأسوان لعدم وجود أماكن، وهذا يعنى زيادة الإقبال على هذا النوع من السياحة.
وأوضحت المشاط أن وزارة السياحة تعمل على تغيير المفاهيم السياحية، حيث يتم العمل على نشر مفاهيم حديثة تسهم بشكل كبير فى الترويج للسياحة المصرية بالخارج، مشيرة إلى أنه يتم العمل على تطوير جودة الخدمات المقدمة للسائحين فى مصر خاصة الخدمات الفندقية.
وقال كامل أبو على رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر: إن الانتعاشة السياحية الموجودة حاليا بالعديد من المدن السياحية المصرية وخاصة مدينة الغردقة قضت على ظاهرة حرق الأسعار بين الفنادق، مؤكدا أن زيادة الطلب أجبرت الفنادق على رفع أسعار الغرف الفندقية وبيعها بسعرها العادل.
وأضاف أبو على أن سوق الدول الإسكندنافية بدأ فى العودة للبحر الأحمر لأول مرة منذ عام 2011، علاوة على تزايد مستمر للحركة الأوروبية، خاصة السائحين ما فوق 50 عاما الذين يقضون مدة إقامة طويلة.
وأكد أبو على قدرة مصر على جذب 50 مليون سائح سنويا خلال فترة قصيرة بشرط إعداد الخطط وتنفيذ الإجراءات التى تضمن تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن هذه الخطط والإجراءات ليست صعبة وتحتاج فقط إلى إرادة لتنفيذها سواء من الحكومة أو القطاع الخاص.
وأضاف أن هناك دولا لديها عشرات أضعاف هذه الأرقام ومصر بإمكانياتها السياحية الفريدة تستحق أكبر من هذه الأرقام بكثير، مطالبا برفع سقف الطموحات لتحقيق نقلة نوعية تناسب إمكانيات ومقومات مصر التى لا تُقارن.
وحول تأخر استئناف السياحة الروسية وإمكانية تعويضها بأسواق أخرى أوضح أبو على أنه لا توجد أسواق تعوض السياحة الروسية التى وصلت قبل توقفها إلى 3.5 مليون سائح، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات واضحة على قرب عودتها لمصر.
وأشار إلى أن السياحة الروسية لن تعود بين يوم وليلة حتى بعد صدور قرار رسمى باستئناف الحركة الوافدة لجميع المقاصد السياحية المصرية، لكنها تحتاج إلى ترتيبات وتجهيزات للشركات ومنظمى الرحلات فى البلدين، وهو أمر يحتاج إلى عدة أشهر.
وقالت نورا على رئيسة اتحاد الغرف السياحية: إن مصر مقبلة على مرحلة انتعاشة سياحية ولكنها ليست مستعدة لاستقبال أعداد ما قبل الثورة مرة أخرى، لافتة إلى أن العام المقبل سيشهد زيادة غير مسبوقة فى الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وأشارت إلى أن الفنادق تحتاج إلى التطوير بشكل عاجل خاصة البنية التحتية، وكذا العاملون يحتاجون إلى تدريب وتأهيل بعدما هجرت العمالة المدربة العمل فى مصر واتجهت للمقاصد المنافسة وأبرزها دبى التى يعمل بالسياحة فيها آلاف المصريين.
وأكدت ضرورة أن يحافظ القطاع السياحى على جودة الخدمات المقدمة للسائحين والاهتمام بعنصر التدريب والاستثمار فى العنصر البشرى كونه العنصر الأول بالنسبة لصناعة السياحة وذلك بعد أن هاجرت العمالة المدربة إلى دول الخليج بسبب حالة الركود التى أصابت القطاع السياحى المصرى خلال السنوات السبع الماضية.
وقال الخبير السياحى على عقدة عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة "جى تى أى للسياحة": إن جميع المؤشرات تشير إلى أن مصر فى طريقها للتعافى وتعويض سنوات الانحسار السياحى كنتيجة مباشرة لجهود الرئيس السيسى وجولاته الناجحة لأكثر من دولة خارجية وتوجيهه عدة رسائل من مؤتمرات الشباب والتنوع البيولوجى بشرم الشيخ ومؤتمر إفريقيا 2018 تؤكد جميعها حالة الأمن والاستقرار التى تشهدها مصر والنهضة الشاملة فى مختلف المجالات سواء فى البنية التحتية أو المدن الجديدة، ما يؤكد أن ما يجرى على أرض الواقع هذه الأيام يختلف بكثير عن سنوات سابقة. 
وأضاف أن الدول المنافسة لمصر تترقب استعادتها للحركة السياحية الطبيعية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد جذب سائحين جدد والارتقاء بنوعية السائح القادم لمصر وكذا الارتقاء بالخدمة المقدمة للسائحين.
وأشار إلى أن هناك إقبالا واضحا من العديد من الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر بصفة عامة ومنطقة البحر الأحمر بصفة خاصة، وأن هناك أسواقا جديدة بدأت تتجه بقوة إلى المقصد السياحى المصرى ومنها السوق الصربى وهو سوق واعد لزيارة المقصد السياحى المصرى وخاصة مدينة الغردقة.
وقال الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر: إن الصورة الذهنية عن مصر تغيرت مقارنة بالفترة الماضية وبشكل إيجابى كبير جدا نتيجة لجولات ولقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسى رؤساء وزعماء العالم والإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التى تمت مؤخرا وكذلك جهود وزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط والقطاع السياحى وتواصله مع منظمى الرحلات بالخارج والمشاركة فى الفعاليات والمعارض السياحية العالمية.
وأكد أنه نتيجة لكل هذه الجهود فإن عام 2019 سيكون العام الذهبى للسياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات بالأقصر وأسوان بعد 8 سنوات عجاف مرت بها السياحة المصرية عقب ثورة يناير وكذلك اختيار أسوان عاصمة الشباب الإفريقى فى 2019 سيكون له دور كبير فى تنشيط السياحة.
وأشار رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر إلى أن وجود مؤشرات يؤكد ذلك مثل عودة أسواق كثيرة كانت قد توقفت منذ فترة ومنها الدنمارك وأوكرانيا وإسبانيا وإيطاليا وأمريكا وجنوب إفريقيا وكوريا وزيادة عدد رحلات الطيران المباشر للأقصر وأسوان من العديد من الدول، فضلا عن تعاقد عدد كبير من الأفواج من لبنان لقضاء أجازة نصف العام بالأقصر وأسوان.
وأضاف عبد اللطيف أن هناك نوعا جديدا من السياحة بدأ يظهر بشكل قوى فى محافظتى الأقصر وأسوان وهو سياحة المؤتمرات سواء المحلية والدولية ومنها مهرجانات سياحية وفنية واقتصادية وسياسية وكل هذا سيكون له دور كبير فى زيادة الإشغالات الفندقية والإنفاق وزيارة المعالم الأثرية والتسوق  
 
 
 
محطات سياحية فى 2018
>> لقاء السيسى وبوتين فتح الباب لانتظام الطيران الروسى بين القاهرة وموسكو
>> "المشاط" تتولى حقيبة السياحة وطفرة فى الاكتشافات الأثرية وبرنامج تحفيز الطيران
>> إجراء انتخابات الغرف آخر الأحداث
السياحية فى 2018
 
 
 
 
جاء عام 2018 زاخرا بالأحداث السياحية المهمة التى كانت تمثل حلما لجميع العاملين فى القطاع السياحى حتى أصبح عام 2018 بحق هو عام عودة الروح للسياحة المصرية بعد 7 سنوات عجاف عانى خلالها القطاع من ظاهرة الانحسار السياحى التى تراجعت بشكل واضح هذا العام، حيث تؤكد المؤشرات وجود زيادة كبيرة فى أعداد السائحين والليالى السياحية.
تصدرت هذه الأحداث اللقاء التاريخى بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الروسى فلاديمير بوتين الذى خرج برؤية موحدة بضرورة عودة السياحة الروسية فى أقرب وقت وكان من نتيجة اللقاء انتظام حركة الطيران بين القاهرة وموسكو تمهيدا لعودة التدفقات الروسية عبر رحلات الشارتر خلال فترة قصيرة. ومن بين الأحداث أيضا الاكتشافات الأثرية المتعددة بالقاهرة والإسكندرية والأقصر، ما كان له أبلغ الأثر فى تصدر أخبار مصر لجميع وسائل الأعلام العالمية، بالإضافة إلى الاتفاق بين مصر وفرنسا على إعلان عام 2019 عاما للثقافة والسياحة.
وفى بداية عام 2018 تم تكليف الدكتورة رانيا المشاط بتولى حقيبة السياحة كأول سيدة تقود القطاع وبالفعل نجحت فى إخماد عدد من الحرائق التى كانت مشتعلة ببعض الملفات السياحية وأهمها انتخابات الغرف السياحية وقرار فتح موسم العمرة طوال العام وكذا حسم ملف دعم الطيران.
ومن بين الأحداث الإيجابية إقرار وزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط للبرنامج الجديد لتحفيز الطيران إلى مصر لمدة 18 شهرا بدأت من أول نوفمبر الماضى وتنتهى فى إبريل 2020 مع سداد جميع مستحقات الشركات العاملة فى هذا المجال، وجاء مسك الختام متمثلا فى إجراء انتخابات الغرف السياحية التى تعطلت بفعل فاعل لمدة 3سنوات متتالية تجمد فيها القطاع السياحى تماما وضاعف من أزماته.
 
 
 
منها 14 ألفا للإسكان الاجتماعى
 
 
 
100ألف قطعة أرض طرحتها "الإسكان" فى 2018
 
>> خالد عباس: تنمية وتطوير المدن الجديدة طريق المجتمعات العمرانية لجذب المستثمرين
 
 
 كتبت : دينا حسين
 
 
 
أكد المهندس خالد عباس نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، أن عام 2018 شهد تنفيذ العديد من الطروحات الخاصة للأراضى فى مختلف مناطق الجمهورية سواء للمستثمرين أو المواطنين، حيث بلغ عدد القطع المطروحة نحو 100 ألف قطعة أرض على المواطنين، منها 30 ألف قطعة أرض تم طرحها خلال شهر واحد بمساحات 209 أمتار مربعة إلى 1500 متر مربع وفقا لشرائح الدخل المختلفة.
 
ولفت إلى أن الأراضى التى طرحتها الوزارة خلال عام 2018 أكثر من 14 ألف قطعة أرض إسكان اجتماعى و10.6 ألف قطعة أرض إسكان متميز و5.2 ألف قطعة أرض إسكان أكثر تميزا، كما طرحت الوزارة 50 قطعة أرض سكنية كبيرة للمستثمرين العقاريين بمساحة أكثر من 7 آلاف فدان. 
وكشف مسئولون بوزارة الإسكان عن أن الوزارة انتهجت أنظمة وأساليب حديثة فى طرح الأراضى من بينها نظام الشراكة الذى لقى إقبالا كبيرا من المستثمرين، حيث طرحت الوزارة من 2014 حتى نهاية 2017 ما يقرب من 200 ألف قطعة أرض بالمدن الجديدة، منها 271 قطعة أرض سكنية صغيرة للمستثمر الصغير، و172 ألف قطعة أرض سكنية وتضم الإسكان الاجتماعى والمتميز والأكثر تميزا و330 قطعة أرض سكنية كبيرة للمستثمرين العقاريين لإقامة نشاط عمرانى متكامل منها 58 قطعة فى عام 2017، كما تم طرح 738 قطعة أرض خدمية منها 220 قطعة فى عام 2017.
وأشار إلى أن تنمية وتطوير المدن هو العامل الأساسى لجذب الاستثمارات الخارجية الذى اعتمدت عليه هيئة المجتمعات العمرانية خلال السنوات الأخيرة بشكل عام وفى 2018 بشكل خاص، وذلك للترويج لمشروعاتها لأن الأراضى المرفقة هى أول محددات التنمية، موضحا أن السوق العقارى يستوعب ضخ مساحات أراض كبيرة لإقامة مشروعات عمرانية متكاملة، خاصة فى المدن الجديدة القريبة من العاصمة مثل القاهرة الجديدة و6 أكتوبر والشيخ زايد.
وعن خطة الوزارة للعام الجديد أكد أن الخطة تشمل طرح عدد ضخم من قطع الأراضى للمواطنين والمستثمرين، وذلك لمحاربة المتاجرة بالأراضى والسمسرة وتوفير الأراضى للمواطنين للتملك لتوفير الوحدات السكنية لمختلف شرائح المجتمع، وكذلك توفير أكبر عدد ممكن من الوحدات، من خلال البناء على هذه الأراضى سواء للمواطنين والمستثمرين، وتحقيق التنمية المطلوبة، وزيادة الرقعة العمرانية.
وأضاف أن أراضى القرعة شهدت إقبالا كبيرا من المواطنين خلال عام 2018، حيث تتخطى نسبة المتقدمين لهذه الأراضى 300%، مشيرا إلى أن جميع الأراضى التى يتم طرحها مرفقة.
وأكد أن استثمارات الطرح الأول من الأراضى بلغت ما يقرب من 400 مليار جنيه، وتقدر استثمارات الطرح الثانى بنحو 500 مليار جنيه، ليصل إجمالى استثمارات مشروعات الشراكة بالطرحين الأول والثانى إلى 900 مليار جنيه.
وأوضح أن المدن الجديدة ستشهد طفرة تنموية خلال الفترة المقبلة، حيث يوجد توجه من الوزارة لإنشاء مدن ساحلية جديدة تخدم كل المصريين، حيث تستهدف الوزارة تنفيذ 15 مدينة جديدة خلال عامين، وهى العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وشرق بورسعيد وحدائق أكتوبر الجديدة والشيخ زايد والإسماعيلية وشرق القناة والجلالة والعبور الجديدة وتوشكى الجديدة وناصر بغرب أسيوط وغرب قنا وملوى الجديدة والفشن الجديدة، ما سيزيد الرواج الاستثمارى ومعدلات التنمية خلال العام الجديد.
وأضاف أن الوزارة طرحت 5 قطع أراض فى مديني العلمين والمنصورة الجديدة بإجمالى 197.83 فدان. وتتوزع الأراضى بواقع 4 قطع أراض بالمنصورة الجديدة وقطعة واحدة بالعلمين الجديدة.
وأوضح أن القطع الأربع المطروحة فى المنصورة الجديدة بمساحات تبلغ 16.62 فدان بتأمين ابتدائى 1.3 مليون جنيه وتنفذ خلال 3 سنوات و29.51 فدان بتأمين 2 مليون جنيه وتنفذ فى 4 سنوات و60 فدانا برؤية مباشرة للبحر بتأمين 4 ملايين جنيه ومدة تنفيذ 5 سنوات و58.50 فدان برؤية مباشرة للبحر بتأمين 4 ملايين جنيه وتنمى خلال 5 سنوات.
وأشار إلى أن فى العلمين قطعة واحدة بمساحة 32 فدانا بالشريحة الشاطئية بنظام عمرانى متكامل وتبلغ المدة الزمنية الممنوحة للانتهاء من المشروع خلال 4 سنوات والكثافة 150 شخصا لكل فدان.
 
 
الشركات العقارية  تستقبل 2019 بخطط توسعــــــــــــــــــــــية وتوقعـات بزيادة أســــــــــــعار الأراضى
>> 700 مليار جنيه اســـــــتثمارات القطـــــــــــــــــــــــــاع حتى 2030
>> 400 مليار جنيه حجم مشروعات الشـــــــــراكة بين الإسكان والقطاع الخاص فى 2018
 
اعتمدت الدولة بشكل قوى على القطاع العقارى كرأس حربة على مدار الأعوام السابقة بشكل عام وخلال عام 2018 خاصة لتحقيق معدلات النمو المستهدفة من خلال المدن العمرانية العملاقة التى تعمل عليها الحكومة والتى بدأت الإنشاءات فيها تظهر فوق الأرض خلال ذلك العام وخاصة العاصمة الإدارية الجديدة ومدينتى العلمين والمنصورة الجديدتين.
وأسهم القطاع العقارى بنسبة نمو فى الناتج القومى تقدر بـ16%، ومن المتوقع أن تصل إلى 20% خلال الفترة المقبلة، كما شهد قطاع التشييد والبناء نموا كبيرا خلال الأعوام الماضية، حيث تراوحت نسبة النمو بين 11 و12%، ما أسهم فى توفير 3 ملايين فرصة عمل.
 
ولعب القطاع الخاص دورا كبيرا فى النهضة العمرانية التى حدثت فى 2018، وذلك عبر الاستثمارات التى تم ضخها فى مشروعات بمختلف المناطق الجديدة التى أطلقتها الحكومة، كما أن مبيعاتها شهدت طفرة كبيرة رغم انخفاض القدرة الشرائية للمصريين نتيجة تبعات الإصلاح الاقتصادى.
وتقدر استثمارات مشروعات الشراكة التى طرحتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بـ400 مليار جنيه، للعمل مع القطاع الخاص المحلى والعربى، وارتفع حجم المشروعات العقارية داخل السوق المصرى بنسبة لا تقل عن 40% خلال عام 2018، مقارنة بعام 2017، وبلغ حجم الاستثمارات التى تستهدفها الشركات بدءا من العام الجارى حتى 2030 نحو 700 مليار جنيه، منها 100 مليار جنيه يتم ضخها خلال العام الجارى ويتركز معظمها فى شريحة الإسكان الفاخر.
وأكد هشام طلعت رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى أن شركته ضخت استثمارات تقدر بـ14 مليار جنيه خلال 2018، موضحا أن إجمالى استثمارات مدينتى وصلت إلى 200 مليار جنيه، لافتا إلى أنه تم الانتهاء من تطوير 60% من المدينة.
وأضاف أن الاستثمارات المتوقعة لمشروع الشركة بالعاصمة الإدارية الجديدة على مساحة 500 فدان تبلغ 35 مليار جنيه.
وعن المبيعات أكد مصطفى أن الشركة حققت مبيعات بقيمة 11 مليار جنيه منذ بداية العام، موضحا أن تلك المبيعات تتضمن 5.6 مليار جنيه تم تحقيقها فعليا من مشروع "سيليا" بالعاصمة الإدارية الجديدة، والباقى فى مشروعات الشركة بمدينتى والرحاب.
أما شركة "الأهلى – صبور" فضخت استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه بمشروعاتها خلال عام 2018، وذلك بهدف الإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات القائمة والالتزام بالجدول الزمنى المعلن عنه لتسليم الوحدات للعملاء، وفق ما أكده المهندس أحمد صبور العضو المنتدب للشركة.
وأضاف صبور أن الشركة استهدفت مبيعات تعاقدية بمشروعاتها خلال عام 2018 تصل إلى 7.5 مليار جنيه مقارنة بـ2.5 مليار جنيه نهاية عام 2017، حيث تأتى هذه القفزة فى حجم المبيعات مدفوعة بإطلاق حزمة من المشروعات الجديدة بالإضافة إلى إطلاق مراحل جديدة فى مشروعات قائمة.
وتابع صبور أن عام 2018 بمثابة عام الانطلاقة للشركة بعد الركود النسبى الذى شهدته الحركة فى السوق بداية العام، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تشهد المبيعات هدوءا نسبيا خلال العام المقبل، وستتجه الشركات إلى العروض التسويقية التى تتضمن تسهيلات أكثر من خلال زيادة مدد السداد لاستقطاب العملاء.
ومن جانبها أعلنت شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار "سوديك" استثمارها نحو 4.13 مليار جنيه من خلال مشروعات الشركة والشركات التابعة لها، موضحة أن المبلغ يشمل أقساط الأرض بالإضافة إلى نصيب حصة المشاركة، وذلك بحسب ما أكده ماجد شريف العضو المنتدب للشركة، لافتا إلى أن خطة شركته فى 2018 ارتكزت على استثمار مليار جنيه فى شراء أراض جديدة.
وأضاف شريف أن هناك ترقبا كبيرا فى السوق لما سيشهده العام المقبل على مستوى المبيعات والاستثمارات، لافتا إلى أن الشركة ستواصل خطتها الاستثمارية وفقا للجدول الزمنى الذى وضعته، إلا أن ملف المبيعات سيكون عامل الحسم فى السوق خلال عام 2019.
وعن شركة تطوير مصر قال أحمد شلبى الرئيس التنفيذى للشركة إن حجم الاستثمارات التى تم ضخها خلال عام 2018 وصل إلى 3 مليارات جنيه، موزعة بواقع مليارى جنيه لمشروع المونت جلالة السخنة، ومليار جنيه لمشروع فوكا باى الساحل الشمالى، مشيرا إلى أن الشركة نفذت 40% من الخطة الاستثمارية المقدرة للمشروعين حتى أكتوبر الماضى.
وفيما يتعلق باستثمارات مجموعة عربية القابضة، قال المهندس طارق شكرى رئيس مجلس الإدارة إن "عربية" وضعت فى خطتها ضخ استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه بالمرحلة الأولى بمشروع "صن كابيتال" خلال عام 2018، الذى يضم 1200 وحدة سكنية بمساحات متنوعة تتراوح بين 90 و350 مترا مربعا.
أما شركة كابيتال جروب بروبرتيز فقد أكد أمجد حسنين المدير التنفيذى للمشروعات فى الشركة أن الشركة وضعت فى خطتها منذ بداية عام 2018 استثمار 3 مليارات جنيه فى مشروع البروج السكنى الذى يبلغ إجمالى استثماراته 70 مليار جنيه، مشيرا إلى أن تمويل استثمارات المشروع خلال عام 2018 كان من خلال الموارد الذاتية للشركة.
وقال إن الشركة استهدفت تحقيق مبيعات بقيمة 4 مليارات جنيه خلال عام 2018 من خلال مشروع البروج بمنطقة الشروق، ونجحت الشركة فى الوصول إلى معدلات قريبة من تلك القيمة.
وعن عام 2019 قال إن الشركة تعتزم تسليم المرحلة الأولى من المشروع منتصف العام المقبل، ومن المتوقع أن تشهد المبيعات هدوءا نسبيا رغم أن الأسعار لن تشهد ارتفاعات مثل التى حدثت خلال عامى 2017، و2018.
وعن استثمارات شركة سيتى إيدج للتطوير العقارى أعلن عمرو القاضى الرئيس التنفيذى للشركة، عن ضخ استثمارات بمليارى جنيه خلال عام 2018، من خلال مشروع إيتابا، ومشروع آخر تجارى بمدينة الشيخ زايد، مشيرا إلى أن مشروع إيتابا هو أول مشروعات الشركة فى القطاع العقارى، الذى يقع على مساحة 77 فدانا، بحجم استثمار يصل إلى 2 مليار جنيه، كما يجرى تنفيذ مشروع تجارى ترفيهى آخر فى مدينة الشيخ زايد على مساحة 14 فدانا، بإجمالى استثمارات تصل إلى 3.5 مليار جنيه.
وقال إن الشركة وضعت فى خطتها تحقيق مبيعات تصل إلى مليار جنيه بأبراج العلمين الجديدة خلال عام 2018، وذلك لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأضاف أن السوق شهد تباطؤا فى الطلب مع بداية عام 2018 بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض القوى الشرائية للعملاء، ولكن سرعان ما صحح السوق نفسه، وحققت الشركة مبيعات ضخمة تجاوزت المستهدف فى العلمين والمنصورة الجديدتين.
ومن جانبها حققت شركة "بالم هيلز" خلال النصف ا?ول من عام 2018 نموا فى المبيعات بنسبة 29?، حيث حققت 7.8 ملـيار جنيه، مدعومة بإطلاق مشروع بادية فى مايو 2018، والبالغة استثماراته نحو 320 مليار جنيه على مدار 12 عاما، والذى يتم تنفيذه بالشراكة مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتبلغ مساحته الإجمالية 3000 فدان.
وقال ياسين منصور رئيس الشركة: إنه تم إطلاق المرحلة الأولى من مشروع بادية الذى يوفر 2.688 وحدة "709 وحدات مستقلة و1979 شقة"، وبحلول نهاية الربع الأول، بلغت المبيعات الجديدة فى المشروع 3.7 مليار جنيه، وهو ما مثل شهادة على الطلب المستمر رغم ظروف السوق العقارى الصعبة.
وأشار إلى أنه تم دعم المبيعات الجديدة خلال الربع الثانى من عام 2018 من خلال استمرار الطلب على العروض السكنية فى بالم هيلز القاهرة الجديدة، التى بلغت 1.4 مليار جنيه.
وتوقع منصور أن يبقى الوضع فى السوق على تلك الحالة نتيجة التأثيرات التى طالت القدرة الشرائية للمصريين خلال عامى 2017 و2018، ومن المنتظر أن تقدم بعض الشركات تسهيلات أكثر فى السداد للعملاء لزيادة إقبالهم على الشراء.
وفى سياق متصل أكد علاء فكرى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة يبيتا إيجيبت، أن الشركة استهدفت تحقيق 2 مليار جنيه مبيعات تعاقدية بنهاية عام 2018، تم تحقيق نسبة كبيرة منها وفقا للخطة التى وضعتها الشركة، مؤكدا أن المؤشرات تؤكد أن السوق ينشط مع نهاية العام فى المبيعات تحوطا من زيادة الأسعار مع بداية العام الجديد.
وقال فكرى إن عمليات البيع والشراء فى السوق سارت خلال عام 2018 بمعدلات طبيعية، وعكست الطلب الحقيقى من قبل العملاء، كما أن الشريحة التى تقوم بشراء أكثر من وحدة بغرض المضاربة وإعادة البيع هى التى تواجه تحديات، مشيرا إلى أن الشركة استطاعت خلال 2017 تحقيق مبيعات تتخطى الـ500 مليون جنيه من مشروعاتها بحدائق أكتوبر وبزيادة قدرها 30% على 2016، وذلك رغم التحديات الاقتصادية التى شهدها السوق.
وقال فكرى إن معدلات البيع بالتوازى مع التزام العملاء تشهد استقرارا كبيرا، حيث انخفضت نسب التعثرات فى سداد الأقساط من عملاء القطاع بصورة كبيرة وذلك نتيجة لغياب المضاربين، وإن عملاء السوق حاليا هم أصحاب الطلب الحقيقى، لافتا إلى أن ذلك رغم الصعوبات الناتجة عن قرارات الإصلاح الاقتصادى، فإن نسبة التزام العملاء بالسداد للشركات تجاوزت 95%.
من جانبها أعلنت شركة "الشرقيون للتنمية العمرانية"، إحدى شركات مجموعة النساجون الشرقيون، ضخ 3 مليارات جنيه استثمارات، لإقامة مشروعات بمختلف المناطق ومدن المجتمعات العمرانية الجديدة، وفقا لما أكده عضو مجلس الإدارة والمالك للشركة، محمد محمد فريد خميس، مشيرا إلى أن الشركة بدأت فى تنفيذ "مول سايد ووك" بحجم استثمارات مبدئى بقيمة 450 مليون جنيه.
وتابع أن خطة الشركة فى 2018 استهدفت ضخ استثمارات قيمتها 2.8 مليار جنيه، وتتوقع تحقيق 4.8 مليار جنيه مبيعات خلال الفترة نفسها، لافتا إلى أن السوق شهد تباطؤا فى حركة المبيعات إلا أن الشهرين الأخيرين شهدا زيادة فى نسبة المبيعات، موضحا أن هذه الزيادة تعوض حجم المستهدف الذى تعرضت له الشركات من تراجع حجم المبيعات خلال عام 2018.
ومن جانبها عملت الشركة العربية للتنمية العقارية "أركو" على العديد من المشروعات خلال عام 2018 استهدفت منها تحقيق مبيعات بنحو 3 مليارات جنيه، وذلك عبر الآليات التى اعتمدت عليها الشركة فى تسويق مشروعاتها وفى مقدمتها مد فترات السداد، وخفض المقدمات وفق ما أكده الرئيس أيمن إبراهيم الرئيس التنفيذى للشركة العربية للتنمية العقارية "أركو"، مشيرا إلى أن هناك حالة من التباطؤ الطفيف الذى مر به السوق، إلا أن المؤشرات الحالية التى تحققت تؤكد أن تلك الحالة وقتية وتجاوزها السوق خلال فترة وجيزة، وستكون لها آثار إيجابية خلال عام 2019.
وأضاف أن الشركة كانت تستهدف حجم مبيعات يقدر بـ3 مليارات جنيه بنهاية عام 2018، ولكن مع الهدوء النسبى الذى شهده السوق حققت الشركة نسبة قريبة من تلك القيمة، متوقعا أن يكون هناك ارتفاع فى أسعار الأراضى خلال العام الجديد وبالتالى ارتفاع أسعار العقارات.
من جانبه أكد أمين سراج الرئيس التنفيذى لشركة "هايد بارك" للتنمية، أن عام 2018 كان بمثابة عام الاستثمار والتوسع للشركة فى السوق، حيث ضخت الشركة استثمارات تصل قيمتها إلى ما يقرب من مليار جنيه فى الأعمال الإنشائية، وذلك للإسراع من عملية تسليم الوحدات بمشروعاتها، حيث تتخطى استثمارات مشروع "هايد بارك القاهرة الجديدة" 35 مليار جنيه ويتكون من 8 مراحل مختلفة، وتتضمن المراحل جزءا سكنيا، إداريا وخدميا، على مساحة 6 ملايين متر مربع.
وأكد أن القطاع العقارى يشهد فى عام 2019 عملية فرز لجميع الشركات العقارية، بحيث تتم التفرقة بين المطورين الذين لديهم إمكانات مادية والذين يستطيعون الاستمرار بالسوق والمطورين الذين لا يتحملون الارتفاعات الأسعار الحالية سواء كانت لأسعار الأراضى أو أسعار المواد الخام المستوردة من الخارج، متوقعا أن يشهد الربع الأخير من العام الحالى استقرار السوق.
  وقال منصور عامر رئيس مجلس إدارة عامر جروب: إن استثمارات المشروع المبدئية تصل إلى 3 مليارات جنيه على مساحة 90 فدانا بمنطقة الديبة غرب المحافظة.
أما شركة السعودية المصرية للاستثثمار العقارى فأكد رئيسها التنفيذى المهندس درويش حسنين، أن حجم استثمارات الشركة فى السوق المصرى حاليا ارتفع خال عام 2018 إلى نحو 10 مليارات جنيه موزعة على المشروعات الستة التى تمتلكها فى مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن الشركة استهدفت تحقيق مبيعات تعاقدية بمشروعاتها بقيمة مليارى جنيه خلال 2018، مقارنة بتحقيق مليار جنيه بنهاية العام الماضى، كما حققت نموا فى حجم الاستثمارات بنسبة 78%، وهو ما يعكس حركة السوق واستمرار قوته خلال العام لحالي رغم الزيادات السعرية التى شهدتها.
وأكد أن السوق العقارى يشهد استقرارا نسبيا منذ الربع الأخير لعام 2018، ويستمر خلال العام الجديد، حيث لا تزال الشركات العقارية مستمرة فى تنفيذ مخططاتها الاستثمارية بالسوق المحلى، كما أعلن الكثير من المطورين مخططات استثمارية وتنموية طموحة خلال العام الجديد، وهو ما يعكس قوة السوق المحلى واستمرار عملها ومواجهة أى تحديات قائمة أو طارئة.
ومن جانبه أكد أحمد سليم رئيس شركة بريكزى لإدارة المشروعات أن عام 2018 شهد تعاقد شركته مع العديد من الشركات، وبلغ حجم مبيعاتها لصالح الغير التى حققتها الشركة 2.5 مليار جنيه بنهاية أغسطس الماضى واستهدفت الشركة الوصول بمبيعاتها إلى نحو 4 مليارات جنيه بنهاية العام.
وقال إن عدم اللجوء للتمويل العقارى لشراء عقار بغرض الاستثمار يعد صمام الأمان الرئيسى للحفاظ على السوق العقارى من الفقاعة العقارية، حيث إن شراء عقار يعبر عن القدرة الشرائية الحالية للمواطنين، وهو أمر متوقع استمراره خلال عام 2019.
أما المهندس أحمد منصور عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة "كاسيل للتطوير العمرانى"، قال إن المبيعات المستهدفة من مشروع "كاسيل لاند مارك" بالعاصمة الإدارية الجديدة بالتعاون مع شركة المقاصة، يصل إلى نحو 6.5 مليار جنيه منها 2 مليار جنيه استهدفت الشركة تحقيقها خلال عام 2018.
وقال شريف حليو رئيس مجموعة مارسيليا، إن الشركة تستهدف مبيعات خلال 5 سنوات المقبلة 20 مليار جنيه، حيث حققت الشركة مليار جنيه خلال 9 أشهر من عام 2018، وارتفعت لـ 1.2 مليار جنيه بنهاية الربع الأخير من العام، مؤكدا أن الشركة تستهدف مشروعات جديدة بالقاهرة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية والمنصورة الجديدة، كما تستهدف الاستثمار فى العنصر البشرى بتوفير فرص عمل بمشروعات الشركة لا تقل عن 20 ألف فى مختلف مراحل تنفيذ مشروعاتنا المستقبلية.
وأضاف أن الطلب على العقار سيظل دائما موجودا وفى زيادة ولكن رغم ذلك فهو يعانى من حالة من الانخفاض النسبى نتيجة لبعض العوامل المؤثرة أهمها تباطؤ تنفيذ المشروعات نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات العقارية لارتفاع تكلفة البناء بعد التعويم ومن ثم اقترن بتراجع القوى الشرائية للجنيه المصرى.
وقال الدكتور أشرف دويدار الرئيس التنفيذى لشركة أرضك للتنمية والاستثمار العقارى: إنه تم الانتهاء من تسويق 60? بمشروع "زيزينيا المستقبل" وتم ضخ استثمارات تتجاوز المليار جنيه بالمشروع، كما حققت الشركة مبيعات تقدر بـ 2.5 مليار جنيه حتى سبتمبر من عام 2018.
 ولفت إلى وجود تباطؤ فى السوق العقارى خلال الفترة الأخيرة نتيجة ارتفاع الأسعار وتفتت القدرات الشرائية للعملاء مع زيادة ودخول شركات جديدة للسوق، لافتا إلى أن المنافسة تكون بين الشركات الكبرى مقابل تراجع ظهور الشركات الصغيرة، وهو أمر متوقع خلال 2019.
وأكد المهندس هشام شكرى رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للاستثمار العقارى، أن السوق مر بحالة تباطؤ فى حركة المبيعات، نتيجة تصحيح السوق لمساره بعد ارتفاع أسعار العقارات واختلاف الطلب والاتجاه نحو المساحات الصغيرة، وفى كل مرة يعود السوق بعدها للانتعاش مجددا.
وأضاف أن مبيعات "رؤية القابضة" حتى الربع الثالث من عام 2018 بلغت 1.4 مليار جنيه، وذلك فى ظل الصعوبات والتحديات التى واجهت السوق خلال العامين الأخيرين، مشيرا إلى أنه رغم تلك الصعوبات فإن السوق استفاد من تحرير سعر الصرف.
 
 
 
>> 3 مليارات استثمارات الأهلى للتنمية العمــــــــــــــــرانية و 4 مليارات لسوديك فى2018
 
>> 14 مليار جنيه ضختها طلعت مصطــــــــــــــــــــــفى خلال العام الحالى
اعتمدت الدولة بشكل قوى على القطاع العقارى كرأس حربة على مدار الأعوام السابقة بشكل عام وخلال عام 2018 خاصة لتحقيق معدلات النمو المستهدفة من خلال المدن العمرانية العملاقة التى تعمل عليها الحكومة والتى بدأت الإنشاءات فيها تظهر فوق الأرض خلال ذلك العام وخاصة العاصمة الإدارية الجديدة ومدينتى العلمين والمنصورة الجديدتين.
وأسهم القطاع العقارى بنسبة نمو فى الناتج القومى تقدر بـ16%، ومن المتوقع أن تصل إلى 20% خلال الفترة المقبلة، كما شهد قطاع التشييد والبناء نموا كبيرا خلال الأعوام الماضية، حيث تراوحت نسبة النمو بين 11 و12%، ما أسهم فى توفير 3 ملايين فرصة عمل.
 
ولعب القطاع الخاص دورا كبيرا فى النهضة العمرانية التى حدثت فى 2018، وذلك عبر الاستثمارات التى تم ضخها فى مشروعات بمختلف المناطق الجديدة التى أطلقتها الحكومة، كما أن مبيعاتها شهدت طفرة كبيرة رغم انخفاض القدرة الشرائية للمصريين نتيجة تبعات الإصلاح الاقتصادى.
وتقدر استثمارات مشروعات الشراكة التى طرحتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بـ400 مليار جنيه، للعمل مع القطاع الخاص المحلى والعربى، وارتفع حجم المشروعات العقارية داخل السوق المصرى بنسبة لا تقل عن 40% خلال عام 2018، مقارنة بعام 2017، وبلغ حجم الاستثمارات التى تستهدفها الشركات بدءا من العام الجارى حتى 2030 نحو 700 مليار جنيه، منها 100 مليار جنيه يتم ضخها خلال العام الجارى ويتركز معظمها فى شريحة الإسكان الفاخر.
وأكد هشام طلعت رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى أن شركته ضخت استثمارات تقدر بـ14 مليار جنيه خلال 2018، موضحا أن إجمالى استثمارات مدينتى وصلت إلى 200 مليار جنيه، لافتا إلى أنه تم الانتهاء من تطوير 60% من المدينة.
وأضاف أن الاستثمارات المتوقعة لمشروع الشركة بالعاصمة الإدارية الجديدة على مساحة 500 فدان تبلغ 35 مليار جنيه.
وعن المبيعات أكد مصطفى أن الشركة حققت مبيعات بقيمة 11 مليار جنيه منذ بداية العام، موضحا أن تلك المبيعات تتضمن 5.6 مليار جنيه تم تحقيقها فعليا من مشروع "سيليا" بالعاصمة الإدارية الجديدة، والباقى فى مشروعات الشركة بمدينتى والرحاب.
أما شركة "الأهلى – صبور" فضخت استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه بمشروعاتها خلال عام 2018، وذلك بهدف الإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات القائمة والالتزام بالجدول الزمنى المعلن عنه لتسليم الوحدات للعملاء، وفق ما أكده المهندس أحمد صبور العضو المنتدب للشركة.
وأضاف صبور أن الشركة استهدفت مبيعات تعاقدية بمشروعاتها خلال عام 2018 تصل إلى 7.5 مليار جنيه مقارنة بـ2.5 مليار جنيه نهاية عام 2017، حيث تأتى هذه القفزة فى حجم المبيعات مدفوعة بإطلاق حزمة من المشروعات الجديدة بالإضافة إلى إطلاق مراحل جديدة فى مشروعات قائمة.
وتابع صبور أن عام 2018 بمثابة عام الانطلاقة للشركة بعد الركود النسبى الذى شهدته الحركة فى السوق بداية العام، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تشهد المبيعات هدوءا نسبيا خلال العام المقبل، وستتجه الشركات إلى العروض التسويقية التى تتضمن تسهيلات أكثر من خلال زيادة مدد السداد لاستقطاب العملاء.
ومن جانبها أعلنت شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار "سوديك" استثمارها نحو 4.13 مليار جنيه من خلال مشروعات الشركة والشركات التابعة لها، موضحة أن المبلغ يشمل أقساط الأرض بالإضافة إلى نصيب حصة المشاركة، وذلك بحسب ما أكده ماجد شريف العضو المنتدب للشركة، لافتا إلى أن خطة شركته فى 2018 ارتكزت على استثمار مليار جنيه فى شراء أراض جديدة.
وأضاف شريف أن هناك ترقبا كبيرا فى السوق لما سيشهده العام المقبل على مستوى المبيعات والاستثمارات، لافتا إلى أن الشركة ستواصل خطتها الاستثمارية وفقا للجدول الزمنى الذى وضعته، إلا أن ملف المبيعات سيكون عامل الحسم فى السوق خلال عام 2019.
وعن شركة تطوير مصر قال أحمد شلبى الرئيس التنفيذى للشركة إن حجم الاستثمارات التى تم ضخها خلال عام 2018 وصل إلى 3 مليارات جنيه، موزعة بواقع مليارى جنيه لمشروع المونت جلالة السخنة، ومليار جنيه لمشروع فوكا باى الساحل الشمالى، مشيرا إلى أن الشركة نفذت 40% من الخطة الاستثمارية المقدرة للمشروعين حتى أكتوبر الماضى.
وفيما يتعلق باستثمارات مجموعة عربية القابضة، قال المهندس طارق شكرى رئيس مجلس الإدارة إن "عربية" وضعت فى خطتها ضخ استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه بالمرحلة الأولى بمشروع "صن كابيتال" خلال عام 2018، الذى يضم 1200 وحدة سكنية بمساحات متنوعة تتراوح بين 90 و350 مترا مربعا.
أما شركة كابيتال جروب بروبرتيز فقد أكد أمجد حسنين المدير التنفيذى للمشروعات فى الشركة أن الشركة وضعت فى خطتها منذ بداية عام 2018 استثمار 3 مليارات جنيه فى مشروع البروج السكنى الذى يبلغ إجمالى استثماراته 70 مليار جنيه، مشيرا إلى أن تمويل استثمارات المشروع خلال عام 2018 كان من خلال الموارد الذاتية للشركة.
وقال إن الشركة استهدفت تحقيق مبيعات بقيمة 4 مليارات جنيه خلال عام 2018 من خلال مشروع البروج بمنطقة الشروق، ونجحت الشركة فى الوصول إلى معدلات قريبة من تلك القيمة.
وعن عام 2019 قال إن الشركة تعتزم تسليم المرحلة الأولى من المشروع منتصف العام المقبل، ومن المتوقع أن تشهد المبيعات هدوءا نسبيا رغم أن الأسعار لن تشهد ارتفاعات مثل التى حدثت خلال عامى 2017، و2018.
وعن استثمارات شركة سيتى إيدج للتطوير العقارى أعلن عمرو القاضى الرئيس التنفيذى للشركة، عن ضخ استثمارات بمليارى جنيه خلال عام 2018، من خلال مشروع إيتابا، ومشروع آخر تجارى بمدينة الشيخ زايد، مشيرا إلى أن مشروع إيتابا هو أول مشروعات الشركة فى القطاع العقارى، الذى يقع على مساحة 77 فدانا، بحجم استثمار يصل إلى 2 مليار جنيه، كما يجرى تنفيذ مشروع تجارى ترفيهى آخر فى مدينة الشيخ زايد على مساحة 14 فدانا، بإجمالى استثمارات تصل إلى 3.5 مليار جنيه.
وقال إن الشركة وضعت فى خطتها تحقيق مبيعات تصل إلى مليار جنيه بأبراج العلمين الجديدة خلال عام 2018، وذلك لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأضاف أن السوق شهد تباطؤا فى الطلب مع بداية عام 2018 بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض القوى الشرائية للعملاء، ولكن سرعان ما صحح السوق نفسه، وحققت الشركة مبيعات ضخمة تجاوزت المستهدف فى العلمين والمنصورة الجديدتين.
ومن جانبها حققت شركة "بالم هيلز" خلال النصف ا?ول من عام 2018 نموا فى المبيعات بنسبة 29?، حيث حققت 7.8 ملـيار جنيه، مدعومة بإطلاق مشروع بادية فى مايو 2018، والبالغة استثماراته نحو 320 مليار جنيه على مدار 12 عاما، والذى يتم تنفيذه بالشراكة مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتبلغ مساحته الإجمالية 3000 فدان.
وقال ياسين منصور رئيس الشركة: إنه تم إطلاق المرحلة الأولى من مشروع بادية الذى يوفر 2.688 وحدة "709 وحدات مستقلة و1979 شقة"، وبحلول نهاية الربع الأول، بلغت المبيعات الجديدة فى المشروع 3.7 مليار جنيه، وهو ما مثل شهادة على الطلب المستمر رغم ظروف السوق العقارى الصعبة.
وأشار إلى أنه تم دعم المبيعات الجديدة خلال الربع الثانى من عام 2018 من خلال استمرار الطلب على العروض السكنية فى بالم هيلز القاهرة الجديدة، التى بلغت 1.4 مليار جنيه.
وتوقع منصور أن يبقى الوضع فى السوق على تلك الحالة نتيجة التأثيرات التى طالت القدرة الشرائية للمصريين خلال عامى 2017 و2018، ومن المنتظر أن تقدم بعض الشركات تسهيلات أكثر فى السداد للعملاء لزيادة إقبالهم على الشراء.
وفى سياق متصل أكد علاء فكرى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة يبيتا إيجيبت، أن الشركة استهدفت تحقيق 2 مليار جنيه مبيعات تعاقدية بنهاية عام 2018، تم تحقيق نسبة كبيرة منها وفقا للخطة التى وضعتها الشركة، مؤكدا أن المؤشرات تؤكد أن السوق ينشط مع نهاية العام فى المبيعات تحوطا من زيادة الأسعار مع بداية العام الجديد.
وقال فكرى إن عمليات البيع والشراء فى السوق سارت خلال عام 2018 بمعدلات طبيعية، وعكست الطلب الحقيقى من قبل العملاء، كما أن الشريحة التى تقوم بشراء أكثر من وحدة بغرض المضاربة وإعادة البيع هى التى تواجه تحديات، مشيرا إلى أن الشركة استطاعت خلال 2017 تحقيق مبيعات تتخطى الـ500 مليون جنيه من مشروعاتها بحدائق أكتوبر وبزيادة قدرها 30% على 2016، وذلك رغم التحديات الاقتصادية التى شهدها السوق.
وقال فكرى إن معدلات البيع بالتوازى مع التزام العملاء تشهد استقرارا كبيرا، حيث انخفضت نسب التعثرات فى سداد الأقساط من عملاء القطاع بصورة كبيرة وذلك نتيجة لغياب المضاربين، وإن عملاء السوق حاليا هم أصحاب الطلب الحقيقى، لافتا إلى أن ذلك رغم الصعوبات الناتجة عن قرارات الإصلاح الاقتصادى، فإن نسبة التزام العملاء بالسداد للشركات تجاوزت 95%.
من جانبها أعلنت شركة "الشرقيون للتنمية العمرانية"، إحدى شركات مجموعة النساجون الشرقيون، ضخ 3 مليارات جنيه استثمارات، لإقامة مشروعات بمختلف المناطق ومدن المجتمعات العمرانية الجديدة، وفقا لما أكده عضو مجلس الإدارة والمالك للشركة، محمد محمد فريد خميس، مشيرا إلى أن الشركة بدأت فى تنفيذ "مول سايد ووك" بحجم استثمارات مبدئى بقيمة 450 مليون جنيه.
وتابع أن خطة الشركة فى 2018 استهدفت ضخ استثمارات قيمتها 2.8 مليار جنيه، وتتوقع تحقيق 4.8 مليار جنيه مبيعات خلال الفترة نفسها، لافتا إلى أن السوق شهد تباطؤا فى حركة المبيعات إلا أن الشهرين الأخيرين شهدا زيادة فى نسبة المبيعات، موضحا أن هذه الزيادة تعوض حجم المستهدف الذى تعرضت له الشركات من تراجع حجم المبيعات خلال عام 2018.
ومن جانبها عملت الشركة العربية للتنمية العقارية "أركو" على العديد من المشروعات خلال عام 2018 استهدفت منها تحقيق مبيعات بنحو 3 مليارات جنيه، وذلك عبر الآليات التى اعتمدت عليها الشركة فى تسويق مشروعاتها وفى مقدمتها مد فترات السداد، وخفض المقدمات وفق ما أكده الرئيس أيمن إبراهيم الرئيس التنفيذى للشركة العربية للتنمية العقارية "أركو"، مشيرا إلى أن هناك حالة من التباطؤ الطفيف الذى مر به السوق، إلا أن المؤشرات الحالية التى تحققت تؤكد أن تلك الحالة وقتية وتجاوزها السوق خلال فترة وجيزة، وستكون لها آثار إيجابية خلال عام 2019.
وأضاف أن الشركة كانت تستهدف حجم مبيعات يقدر بـ3 مليارات جنيه بنهاية عام 2018، ولكن مع الهدوء النسبى الذى شهده السوق حققت الشركة نسبة قريبة من تلك القيمة، متوقعا أن يكون هناك ارتفاع فى أسعار الأراضى خلال العام الجديد وبالتالى ارتفاع أسعار العقارات.
من جانبه أكد أمين سراج الرئيس التنفيذى لشركة "هايد بارك" للتنمية، أن عام 2018 كان بمثابة عام الاستثمار والتوسع للشركة فى السوق، حيث ضخت الشركة استثمارات تصل قيمتها إلى ما يقرب من مليار جنيه فى الأعمال الإنشائية، وذلك للإسراع من عملية تسليم الوحدات بمشروعاتها، حيث تتخطى استثمارات مشروع "هايد بارك القاهرة الجديدة" 35 مليار جنيه ويتكون من 8 مراحل مختلفة، وتتضمن المراحل جزءا سكنيا، إداريا وخدميا، على مساحة 6 ملايين متر مربع.
وأكد أن القطاع العقارى يشهد فى عام 2019 عملية فرز لجميع الشركات العقارية، بحيث تتم التفرقة بين المطورين الذين لديهم إمكانات مادية والذين يستطيعون الاستمرار بالسوق والمطورين الذين لا يتحملون الارتفاعات الأسعار الحالية سواء كانت لأسعار الأراضى أو أسعار المواد الخام المستوردة من الخارج، متوقعا أن يشهد الربع الأخير من العام الحالى استقرار السوق.
  وقال منصور عامر رئيس مجلس إدارة عامر جروب: إن استثمارات المشروع المبدئية تصل إلى 3 مليارات جنيه على مساحة 90 فدانا بمنطقة الديبة غرب المحافظة.
أما شركة السعودية المصرية للاستثثمار العقارى فأكد رئيسها التنفيذى المهندس درويش حسنين، أن حجم استثمارات الشركة فى السوق المصرى حاليا ارتفع خال عام 2018 إلى نحو 10 مليارات جنيه موزعة على المشروعات الستة التى تمتلكها فى مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن الشركة استهدفت تحقيق مبيعات تعاقدية بمشروعاتها بقيمة مليارى جنيه خلال 2018، مقارنة بتحقيق مليار جنيه بنهاية العام الماضى، كما حققت نموا فى حجم الاستثمارات بنسبة 78%، وهو ما يعكس حركة السوق واستمرار قوته خلال العام لحالي رغم الزيادات السعرية التى شهدتها.
وأكد أن السوق العقارى يشهد استقرارا نسبيا منذ الربع الأخير لعام 2018، ويستمر خلال العام الجديد، حيث لا تزال الشركات العقارية مستمرة فى تنفيذ مخططاتها الاستثمارية بالسوق المحلى، كما أعلن الكثير من المطورين مخططات استثمارية وتنموية طموحة خلال العام الجديد، وهو ما يعكس قوة السوق المحلى واستمرار عملها ومواجهة أى تحديات قائمة أو طارئة.
ومن جانبه أكد أحمد سليم رئيس شركة بريكزى لإدارة المشروعات أن عام 2018 شهد تعاقد شركته مع العديد من الشركات، وبلغ حجم مبيعاتها لصالح الغير التى حققتها الشركة 2.5 مليار جنيه بنهاية أغسطس الماضى واستهدفت الشركة الوصول بمبيعاتها إلى نحو 4 مليارات جنيه بنهاية العام.
وقال إن عدم اللجوء للتمويل العقارى لشراء عقار بغرض الاستثمار يعد صمام الأمان الرئيسى للحفاظ على السوق العقارى من الفقاعة العقارية، حيث إن شراء عقار يعبر عن القدرة الشرائية الحالية للمواطنين، وهو أمر متوقع استمراره خلال عام 2019.
أما المهندس أحمد منصور عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة "كاسيل للتطوير العمرانى"، قال إن المبيعات المستهدفة من مشروع "كاسيل لاند مارك" بالعاصمة الإدارية الجديدة بالتعاون مع شركة المقاصة، يصل إلى نحو 6.5 مليار جنيه منها 2 مليار جنيه استهدفت الشركة تحقيقها خلال عام 2018.
وقال شريف حليو رئيس مجموعة مارسيليا، إن الشركة تستهدف مبيعات خلال 5 سنوات المقبلة 20 مليار جنيه، حيث حققت الشركة مليار جنيه خلال 9 أشهر من عام 2018، وارتفعت لـ 1.2 مليار جنيه بنهاية الربع الأخير من العام، مؤكدا أن الشركة تستهدف مشروعات جديدة بالقاهرة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية والمنصورة الجديدة، كما تستهدف الاستثمار فى العنصر البشرى بتوفير فرص عمل بمشروعات الشركة لا تقل عن 20 ألف فى مختلف مراحل تنفيذ مشروعاتنا المستقبلية.
وأضاف أن الطلب على العقار سيظل دائما موجودا وفى زيادة ولكن رغم ذلك فهو يعانى من حالة من الانخفاض النسبى نتيجة لبعض العوامل المؤثرة أهمها تباطؤ تنفيذ المشروعات نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات العقارية لارتفاع تكلفة البناء بعد التعويم ومن ثم اقترن بتراجع القوى الشرائية للجنيه المصرى.
وقال الدكتور أشرف دويدار الرئيس التنفيذى لشركة أرضك للتنمية والاستثمار العقارى: إنه تم الانتهاء من تسويق 60? بمشروع "زيزينيا المستقبل" وتم ضخ استثمارات تتجاوز المليار جنيه بالمشروع، كما حققت الشركة مبيعات تقدر بـ 2.5 مليار جنيه حتى سبتمبر من عام 2018.
 ولفت إلى وجود تباطؤ فى السوق العقارى خلال الفترة الأخيرة نتيجة ارتفاع الأسعار وتفتت القدرات الشرائية للعملاء مع زيادة ودخول شركات جديدة للسوق، لافتا إلى أن المنافسة تكون بين الشركات الكبرى مقابل تراجع ظهور الشركات الصغيرة، وهو أمر متوقع خلال 2019.
وأكد المهندس هشام شكرى رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للاستثمار العقارى، أن السوق مر بحالة تباطؤ فى حركة المبيعات، نتيجة تصحيح السوق لمساره بعد ارتفاع أسعار العقارات واختلاف الطلب والاتجاه نحو المساحات الصغيرة، وفى كل مرة يعود السوق بعدها للانتعاش مجددا.
وأضاف أن مبيعات "رؤية القابضة" حتى الربع الثالث من عام 2018 بلغت 1.4 مليار جنيه، وذلك فى ظل الصعوبات والتحديات التى واجهت السوق خلال العامين الأخيرين، مشيرا إلى أنه رغم تلك الصعوبات فإن السوق استفاد من تحرير سعر الصرف.
 
 
عبر توفير السلع الأساسية 
 
 
التموين تنجح فى ضبط الأسواق فى 2018  ورهان علــــــــــــــى تعزيز استثمارات التجارة الداخلية خلال 2019
>> تشريعات رادعة لحماية المستهلك وإجراءات مشددة لهيكلة الدعم 
 
>>  توريد المحاصيل إخفاق سنوى متكرر ومشكلات البقالين باق للإعادة
 
تحقيق : دينا مصطفى 
 
على مدار العام الماضى واجهت وزارة التموين والتجارة الداخلية ملفات ساخنة وأزمات مشتعلة ارتبطت بدورها الأصيل فى تحقيق الأمن الغذائى للمواطن المصرى، حيث تنوعت هذه الأزمات بين تناقص لسلع استراتيجية بالأسواق أو تنقية قواعد بيانات التموين، أو صعوبة التوصل لتفاهمات مع المزارعين لتوريد محاصيلهم لصالح الوزارة بسبب تكلفة الإنتاج التى ترتفع يوما بعد الآخر.
 
وحاولت الوزارة خلال هذه الأزمات القيام بدورها الأصيل فى احتوائها بما يتوفر لها من موارد وأجهزة رقابية، فنجحت فى بعض من هذه الاختبارات ولم توفق فى البعض الآخر، وفى السطور القادمة نستعرض أبرز هذه التحديات.
فى مطلع العام الجارى، قرر الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية بدء تطبيق منظومة صرف السلع التموينية الجديدة للبقالين وفقا لقواعد محاسبية اقتصادية تكفل المحافظة على أموال الدعم وحق البقالين فى الحصول على هوامش ربح مناسبة مع الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة للمستفيدين.
وقرر الوزير أنه لن يسمح لأى بقال تموينى بتسلم السلع إلا بعد سداد التأمين مقدما خلال الفترة المحددة لذلك، ولن يسمح بتشغيل أى ماكينة صرف للبقالين المخالفين. إلا أن البقالين اعترضوا على تلك المنظومة وطالبوا الوزارة بسداد مستحقاتهم المالية المتأخرة أولا، وهذه المستحقات هى حوافز للبقالين منذ عام 2013 تبلغ قيمتها نحو 288 مليون جنيه، ومازالت هذه المستحقات معلقة ولم يتم سدادها حتى الآن.
 وفى يناير من العام نفسه، بدأ موسم توريد قصب السكر من المزارعين، وقام الرئيس عبدالفتاح السيسى برفع سعر توريد طن القصب من 620  إلى 720 جنيها بزيادة قدرها مليار جنيه تحملتها شركة السكر للصناعات التكاملية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وطالب الوزارة بتطوير صناعة السكر لتحقيق الاكتفاء الذاتى وسد الفجوة الاستيرادية.
يذكر أن مصر تستهلك سنويا من السكر 3.2 مليون طن، فى حين يصل إجمالى إنتاجنا إلى 2.3 مليون طن حيث يبلغ الإنتاج المحلى من سكر البنجر نحو 1.2 مليون طن أى ما يعادل نحو 57% من إجمالى الإنتاج، ويبلغ إنتاج سكر القصب نحو مليون طن وهو ما يمثل 43% من إنتاجنا وبالتالى هناك فجوة تمثل مليون طن سكر يتم استيراده سنويا.
ورغم الزيادة الأخيرة التى أقرها الرئيس فى أسعار توريد السكر، فإن المزارعين طالبوا بإقرار زيادة جديدة لموسم 2019 الذى بدأ الاستعداد له خلال هذه الأيام، وهو الأمر الذى أكد المصيلحى صعوبة الاستجابة له لأنه سوف يؤدى بدوره إلى رفع سعر السكر التموينى مقارنة بالسكر المستورد الأرخص سعرا نتيجة الاتفاقية المعمول بها مع الاتحاد الأوروبى التى يعفى بموجبها السكر المستورد من أى جمارك. 
فى نهاية شهر فبراير، أعلنت وزارة التموين نجاحها فى رفع القدرة التخزينية للصوامع المملوكة للدولة من 1.2 مليون طن قمح إلى 4 ملايين طن قمح أى بزيادة تفوق نسبة المائة بالمائة، وإلى جانب الصوامع عمدت الوزارة إلى تطوير 105 شون ترابية وتحويلها إلى شون حديثة متطورة وذلك استعدادا لموسم القمح الذى يبدأ فى شهر إبريل من كل عام.
 وأصدر رئيس مجلس الوزراء توجيهات واضحة لوزارة التموين بحظر اللجوء إلى استخدام صوامع القطاع الخاص إلا فى حالات الضرورة بشرط أن يتم تأجير هذه الصوامع حال الاحتياج لها وإدارتها بالكامل من قبل الحكومة. ويأتى هذا القرار على ضوء التجاوزات التى شهدتها عملية تخزين القمح بصوامع القطاع الخاص قبل أعوام وما استتبعه من إهدار ملايين الأطنان من محصول القمح.
وتصل معدلات مصر من استهلاك القمح إلى نحو 10 ملايين طن سنويا، فى حين يصل الإنتاج المحلى إلى نحو 4 ملايين طن ويتم استيراد باقى الاحتياجات لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وفى منتصف شهر إبريل، أعلنت وزارتا التموين والتجارة الداخلية أسعار توريد القمح من المزارعين، حيث تم تحديد سعر 600 جنيه للأردب درجة نقاوة 23.5 و585 جنيها للأردب درجة نقاوة 23 و570 جنيها للأردب درجة نقاوة 22 بزيادة قدرها 180 جنيها فى الطن عن متوسط أسعار التوريد العام الماضى.
ورغم أن وزارة التموين كانت تستهدف توريد 4 ملايين طن قمح من الفلاحين، فإنه بعد انتهاء موسم القمح فى شهر يونيو من العام نفسه، أعلنت الوزارة تسلمها 3 ملايين طن قمح.
فى شهر مارس، شهدت الأسواق الحرة ارتفاعا ملحوظا فى أسعار الأرز بلغ 12% وذلك على خلفية قرار وزير الرى والموارد المائية بتقليص المساحة المزروعة من محصول الأرز من مليون و100 ألف فدان إلى 724 ألفا و200 فدان للحد من الإسراف فى استهلاك المياه.
فى المقابل، قللت وزارة التموين من أهمية هذا الارتفاع فى سعر الأرز، واكتفت باتخاذ بعض التدابير الاحترازية مثل وقف صرف الأرز على البطاقات التموينية لتفويت الفرصة على التجار فى ابتزاز الوزارة ورفع أسعار توريد الكميات المطلوبة، فضلا عن التدابير التى كانت موجودة بالفعل مثل حظر تصدير الأرز للخارج وتصريف المحصول كاملا فى السوق المحلى.
تجددت أزمة الأرز مرة أخرى مع الوزارة فى شهر أغسطس من العام، عندما حدث خلاف بين الوزارة والمزارعين حول أسعار توريد الأرز التى تم الإعلان عنها، حيث تم تحديد سعر طن الأرز المحلى رفيع الحبة 4400 جنيه وسعر 4600 جنيه سعر الطن للأرز عريض الحبة بدرجة نظافة 94%.. وبالنسبة لدرجة نظافة 96% فقد حددت الوزارتان سعر طن الأرز رفيع الحبة بـ 4450 جنيها مقابل 4650 جنيها لعريض الحبة.
وفيما يتعلق بدرجة نظافة 98% فقد تحدد سعر طن الأرز رفيع الحبة بسعر 4500 جنيه للطن مقابل 4700 جنيه سعر طن الأرز عريض الحبة، لكن الأسعار لاقت رفضا كبيرا من قبل المزارعين الذين رأواها بعيدة عن أسعار السوق الحر.
ومنحت الوزارة مزايا للفلاحين تمثلت فى الحصول على مستحقاتهم خلال 48 ساعة بحد أقصى، والسماح للجهات المسوقة وهى الشركة القابضة للصوامع والشركة القابضة للصناعات الغذائية ممثلة فى شركة المضارب بتوسيع هامش الربح بما يصل إلى 150 جنيها فوق سعر التوريد الذى تم الإعلان عنه. وأكد الوزير أنه لن يتم السماح بتخزين محصول الأرز لبيعه فى آخر الموسم، وعقوبة المخالفين ستكون المحاكمة ومصادرة الكميات التى قام بتخزينها. إلا أن الفلاحين أصروا على رفضهم لأسعار التوريد لأن الأسعار فى السوق الحر تجاوزت 5 آلاف جنيه للطن الواحد، فضلا عن عدم وجود دورة زراعية أو زراعات تعاقدية تلزم الفلاح بتوريد الأرز. وبالفعل لم تنجح الوزارة فى تحصيل الكميات التى كانت تستهدفها من محصول الأرز وتم استيفاء العجز عن طريق القطاع الخاص والاستيراد من الخارج.
وفى هذا الصدد، تم تشكيل حملات مشتركة من مباحث التموين وقطاع التجارة الداخلية ومديريات التموين والتجارة الداخلية ببعض المحافظات وتم ضبط عدد كبير من التجار فى محافظات مختلفة قاموا بتخزين الأرز بقصد حجبه عن الأسواق وبيعها بالسوق السوداء وذلك على خلفية قرار وزارى صدر فى سبتمبر من العام الجارى يحظر تخزين الأرز بغرض حبسه عن التداول.
وفى آخر زيادة فى أسعار المواد البترولية فى شهر يونيو الماضى، أعلنت وزارة التموين أنها سوف تتحمل قيمة الزيادة فى تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم الناتجة عن تحريك أسعار الوقود.
جدير بالذكر أن هناك 80 مليون مواطن يحصلون حاليا على رغيف الخبز المدعم وأن حجم الإنتاج اليومى يبلغ نحو 275 مليون رغيف.
كانت من ضمن المهام الرئيسية لوزارة التموين خلال الأشهر الماضية هى إعادة تنظيم قواعد بيانات الدعم التموينى عبر عدة مراحل، حيث كانت المرحلة الأولى من تنقية قواعد البيانات عبر حذف المتوفين والأسماء المكررة والوهمية والمسافرين خارج البلاد. ثم قامت بعد ذلك بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الإنتاج الحربى لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تتغلب على الثغرات السابقة التى تسببت فيها شركات البطاقات الذكية الثلاث التى كانت قائمة على إدارة قواعد بيانات منظومة التموين.
وفى إطار ما سبق، أصدر مجلس الوزراء قرارا بتشكيل ما يعرف بـ"لجنة العدالة الاجتماعية" المنوط بها وضع المعايير الخاصة بتحديد الفئات المستحقة للدعم فى مقابل تحديد الفئات غير المستحقة المطلوب حذفها على وضمت اللجنة ممثلين من وزارات التموين والتخطيط والاتصالات والإنتاج الحربى والرقابة الإدارية وغيرها من الجهات المعنية، على أن تطرح هذه المعايير للنقاش المجتمعى للتوافق عليها وإقرارها.
كما عمدت الوزارة إلى تحديث بيانات المواطنين من خلال موقع "دعم مصر" بهدف تصحيح البيانات الخاطئة سواء فيما يتعلق بالاسم أو الرقم القومى أو صلة القرابة أو عدد المستفيدين على البطاقة الواحدة أو المتوفين والمسافرين للوصول إلى قاعدة بيانات أكثر تماسكا.
وبعد 10 سنوات كاملة من إغلاق باب إضافة المواليد الجدد على البطاقات التموينية، تم فتح باب إضافة 3 مواليد على البطاقة الواحدة أعمارهم من 1/1/2006 وحتى 31/12/2015. وحددت الوزارة الفئات الأولى المستحقة لإضافة المواليد الجدد مثل أصحاب معاشات الضمان الاجتماعى ومعاش السادات وتكافل وكرامة، والعمالة الموسمية والباعة الجائلين وعمال التراحيل وغيرهم.
ومن المنتظر أن تعلن لجنة العدالة الاجتماعية خلال الأسابيع الأولى من العام الجديد معايير تحديد الفئات غير المستحقة للدعم التى كانت من أبرز مؤشراتها امتلاك سيارة فارهة، قاطنو المجمعات السكنية الفاخرة، فاتورة المحمول، فاتورة الكهرباء، امتلاك أكثر من عقار.
تمكنت وزارة التموين ممثلة فى جهاز حماية المستهلك من تمرير مشروع قانون حماية المستهلك الجديد لتلافى كل الثغرات التى شابت عمل القانون القديم الصادر عام 2006. ففى الوقت الذى واجه فيه القانون اعتراضات من قبل بعض التجار والمصنعين نظرا لاحتوائه على نصوص قانونية رادعة أكدت الأطراف المعنية بحماية المستهلك بأنه يعد نقلة نوعية، حيث يحتوى على مواد مستحدثة من شأنها تحقيق رقابة حقيقية لضبط الأسواق والأسعار ومنع الغش التجارى.
شهدت أسواق الخضر والفاكهة فى شهر أكتوبر الماضى، ارتفاعا غير مسبوق فى معدلات الأسعار ما أثر بالسلب فى القدرة الشرائية للمواطنين والعزوف عن شراء بعض الأصناف التى سجلت أسعارها مستويات قياسية. إلا أن الأثر الذى خلفه ارتفاع الأسعار لم يتوقف عند هذا الحد بل تسبب فى ارتفاع معدل التضخم بنحو 2.6% فى شهر سبتمبر الماضى مقارنة بشهر أغسطس السابق عليه، حيث بلغت معدلات ارتفاع أسعار الخضراوات نسبة 17.2% والفاكهة سجلت ارتفاعا نسبته 7.4% ما استدعى تدخل الحكومة ممثلة فى وزارة التموين والتجارة الداخلية للسيطرة على الانفلات فى أسعار الخضر والفاكهة والحفاظ على قدرة محدودى الدخل على الشراء.
وبناء على ما سبق، دشنت وزارة التموين مبادرة جديدة من خلال الشركة القابضة للصناعات الغذائية لتوفير الخضر والفاكهة تحت مسمى "خضار بلدنا" لضخ كميات كبيرة من الخضر والفاكهة من خلال القوافل والسيارات المتنقلة وكذلك إتاحتها بفروع المجمعات الاستهلاكية بالميادين الرئيسية بأسعار مخفضة.
وقد تمكنت الوزارة بالفعل من احتواء الأزمة والسيطرة على انفلات الأسعار.
من جهته يرى الدكتور محمد أبو شادى وزير التموين الأسبق أنه يجب على وزارة التموين إعادة النظر فى منظومة التموين والخبز الحالية التى تسببت - من وجهة نظره- فى ارتفاع فاتورة الدعم التموينى إلى 86 مليار جنيه.
وأضاف أن منظومتى التموين والخبز تعجان بالفساد وفى حاجة إلى إعادة هيكلة، حيث يتمثل الفساد الشخصى فى أصحاب المخابز المستفيدين الحقيقيين من دعم الخبز والبالغ عددهم 26 ألف صاحب مخبز حيث يقومون بمنح المستهلك 20 قرشا مقابل عدم صرف رغيف الخبز الواحد ويحصلون من الدولة على باقى التكلفة البالغة 40 قرشا فضلا عن استيلائهم على الدقيق نفسه. كما أن هناك فسادا مؤسسيا متمثلا فى 25 ألف بقال تموينى يستفيدون من الدعم وكذلك شركتا الجملة والبعض حقق ثراء كبيرا من وراء الدعم، مؤكدا أن الحل يكمن فى تحرير منظومتى الخبز والتموين.
وطالب أبو شادى بضرورة مساءلة كل من تسبب فى رفع فاتورة الدعم وإجهاد موازنة الدولة بدون مبرر.
وحول مقترحاته من أجل تطوير أداء الوزارة، قال إنه يجب على الوزارة إلغاء هذه منظومة التموين واستبدالها بكارت لكل مواطن مستحق للدعم يمكن من خلاله صرف السلع الغذائية فقط التى يحتاج إليها من أى سوبر ماركت وبالتالى يتم تفادى عيوب الدعم النقدى المباشر الذى قد يؤدى إلى عدم تحقيق فكرة الدعم لأهدافه.
ونصح أبو شادى الحكومة بضرورة مراعاة التوازن بين دخل المواطن وإنفاقه، فالمواطن فى مصر أصبح مستهلكا عالميا لأن مصر دولة تستورد مائة بالمائة من السلع الرأسمالية من معدات وآلات ولا توجد مصانع لإنتاج خطوط الإنتاج، وبالتالى يتم استيراد هذه السلع الرأسمالية حتى لو كانت آلات للتطريز وهو ما يتسبب فى رفع الأسعار، كما أننا نستورد أكثر من 60 بالمائة من احتياجاتنا الغذائية ومستلزماتنا الإنتاجية وعليه أصبحنا نشترى المنتجات من سيارات وهواتف بأسعار عالمية لأن الصناعة والخامات عالمية، ولكن المشكلة أن الدخل ليس عالميا وبالتالى نحتاج إلى عمل توازن بين الدخل والإنفاق، وهذه هى العقبة الوحيدة فى تحديد مستحقى الدعم، وبالتالى وفقا لهذه المنظومة فالكل مستحق ويستثنى منهم العشرة بالمائة الذين يستأثرون بالدخل القومى من أصحاب المشروعات الكبرى والقرى.
ويرى أبو شادى أنه من غير المنطقى أن تكون هناك منظومة لصرف بدائل سلعية للخبز قيمتها 6 مليارات جنيه، تهدف إلى ترشيد استهلاك القمح وخفض فاتورة الدعم ومع ذلك مازالت فاتورة الدعم مرتفعة.
وانتقد أبو شادى الدور الرقابى لوزارة التموين ووصفه بغير المكتمل المكتمل فى إشارة منه إلى عدم معرفة الوزارة بمدى التأثير الإيجابى لدورها الرقابى على الأسواق، كما انتقد أيضا جهاز حماية المستهلك قائلا: "ليس له أى دور على أرض الواقع ويقوم بدور مواز مصغر لوزارة التموين وهو مجرد جهاز فنى من المفترض ألا يتبع وزارة التموين ويضم خبراء اقتصاد وخبراء أسواق يتبنون مشكلات السوق ويقدمون مقترحات تخدم المستهلك بدلا من أن يظل دوره مقتصرا على انتظار شكاوى المواطنين كما يحدث حاليا".
 
 
 
مطالب بإحكام الرقابة فى العام الجديد 
 
إصلاحات اقتصادية وتشريعية تضبط 
مسارات التجارة الداخلية
>> الغرفة التجارية: تراجع أسعار الألبان والجبن واللحوم والأسماك مقـــارنة بالعام الماضى
 
 
 
كتبت: أسماء البنجى
 
تمثل التجارة إحدى الأذرع الأساسية للنشاط الاقتصادى، وتأتى أهميتها فى تعزيز التنمية، من خلال ضخ الاستثمارات حيث شهد عام 2018 حزمة من الإجراءات الاقتصادية والتشريعية، خاصة فى مجال التجارة الداخلية، بهدف إحداث إصلاحات اقتصادية، فى جميع مجالات الأنشطة التجارية، وكان أبرز الملامح التى شهدها العام الحالى خفض الدعم الموجه للطاقة والمواد البترولية، وخفض واردات السلع غير الاساسية، ورفع سعر الدولار الجمركى للسلع غير الضرورية، وتوسع الحكومة فى منافذ السلع الاستراتيجية لتحقيق الامن الغذائى.
 
وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء عن انخفاض معدلات التضخم إلى 15.6% مقارنة بـ26.7% من الفترة ذاتها العام الماضى، نتيجة انخفاض المؤشرات السعرية، للسلع الاكثر استهلاكا، وخاصة الغذائية، ما يبرهن على ان القرارات الاقتصادية، تسير وفق أطر صحيحة.
أكد الدكتور عادل عامر، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، ان منظومة ضبط الأسعار فى السوق يجب ان تتحقق بالافعال، من خلال تحديد هامش ربح لحلقات التداول خاصة انه لا يعتبر تدخلا فى آليات السوق أو إلغاءها كما يظن البعض، بل يعد ضبطا للسوق المحلى، وهدفت الحكومة إلى تطوير الاسواق، ولكن لم يتم تحديد أى من الاسواق المعنية بالتطوير، فالاسواق متنوعة منها اسواق اليوم الواحد والجملة والتجزئة، وعلى الحكومة وضع هوامش ربح لحلقات التداول، لمختلف السلع، لافتا إلى ضرورة وجود دور واضح للعديد من المنظمات والجمعيات الاهلية لمواجهة تلاعب التجار والحد من وتيرة الغلاء فى الاسواق وهذا ما حدث خلال العام الحالى.
وقال ان الحكومة قامت العام الماضى بتوفير البان الاطفال، حينما تعرض السوق لأزمة، وكذلك ساهمت بشكل كبير فى حل ازمة اللحوم، والسلع الغذائية، من خلال افتتاح منافذ للبيع، فى متناول محدودى الدخل، كما تدخلت الحكومة العام الحالى فى حل "ازمة البطاطس"، ويأتى الدور البارز الذى تلعبه منافذ الجمعيات الاستهلاكية، فى توفير السلع الاساسية مقابل أسعار مناسبة، كما وفرت السلع سواء فى المنافذ المتحركة كالسيارات المتنقلة أو المنافذ الثابتة مثل مشروع "امان" فى جميع المحافظات، و"كلنا واحد" على مدار العام، وتهدف الحكومة إلى توفير الامن الغذائى لمحدودى الدخل، لان الحكومة لديها الاف المنافذ لبيع السلع الاساسية، فيها بنسب تخفيض تصل إلى 25% عن نظيرتها من السلع بالسوق المحلى، لانها لا تسعى إلى الربح بل إلى تحقيق الامن الغذائى فى ظل ارتفاع الأسعار فى السوق المحلى. 
وقال: هناك اجهزة رقابية مهمة مثل جهاز حماية المستهلك ومباحث التموين وحماية المنافسة، مشددا على ضرورة ابلاغ المواطنين عن أى من محتكرى السلع الذى يهدف إلى التلاعب فى الأسعار، مطالبا المستهلكين بضرورة الحصول على فاتورة وعدم الاقبال على شراء سلعة مجهولة المصدر ويطالب بمشاركة المجتمع المدنى فى عمليات ضبط الاسواق.
وتابع: أهمية دور المواطن تأتى فى الحفاظ على حقوقه قبل مساعدة الاجهزة الرقابية بالدولة، وأوضح ان التنمية تتحقق من خلال الشراكة مع الدولة بكل مؤسساتها والقطاع الخاص ورجال الصناعة والتنمية.
وتأتى أهمية دور جمعيات المجتمع المدنى فى حماية المستهلك لأنها تماثل دور الاجهزة الرقابية الحكومية، وقد تصدت هذه الجمعيات لغلاء الأسعار مثل حملات"بلاها لحمة" و"بلاها شبكة"، و"بلاها فاكهة" العام الحالى، وان توعية جهاز حماية المستهلك للشباب فى الجامعات والمستهلكين ساهم فى ارتفاع عدد جمعيات المجتمع المدنى لحماية المستهلك حيث وصل عددها إلى 82 جمعية، علاوة على ان القوانين فرضت عقوبات على اى تاجر يتم ضبطه مخالفا وكذلك تحويل ملفه الضريبى للفحص.
وقال عامر ان الجهود الخاصة بضبط الاسواق لن تنجح بمفردها دون الرقابة المجتمعية. والقوانين فقط لن تكون قادرة على الإصلاح الذى يجب ان يبدأ من المستهلك، خاصة أن الحلقات الوسيطة بين المنتج وتاجر التجزئة تؤدى إلى الارتفاع غير المبرر للأسعار، وتسعى الحكومة عن طريق توفير 10 الاف منفذ تقريبا وطرح السلع الغذائية من خلال عدة وزارت منها الزراعة والتموين إلى تخفيف العبء على المواطن، من خلال طرح السلع فى هذه المنافذ الثابتة والمتحركة بالمحافظات، ومنافذ امان ومعارض السلع الغذائية، مثل اهلا رمضان واهلا مدارس وايضا اكشاك اللحوم، والسيارات المبردة المتنقلة، ما ساهم فى تقليل حلقات التداول بشكل كبير، ووصول السلعة من التاجر للمستهلك مباشرة ما يحقق المنافسة فى عرض السلع الغذائية لكى يحدث توازن فى الأسعار بالاسواق لصالح المواطن.
جاء قرار زيادة سعر الدولار الجمركى من 16 إلى 18 جنيها، سلبيا على عدة سلع وعلى رأسها الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية، فبحسب اشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، فإن القرار سيعمل على رفع الأسعار داخل قطاع الأدوات المنزلية وسيؤدى لمزيد من الركود داخل القطاع.
واضاف ان الأسعار سوف تشهد ارتفاعا بنسبة يتراوح ما بين 10 إلى 15%، وتابع هلال ان الاجهزة الكهربائية والادوات المنزلية، لا تعتبر سلعا استفزازية أو غير ضرورية.
وقال حاتم نجيب، نائب رئيس رابطة تجار سوق العبور للجملة، ونائب رئيس شعبة الخضراوات بالغرفة التجارية، ان 2018 شهد انخفاضا فى الأسعار، مقارنة بالعام الماضى، مبرهنا على ذلك بالبيان الصادر من الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء، بانخفاض مؤشرات التضخم، مشيرا إلى ان أسعار الموز العام الماضى شهدت زيادة، وسجل سعر الكيلو 8 جنيهات جملة و11 جنيها تجزئة، وكذلك البرتقال الذى سجل العام الماضى 6 جنيهات للكيلو، بينما سجل العام الحالى 5 جنيهات تجزئة، لافتا إلى ان العام الحالى، لظروف استثنائية ومؤقتة، شهد بعض الارتفاعات السعرية فى بعض الاصناف، حيث قفزت بعض أسعار الفاكهة، منتصف العام، خلال الفترة من يونيو حتى اغسطس إلى اكثر من الضعف، ما أدى لعزوف العديد من المستهلكين عن شراء الفاكهة، وانطلاق دعوة "بلاها فاكهة" على مواقع التواصل الاجتماعى.
واشار إلى ان، الأسعار ارتفعت بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالعام الحالى، بسبب "العفن الهبابى" الذى اصاب المانجو وارتفاع درجات الحرارة، التى اثرت بشكل مباشر على محصول الجوافة والخوخ، ما ادى إلى تراجع نسبة الانتاج بنسبة 30%، انعكس عليه قلة فى المعروض، قابلتها زيادة فى السعر، وكذلك قفزت بعض أسعار الخضراوات، خاصة الطماطم والبطاطس، حيث ان هذه المحاصيل تشهد زيادة كل عام خلال شهرى سبتمبر واكتوبر، بسبب فواصل العروات، الصيفية والشتوية، واصفا الزيادة هذا العام" بالاستثنائية أو المؤقتة"، بسبب استيراد البذور 023 من الخارج، موضحا اننا لا نزرع البذور الامر، الذى نتج عنه دخول بذور غير مطابقة للمواصفات وتسببت فى ازمة الطماطم التى ارتفعت أسعارها لتسجل 14 جنيها خلال شهرى 9 و10 الماضيين ثم عادت الأسعار لطبيعتها, بعد خسائر آلاف الأفدنة نتيجة اصابة المحاصيل بمرض تجعد الاوراق، الامر الذى نتج عنه قرار وزارة الزراعة بوقف استيراد البذور، كما سجلت البطاطس العام الحالى 12 جنيها، بسبب فواصل العروات، وتخزين كميات كبيرة منها من قبل بعض التجار، اما الباذنجان الرومى، فسجل انخفاضا العام الحالى، ليسجل 2 جنيه بينما بلغ العام الماضى 5 جنيهات، مشيرا إلى ان نهاية العام الحالى سجلت المؤشرات انخفاضا فى الأسعار، ما يؤكد تحسن الاتجاه العام للأسعار، مؤكدا ان ما شهده العام من تحركات لبعض الأسعار، كان بشكل مؤقت حتى عادت وتيرة الأسعار إلى معدلها الطبيعى، وجاءت أزمة والفاصوليا بعد دمار 40% من المحصول، بسبب مرض ذبابة الفاصوليا.
ودعا نجيب إلى ضرورة وجود دراسة من جانب الحكومة، لأوضاع السوق وخريطة واضحة المعالم لحجم الانتاج، والاستهلاك، مشددا على ضرورة توسع الحكومة فى انشاء المجمعات، وتقليل حلقات التداول، للحد من الآثار السلبية لارتفاع الأسعار المتلاحق، وانعكاساته على السوق المحلى. 
 وفى سياق آخر، قالت امانى الدسوقى، ربة منزل، إن معظم الأسر تلجأ إلى "الجمعيات الشهرية" حيث تنظمها مجموعة من ربات البيوت لمواجهة زيادة الأسعار المتلاحقة، موضحة كنا نقوم بنظام الجمعيات الشهرية على ان تتسلمها إحدانا بداية كل شهر بصفة دورية، بسبب اعباء مصروفات العام الدراسى، أو شهر رمضان والأعياد، أو لتجهيز عروسة، أما الآن فأصبحنا ننظم الجمعيات على مدار العام، بسبب التحركات السعرية المتوالية شهرا تلو الآخر، موضحة ان معظم الأسر تضطر بسبب ضعف الموارد إلى اللجوء إلى الاسواق البديلة التى اصبحت المهرب الوحيد للكثير منا، مثل سوق الوكالة لشراء الملابس الباله، أو شراء اللحوم المجمدة كبديل عن اللحوم البلدية لانخفاض أسعارها.
ويقول محمد عبد الكريم تاجر جملة، ان العديد من التجار يلجأون إلى حرق الأسعار، حينما لا يجدون مفرا من الركود من خلال بيع السلعة بأقل من سعرها الاصلى، بهدف توفير سيولة نقدية، وقد تصل خسائره فى هذه الحالة إلى 50% مشيرا إلى ان هذه الظاهرة تنتشر فقط فى فترات الركود الكبير وقد تؤدى إلى تنشيط السوق، ولكنها ضارة فى احيان كثيرة لما يتكبده التاجر من خسائر طائلة، وهناك نوع آخر من التجار يبحثون عن الربح السريع، فيضطر لشراء السلع بشيكات وإيصالات أمانة، ثم يبيعون السلع بسعر اقل من سعرها الحقيقى بنسبة 30% تقريبا، وهذه الحالة تشبه الاولى، بهدف توفير ســــــــيولة مالية، وتكون النتيجة إما أن يتعثر التاجر فى السداد أو ينهى نشاطه.
 
 
 
تحسن إيجابى فى أسعار السلع 
انخفضت أسعار السكر العام الحالى إلى 9 جنيهات بعدما شهدت ارتفاعا كبيرا وصل إلى 12 جنيها، بنسبة انخفاض تقدر بنحو 25% حسبما ذكر التقرير السنوى للغرفة التجارية فى مثل هذه الفترة العام الماضى كما سجل سعر القمح 8 جنيهات العام الماضى و8.5 العام الحالى واستقرت أسعار الفاصوليا البيضاء الجافة واللوبيا عند معدلاتها نفسها من العام الماضى مسجلة 20 جنيها.
ورصد تقرير الغرفة التجارية ان نسبة الزيادة فى مجموعة الحبوب والبقوليات بلغت العام الحالى 14% وارتفعت مجموعة الزيوت بنحو 4.5% مقارنة بالعام الماضى. كما كشف التقرير زيادة أسعار الارز البلدى من 9.5 جنيه إلى 11جنيها العام الحالى اما نسبة الزيادة فى مجموعة الجبن والالبان والبيض فسجلت 8.5% العام الحالى عن العام الماضى.
وكشف التقرير انخفاض أسعار اللحوم الحمراء بنسبة 2.4% مقارنة بالعام الماضى حيث انخفض اللحم الكندوز من 145 إلى 140 جنيها العام الحالى، وانخفض سعر اللحم الضأن من 150 إلى 135 جنيها العام الحالى، كما انخفض سعر اللحم البقرى البرازيلى من 85 إلى 75 جنيها بنسبة انخفاض 11.8%.
كما سجل التقرير ارتفاع أسعار الدواجن بنسبة 13.4% حيث قفز كيلو الدجاج الابيض المزارع من 23 إلى 30 جنيها وقفز سعر الدجاج الاحمر المزارع من 35 إلى 38 جنيها بنسبة زيادة تقدر بنحو 8.6% اما الدجاج البلدى الحى فارتفع سعر الكيلو بقيمة نصف جنيه فقط.
وكشف التقرير عن زيادة أسعار الاسماك بنسبة اجمالية تصل إلى 2.8% مقارنة بالعام الماضى حيث قفز سعر كيلو البلطى من 27 إلى 31 جنيها وانخفض سعر البورى من 65 إلى 60 جنيها بنسبة انخفاض تصل إلى 7.7% وقفزت أسعار التونة من 27.5 إلى 33 جنيها.
انخفاض معدلات التضخم إلى 15.6% عام 2018 مقارنة بـ26.6% عام .2017
 
 
 
 
أبرز إنجازات قطاع الطاقة خلال 2018
 
الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى وخفض مستحــــــــــــــــــــــقات الأجــــــــــانب إلى 1.2 مليـــــــار دولار
>> بدء البحث والاستكشاف فى البحر الأحمر لأول مرة وتشغيل مجمع البتروكيمــــــــــــــــــــــــــاويات بالعين الســـــخنة 2019
 
 
 
 
كتب: د. محمود جلالة
 
أكد خبراء الطاقة أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز بجانب خفض مستحقات الشركاء الأجانب إلى 1.2 مليار دولار وتوصيل الغاز الطبيعى إلى 1.6 مليون وحدة سكنية من أبرز إنجازات قطاع البترول خلال العام الجارى.
 
 وأشاروا إلى أن عام 2019 سيشهد وصول إنتاج مصر من الغاز الطبيعى إلى 8.5 مليار قدم مكعب نتيجة ارتفاع إنتاج حقل ظهر إلى 3 مليارات قدم مكعب وارتفاع إنتاج حقلى جيزة وفيوم إلى 700 مليون قدم مكعب فى مارس المقبل ودخول حقل ريفين على خريطة الإنتاج قبل نهاية العام بمعدل 900 مليون قدم مكعب يوميا، وأوضحوا أن أهم التحديات خلال 2019 هى الاستمرار فى خطة تطوير معامل التكرير لزيادة طاقتها الاستيعابية للتوسع فى استيراد الزيت الخام وتكريره محليا بدلا من استيراد المنتجات البترولية الجاهزة. بجانب بدء العمل فى منطقة البحر الأحمر لأول مرة بعد رسو المزايدات خلال الشهر الجارى بشأن 18 قطعة امتياز، بجانب طرح مزايدات لـ12 قطعة امتياز فى البحر المتوسط.
قال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية: إن قطاع البترول حقق العديد من الإنجازات خلال الفترة الماضية أبرزها توقيع 63 اتفاقية بترولية جديدة منذ عام 2014 حتى عام 2018، باستثمارات نحو 14 مليار دولار وتنفيذ أكبر مشروعين لتجميع البيانات الجيوفيزيقية بمنطقتى البحر الأحمر وجنوب مصر وخفض مستحقات الشركاء الأجانب إلى أقل من الثلث لتصل إلى 1.2 مليار دولار بنهاية يونيو 2018 وهى أقل قيمة منذ عام 2010.
وأضاف الوزير أن وزارة البترول نفذت 24 مشروعا لتنمية حقول الغاز أهمها مشروعات ظهر وآتول ونورس وشمال الإسكندرية، حيث أسهمت هذه المشروعات الأربعة الكبرى فى زيادة الإنتاج من الغاز الطبيعى بنسبة 60% مقارنة بمتوسط عام 2015/2016 وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى فى نهاية سبتمبر 2018.
وقد بدأ الإنتاج من حقل ظهر فى البحر المتوسط، ديسمبر الماضى، بإنتاج مبدئى 350 مليون قدم مكعب وافتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى نهاية يناير الماضى.
وتم التعجيل بوضع وحدات الإنتاج تباعا ليصل الإنتاج الحالى من الحقل إلى نحو 2 مليار قدم مكعب يومى. ومن المخطط أن يصل إلى أكثر من 3 مليارات قدم مكعب يوميا فى 2019. أما حقلا جيزة وفيوم فسيدخلان على خريطة الإنتاج قبل نهاية الشهر الجارى بمعدل إنتاج يزداد تدريجيا ليصل إلى 700 مليون قدم مكعب غاز يوميا قبل نهاية الربع الأول من عام 2019. ومشروع حقل غازات ريفين من المخطط دخوله على الإنتاج قبل نهاية العام المقبل بمعدل إنتاج نحو 900 مليون قدم مكعب غاز يوميا.
وأشار الملا إلى جهود وزارة البترول فى رفع كفاءة معامل التكرير والتوسع فى مشروعات البنية الأساسية وتعظيم القيمة المضافة من البترول والغاز من خلال صناعة البتروكيماويات، حيث تم تنفيذ 3 مشروعات بإجمالى استثمارات 4 مليارات دولار لزيادة إنتاج البتروكيماويات وجار تنفيذ 4 مشروعات خلال السنوات الأربع المقبلة، مشيرا إلى أنه تم توصيل الغاز الطبيعى إلى 1.6 مليون وحدة خلال تلك الفترة، وتنفيذ برنامج عمل شامل لإصلاح دعم الطاقة وترشيد استهلاكها.
وبالنسبة لتنمية الموارد البشرية فى قطاع البترول أوضح أنه تم إطلاق برنامج إعداد وتأهيل القيادات الشابة والمتوسطة لرفع كفاءتهم وتنمية مهاراتهم لتولى القيادة فى المستقبل.
ونوه الملا بأن استراتيجية وزارة البترول لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول تتضمن عدة محاور تم إنجازها، حيث تم تشكيل لجنة حكومية تضم جميع الجهات المعنية لدراسة المشروع ووضع خطة لتحقيقه بالإضافة إلى إصدار قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز الذى يسمح للقطاع الخاص بالدخول والمنافسة فى سوق الغاز المصرى فضلا عن التعاون المستمر مع دول شرق المتوسط والاتحاد الأوروبى من خلال توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم فى مجال البترول والغاز.
وفيما يخص قطاع التعدين أعلن الملا أن الوزارة وضعت هدفا قوميا لزيادة مساهمة قطاع التعدين فى الناتج القومى ليصل إلى 2% خلال السنوات الخمس المقبلة كخطوة أولى بدلا من 0.5% حاليا.
وأكد الملا أنه فى إطار العمل على تطوير قطاع التعدين وزيادة مساهمته فى الناتج القومى فقد انتهجت الوزارة منهجا علميا وبدأت مطلع العام الحالى فى وضع استراتيجية وخطة متكاملة لتطوير قطاع التعدين بالتعاون مع استشارى عالمى متخصص، موضحا أنه تم من خلالها وضع خارطة طريق لمواجهة التحديات وتتضمن عدة محاور للمساهمة فى تطوير التشريعات الحالية لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية والتشجيع على قيام صناعات تعدينية تعظم من القيمة المضافة وتوفر فرص العمل إلى جانب الاهتمام بتطوير الكوادر الوطنية القادرة على استيعاب متطلبات صناعة التعدين.
وأضاف أنه يجرى حاليا اتخاذ الإجراءات التشريعية لتعديل بعض مواد قانون الثروة المعدنية الحالى بناء على نتائج وتوصيات الدراسة التى تم رفعها إلى رئيس مجلس الوزراء الذى وافق على تشكيل لجنة وزارية مختصة بدراسة تعديل القانون بما يحقق مرونة فى جذب الاستثمارات، وقد وافق مجلس الوزراء من حيث المبدأ على توصيات اللجنة بالتعديلات المقترحة للقانون.
من جانبه قال د. جمال القليوبى أستاذ هندسة البترول والطاقة: إن قطاع البترول لديه أهداف استراتيجية استثمارية يسعى لتحقيقها خلال 2019 لزيادة الإنتاج من الغاز والزيت الخام، حيث ستبدأ عملية استقبال الغاز من المرحلة الثانية من حقل ظهر بأكثر 2.4 مليار قدم مكعب خلال مارس المقبل. وفى يونيو سيرتفع إلى 2.8 مليار قدم مكعب، وفى سبتمبر المقبل يصل إنتاج الحقل إلى 3.2 مليار قدم مكعب يوميا ليرتفع إجمالى إنتاج مصر من الغاز الطبيعى إلى 8.5 مليار قدم مكعب غاز يوميا بالمشاركة مع المرحلة الثانية من حقول شمال الإسكندرية وغرب الدلتا، حيث ستكتمل فى الربع الأول من 2019 وأيضا دخول المرحلة الثانية من حقل آتول فى الربع الثانى من العام.
وأضاف أستاذ هندسة البترول والطاقة أن من التحديات خلال العام المقبل بدء البحث والاستكشاف فى منطقة البحر الأحمر لأول مرة بعد رسو المزايدات لـ18 قطعة امتياز خلال الشهر الجارى على عدد من الشركات العالمية، بجانب طرح مزايدات لـ12 قطعة امتياز فى غرب البحر المتوسط.
وأضاف أن من التحديات أيضا زيادة استيراد الزيت الخام من خارج البلاد لرفع الإنتاج المحلى من سلع الوقود، حيث ستنتهى فى 2019 المرحلة الثانية من عملية تجديد وصيانة معامل التكرير الأربعة الرئيسية، معمل تكرير أسيوط والنصر للبترول والعامرية والمصرية للتكرير. لافتا إلى أنه سيتم أيضا تشغيل مجمع البتروكيماويات بالعين السخنة.
وأشار إلى أن وزارة البترول تبذل جهودا لتحويل كل بيانات قطاع البترول على شبكة المعلومات لتكون متاحة أمام المستثمرين للاطلاع عليها والتعامل معها لزيادة عملية التسويق.
وأوضح أن العام المقبل سيشهد كمّا كبيرا من المؤتمرات التسويقية لقطاع البترول مثل (إيجبس) ومؤتمر البحر المتوسط للغاز والبترول ومؤتمر للبتروكمياويات.
ويتفق معه مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول سابقا فى أن أهم إنجازات قطاع البترول العام الماضى هو تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى وعدم استيراد الغاز. حيث تم ضخ 10 مليارات دولار استثمارات للبحث عن البترول والغاز وتنمية الحقول المنتجة وهو ما أسهم فى ارتفاع إنتاج حقل ظهر إلى 2 مليار قدم مكعب غاز يوميا وارتفاع إجمالى إنتاج مصر من الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعب. أما إنتاج البترول فقد ارتفع إلى 660 ألف برميل يوميا. وفى مجال تكرير البترول فقد تم تدشين عدد من المشروعات لتحديث المعامل وصولا إلى الاكتفاء الذاتى من معاملنا مع تحديث قطاع التكرير ومواكبته لأحدث التقنيات العالمية.
وأضاف أن من أبرز إنجازات قطاع البترول توقيع 63 اتفاقية فى السنوات الأربع الأخيرة، خاصة أن الفترة السابقة شهدت هروبا من المستثمرين الأجانب فى هذا المجال وعدم توقيع اتفاقية واحدة نتيجة عدم جاذبية مناخ الاستثمار.
وأشار إلى أن العام الماضى شهد توقيع اتفاقيات ترسيم الحدود مع السعودية وقبرص واليونان، وهو ما يحقق الاستفادة من موقع مصر الجغرافى ويتيح التوسع فى البحث فى تلك المناطق ويعطى مصداقية لتحول إلى مركز إقليمى لتداول الطاقة بشكل عام.
ونوه نائب رئيس هيئة البترول الأسبق بأهمية تحرير سوق الغاز ودخول لاعبين جدد فى هذا المجال من خلال إنشاء جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز وإقرار القانون من مجلس النواب، وهو ما يؤيد أن مصر اتخذت خطوات فعلية للتحول إلى دولة جاذبة للاستثمار.
وقال: إن من أهم التحديات خلال العام المقبل هو إحلال الغاز الطبيعى بديلا للعديد من المنتجات البترولية المستوردة مثل البوتاجاز بخطة عاجلة لتوصيله إلى 1.3 مليون وحدة سكنية سنويا هذا سيؤدى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البوتاجاز. بجانب الاستعاضة عن البنزين والسولار فى العديد من الاستخدامات مثل تسيير المركبات بالغاز الطبيعى وهو ما يقلل قيمة الواردات الخارجية بشكل كبير ويخفض مديونية مصر الخارجية ويوفر العملة الصعبة التى كانت تتكبدها لتوفير تلك المنتجات.