رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 يناير 2019

من المجلة

الدكتور كمال الدسوقي: صادرات مواد البناء تستحوذ على 33 % من اجمالي الصادرات غير البترولية

31-12-2018 | 15:46 227

كتبت: سـلوى يوسـف

نحقق الاكتفاء الذاتي في السيراميك والاسمنت والطوب والرخام والجبس

25 % زيادة متوقعة في صادرات القطاع هذا العام.. وخطة للنهوض بالصناعة بالتعاون مع "تحديث الصناعة" والالتزام البيئي"

40 % من مصانع مواد البناء "بئر سلم".. وارتفاع رسوم "التنمية الصناعية من اهم العقبات امام انضمامها للمظلة الرسمية
نرحب بقرار منع تصدير المواد المحجرية الخام.. وجهود كبيرة لتعظيم القيمة المضافة بـالرخام"بشق الثعبان"

الطاقة تمثل 80 % من تكلفة انتاج الطوب.. وارتفاع اسعاره بعد رفع الدعم امر طبيعي

صعوبة التسويق من اهم العقبات امام تصدير الاسمنت

ضعف العائد الاستثماري بصناعة الجبس السبب وراء تراجع استثماراته

4 مليارات جنيه استثمارات صناعة المواد العازلة.. و125 % زيادة في صادراتها النصف الاول من العام
مصر من اهم 3 دول تعدينية على مستوى العالم.. وغياب التخطيط السليم يفقدنا فرصا واعدة

كشف الدكتور كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات عن أن صناعة مواد البناء تشكل نحو 23 % من اجمالي الناتج المحلي العام، فيما تمثل 33 % من اجمالي الصادرات غير البترولية، كما كشف عن تغطية صناعة مواد البناء المحلية خاصة من السيراميك والاسمنت والرخام والجبس والطوب والمواد العازلة ، لكامل احتياجات السوق المحلي محققا الاكتفاء الذاتي في هذه المنتجات.

وأضاف في حوار لـ"الاهرام الاقتصادي" أنه على الرغم من ذلك يعتبر 40 % من قطاع مواد البناء بمختلف تخصصاته غير رسمي ولا يندرج تحت المظلة الرسمية للصناعة، وذلك بسبب عدة معوقات تواجه المنشأت الصناعية عن الانضمام للمظلة الرسمية ومنها صعوبة الاجراءات وتعددها و، وزيادة الرسوم اللازمة للتحول للعمل الرسمي من قبل هيئة التنمية الصناعية، ايضا ارتفاع الرسوم الضريبية والجمركية ما يشكل عقبات كبيرة أمام المصانع للتحول للعمل تحت المظلة الرسمية.

وشدد على ضرورة تدشين منظومة جديدة مشجعة لمصانع بئر السلم على الاندماج بالمنظومة الرسمية للصناعة، وذلك بالاعفاء الضريبية والجمركي على سبيل المثال، وتخفيف الاجراءات اللازمة لاصدار التراخيص والاجراءات الصناعية الاخرى، ايضا تخفيف الرسوم المطلوبة من قبل هيئة التنمية الصناعية عند تقديم الخدكات الصناعية الضرورية للصناع، والتي غالبا ما تتكلف مبالغ كبيرة.

ولفت الى ان غرفة مواد البناء تمثل احد اهم الصناعة المؤثرة في الاقتصاد القومي، حيث تبلغ عدد رحلات النقل التابعة لهذه الصناعية يوميا نحو 2 مليون رحلة نقل ما بين نقل ثقيل وخفيف، ما ينعكس على توفير فرص الالاف من فرص العمل غير المباشرة، كذلك ما تمثله هذه الرحلات من ايرادات عالية للطرق وكارتاتها.

واشار الى ان النهضة الكبرى في المشروعات العمرانية والعقارية والطرق والكباري والمدن الجديدة خاصة العاصمة الادارية، يدفع القطاع لقفزة غير مسبوقة في الطلب وذلك على مختلف انواع مواد البناء ، الامر الذي يبشر بانتعاش كبير لمبيعات مواد البناء السنوات المقبلة.

عقبات امام الصناعة

 وقال الدسوقي أن من اهم المشكلات التي تواجه الصناعة المحلية لمواد البناء غياب الرؤية والتخطيط السليم لحسن استغلال هذه الصناعة، خاصة وان مصر تعد من ضمن اهم 3 دول محجرية ومعدنية على مستوى العالم، حيث تزخر بالعديد من الخامات التعدينية وبكميات ضخمة وكثير منها نادرة، الامر الذي يؤهل مصر لتكون مركزا استثنائيا للصناعات التعدينية ومواد البناء على مستوى العالم.

وأوضح ان من اهم المشكلات الناتجة عن غياب التخطيط الجيد لثروات التعدينية والارتقاء بالصناعة، عدم تجهيز البنية التحتية الاساسية للنقل من المصانع الى الموانئ المختلفة والعكس، كذلك عدم وجود خطة واضحة لكيفية الاستفادة من المواد الخام والتعدينية المتنشرة بمختلف المحافظات، كذلك تصدير الخامات في صورتها الاولية او بقيمة مضافة منخفضة، وهو ما يمثل اهدارا للثورات التعدينية والمحجرية الوطنية دون فائدة، خاصة وانه يتم استيرادها مرة اخرى في صورتها الانتاجية النهائية.

وأكد رفضه تام لتصدير الخامات في صورتها الاولية مرحبا بقرار وزارة الصناعة بمنع تصدير الخامات وابرزها كتل الرخام والجرانيت دون اضافة قيمة مضافة حقيقية، كما رحب بقرار رسم الصادر المفروض على كتل الرخام والجرانيت، مؤكدا انه جاء في محله وللحفاظ على الثروة الطبيعية للبلاد.

وكشف عن اتجاه مصانع شق الثعبان لتعظيم القيمة المضافة لصادرات الرخام والجرانيت بشكل لافت الفترة الاخيرة وذلك لامتثالا لاتجاه الدولة بمنع تصدير الخامات، وايمانا بعدم صحة الاتجاه لتصدير الخامات دون قيمة مضافة حفاظا على ثروات البلاد.

 وتابع: ان من المشكلات ايضا التي تواجه صناعة مواد البناء ارتفاع اسعار الطاقة، حيث ان لها تأثير كبير على تكاليف انتاج مختلف انواع مواد البناء ومن ثم ارتفاع الاسعار النهائية للبيع، موضحا انه رغم تقدير سياسات الدولة في الغاء الدعم ، الا ان رفع اسعار الطاقة لابد ان يستتبعها اجراءات اخرى من اجل التخفيف على الصناع ، منها تخفيف الضرائب، وتيسيير الحصول على الخدمات اللازمة للصناعة وتيسييرها، وتخفيف الرسوم المختلفة اللازمة لاستمرار النشاط الصناعي.

واضاف ان من المشكلات ايضا التي تواجه القطاع ، صعوبة التصدير وهي الازمة التي تواجه قطاع الاسمنت ، موضحا ان صادرات الاسمنت تواجه صعوبات كبيرة في اختراق الاسواق الخارجية وهو ما ينعكس سلبا على ارقام صادرات القطاع، حيث لا تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار سنويا، وهو رقم ضئيل للغاية.

واشار الى ان من اهم الاسباب وراء تواضع صادرات الاسمنت صعوبة التسويق الخارجي للصادرات، والحاجة لتجهيز الموانئ، وارتفاع رسوم الارضيات بالمؤاني، كذلك ارتفاع تكلفة كارتات النقل بالطرق وهو ما ينعكس تكلفة التصدير، مشيرا الى ان جميع هذه الاسباب تؤثر سلبا على القدرة التنافسية لصادرات الاسمنت بما يجعل من الصعوبة اقتحامها للاسواق التصديرية.

صادرات القطاع

وحول صادرات قطاع مواد البناء بأكلمه، قال نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء انه من المتوقع ان تسجل اجمالي صادرات مواد البناء ارتفاعا بنهاية العام الجاري قدره 25 % مقارنة بالعام الماضي، مشيرا الى ان صادرات القطاع نجحت خلال النصف الاول من العام الارتفاع بنسبة 9 % لتسجل 2.8 مليار دولار.

واشار الى ان من اهم الادوات المتبعة لزيادة الصادرات، تكثيف التواجد بالمعارض الخارجية الشهيرة، كذلك تنظيم البعثات التجارية للاسواق المستهدفة، ايضا العمل على التسويق الجيد للصادرات والاجتهاد لرفع القدرات التنافسية للمنتج المصري امام منافسيه من الدول الاخرى.

الشعب الصناعية

وبالنسبة لباقي الشعب الصناعية التي تضمها الغرفة بخلاف الاسمنت والرخام ، وعددها 10 شعب مختلفة تضم نحو 5000 شركة، قال الدسوقي انه توجد شعبة الموادالعازلة وتشمل انتاج العزل الحراري والصوتي والمياه والرطوبة، وتقوم على خامات محلية بالكامل كما تحقق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلي بالنسبة 100 %، مشيرا الى ان استثمارات شركات المواد العازلة المحلية تقدر بحوالي 4 مليارات جنيه، في حين يمثل التصدير حوال 10 % من طاقتها الانتاجية، لافتا الى انها نجحت خلال النصف الاول من العام في تحقيق قفزة تصديرية كبيرة بواقع 125 % زيادة في صادراتها.

وحول صناعة الجبس، قال ان من اهم العقبات التي تواجه هذه الصناعة عزوف المستثمرين عنها، وذلك لبطئ دورة استثمارها ما يجعل عائدها الاقتصادي غير مشجع، مشيرا الى ان السوق المحلي يضم نحو 4 مصانع جبس فقط، غير انها قادرة على تغطية كامل احتياجات السوق دون الحاجة للاستيراد، غير انه لا توجد صادرات للجبس الى الخارج حتى الان.

وعن صناعة الطوب، قال ان توجد مفاوضات حالية بين شركات الطوب وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لانهاء قضية رفع اسعار الطوب والتي وجه الجهاز فيها اتهاما مباشرا لـ 70 شركة طوب، مشيرا الى ان التفاوض يستند على اثبات حسن نية الشركات خلال اجتماعها - سبب الاتهام - مؤكدا ان الاجتماع كان بشأن دراسة تداعيات رفع اسعار الطاقة على تكلفة انتاج الطوب، وليس بهدف الاتفاق على رفع الاسعار، وكشف الدسوقي عن ان الطاقة تمثل العنصر الاكثر تكلفة ضمن تكاليف انتاج الطوب حيث تترواح نسبته ما بين 70 و 80 % من تكلفة الانتاج.

وبالنسبة لشعبة المحاجر، كشف عن اعداد مذكرة للمطالبة بتعديل بعض بنود قانون الثروة المعدنية الجديد، وذلك لاعتماده طريقة محاسبة واحدة لسعر المتر بالمحاجر على الرغم من اختلاف انواع المواد المحجرية، الامر الذي ينعكس بدوره على اختلاف سعر المتر بالمحاجر المختلفة، وهو الامر الذي لا يساعد في الوصول للتكلفة الفعلية لسعر المتر الحقيقي بكل محجر.

وكشف نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء عن اعداد خطة للنهوض بقطاعات مواد البناء خلال الفترة المقبلة، الخطة تقوم على نقل الخبرات والتكنولوجيا للمصانع الصغيرة والعمل على تطويرها ورفع كفاءتها وذلك بالاستفادة من مبادرة البنك المركزي لدعم المشروعات الصغيرة، كذلك تنظيم دورات تدريبية للكوادر البشرية بمصانع مواد البناء لرفع كفاءتهم والارتقاء بالجودة الانتاجية وذلك بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة، ايضا تشجيع المصانع على التحول للعمل بالطاقة الجديدة والمتجدددة للحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لتقليل التكلفة الانتاجية، وبالتالي رفع القدرة التنافسية للمنتج، وذلك بالتعاون مع مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات.