رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 يناير 2019

اقتصاد دولي

قبل لقاءهما ..رئيس كوريا الشمالية يطالب ترامب برفع العقوبات الأمريكية

2-1-2019 | 12:34 113

شريفة عبد الرحيم
أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الثلاثاء أن بلاده تريد إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، لكنه حذر في خطاب بمناسبة رأس السنة من أن بيونج يانج قد تغير نهجها إذا أبقت واشنطن على العقوبات التي فرضتها على خلفية الملف النووي.
 
وعقد كيم في يونيو قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقعا خلالها تعهدا مبهما بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
 
ولا يتفق البلدان منذ ذلك الحين على تفسير هذه العبارة، وقد وصلت مفاوضات المتابعة التي تلت تلك القمة إلى طريق مسدود.
 
وتطالب بيونج يانج برفع العقوبات المفروضة عليها على خلفية برنامجيها النووي والبالستي، وقد استنكرت "أسلوب العصابات" الذي تعتمده الولايات المتحدة في مطالبتها كوريا الشمالية بنزع سلاحها النووي.
 
في المقابل تشترط واشنطن "نزعاً كاملاً ويمكن التحقق منه" لسلاح كوريا الشمالية النووي من أجل رفع العقوبات عن بيونج يانج.
 
وفي تناقض كبير مع الخطاب الذي ألقاه في الأول من يناير 2018 حين أمر بإنتاج أعداد ضخمة من الرؤوس النووية والصواريخ البالستية، أعلن كيم أن الشمال لن يقوم بعد الآن بإنتاج، أو اختبار، أو استخدام أو نشر ترسانته النووية"، داعيا الولايات المتحدة لاتخاذ "تدابير بالمقابل".
 
ولم تدرج الوكالة الكورية الشمالية الرسمية تعهد كيم النووي الأخير في النسخة الإنجليزية الأولى لخطابه.
 
ويحتل خطاب الزعيم مكانة هامة في الأوساط السياسية في كوريا الشمالية، ويشكل مناسبة للقيادة لمراجعة الماضي وتحديد الأهداف للمستقبل.
 
وشكل خطاب العام 2018 عاملا حاسما في ما تلاه من تطورات، وقد جاء بعد عام من التوترات الشديدة حققت خلاله بيونج يانج تقدما كبيرا على خط تطوير ترسانته وأجرى تجربة نووية سادسة، هي الأكبر في تاريخها على الإطلاق، كما اختبرت صواريخ قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
 
وتبادل كيم وترامب شتى أنواع الشتائم والإهانات الشخصية التي وضعت العالم على شفير الحرب، وسخر الرئيس الأمريكي من الزعيم الكوري الشمالي بوصفه إياه "رجل الصواريخ" ليرد عليه كيم بالتشكيك في الصحة العقلية للرئيس الامريكي، واصفا إياه بأنه "خرف ومختل عقليا".
 
وفي خطابه للعام 2018 حذر كيم من أن "الزر" النووي في متناول يده على الدوام، لكنه عرض مشاركة بلاده في الألعاب الأولمبية في كوريا الجنوبية.
 
وقد أتاح ذلك للرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الداعي للسلام لعب دور وسيط السلام بين بيونج يانج وواشنطن.
 
وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 عسكري في كوريا الجنوبية بموجب معاهدة دفاعية لحمايتها من جارتها الشمالية.
 
وأعقبت خطابه تطورات متسارعة، مع مشاركة رياضيين كوريين شماليين في الألعاب الأولمبية في فبراير وإرسال بيونج يانج وفدا رفيعا ضم شقيقة كيم، قبل لقاء الزعيم الكوري الشمالي الرئيس الصيني شي جينبينج.
 
وفي يونيو عقد الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي قمة تاريخية في سنغافورة.
 
والتقى زعيم كوريا الشمالية مون ثلاث مرات في عام 2018، مرتين في قرية بانمونجوم الحدودية ومرة في بيونج يانج، وسط تكثيف جهود المصالحة بين الجانبين.
 
والأحد تعهد زعيم كوريا الشمالية لقاء رئيس كوريا الجنوبية بشكل "متكرر" العام المقبل لمناقشة نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة.
 
والثلاثاء رحبت سيول بخطاب كيم الذي جاء بعد عدة مبادرات تصالحية متبادلة بين سيول وبيونج يانج في الأشهر الأخيرة.
 
وتشمل هذه المبادرات تحديث البنى التحتية لسكك الحديد في الشمال وربطه بالجنوب.
 
ورحبت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية في بيان بـ"إعادة تأكيد كيم... على نزع السلاح النووي والسلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية وتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب".
 
وركز كيم في قسم كبير من خطابه الثلاثاء على تقوية اقتصاد البلاد مؤكدا أن تحسين معيشة السكان يشكل أولوية بالنسبة له، ومعتبرا التصدي للنقص في موارد الطاقة مهمة ملحة.