رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 فبراير 2019

من المجلة

مصر تقود الاتحاد الإفريقى فى القمة 32 فبراير القادم

14-1-2019 | 18:49 297

ملف من إعداد: ربيع شاهين
"ملف للاقتصادى" ينفرد باستراتيجية مصر لتنمية القارة والعلاقات مع دولها بمختلف المجالات
5 أولويات للرئاسة المصرية:
ــ بنية تحتية قوية لتسهيل حركة التجارة وتدفق الاستثمارات
ـــ استكمال الاندماج الاقتصادى
ـــ الربط الكهربائى والسككى وإكمال خط "القاهرة كيب تاون"
ـــ تصفية النزاعات القائمة
ــ التواصل الثقافى والفنى وتعظيم دور الشباب 
ـــ إنعاش التصنيع بإفريقيا للاستفادة بثرواتها الضخمة 
 
 
 
تتأهب مصر لتولى رئاسة الاتحاد الإفريقى خلال العام الجارى، وستكون المرة الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسى، تبدأ مع القمة رقم 32 للاتحاد التى تعقد يومى 10و11 فبراير القادمين فى أديس أبابا، وكان من حسن الطالع أن يتزامن بدء رئاسة مصر للاتحاد مع فوزها باستضافة كأس الأمم الإفريقية للعام الجارى 2019، وكذا " وفى نفس يوم الحدث" فوز نجم كرة القدم الدولى محمد صلاح بكأس إفريقيا للعام الثانى على التوالى كأفضل لاعبى القارة السمراء.  
ولم يكن توجه مصر نحو إفريقيا مجرد شعار، تتداوله وسائل الإعلام للاستهلاك المحلى، وإنما شهد نشاطات كبيرة منذ تولى الرئيس المسئولية وإنما اقترن بنشاط كبير فى سياسة مصر الخارجية سواء من حيث مشاركة الرئيس بكل القمم "الإفريقية" أو"الإفريقية الأجنبية" أو لقاءاته مع قادة دول القارة على هامشها، بجانب استضافة مصر العديد من المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية الإفريقية التى شهدت حضورا كبيرا من قادة القارة. وبدأت مصر استعادة الزخم لهذه العلاقات وارتباطها بقضاياها ما انعكس على حجم الاستثمار الأجنبى بها، كما بدأت تجنى ثمار هذه السياسة والتوجه الاستراتيجى.  
وتكتسب الرئاسة المصرية للاتحاد أهمية كبيرة لكونها تأتى فى ظل تطورات إقليمية ودولية مهمة تتصدرها تحركات كبيرة على عدة أصعدة محورها تحقيق التنمية المستدامة وإنهاء الأزمات القائمة وتسويتها سياسيا والتصدى لآفة الإرهاب، إلى جانب تعزيز التعاون والعلاقات بين دولها للاستفادة من ثرواتها الضخمة، والعمل على تصنيع المواد الخام التى تزخر بها القارة بدلا من تصديرها بأبخس الأسعار وعودتها مصنعة بأسعار باهظة، ثم تكتسب هذه الرئاسة أهمية كبيرة أيضا لكونها تأتى تتويجا لسنوات قليلة مضت منذ تولى الرئيس السيسى للحكم فى منتصف عام 2014 التى شهدت نشاطا كبيرا فى العلاقات تخللها مشاركة الرئيس فى كل القمم التى عقدت خلال هذه السنوات بانتظام، واستضافته العديد من المؤتمرات والمنتديات الإفريقية بالقاهرة وشرم الشيخ، وحرص القادة الأفارقة على تلبية الدعوات والمشاركة الفاعلة بها.
وتثور تساؤلات حول وضع العلاقات بين مصر والقارة، وهل تعكس مدى ما يتمتع به الجانبان من إمكانات ضخمة؟ وهل تنجح الجهود الحثيثة التى يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسى والحكومة فى تدارك ما تعرضت له من قصور؟ وهل تأخذ الدولة المصرية هذا الأمر مأخذ الجدية أم أن الروتين والبيروقراطية سوف تجهض تلك الإرادة؟ والأهم كيف يتسنى بناء علاقات قوية فى مختلف المجالات بينما القارة ومشكلاتها بل حضارتها وثقافتها وفنونها تكاد تكون غائبة عن اهتمام الإعلام المصرى؟ 
* استراتيجية جديدة متعددة المحاور
* السفير خالد عمارة:
أولويات مصر خلال عام الرئاسة
* تنفيذ البنية التحتية والمنطقة الحرة والإصلاح الإدارى لمؤسسات الاتحاد وتحقيق الشفافية بها
* تعظيم مشاركة المجتمع المدنى والشباب وتوفير التدريب لـ 10 آلاف على الاقتصاد الرقمى
* استكمال منظومة اﻷمن وتنشيط دور مجلس السلم وتصفية النزاعات وتهيئة مناطقها للتنمية
* تعزيز التعاون بين دول القارة فى مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع الفكر المتطرف
فى هذا السياق يكشف "الاقتصادى" عن استراتيجية مصر لرئاسة الاتحاد خلال العام المقبل بداية من شهر فبراير الجارى وأهمية وتوقيت إنشاء تأمين الصادرات للقارة وضمان الاستثمارات المصرية بها، والذى أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قرارا به وكان أحد ثمار العام المنقضى       "2018".
ويقول السفير د. خالد عمارة مساعد وزير الخارجية لشئون المنظمات الإفريقية والممثل الشخصى للرئيس فى آلية النيباد: إن هذه الاستراتيجية تمت بلورتها بالتزامن مع رئاسة للاتحاد، التى سوف تتم خلال القمة حيث سيتسلم مقاليدها الرئيس السيسى من نظيره الرواندى "بول كاجامى"، ويشير إلى أن مصر توجد فى ترويكا القمة منذ 2018 وستظل حتى قمة 2021. ويكشف مساعد وزير الخارجية عن أولويات مصر تجاه القارة والتعامل مع مشكلاتها وقضاياها فى مختلف القطاعات التى تشمل:
المحور الأول: ويتعلق بالقطاع الاقتصادى والاندماج الإقليمى للقارة ويشمل:
1ـــ الإسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية إلى حيز التنفيذ التى وقعت فى كيجالى العام الماضى 2018، وهو ما يقتضى تصديق 22 دولة من بين 49 وقعت عليها، ويبلغ تعداد الدول التى صدقت حتى الآن 13 فقط، وينوه فى هذا الشأن بأن مصر تتخذ حاليا إجراءات التصديق عليها من جانب مجلس النواب، ربما قبل حلول القمة التى سوف تبدأ منها رئاسة الاتحاد.
ويكشف عن أن مصر ستدفع بقوة "خلال القمة المقبلة" فى اتجاه تنفيذ المشروعات الأساسية وخاصة التى تتعلق بالبنية التحتية، كما يكشف عن أنها ستطرح هذا الأمر خلال القمة، من منطلق أهمية وجود بنية تحتية قوية لتسهيل حركة التجارة وتدفق الاستثمارات، وهو ما أكده الرئيس خلال المنتدى الإفريقى الذى عقد فى شرم الشيخ مؤخرا، وكذا أكده مرارا خلال لقاءاته مع القادة الأفارقة، باعتبار أن البنية التحتية تشكل العمود الفقرى لنجاح أى جهود لجذب الاستثمارات ورجال الأعمال للعمل بها ومن ثم للإسراع بتحقيق التنمية.   
الموضوع الثانى: الذى يرتبط بالاندماج يتعلق بخلق فرص العمل الكريمة لشباب القارة وتعظيم الفائدة الموجودة بهذا القطاع، الذى يمثل60% من تعداد السكان بها، سواء من خلال مشروعات البنية التحتية أو تنفيذ المنطقة الحرة وفتح الأسواق لكى تسهم فى تدفق المنتجات للدول فيما بينها، كما ترى مصر أن هناك فرصا كبيرة للمجتمع المدنى، وستقدم مبادرات بهذا الشأن لتدريب 10 آلاف مصرى وإفريقى فى مجال الاقتصاد الرقمى للاستفادة من أفكارهم .
المحور الثانى: ويتعلق باﻷمن والسلم ويهدف إلى تعزيز اﻵليات الإفريقية سواء فى مناطق النزاعات بعد انتهائها، أو من خلال إطلاق مركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، والذى تم إقراره فى قمة نواكشوط وتقرر أن تستضيفه مصر وسوف يتعامل مع قضايا التنمية بعد حل النزاعات، وفى سياق هذا المحور سوف تسعى مصر كرئيس للاتحاد إلى استكمال منظومة اﻷمن وتنشيط دور مجلس السلم واﻷمن وتعزيز التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع الفكر المتطرف الذى بات يجتذب أعدادا كبيرة من الشباب الإفريقى، كما يحدث فى بوكو حرام وداعش وغيرهما من تنظيمات إرهابية.
الإصلاح المالى للاتحاد *
ويشير مساعد وزير الخارجية إلى أن مصر تولى أيضا قضية الإصلاح المالى للاتحاد الإفريقى ومؤسساته أولوية كبيرة خلال فترة رئاستها له، من خلال مبادرات ستقدمها إلى القمة للعمل على زيادة قدراته وكفاءة أجهزته الإدارية من خلال مجموعة وزراء المالية الـ 15 التى تعد مصر أحد أعضائها وتضطلع بدور الرقابة المالية والتدقيق على كل ما يتم فى ميزانيته "التى تبلغ600 مليون دولار" ما أسهم فى خفض الإنفاق وتحقيق فائض بها خلال العام المنتهى بأكثر من 20% من تلك الميزانية، كما أن مصر تعطى أهمية كبيرة لعملية الإصلاح وزيادة الشفافية وفعالية الجهاز الإدارى للاتحاد ومؤسساته، وتعميم ونشر ثقافة المحاسبة التى تقوم لجنة فرعية بمتابعتها من الممثلين الدائمين للدول ترأسها جنوب إفريقيا ومصر عضو نشيط بها، وهناك تنسيق كبير بين البلدين بشأن تمكينها من أداء مهمتها على الوجه اﻷكمل، كما تهتم مصر أيضا بتطوير وتوسيع برنامج النيباد، لكونها لعبت دورا قياديا فى تأسيسه، والعمل على تحويله إلى وكالة تنمية للاتحاد تحت نفس الاسم "وكالة التنمية للاتحاد الإفريقى للنيباد"، وبعد أن نجحت فى الحفاظ عليه باعتباره يعكس قصة نجاح للعمل الإفريقى، ولكونها عضوا مؤسسا ضمن 5 دول هى: "مصر والجزائر وجنوب إفريقيا والسنغال ونيجيريا" حيث نجحت هذه الدول فى الحفاظ عليه وعلى الهياكل الحاكمة للنيباد، فى إطار لجنة رئاسية تضم رؤساء الدول المؤسسة، بجانب لجنة التيسير التى تضم الممثلين الشخصيين لرؤساء الدول والحكومات، وليس خافيا، كما يقول السفير خالد عمارة، أن الحفاظ على النيباد يمثل نجاحا كبيرا لجهد مصرى باعتبار أنه بات يتعامل مع المنظمات الدولية ويدعى إلى اجتماعاتها ومن بينها القمم والفعاليات الاقتصادية الدولية ومن بينها قمة العشرين، ما يعظم فرص الوجود الإفريقى فى جميع مجالات التنمية، كما يسهل الحصول على تمويل لها واضحى مرجعية دولية للجانب الإفريقى.
ويشير مساعد وزير الخارجية إلى أن العام الجارى سيشهد سلسلة من النشاطات والفعاليات من بينها إقامة الدورة الثامنة لمهرجان للطبول باﻷقصر، والذى يتم تنظيمه سنويا حيث تستضيفه مصر هذا العام بمناسبة رئاستها للاتحاد، بجانب قرار السماح للأشقاء اﻷفارقة بزيارة المناطق اﻷثرية ومعاملتهم بها معاملة المصريين وتسهيلا لدخولهم من مطار القاهرة تم تخصيص ممر خاص بهم، بجانب بحث تسهيل دخول رجال اﻷعمال ومنحهم التأشيرة فى إطار يحفظ اﻷمن القومى المصرى.
وحول القصور الإعلامى تجاه القضايا الإفريقية يقول السفير خالد عمارة: إن التناول الإعلامى بالفعل لا يزال هشا ولا يعطى الاهتمام اللازم للقارة رغم التحول الكبير الذى طرأ خلال العامين اﻷخيرين بالعلاقات بين مصر ودولها، والعودة القوية التى جرت فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو أمر ملموس سواء من جانب اﻷشقاء اﻷفارقة أو حتى المجتمع الدولى، ولفت فى هذا الصدد إلى وجود تنسيق ثلاثى بين مصر وقوى كبرى وعلى رأسها الصين واليابان ومؤسساتها التى تطلب التعاون معنا بتنفيذ مشروعات بالقارة بحكم خبراتنا وميزة الجوار الجغرافى ومعرفتنا بقضاياها واحتياجاتها.
 =================================== 
* السفير أحمد حجاج:
* ليس صحيحا أن مصر أهملت القارة يوما.. والعلاقات تشهد نموا كبيرا منذ تولى الرئيس السيسى للحكم
* معرفة شعبنا بالثقافة الإفريقية ضحلة جدا ويجب تعميم الاهتمام عبر مناهج دراسية بمختلف مراحل العمر
* الفن الإفريقى يسطع بالمهرجانات الدولية ويحصل على جوائز كثيرة ونحن مازالت تحكمنا نظرة استعلائية تجاهه 
* قرار إنشاء صندوق لدعم وحماية الاستثمار خطوة ضخمة وآن أوان إنشاء مجلس أعلى للشئون الإفريقية
يقول السفير أحمد حجاج "رئيس الجمعية المصرية الإفريقية ومساعد وزير الخارجية اﻷسبق": إنه ليس صحيحا أن مصر أهملت إفريقيا، ويدلل على ذلك بأن لها فيها أكبر عدد من البعثات الدبلوماسية وعن سائر دول العالم، وكذا السفارات الإفريقية بالقاهرة هى اﻷكبر عددا، بجانب العلاقات التجارية، خاصة فى إطار الكوميسا هى اﻷكبر حيث تضاعفت صادراتنا إليها وزادت وارداتنا أيضا منها وكذا من الخامات التى تتوافر فى دولها وتدخل فى صناعات مصرية قائمة، بحكم ما تتمتع به من إعفاءات جمركية.
ويشير السفير أحمد حجاج إلى أن نحو 10 آلاف من الطلبة اﻷفارقة يدرسون فى جامعات ومعاهد مصرية بموجب منح تقدمها إليهم مصر، ولدينا المئات من الخبراء يوجدون بمختلف دول القارة يقدمون خبراتهم إليها على نفقة الحكومة ووكالة التنمية التابعة لوزارة الخارجية.
ويؤكد أن علاقة مصر بالقارة تشهد نموا يوما بعد يوم، ويرى أنه ربما تعرضت هذه العلاقات لاهتزاز وتراجع فى فترة ما وانخفضت وتيرتها بسبب الظروف التى مرت بها مصر وخلال عام حكم الإخوان ما دفع إثيوبيا إلى استغلال هذه الفترة للشروع فى إقامة سدها الذى لم يعترض عليه نظام حكم الإخوان، لكن هذه العلاقات عادت أكثر قوة بعد ثورة 30 يونيو وما أعقبها من حرص نظام الرئيس السيسى على منح الشعب المصرى جرعات تلو اﻷخرى بأهمية علاقات مصر مع إفريقيا ومدى ما تمثله من استراتيجية فى كل النواحى والمجالات، وهو ما شهد حث رجال اﻷعمال المصريين على إقامة مشروعات تنموية وتوجيه استثماراتهم للعمل بها دلل على ذلك المؤتمرات التى دعا إليها الرئيس ورعاها الواحد تلو اﻵخر على مدى السنوات الماضية منذ توليه للمسئولية، ولذلك كانت الخطوة الكبيرة التى أقدم عليها بقرار إنشاء صندوق تأمين ودعم وضمان الاستثمارات المصرية من قبيل دعم وتحفيز رجال اﻷعمال المصريين الذين كانوا يخشون تعرضهم للمخاطر، كما تفعل كل الدول التى لديها استثمارات بالقارة. 
ويشير أيضا إلى أن الرئيس السيسى وخلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقى للعام المقبل سيدفع بقوة باتجاه إنشاء طريق إسكندرية كيب تاون باعتبار أن الطريق البرى يسهل من تدفق حركة التجارة بين دولها عن سائر الطرق اﻷخرى، بعد أن شرعنا فى مشروعات كثيرة من قبل خلال العقود الماضية وتعرضت للفشل بسبب ضعف حركة النقل.
وحول ما يتردد من تراجع دعم القارة للقضية الفلسطينية وإقامة العديد من دولها علاقات مع إسرائيل وكذا حضورها احتفالية نقل السفارة اﻷمريكية للقدس قال السفير أحمد حجاج: إنه ليس صحيحا أيضا أن دعم القارة للقضية الفلسطينية "التى هى القضية المركزية للعرب" طرأ عليه أى تراجع أو اهتزاز، ويرى أن الدول الإفريقية حرة فيما تتخذه من سياسات بما فى ذلك إقامة علاقات مع إسرائيل مادام لم تؤثر تلك العلاقات سلبا فى دعمها للقضايا العربية فى المنظمات الدولية.
وحول عدم اهتمام الإعلام المصرى بالشئون الإفريقية يقول السفير أحمد حجاج: إنه يجب الاهتمام بثقافة شعوب هذه القارة التى مازالت ضحلة جدا لدى الشعب المصرى، برغم أننا نحتفل فى 25 مايو من كل عام بيوم إفريقيا لكن ينبغى تعميم هذا الاهتمام من خلال مناهج دراسية بمختلف مراحل العمر لاستدراك ما جرى من قصور فى اﻵونة اﻷخيرة، ويبدى أسفه ﻷن كثيرا من المؤلفات لكبار الكتاب بالقارة ليست مترجمة إلى اللغة العربية، برغم أنها مترجمة للغات أجنبية كثيرة، كما أن الفن الإفريقى الذى يحصل على جوائز كثيرة بالمهرجانات العالمية يشهد تجاهلا عندنا ﻷننا مازلنا تحكمنا النظرة الاستعلائية تجاه القارة، أضف إلى ذلك أن وسائل الإعلام المصرية لا تخصص المساحات التى تتناسب مع مكانة القارة وقضاياها، ولذلك أرى وجوب إنشاء مجلس أعلى للشئون الإفريقية ليتولى الإشراف على إدارة هذه العلاقات بمختلف جوانبها، وتمثيل كل الجهات المعنية به، لتجنب تشتيت الجهود وتكرارها وربما تضاربها، وأن تخصص كل وسائل الإعلام المساحة التى تليق بقضايا القارة من برامج ونشر بالصحف.
* د.حسن صبحى:
* العلاقات تشهد تطورا سريعا وأتوقع مستقبلا أكثر نموا وازدهارا لها
ضرورة تبادل زيارات الفرق الفنية وتنظيم أسبوع للشباب سنويا فى كل دولة
لكن د. حسن صبحى "العميد السابق لكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة" يرى أن العلاقات تشهد حاليا تطورا سريعا فى ظل المؤتمرات الاقتصادية العديدة التى استضافتها مصر، وحرصت كل الدول على المشاركة بها، ويرى أن المهم هو تنفيذ ما تم إبرامه من اتفاقيات خلال تلك المؤتمرات، ونوه بالمشروع الكبير الذى أقدم عليه كونستريوم مصرى فى تنزانيا بقيادة شركة المقاولين العرب، وأكد أنه سيكون له صدى كبير إقليميا على مستوى القارة ودوليا أيضا ويدعو إلى المزيد من هذه المشروعات بمختلف دول القارة بالنظر إلى مركز مصر للربط بينها وبين قارتى آسيا وأوروبا، وهو ما توقع لها مستقبلا أكثر نموا وازدهارا فى هذا الاتجاه من قبيل تبادل المصالح والمنافع، ويشدد د. حسن صبحى على وجوب عودة الاهتمام بالناحيتين التعليمية والثقافية مع دول وشعوب القارة، وألا يقتصر الاهتمام على الجانب الاقتصادى والتجارى، بحيث يعود أبناء القارة للدراسة فى مصر بدلا من الذهاب إلى جامعات أوروبا وإدراك أن هؤلاء سيعود منهم الكثير لكى يصبح سفيرا بالقاهرة.
وفى شأن القضايا التى يتوقع أن تحظى باهتمام الرئاسة المصرية للاتحاد يرى د. حسن صبحى أن ملف إنهاء الصراعات واﻷزمات التى تشهدها العديد من الدول الإفريقية مهم للغاية بحيث يتعين أن نسير فيه جنبا إلى جنب مع ملف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية وأن يصبح لمصر محور وركيزة لإنهاء هذه الصراعات والعمل على تسويتها سياسيا، بجانب أن تكون مركزا للاستثمارات مع دولها.
كما يدعو إلى ضرورة أن تكون اﻷولوية لاستيراد حاجة مصر من المنتجات الإفريقية، وخاصة الموارد والخامات التى تحتاج إليها فى صناعاتها، وتصنيع المواد الخام بهذه المنطقة بدلا من تصديرها للخارج بثمن بخس وعودتها فى صورة سلع مصنعة بأسعار ضخمة، كالجلود والعاج والمعادن وخاصة الذهب، وينوه بأن لدينا شركات كثيرة تعمل فى إفريقيا، لكنها ليست بالقوة التى تتناسب مع رؤيتنا للقارة ولا المستوى المأمول. 
ويشير د. حسن صبحى إلى أهمية العمل على سرعة الدفع بالربط الكهربائى بين دول القارة، ومثلما ذهب السفير أحمد حجاج شدد بدوره إلى أهمية الدفع بقوة فى المجالين الثقافى والفنى، وأن تعود الفرق الفنية إلى إفريقيا، وأن نشهد فرق القارة بالقاهرة ويتواكب معها تخصيص أسبوع ثقافى وفنى للشباب، وأن يتم هذا الأسبوع سنويا فى دولة إفريقية، ويتعين أن يكون هذا اﻷمر من ضمن أولويات وزارة الشباب المصرية. 
================================== 
السفير د. جمال بيومى:
* إنشاء صندوق لحماية الاستثمارات أضخم خطوة مصرية تجاه إفريقيا من 30 سنة
* حجم تجارة مصر الخارجية 4.5 مليار دولار بينها 2% فقط مع إفريقيا ونحتاج إلى جهد كبير
* أدعو الشركات المصرية أن تحذو حذو المقاولين العرب وأن تستفيد بالمساندة الحكومية
* إفريقيا تستورد 70% من الخارج ولديها الخامات التى توفر لها احتياجاتها لو تم تصنيعها داخلها
 
أما السفير د. جمال بيومى "مساعد وزير الخارجية السابق واﻷمين العام لاتحاد المستثمرين العرب" فيعود بالذاكرة لقراءة تاريخ العلاقات ويستشهد بمدى قوتها وتجذرها بوجود قبائل فى العديد من دول القارة، قال إنها تزهو وتفخر بأصولها الفرعونية، وفقا لما لمسه بهذه الدول، خاصة غرب إفريقيا، وأنه حين زار سوازيلاند عام 1980 فى عهد ملكها سبهوزا اﻷول، الذى قال إن لديهم قبائل لها جذور فرعونية وإن بلاده تفخر بهذا الانتماء، وقد لمس هذا فى كتيب مدون به ذلك للترويج للسياحة هناك، كما أن دولا فى غرب القارة لديها بنايات على هيئة اﻷهرامات المصرية، وبعد الاستقلال مازالت تذكر دور ثورة مصر والرئيس عبد الناصر فى دعم حركات التحرر بالقارة وصولا إلى تحقيق الاستقلال عن الاستعمار اﻷجنبى لها.
ويشير السفير جمال بيومى إلى حدوث طفرة فى علاقات مصر مع إفريقيا خلال تولى د. بطرس غالى مسئولية وزارة الدولة للشئون الخارجية وأنهم يذكرون له ذلك، ثم خلال تولى عمرو موسى مسئولية الوزارة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضى، لكننا كمصريين لا نقدر هذه الجهود ونتعمد تجاهلها.
ويشير إلى أن تجارة مصر الإفريقية تضاعفت خاصة فى إطار الكوميسا لكنه يستبعد أن تشهد طفرات خلال عام رئاستها الاتحاد، ما لم نشهد تحركا جادا فى هذا الاتجاه ذلك أن70% من تجارة القارة ومما تستورده يأتى من خارجها ومن ثم لا تنتج داخلها، وقال إنه لكى نستدرك هذا القصور يتعين أن نبدأ بقطاع الزراعة بمعنى أن تتم زراعة ما نحتاج إليه ونستورده من حبوب داخل القارة وخاصة القمح واﻷرز، ولدينا دول مثل السودان والكاميرون وتنزانيا والصومال ونيجيريا وغيرها مؤهلة لإقامة هذه الزراعات فى أراضيها، أضف إلى ذلك صناعة اﻷخشاب التى نستوردها من الخارج بينما القارة تذخر بالثروات الخشبية الضخمة والغابات إلى جانب الشاى والبن ومنتجات المعادن مثل الألومنيوم والحديد والفوسفات والنحاس والذهب والتى نستوردها أيضا من دول أجنبية، وخاصة الأوروبية بينما الخامات التى تدخل فى هذه المنتجات تعمر بها باطن القارة.
ويقول: أما التعليم فإنه بدوره لم يشهد الاهتمام اللازم به وقد آن اﻷوان لفتح جامعاتنا للطلاب اﻷفارقة ليس على سبيل المنح، وإنما على نفقاتهم التى تذهب إلى جامعات أوروبا ونحن الأولى باستقبال هذه البعثات فى بلادنا، وأن ندرك بأن اﻷفارقة ليسوا محل ترحيب من الدول "اﻷوروبية".
وتطرق السفير جمال بيومى إلى محور مهم يتعلق بمعوقات التجارة البينية ويؤثر فيها سلبا بدرجة كبيرة وهو عدم وجود البنية الأساسية القوية وعدم وجود أسطول مصرى أو مركب يصلح لدخول موانى القارة لنقل واستقدام السلع بسبب ضخامة هذه الموانى.. ومن ثم المطلوب، كما يؤكد السفير جمال بيومى، تسيير سفن مصرية على الضفتين بين موانينا وموانى القارة، واعتبر أن اهتمام الرئيس بسرعة الانتهاء من الربط البرى عبر طريق القاهرة كيب تاون يشكل خطوة مهمة وكبيرة، إلى جانب ضرورة أن يتواكب معه إنشاء خط سكة حديد "على غرار القارة اﻷوروبية" لتسهيل حركة الانتقال بين دول إفريقيا.
ويؤكد أن قرار الرئيس بإنشاء صندوق لحماية الاستثمارات وتوفير الدعم لرجال اﻷعمال يعد أحسن خبر وأضخم خطوة مصرية تجاه إفريقيا منذ 30 سنة مضت، يتعين أن يتواكب معها إنشاء بنك للتمويل بفائدة منخفضة، ويشير إلى أن حجم رأسمال وكالة التنمية التابعة لوزارة الخارجية لا يتجاوز 29 مليون جنيه، ولابد أن يتم رفعه إلى مليار دولار، وأن ندعو مؤسسات التمويل العربية والأوروبية أن تسهم معنا فى تمويل هذه المشروعات وتوحيد جهودنا والاستفادة بخبرات مصر بالقارة بما يحقق العائد والمنفعة للجميع، ذلك أن من أكبر معوقات الاستثمار العربى بإفريقيا هو تشتت وبعثرة الجهود وأن كل دولة تعمل بمفردها.
--------------------------
* د. محمد نوفل "عميد كلية الدراسات والبحوث الإفريقية":
* الرئيس السيسى عقب وصوله إلى الحكم منح العلاقات معها الأولوية التى تستحقها
* نسير على الدرب الصحيح ونحتاج فقط إلى تدعيم العلاقات الشعبية "الإفريقية" لكى تكتمل المنظومة
وفى حديث مع عميد كلية الدراسات والبحوث الإفريقية الدكتور محمد نوفل قال إن الرئيس السيسى وعقب وصوله إلى الحكم فى يونيو 2014 منح العلاقات مع القارة الإفريقية الأولوية التى تستحقها. وقال إن الدولة تسير على الدرب السديد فى صياغة علاقاتها بالقارة، وأن هذا يحتاج فقط إلى تدعيم العلاقات الشعبية الإفريقية الإفريقية لكى تكتمل المنظومة.
* بداية ما رؤيتكم وتقييكم لما وصلت إليه العلاقات فى مختلف المجالات بين مصر وإفريقيا؟ وهل ترون أنها ترتقى إلى ما بين مصر والقارة من روابط كبيرة؟
منذ وصول الرئيس السيسى إلى سدة الحكم على رأس الدولة المصرية، أعطى أولوية لحجم وتنوع وعمق العلاقات مع القارة الإفريقية، وأكد أهمية هذا المكون من الهوية المصرية الشاملة، وهو يحاول بشكل دائم التحرك والاهتمام بالقضايا الإفريقية، وطرح المبادرات التى تهم القارة، وإيجاد آليات تنسيق بين دول القارة، وحاول أن يرتقى بمستوى العلاقات إلى مستوى تأمل فيه مصر، وتسعى له وتنتظره الدول الإفريقية، وأحسب أن حجم الزيارات، والحضور الدائم للقمم والفاعليات الإفريقية، وتمثيل مصر للقارة فى المحافل الدولية، سواء فى المنتديات، أو القمم، أو المنظمات، وحتى فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى جانب حجم الاستثمارات المصرية المتزايد داخل دول القارة، وزيادة التبادل التجارى بين مصر ودول القارة، والمشروعات التنموية التى تقوم بها الدول والشركات المصرية فى دول محورية فى أقاليم القارة، ورعاية مصر لاندماج المؤسسات الإقليمية الرئيسية، واستضافة مصر لوزراء دفاع أحد أقاليم القارة، ورعايتها واستضافتها مركز معلومات حول الإرهاب فى هذا الإقليم، والمبادرات التى تطرحها مصر، واهتمامها بالشباب الإفريقى، وتوفير فرص تدريب وتنمية لقدراته، وجعل إحدى المدن المصرية عاصمة للشباب الإفريقى.
جميع تلك الفاعليات تؤكد ارتقاء مستوى ومجالات العلاقات بين مصر وقارتها الإفريقية، انطلاقا من إيمان صانع القرار المصرى بأهمية هذه القارة، ودورها فى الأمن القومى الشامل للدولة المصرية، وبحجم الفرص المتاحة لمصر للاستفادة منها فى ضوء تلك العلاقات، وهو ما نحرص فى كلية الدراسات الإفريقية العليا على العمل عليه منذ توليتى مهمة إدارة هذا الصرح والبيت الإفريقى العريق، الذى يمتد عمره لأكثر من نصف قرن، نحاول أن نعمل فى ضوء التطلعات الإفريقية، والأهداف المصرية، وأن نضع أمام صانع القرار الفرص الكثيرة المتوافرة فى القارة الإفريقية، التى يمكن أن تحقق العديد من تطلعات الدولة المصرية.
* وما رؤيتكم للأولويات التى يتعين أن تعطيها الرئاسة المصرية اهتماما لقضايا القارة؟
 فى رأيى أن الدولة المصرية عبرت فى مختلف المحافل الإفريقية عن أولويات سياستها الخارجية فى القارة الإفريقية، والتى تسعى من خلالها لخدمة مصالح القارة، وتحقيق الأهداف المصرية، ويبدو أن التنمية والأمن والوحدة لإفريقيا هى التطلعات الأساسية التى تحاول مصر تحقيقها، من خلال الاهتمام بما يخدم تطلعات القارة، والعمل على تحسين البنية الأساسية، وتحسين جودة حياة المواطن الإفريقى، وهو ما يرتبط بتحقيق الأمن والاستقرار، وهو ما تعمل الدولة المصرية على الاهتمام به، والقيام بدور فاعل من خلاله، فمصر إحدى القوى الأساسية فى قوات حفظ السلام حول القارة، ولها دور فى العديد من الصراعات والنزاعات، وتحاول دائما العمل على تحسين العلاقات الإفريقية الإفريقية، وهو ما سيسهم فى تقريب وجهات النظر، ويسهل من تبنى الإجراءات والمبادرات القارية.
وتؤكد مصر من خلال تلك الأولويات الدور المحورى للشباب والمرأة، وهو ما يتقارب مع التطلعات الإفريقية، تلك القارة التى تشكل المرأة والشباب المكون الديموجرافى الأساسى فيها، وهو ما يجعل الخطاب المصرى يلقى قبولا وترحيبا من العقل الجمعى الإفريقى، ويجعل لدورها قبولا من مختلف التوجهات داخل القارة، وهو ما يمهد السبيل لفاعلية أكبر أثناء توليها قيادة الاتحاد الإفريقى خلال عام 2019.
* وهل يمكن القول إن لدى مصر استراتيجية جديدة، ربما شاركتم فى بلورتها، خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى فى دورته القادمة؟
 
مما لاشك فى أن الاستراتيجية المصرية باتت واضحة، وهى الاهتمام بالمواطن الإفريقى، والسعى لتوفير حياة تتسم بالتنمية والأمن، وباتت مصر تتحدث بصوت القارة، وفى رأيى أن هذا قدرها كدولة رائدة فى القارة، وترتكن الاستراتيجية المصرية فى رئاستها للاتحاد الإفريقى على تسويق تجربتها الاقتصادية والتنموية التى حققت بعض أهدافها فى الفترة الأخيرة، وهى تجربة إفريقية، كما ترتكن الاستراتيجية المصرية على تدعيم التعاون والتواصل الإفريقى الإفريقى فى ظل "أجندة الاتحاد الإفريقى 2063"، والسعى لتحقيق أهداف وتطلعات هذه الأجندة التى ربما تحقق أحلام الأفارقة، وخاصة ما يتعلق بالبنية التحتية، وتسهيل انتقال الأفراد والبضائع ورءوس الأموال، وهو ما يحتاج إلى تضافر جهود الممولين، وهو ما تحاول مصر تحقيقه.
وأرى أن هذه الاستراتيجية تناسب الأفارقة، الذين يسعون من منتصف القرن المنصرم إلى تحقيق الأمن والتنمية من خلال العمل القارى الكلى، وبتجارب تخرج من العقل الإفريقى، وهو ما سيجعل التوجهات المصرية تلقى صدى، وتحقق الأهداف، فى ضوء التقييم الذاتى المستمر، ونسعى من خلال عملنا الأكاديمى والبحثى فى كلية الدراسات الإفريقية العليا إلى توفير الظهير البحثى المعلوماتى لواقع الدول الإفريقية، وللتحديات التى يمكن أن تجابه هذا الاستراتيجية، والعمل على تدعيم أسس نجاحها، وأن نكون مركزا فكريا داعما للتحركات الرسمية فى القارة الإفريقية.
* وما الروشتة التى يمكنكم تقديمها بشأن الأولويات خلال الفترة المقبلة، وكذا تحقيق التنمية بالقارة وتوطيد العلاقات بجميع المجالات؟
 
 أرى أن الدولة تسير على الدرب السديد، وإن كنا نحتاج إلى تدعيم العلاقات الشعبية الإفريقية الإفريقية، حتى تتحقق أولوياتنا التى تتمثل فى الأمن والسلام والوحدة للقارة الإفريقية، فقد تسهم هذه العلاقات الشعبية فى تحقيق تلك التطلعات، كما أرى أهمية دور القطاع الخاص فى تسهيل فاعلية الدور المصرى فى القارة، ويجب أن يسير هذا القطاع على نهج وهدى السياسة العامة المصرية، وهو ما يتطلب معدلا عاليا من التنسيق المؤسسى داخل جميع الهيئات التى تهتم بإفريقيا، حتى نسهل مأمورية متخذ القرار وقدرته على تفعيل سياسة الدولة المصرية، كما أرى أهمية أن يكون للمؤسسات الأكاديمية، وفى القلب منها كلية الدراسات الإفريقية، دور فى هذه المرحلة، لما يتوافر لها من خبراء، وقدرات بحثية، ومعلومات، وبيانات، وتحليل لجميع الأوضاع داخل هذه القارة، وهو ما يمكن أن يسهم فى تسيير مهمة الدولة وصانع القرار.
------------------------------
بوكس بالملف
رئاسة مصر للاتحاد تتزين باحتضانها كأس الأمم وفوز صلاح للعام الثانى على التوالى
 
ومن حسن الطالع وتصاريف القدر أن تتزامن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى فى الدورة المقبلة مع استضافتها أيضا لأكبر حدث رياضى على مستوى القارة وهو كأس الأمم الإفريقية 2019 بعد انتزاع هذا الشرف من جنوب إفريقيا فى ماراثون كبير، فيما ذكر بأنه جاء بالضربة القاضية
 وتتعزز الرئاسة الإفريقية للاتحاد أيضا لتزهو وتتزين بفوز نجم مصر الدولى ولاعب ليفربول الإنجليزى "محمد صلاح" بجائزة أحسن لاعب فى إفريقيا ليتفوق بها على منافسه السنغالى ورفيقه بنفس النادى.
وكان من أبرز التعليقات التى تبارى بها الساسة والمهتمون ما كتبه سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة إيفان سركوش "على صفحته بفيس بوك" حيث هنأ مصر وقال: ننتظر لنرى الجمهور المصرى العاشق لكرة القدم يملأ المدرجات، كما هنأ أسطورة الكرة المصرية النجم العالمى محمد صلاح على هذا الفوز الذى قال إنه جاء على استحقاق.