رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

16 فبراير 2019

أسواق

الصحة تعتمد أول علاج لمرضى سرطان الثدي المتقدم تحت سن 45

17-1-2019 | 16:11 236

كتب - على قناوي :

على هامش المؤتمر الدولي الحادي عشر لأورام الثدي والنساء والعلاج المناعي للأورام (BGICC)، عقدت شركة نوفارتس للأدوية مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن نتائج دراسة "موناليزا-7"، وهي أول دراسة تستهدف السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم قبل أو قرب انقطاع الطمث، للتحقق من فعالية وسلامة عقار"ريبوسكليب". وقد اعتمدت وزارة الصحة المصرية العقار وأتاحت استخدامه للمرضى تحت سن 45، وهم الفئة الأكثر إنتاجًا في المجتمع، طبقًا لنتائج الدراسة. وجدير بالذكر أن قوة نتائج الدراسة وأهميتها سوف تتيح لأطباء علاج الأورام ومرضى سرطان الثدي المتقدم خيارًا علاجيًا جديدًا خاصة لمن لم يتجاوزوا سن 45 عام، فلم تعد اختياراتهم مقتصرة على العلاج الهرموني والكيميائي فقط.

من جانبه أكد الدكتور ، شريف أمين ، مدير عام قطاع الأورام بشركة نوفارتس فارما مصر- ليبيا- تونس- المغرب، بأن رؤية والتزام الشركة تجاه المرضى ومقدمي الرعاية الصحية يتمثل في العمل الجاد على الأبحاث العلمية وإنتاج أدوية وحلول أفضل لمرضي السرطان. لافتا إلى أن إتاحة هذا العقار الجديد للفئة العمرية الصغيرة والأكثر انتاجا للمجتمع من مرضي سرطان الثدي المتقدم وتسجيله والموافقة عليه بمصر في وقت قياسي يمثل انجازا كبيرا، ونود أن نشكر الجهات المعنية بوزارة الصحة وإدارة تسجيل الأدوية علي تعاونهم المستمر.

وقال الدكتورعلاء قنديل، أستاذ علاج الأورام بكليه الطب، جامعه الاسكندرية: "اعتمدت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عقار "ريبوسيكليب"، كما اعتمدته وزارة الصحة المصرية وأتاحت استخدامه باعتباره مثبط CDK4/6الوحيد الذي يتم وصفه بالاشتراك مع مثبط أروماتاز كعلاج قياسي للسيدات قبل وقرب انقطاع الطمث المصابات بسرطان الثدي المتقدم (HR+/HER2-)".

وأضاف: "أغلبية مريضات سرطان الثدي المتقدم  تتراوح أعمارهن حول سن 45 عاما، وكانت خياراتهن العلاجية محدودة، ولذلك يمثل الدواء الجديد تطور علاجي لأنه يعالج الفئة الأكثر إنتاجًا من السيدات، سواء أمهات وربات بيوت أو موظفات في سوق العمل، فيساعد الدواء الجديد هذه الفئة على متابعة حياتها بصورة شبه طبيعية مع أعراض جانبية بسيطة، وهو الخيار الذي لم يكن متاحًا من قبل، وهو الخبر الجيد والمبشر بالأمل لهن".

وتابع "قنديل": "لقد جاءت تسمية دراسة موناليزا بهذا الاسم لأنه يشاع أن صاحبة الصورة كانت عمرها 37 عاما آنذاك، وهو ما تركز عليه الدراسة لمنح المريضات في هذا السن خيارًا علاجيًا جديدًا ومميزًا".

ويوضح: "طبقًا لأحدث الإحصائيات الصادرة عام 2018 في مصر، يعد سرطان الثدي ثاني أنواع السرطان الأكثر انتشارًا بين السكان، حيث يمثل 17.9% من كافة أنواع السرطان. كما يعد سرطان الثدي نوع السرطان الأكثر انتشارًا بين السيدات، حيث يمثل 35% من إصابة السيدات بكافة أنواع السرطان".

وتابع: "في الشرق الأوسط، تشير التقديرات إلى أن نسبة مرضى سرطان الثدي تحت سن 50 عاما تبلغ 50% .وعادة ما يتم تشخيص السيدات الشابة في مراحل متقدمة من الإصابة بالأورام، حيث تكون غالبية السيدات تحت سن 45 عاما في المرحلة الثالثة من المرض، ومصابة بنقائل عقدية وأورام ثدي أكبر. وتجدر الإشارة إلى أن سرطان الثدي قبل انقطاع الطمث يعد مرض مختلف بيولوجيًا وأكثر عدائية من سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث، وهو السبب الأساسي في الوفاة الناجمة عن الإصابة بالسرطان في السيدات بالفئة العمرية 20-59".

ويقول أ.د. هشام الغزالي، أستاذ الأورام بكلية الطب، جامعة عين شمس: "يمثل التشخيص في عمر مبكر تحديًا نفسيًا وعاطفيًا فريدًا من نوعه، بما يشمل التعامل مع الزوج والأولاد، وشكل الجسم، والقدرة الجنسية، وفقدان الخصوبة/انقطاع الطمث المبكر. وطبقًا لاستبيان الرأي البحثي الذي تم إجراؤه على 68 مريضة بسرطان الثدي المتقدم في مصر، فإن حوالي ثلثي السيدات 67% أعربن عن إحساسهن بالعزلة عن المرضى غير المصابات بسرطان الثدي المتقدم، كما أعربن عن شعورهن وحدهن بأعراض المرض".

وتابع: "العلاج المتعدد التخصصات لسرطان الثدي الذي يصيب السيدات في عمر الشباب من الممكن أن يتضمن مجموعة مختلفة من التخصصات مقارنةً بمرضى سرطان الثدي العادي. ويجب أخذ العوامل الوراثية والخصوبة وتنظيم الأسرة بعين الاعتبار، بالإضافة إلى الأمور المتعلقة بشكل الجسم والعوامل النفسية".

كما أوضح أ.د. الغزالي: "حسب نتائج وطبقًا لاستبيان الرأي البحثي الذي تم إجراؤه على مرضى سرطان الثدي المتقدم، فإن حوالي ثلاثة أرباع السيدات المصابة  %76يعتقدن أن خياراتهن محدودة وهناك حاجة ماسة لتطوير علاجات جديدة. ويعد العلاج الهرموني مع إخماد المبيض أو استئصاله هو العلاج القياسي للسيدات قبل أو قرب انقطاع الطمث المصابات بسرطان الثدي المتقدم (HR+/HER2-) ومع ذلك، فإن مقاومة العلاج الهرموني وتقدم المرض يحدث في معظم الحالات. ويعد استئصال المبيض تحديًا كبيرًا يواجه المريضات في عمر الشباب لأنه يحرمهن من الإنجاب بعد العلاج".

ويستطرد: " قبل دراسة موناليزا-7، كانت التجارب الإكلينيكية التي أجريت على العلاج الموجه المشترك والقياسي لمرضى سرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبل الهرمون، قد ضمت عددًا من السيدات بعد انقطاع الطمث. وبناءً على ذلك، فقد استُمِدَّت توصيات العلاج للسيدات قبل انقطاع الطمث من دراسات أجريت على السيدات بعد انقطاع الطمث، والتي افترضت أن نتائج العلاج ستكون مشابهة، دون دليل قاطع على ذلك. وفي ظل غياب الأدلة الإكلينيكية، يتم وصف العلاج الكيميائي كعلاج قياسي لنسبة كبيرة من السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم (HR+/HER2-) اللاتي لم يبلغن 50 عاما. ولذلك، كانت هناك حاجة ملحة لتجارب مخصصة للسيدات قبل انقطاع الطمث المصابات بسرطان الثدي، لتحديد فعالية وسلامة العلاجات المشتركة لهذه الفئة من المرضى".

من جانبه، يبيّن أ.د. حمدي عبد العظيم، أستاذ علاج الأورام بالقصر العيني: "تعد موناليزا -7 أول دراسة تستهدف السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم- HR+/HER2قبل أو قرب انقطاع الطمث، للتحقق من فعالية وسلامة عقار "ريبوسيكليب" بالاشتراك مع مثبط أروماتاز، كما استهدفت الدراسة السيدات اللاتي لم يحصلن سابقًا على العلاج الهرموني لمرض متقدم. وكان أكثر من 670 سيدة في الفئة العمرية من 25 إلى 58 عاما قد تم توزيعهن عشوائيًا في دراسة موناليزا -7 ".

وأضاف "عبد العظيم": "قامت تجربة موناليزا -7 بتقييم عقار "ريبوسيكليب" بالاشتراك مع مثبط أروماتاز، وأثبت"ريبوسيكليب" بالاشتراك مع مثبط أروماتاز بقاء المريضة دون تقدم المرض لفترة إضافية تصل إلى 14 شهر مقارنةً بالعلاج الهرموني وحده (متوسط فترة الحياة دون تقدم المرض 27.5 شهر مقابل 13.8 شهر). وكانت السيدات في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث اللاتي حصلن على توليفة علاج "ريبوسيكليب" مع مثبط أروماتاز قد سجلن استجابة مبكرة في ثمانية أسابيع، كما اتضح ذلك بفصل منحنيات (PFS) مقارنةً بالعلاج الهرموني وحده. واستفادت السيدات قبل مرحلة الطمث اللاتي حصلن على "ريبوسيكليب" بفترة بقاء أطول مع جودة حياة أفضل، وذلك مقارنةً بالسيدات اللاتي حصلن على العلاج الهرموني فقط. كما سجلت السيدات اللاتي حصلن على "ريبوسيكليب" تحسنًا إكلينيكيًا كبيرًا فيما يتعلق بأعراض الألم خلال ثمانية أسابيع، وكان تحسنًا مستدامًا".