رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 فبراير 2019

من المجلة

بدعم من الحكومة والبرلمان :السياحة الصحية الحصان الرابح

30-1-2019 | 13:57 104

تحقيق : طاهر يونس

 

 

خالد فودة:الرئيس السيسى يولى  المشروع اهتماما خاصا انطلاقا من تجربة جنوب سيناء

مقومات  السياحة العلاجية بمصر تفوق الدول المنافسة مثل الارن ولبنان والمغرب والمجر

مجلس النواب يقر قانونا لتنظيم النشاط قريبا

النائب عمرو صدقى: السياحة الصحية أهم تشريع خلال الدورة البرلمانية الحالية ..وهيئة قومية عليا لهذا النشاط تتبع الرئاسة

30مليار دولار فاتورة السياحة العلاجية للأشقاء العرب  نصيب مصر منها ضئيل

د. هانى الناظر : سفاجا أفضل الأماكن عالميا للاستشفاء البيئى بشهادة منظمة السياحة العالمية .

د. عبدالعاطى المناعى : طلب كبير من الدول العربية والافريقية للعلاج بمصر والاستفادة من جودة الخدمات وانخفاض الاسعار

عاطف عبداللطيف : قانون السياحة  الجديد يخدم 1365 موقعا استشفائيا وعلاجيا

طارق أدهم  : مطلوب تكثيف الترويج لهذا النمط  لأنه منتج سياحى عالى الانفاق

هانى بيتر : لدينا منتجعات صحية راقية يمكن استغلالها لتنشيط السياحة

على المانسترلى : برامج سياحية متنوعة للسياحة العلاجية وتسويقها فى البورصات العالمية

 

تبذل الدولة جهودا كبيرة  لتسويق منتج السياحة الصحية الذى يشمل السياحة  "العلاجية والاستشفائية"ومنتجات أخرى  حيث تبنى هذه الجهود اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء خلال المؤتمر الذى عقدته مؤخرا محافظة جنوب سيناء  بالتعاون مع الوزارات المعنية  لاسيما أن منطقة جنوب سيناء الساحرة  تملك مقاصد عديدة على خريطة السياحة العلاجية العالمية.

ودخل  منتج السياحة  الصحية التى تشمل السياحة  اهتمامات مجلس النواب باعتباره أحد أبرز مظاهر تنويع المصادر السياحية لتنشيطها خلال الفترة المقبلة وأيضا مصدر قوى لزيادة الايرادات من العملات الصعبة.

ويناقش البرلمان  حاليا ممثلا فى لجنة السياحة والطيران المدنى مشروع قانون السياحة العلاجية الذى تقدم به رئيس اللجنة  النائب عمرو صدقى..ويؤكد أعضاء اللجنة على أهمية القانون خاصة أن مجال السياحة العلاجية  فى الأوانة الاخيرة يحوز على اهتمام كبير من قبل جميع مؤسسات الدولة والقائمين على القطاع السياحى  نظرا لوجود جميع المقومات التى تؤهل مصر لتكون فى مصاف الدول الكبرى فى مجال السياحة العلاجية .

وأكد المسئولون والخبراء فى القطاع السياحى أن مصر تمتلك كافة مقومات السياحة الصحية سواء للاستجمام أو للعلاج من  خلال تقديم خدمة الرعاية الصحية الطبيعية مثل العيون الكبريتية والرمال والطين ومياه البحار بإمكانيات تفوق أشهر البلاد المنافسة وهى الاردن واسرائيل ولبنان والمغرب والمجر والهند وكوستاريكا وكوبا وماليزيا وتايلاند مع أن هذه البلد لاتمتلك كافة المقومات التى تمتلكها مصر لعلاج عدد كبير من الامراض الجلدية .

وأشاروا الى أن إقرار القانون الجديد للسياحة الصحية سيضع مصر على خارطة الدول الكبرى فى مجال السياحة الصحية فى ظل وجود المقومات التى تؤهلها لذلك .

وطالب مستثمرو السياحة  هيئة تنشيط السياحة بتكثيف الترويج لمنتج السياحة الصحية خاصة  ان مصر لديها امكانيات هائلة بمناطق سياحىة مختلفة  تجعلها تتفوق عن غيرها فى هذا المنتج .

و ناقش  الاجتماع التحضيري الاول لمؤتمر "تطبيقات السياحة الصحية المصرية " الذي سوف ينعقد خلال الفترة من 28 الى 30 ابريل القادم بالقاهرة  برئاسة اللواء خالد فوده محافظ جنوب سيناء وبالتعاون مع المؤسسة المصرية للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئي الترتيبات الخاصة بالمؤتمر الذى ستشارك فيه حتى الآن ١٢ دولة عربية وأفريقية .

وقررت اللجنة المنظمة وشركاؤها من المسئولين الحكوميين والخبراء والمتخصصون تنظيم مؤتمردولي يليق باسم مصر  حيث أن لديها مقومات تجعلها رائدة في السياحة الصحية  والاهتمام بإطلاق هذا المؤتمر الذى سيشارك به نحو 500 خبير و100 عارض، من المستشفيات والمراكز المتخصصة وشركات السياحة والمنتجعات الصحية المصرية والدولية مع تسليط الضوء على مشاركة متميزة للدول العربية والافريقية من أجل عرض خدماتها ووسائل الراحة المختلفة أمام مجموعة متميزة من الحاضرين.

 

وأكد اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء علي اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالسياحة الصحية في مصر . لافتاً الي  أن هناك تجربة رائدة قامت  بها محافظة جنوب سيناء في ترسيخ أركان الجودة لخدمات السياحة الصحية وخاصة العلاجية بعد المؤتمر الاول الناجح الذي أقيم مؤخرا وكانت من أهم توصياته ضرورة الإسراع في إصدار  تشريع قانون السياحة العلاجية والذي يناقش حالياً داخل مجلس النواب، فضلا عن نجاح المحافظة في استقبال عدد كبير من الأجانب للاستمتاع بخدمات متميزة في مجال السياحة العلاجية والاستشفاء البيئي هو ما توفره المحافظة من تجهيزات فندقية واستشفائية وعلاجية عالية المستوي وحرصها علي ترويج ذلك في الداخل والخارج حتى أصبحت تحظي بسمعة عالمية كبيرة في هذا المجال.

أضاف فودة أن المحافظة ستسخر كافة إمكاناتها لإنجاح مؤتمر"تطبيقات السياحة الصحية المصرية "  الذي سيقام أول مرة خارج حدود المحافظة من أجل الترويج القومي لهذا القطاع الواعد ونقل التجربة وتعميمها على باقي المحافظات وستحرص المحافظة عبر كوادرها علي عرض كافة النماذج الناجحة التي تمت داخل أرجاء المحافظة.

وأكد اللواء طبيب عصام القاضي رئيس المجلس الطبي العام بالقوات المسلحة أن مصر لديها  خدمات طبية وخبرات علمية متميزة وبها عدد كبير من المستشفيات التي تضم كبار الأطباء في كافة التخصصات فضلا عن الخدمات الصحية المتكاملة ويشهد علي ذلك المستوي العالمي الذي وصلت إليه مستشفيات ومراكز القوات المسلحة والتي يشهد لها الجميع بدقة وكفاءة وفاعلية جودتها .

وأشار الى أن الإدارة الطبية بكافة مستشفياتها ومراكزها  بالقوات المسلحة تستقبل يوميا آلاف الحالات من العسكريين والمدنيين والأجانب وكذلك الخبراء الأجانب ولا تبخل بأي جهد أو كفاءة لتقديم خدماتها طبقا للمعايير العالمية فهذا ما تستحقه مصر من أبنائها وهذا ما عاهدناه جميعا من القوات المسلحة..

وشدد القاضي علي ضرورة دعم المؤتمر بكل المجهودات والأعمال المرجوة من أجل عرض الصورة الذهنية التي تستحقها مصر فدوما نقدم الدعم لشعبنا العظيم في كل فرصة يحتاج لها الوطن بكافة المجالات إضافة للأشقاء العرب والأفارقة واليوم جاء الوقت للتنسيق مع الجهات المعنية الحكومية والخاصة وقطاع العمل المدني من أجل وضع حجر الأساس وتأسيس قطاع قوي للسياحة الصحية المتكاملة يضم كافة الخبرات المصرية الوطنية.


وقال  النائب عمرو صدقى رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب أن مشروع قانون تنظيم السياحة الصحية هو  أهم التشريعات  التى يتم مناقشتها حاليا خلال الدورة البرلمانية الحالية بمجلس النواب مع الوزارات المعنية  وهى وزارات الدفاع والسياحة والصحة والبيئة وعدد من المحافظين وعلى رأسهم اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء نظرا للمقومات السياحية الصحية والعلاجية المتميزة بمحافظة جنوب سيناء.

وأضاف صدقى أنه يتم حاليا مناقشة مشروع القانون بما يضمه من  منتجات علاجية واستشفائية ولذوى الاحتياجات الخاصة والتى تتميز بمعدلات انفاق وإقامة أعلى من السائح الطبيعى ولا تتأثر بأى نوع من أنواع حظر السفر فيمكن للسائح أن يغير وجهته الترفيهية ولكن لا يستطيع أن يغير وجهته العلاجية .

وأوضح  رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب أنه قدم  وآخرون مشروع قانون  تنظيم عمل السياحة الصحية، الذي يتضمن 45 مادة تنص المادة الثانية فيه على أن تنشأ هيئة صحية عليا مستقلة تسمى الهيئة القومية للسياحة الصحية  لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس الجمهورية، وتهدف إلى تنظيم وإدارة ورعاية منظومة السياحة الصحية التي تتضمن "السياحة العلاجية، والاستشفاء البيئي والسياحة الصحية الميسرة، وسياحة التدريب ووضع القواعد والضوابط المنظمة لها.

وأشار النائب عمرو صدقى  إلى أن وضع تشريع لتشجيع المستثمرين لضخ استثمارات فى هذا المجال وتعظيم العائد من هذا المنتج الواعد واستقبال نوعيات جديدة من السائحين الوافدين  لمصر من ذوى الانفاق المرتفع  حتى لو  بدأنا بالمشاركين فى التأمين الصحى فى أوروبا بشرط مطابقة المعايير الدولية ..مؤكدا أن تعظيم العائد من هذا المنتج سيجلب دخلا كبيرا  للبلاد يفوق الوصف .

وأكد صدقي على ضرورة ضمان تقديم أعلى مستويات الجودة والكفاءة من الخدمات السياحية والصحية بمختلف أنواعها داخل  مصر عبر هذا القانون الذي سينظم العمل داخل القطاع ويضمن تطبيق ضوابط محكمة للعاملين بكافة القطاعات المتصلة بالهيئة القومية المزمع إنشاؤها.


وقال الدكتور عاطف عبد اللطيف عضو جمعية مستثمري  السياحة بجنوب سيناء أن السياحة العلاجية والاستشفائية تمثل عنصرا مهما في منظمومة السياحة حاليا ويجب التركيز عليها والاهتمام بها خاصة ان مصر تتمتع بأماكن سياحية علاجية واستشفائية تصل الى 1365 مكاناً تقريبا بمختلف محافظات الجمهورية مثل واحة سيوة وحمام موسى وعيون حلوان ولو تم استثمارها الاستثمار الامثل ستستقطب عدد كبير من السياحة العربية .مشيرا الى  أن فاتورة السياحة العلاجية للاشقاء العرب تزيد عن 30 مليار دولار حول العالم طبقا للاحصائيات المعلنة ونحن لدينا فرص كبيرة لاستقطاب أكبر عدد من راغبي السياحة العلاجية فى الدول العربية .

واستشهد عاطف عبداللطيف  بمدينة سانت كاترين التي تتمتع بجو طبيعي ممتاز وأعشاب طبية لا يوجد لها مثيل بالعالم ولا تنمو الا في سانت كاترين وفي ظل عزم الدولة على اعادة تشغيل مطار سانت كاترين من جديد والرغبة في تنشيط الحج المسيحي الى المدينة سيكون لكاترين فرص كبيرة في استقطاب أكبر قدر من السياحة خاصة الافريقية والأوربية من خلال اعداد برنامج يشمل السياحة الدينية والعلاجية والاستشفائية للمدينة .

ونوه عضو مستثمري السياحة بجنوب سيناء الى انه خلال الفترة القادمة لابد من استحداث برامج سياحية علاجية واستشفائية و تسويقها في البورصات السياحية العالمية ودعوة وسائل الاعلام العالمية ومنظمي الرحلات بالخارج لزيارة مصر وزيارة الاماكن الاستشفائية والعلاجية والتنسيق مع منظمي المؤتمرات الطبية في العالم واقناعهم بتنظيم جزء من هذه المؤتمرات الطبية في مصر وذلك بالتنسيق بين وزارات السياحة والصحة والبيئة في عمل تصورات ومقترحات لبرامج سياحة تناسب هذا النوع من السياحة وخاصة في الدول العربية والافريقية

ولفت الى  ضرورة عقد بروتوكولات وشراكات مع مراكز طبية عالمية واستشفائية ومستشفيات متخصصة في هذه السياحة بمختلف دول العالم تكون لديها اسماء وبراندات عالمية يتم بمقتضاها فتح فروع ومراكز لها في مصر وتحمل نفس الماركة والعلامة الطبية على غرار ما يحدث في سلاسل الفنادق العالمية وهذا سيعطي فرصة اكبر لاستقطاب أكبر قدر من راغبى هذه النوعية من السياحة حول العالم .

وأشاد عضو جمعية مستثمري  السياحة بجنوب سيناء بموافقة لجنة السياحة بالبرلمان برئاسة النائب عمرو صدقي من حيث المبدأ على قانون تنظيم السياحة الصحية .مؤكدا أنه مع خروج هذا القانون للنور ستحدث طفرة هائلة في السياحة العلاجية والاستشفائية في مصر خاصة في المدن السياحية بمختلف المحافظات.وأشار د.عاطف عبد اللطيف الى أن صدور قانون السياحة الصحية قريبا يأتي امتدادا لمؤتمر السياحة العلاجية الذي أقيم  مؤخرا بمدينة شرم الشيخ  برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يولي اهتماما كبيرا بهذا الملف وكان المؤتمر برئاسة اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء.

وكشف بند بن فهد أل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة أن حجم  إنفاق الدول العربية على السياحة العلاجية  أو " الاستشفائية "فى الخارج يبلغ 30 مليار دولار سنويا رغم وجود كل العناصر التى يمكن من خلالها انفاق هذا المبلغ أو حتى جزء كبير منه داخل الوطن العربى . مشيرا الى الا ان البنية  التحتية  للسياحة العلاجية فى العديد من  الدول العربية لاتزال فى حاجة الى تطوير وهو ما نحاول أن نقوم به الان  .

طالب رئيس المنظمة العربية للسياحة الحكومات العربية بضرورة الاهتمام بمنتج السياحة الاستشفائية والعلاجية  خاصة انها منتج متميز وعالى الانفاق وذلك للاستفادة من  المبلغ التى يتم انفاقه عليها من المواطنين العرب فى الخارج.


وقال هانى بيتر عضو غرفة شركات السياحة أن القيادة السياسية لديها اهتمام كبير بتطوير السياحة العلاجية خلال الفترة الأخيرة حيث أن معظم محافظات مصر بها مستشفيات متميزة تابعة لدولة وأيضا للقطاع الخاص أهمها القاهرة والجيزة والاسكندرية وشرم الشيخ ورأس سدر بجنوب سيناء والأقصر وأسوان والبحر الاحمر وهى محافظات تتميز بيئيا بشكل يجعل من الممكن الدمج بين الخدمات سواء العلاجية أو الاستشفائية .

وشدد  بيتر على ضرورة  اهتمام الدولة بالسياحة العلاجية، كمصدر من مصادر السياحة المصرية، مشيرا إلى أن هناك منتجعات صحية راقية فى مصر يمكن استغلالها لتنشيط السياحة المصرية.موضحا أن السياحة العلاجية يمكن أن تكون مصدر أساسى لتنشيط السياحة، خاصة فى مناطق  عديدة بها مصادر مهمة للسياحة العلاجية

وأضاف عضو غرفة شركات السياحة أن هناك الكثير من الأماكن المختصة بالسياحة العلاجية تقرب من 1400 موقع ومكان يصلح للسياحة العلاجية بداية من رمال سيوة وعيون موسى وحمام فرعون وعيون حلوا كما يوجد الكثير من المناطق الجاذبة للسياح العرب والأجانب.لافتا الى أن السياحة العلاجية تعانى من العديد من المعوقات التى تقف حجر عثرة أمام تطويرها من نقص الترويج والتطوير الى تيسير الاجراءات التى تسهل على السياح الوصول اليها.


وأوضح  الدكتور عبد العاطي المناعي رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئي ان قانون السياحة الصحية الذى وافقت عليه لجنة السياحة بمجلس النواب يتكون من 45 مادة  تشمل أنواع السياحة الصحية المصرية  والتى من اهمها السياحة العلاجية والاستشفائية والصحية والميسرة وسياحة التدريب بهدف تنظيم عملها لتؤدى بجودة عالمية تسمح بتسويقها فى الداخل والخارج.

وأضاف المناعى أن مصر متميزة فى الجودة بشكل عام وأيضا انخفاض سعر الخدمات عن مثيلاتها كما سيتم الاستفادة من خبرات الدول الرائدة لنتمكن  من الريادة.متوقعا مستقبلا مزدهرا لقطاع السياحة الصحية حيث ان العديد من الدول الافريقية والعربية ترغب فى التوافد والعلاج بمصر لما تتميز به من كثافة  فى أنواع السياحة بشكل عام وتميز ملحوظ فى براعة الاطباء ومقدمى الخدمات الصحية فى القطاع الحكومى والخاص ومؤسسات الدولة.

وطالب رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئيبانشاء الهيئة القومية  للسياحة المصرية بمشاركة عدةوزارات لتسهيل  كل اعمال السياحة الصحية ويضمن القانون أن تكون الهيئة هى جهة  الاعتماد لمقدمى الخدمات فى مختلف قطاعات هذه الصناعة المهمة .مشيرا الى صناعة السياحة الصحية تشمل النوعين الاساسين العلاجى والاستشفائى وسف تدر دخلا هائلا بشرط تنظيم العمل وتقنين من يؤديه وتوفير المناخ المناسب  اداريا  للتميز فى تقديم خدمات السياحة الصحية .

أشار المناعي إلى أن مؤتمر"تطبيقات السياحة الصحية المصرية" الذى سيعقد خلال شهر أبريل القادم  سوف يتضمن عددامن الفاعليات المتخصصة ، حيث يتضمن المؤتمر إقامة معرض  متميز يتيح لكل الوافدين والعارضين والزائرين، الاطلاع على أحدث تطبيقات السياحة الصحية عالميًا...مشيرا إلى أنه في إطار سعى الدولة الدؤوب للارتقاء بمستوى السياحة الصحية التي تعتبر مقصدا للوافدين بغرض السياحة العلاجية وكذلك الاستشفاء البيئي ليكون المؤتمر المنصة المثالية للترويج للسياحة العلاجية الطبية من خلال مجموعات المستشفيات، وشركات السياحة وشركات الخدمات الصحية، العاملة على زيادة تواجدها على المستوى العالمي.

 وقال  المناعي: أنه يسعي لإقامة وتكرارالمؤتمر  كل عام، لأنه يعد ليصبح بوابة التعريف بالإمكانيات الهائلة المصرية في قطاع الخدمات الطبية المتميزة المتمثلة في مستشفيات الدولة والقطاع الخاص ومستشفيات المجتمع المدني وكذلك الاستشفاء البيئي...مؤكدا أن هناك إقبالا كبيرا من  كبار الشخصيات المصرية العالمية من الخبراء والأطباء والمستثمرين الذين يسعون الى المشاركة النشطة لإنجاح المؤتمر وترويجه دوليا وإنه حتي هذا اليوم عرض 20 ضيفاُ وخبيراً من 12 دولة رغبتهم في المشاركة.

قال المناعي انه تم طرح كتاب جديد له بمعرض الكتاب في دورته الحالية  عن السياحة الصحية والاستشفائية بمصر وأماكنها "  يتناول التعريف بصناعة السياحة الصحية وانواعها المختلفة مثل  السياحة العلاجية والاستشفائية و الصحية الميسرة وسياحة التدريب وسرد تفصيلي عن تاريخها ,في مصر القديمة والاطباء وأنواعهم وبراعتهم في علوم الطب والاستشفاء وعلوم النباتات ووصفاتهم التى لا زلنا نستخدم بعضها الي اليوم.

أضاف المناعي أن الكتاب الجديد يحدد سبل تحقيق سياحة صحية واستشفائية والاجراءات التى يجب  اتخاذها لتطوير هذه الصناعة ليتحقق منها دخل قومى لمصروتنشيط السياحة بشكل عام.ويسلط الكتاب الضوء على المنشات العلاجية والاستشفائية وما يجب ان يتوفرفيها وحقوق وواجبات متلقي الخدمة فيها واللوائح المنظمة لصناعة السياحة العلاجية حول العالم المنظمات والمسئولة عن قواعد الرعاية الصحيّة العالميّة,وجهات اعتمادات صناعة السياحة العلاجية في العالم.

ويحدد الكتاب أيضا مؤهلات الأطباء والجراحين في وجهات السياحة العلاجية وكيف يحصلون عليها من جهات معتمدة و التأمين الطبي للسفر للعلاج بالخارج واهم الشركات العاملة فيها .

وذكر د. عبد العاطي المناعي أن كتابه يحدد التعريف السليم للسياحة الاستشفائية وتعريفها في مصر القديمة وانماطها المختلفة من  المياه لمالحة – والمياه الكبريتيه – والرمال السوداء – والطمى  وانواعه وكيفية الاستشفاء بكل نمط من هذه الانماط.

وعرف الكتاب أيضا معنى السياحة الصحية الميسرة وتعنى تقديم خدمات السياحة الصحية العلاجية اوالاستشفائية لذوي الاعاقة وكبار السن بما يتناسب مع حالتهم من الاعاقة او كبر سنهم بحيث تكون المنشأه الصحية او  المنتجع الاستشفائي مجهزا بتجهيزات تتناسب مع ذوي الاعاقة او كبار السن بما يجعل من وجودهم فترة استجمام طوال وجودهم بالمنشأة.

وتناول الكتاب ايضا حقوق وواجبات ذوى الاعاقة والمسنين وما يجب ان يتوافر في المنشات الطبية والاستشفائية والتى يجب ان تتوافر بما يناسب ذوى الاعاقة والمسنين.

وتطرق المناعي في كتابه الجديد الى الحديث عن السياحة التدريبية واهميتها واولويات البرامج التدريبية و علاقة البرامج التدريبية بمؤشرات الاداء في منشات السياحة الصحية,والاثر المتوقع من التدريب علي مؤشرات الاداء لدى العاملين فيها,وتناول الكتاب الاسباب العشرة للاهتمام بالسياحة الصحية في مصر ودور المجتمع والاعلام في دعم هذه الصناعة ومقومات السياحةالاستشفائية في مصروالخريطة الاستشفائية المصرية واهم اماكن الاستشفاء بها.


هانى الناظر : مصر تمتلك 28 موقعا للسياحة الاستشفائية

وفى بحث علمى  أعده الدكتور هانى الناظر استشارى الأمراض الجلدية ورئيس المركز القومى للبحوث بعنوان "السياحة الاستشفائية فى سفاجا ...الحلم ... الأمل ... المستقبل"أكد فيه أن السياحة الاستشفائية تقوم على استخدام مصادر البيئة الطبيعية فى علاج المرضى مثل الرمال والهواء والماء والعيون المعدنية والكبريتية والشمس من خلال إشراف طبى متخصص وبطريقة علمية دقيقة ولذلك فهى ترتبط بمناطق محددة تتوافر فيها خصائص طبيعية تعالج أمراض بعينها بديلا عن العلاج الدوائى0

وأشار الى ان مصر تمتلك  العديد من المقومات الطبيعية والتى تشكل لها قاعدة تفرد وتضيف إلى ميزتها التنافسية وكلها تمثل العناصر الأساسية المكونة للسياحة الاستشفائية ومصر لديها 28 موقعا صالحة للسياحة الاستشفائية طبقا للدراسة التى أجريت بمعرفة هيئة التنمية السياحية ولكن يلزم فى هذ الصدد التنوية إلى حقيقة هامة وهى أن وجود هذه الموارد فى أى دولة لا يعنى بالضرورة وجود سياحة استشفائية بالشكل الذى يحقق العائد الاقتصادى المطلوب إلا بتوافر عدة عوامل  أهمها الدراسات العلمية والطبية /البنية الأساسية /المواصلات /توثيق المعلومات ونشرها محليا وعالميا0

وجاءت تجربة السياحة الاستشفائية بسفاجا واقتحمت الجدار العازل بين النظرية والتطبيق وهى أولى خطوات البحث العلمى، حيث تلاحظ شفاء بعض النزلاء الأجانب بقرية مينافيل ممن يشكون من أعراض مرض الصدفية الجلدية(غير معدية) والأمراض الروماتيزمية خلال فترة إقامتهم بسفاجا وأسندت للمركز القومى للبحوث دراسة الظاهرة والذى قام بتشكيل فريق طبى من نخبة من الأساتذة الأطباء على أعلى مستوى وتمت الدراسة على مرحلتين: الأولى ميدانية وكان أبرز نتائجها الندرة الشديدة أن نسبة الإصابة بالصدفية الجلدية بالمنطقة  0.008% بالمقارنة بالنسبة العالمية والتى تتراوح ما بين 1% - 3 % وكذلك الندرة الشديدة بالنسبة لمرض الروماتويد المفصلى بالمنطقة ، حيث أن نسبة الإصابة0.014% بينما النسبة العالمية 1%0

والمرحلة الثانية أكلينيكية  وفقا للناظر على مجموعات من مرضى الصدفية الجلدية والأمراض الروماتيزمية ووصل عدد المرضى تحت الدراسة أكثر من 200 مريض وكانت النتائج النهائية إنجازا كبيرا بالمقارنة بالعلاج بالأدوية المختلفة وما له من آثار جانبية خطيرة ،حيث حدث تحسن ممتاز فى 90% من مرضى الصدفية وتحسن هائل فى 84% من مرضى الأمراض الروماتيزمية

وأشار د. الناظر الى انه أعقب ذلك مرحلة اعتماد وتوثيق ونشر النتائج فى المحافل والهيئات العلمية والطبية الدولية وكان أبرزها المؤتمر الأوروبى Travel For Medicine  و الذى نظمته منظمة الصحة العالمية فينيسيا إيطاليا وأعلن فيه أن منطقة سفاجا من أفضل الأماكن عالميا للاستشفاء البيئى من مرض الصدفية الجلدية بالإضافة لما نشر بالدوريات والتقارير العلمية والمجلات الطبية المتخصصة أن التجربة الرائدة فى سفاجا للاستشفاء من أمراض الصدفية الجلدية بوجه خاص والأمراض الروماتيزمية بوجه عام هى الموقع الوحيد الذى توافر فيه جميع العوامل المؤهلة لاعتبارها موقعا مثاليا ومتميزا للاستشفاء البيئى 0


لماذا سفاجا؟

وطالب المهندس طارق أدهم عضو مجلس ادارة غرفة الفنادق بالبحر الاحمر هيئة تنشيط السياحة بتكثيف الترويج لمنتج السياحة الاستشفائية خاصة  ان مصر لديها امكانيات هائلة بمناطق سياحىة مختلفة  تجعلها تتفوق عن غيرها فى هذا المنتج كما انه منتج سياحى عالى الانفاق.

وعن سؤاله لماذا سفاجا أوضح المهندس طارق أدهم ان منطقة سفاجا تقع على خليج مائى محاط بمجموعة من الجزر والشعب المرجانية مما ينتج عنه انخفاض فى سرعة تيار المياه بالمنطقة مما يؤدى إلى زيادة نسبة الملوحة بالمياة كما ان كميات الشعب المرجانية الهائلة بالمنطقة تمثل مصدرا طبيعيا لتلك الأملاح والمعادن مما يزيد نسبة الملوحة لتصل لأكثر من 55 جزء فى المليون وهذه الملوحة تمثل العامل الأول فى العلاج0 أما العامل الثانى فيتمثل فى أشعة الشمس فوق البنفسجية التى تسقط بكميات هائلة على سطح الأرض فى تلك المنطقة والذى يرجع لكون المنطقة محاطة تماما بمجموعة من الجبال شاهقة الارتفاع والتى تكون حائط صد طبيعى ضد الرياح المحملة بالأتربه وذرات الرمال مما ينتج عنه خلو المنطقة من الشوائب العالقة بالجو0

واشار أدهم الى انه كما  هو معروف علميا فإن وجود تلك الشوائب يعمل على امتصاص وانكسار الأشعة فوق البنفسجية وبالتالى فإن عدم وجودها ينتج عنه نقاء الجو تماما،فتكون المحصلة كميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية تسقط على المنطقة0يضاف إلى ذلك أن مياه سفاجا الهادئة والخالية من الأمواج تعمل كسطح عاكس مثل المرآة لأشعة الشمس وبالتالى نجد كميات مضاعفة من تلك الأشعة تصل إلى الشاطئ0 كل تلك العوامل البيئية من ملوحة المياة وأشعة الشمس تكون العلاج الفعال لمرض الصدفية بالمنطقة 0.كما ان من يسبح  فى البحر الأحمر يطفو بسهولة على السطح وينتج من ذلك أن قوة الجاذبية الأرضية تقل،مما يؤدى إلى تحسن ملموس فى نشاط الدورة الدموية داخل الجسم ونتيجة لذلك فإن كمية الدم التى تصل إلى للجلد تكون عالية وفى نفس الوقت يحدث توازن بين كمية الملح وهذا التوازن له تأثير كبير على سرعة الشفاء0

إضافة أنه بعد تحليل الرمال السوداء التى توجد فى منطقة سفاجا تبين أن بها ثلاث مواد مشعة بنسب غير ضارة وهى اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم المشع إضافة إلى وجود نسب عالية من الأملاح والمعادن قد تشمل كل العناصر الطبيعية المعروفة مع ارتفاع كمية أملاح الذهب والتى تعد عنصر أساسى يساعد على علاج الأمراض الروماتيزمية0 بالإضافة إلى ذلك أن الرمال السوداء تفيد فى علاج الالتهابات المفصلية العادية والتورم والارتشاح (مياه المفاصل) خاصة الكوعين وفى علاج الالتهابات الجلدية المصاحبة لهذا المرض كما أن سطوع الشمس الدافئة بمنطقة سفاجا طوال فصول السنة عامل أساسى فى الاستشفاء البيئى على العكس من المناطق الأخرى فى العالم0بالإضافة لبرامج الاستشفاء البيئى  والكلام لطارق أدهم فإنه يتوافر بالمنطقة مراكز صحية للعناية بصحة وحيوية الجسم  والتى توفر وتقدم خدمات متعددة على أعلى مستويات الجودة العالمية ولاكتساب اللياقة البدنية والذهنية والرشاقة وتقديم الغذاء الصحى والسيطرة على الضغط العصبى والعلاج الحركى وبرامج التخسيس وتحسين الصحة العامة وذلك كله فى مناخ بيئى نقى ومميز صحيا بأحدث الأجهزة وتحت إشراف المتخصصين.


وأشار على المانسترلي عضو مجلس ادارة غرفة شركات السايحة  الى انه سيتم دراسة انشاء لجنة للسياحة العلاجية بالغرفة و التي تمثل عنصرا مهما في منظمومة السياحة حاليا ويجب التركيز عليها والاهتمام بها من خلال انشاء لجنة متخصصة لها خاصة ان مصر تتمتع بأماكن سياحية علاجية ومصر تتمتع بالخبرات الطبية من الدكاترة والمستشفيات الكبيرة والمتميزة وتتميز العمليات والجراحات الطبية في مصر برخص أسعارها مقارنة بأي دولة أخري خاصة في جرحات وعمليات التجميل وتركيب المفاصل و دعامات القلب وغيرها وأضاف أنه فيما يتعلق بالسياحة الاستشفائية فيوجد في مصر قرابة 1365 مكان تقريبا بمختلف محافظات الجمهورية مثل واحة سيوة وحمام موسى وعيون حلوان ولو تم استثمارها الاستثمار الامثل ستستقطب عدد كبير من السياحة العربية خاصة أن فاتورة السياحة العلاجية للاشقاء العرب تزيد عن 30 مليار دولار حول العالم ونحن لدين فرص كبيرة لاستقطاب أكبر عدد من راغبي السياحة العلاجية.

وذكر المانسترلي انه خلال الفترة القادمة سيتم تسليط الضوء أكبر على السياحة العلاجية والرياضية من خلال استحداث برامج سياحية لهذه الانشطة ويتم تسويقها في البورصات السياحية العالمية ودعوة وسائل الاعلام العالمية ومنظمي الرحلات بالخارج لزيارة مصر وزيارة الاماكن الاستشفائية والرياضية وذلك بالتنسيق بين وزارات السياحة والصحة والشباب والرياضة والبيئة لاخراج فكر ممتاز يخدم هذه النوعيات من السياحة في مصر. وأوضح المانسترلي أن هذا الفكر يعظم دور غرفة شركات السياحة في المجتمع ويعطي صورة حضارية عن تفاعل شركات السياحة مع قطاعات الرياضة والصحة وهما اساس بناء الانسان.