رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 فبراير 2019

أسواق

البلاستيك من اخطر 20 منتج يستخدم فى الصناعات

7-2-2019 | 14:58 273

كتبت:أسماء البنجي

الأكياس البلاستيكية خطر يهدد حياتك!

اعدت الجمعية المصرية للغذاء دراسة حديثة عن ، اضرار البلاستيك ، ومنتجاته مثل الأكياس وأغلفة الأطعمة والحقائب والزجاجات والعلب وغيرها  ، من المنتجات التى يدخل فى صناعتاها منتج البلاستيك ، من أهم المنتجات اللينة المصنّعة من مشتقات البترول بالإضافة لبعض المواد الكيميائية مثل البولى إثيلين والبولى فينيل كلورايد وتركيبها الكيميائي ،على شكل بوليمرات طويلة من ذرات الكربون والهيدروجينمتكررة ومتصلة مع بعضها البعض وهذا يؤدي إلى أنّ تحللها في الطبيعة صعب جداً ويحتاج إلى مئات السنين لتفكيك هذه الروابط طبيعيا.وتعتبر هذة المنتجات من الأهمية حيث يقبل عليهاالكثير من المستهلكين والتجار.

وقال الاستاذ الدكنور/ عاصم أنور أبوعرب رئيس الجمعية المصرية لسلامة الغذاء ،وأستاذ سموم وملوثات الغذاء بالمركزالقومى للبحوث ، ان البلاستيك يعد وسيلة سهلة ورخيصة لنقل و حفظ و تداول معظم المنتجات الغذائية من خضروات وفواكه ولحوم ودواجن وخبز أو منتجات ساخنة مثل الفول و الكشري و حمص الشام وغيرها. كما تستخدم في تغليف المنتجات بعد الانتهاء من العمليات التصنيعية المختلفة حتي يتم الحفاظ علي مستوي المنتج النهائي.

 وبالرغم من أهمية المنتجات البلاستيكية إلا أن البلاستيك يصنف من ضمن أخطر20 منتجاً من المواد التى يتم بها عملية التصنيع، ومن أخطر مشاكل عدم التحلل العضوي وخطرها على صحة الإنسان والحيوان وجميع عناصرالبيئة،وبالرغم من ذلك ومهما قيل عن أضرار البلاستيك إلا أن أستخدامه شائعاً وبصورة كبيرة فى مصر.

واوضح ان أهم مخاطر منتجات البلاستيك من أكياس ونايلون وعلب وزجاجات وغيرها على صحة الإنسان والتى أكدتها العديد من الأبحاث العلمية هو زيادة فرص الإصابة بالسرطان والكبد والرئة نتيجة الأستخدام المتكرر لهذة المنتجات فى نقل و حفظ الأطعمة والمواد الغذائيةفيها ولاسيما اذا كانت الأطعمة ساخنة ويرجع السبب فى ذلك إلى تفاعل المواد الكيميائية التي تدخل في تركيب البلاستيك مع المادة الغذائية خاصة المواد الدهنية التي يسهل ذوبان المادة البلاستيكية بها فتتجانس مع الطعام وتذوب فيه ، مشيرا الى ان هذا يتوقف على درجة الحرارة وطول فترة التخزين بداخل العبوةوتكون احدى العوامل المساعدة للاصابة بالسرطان ، يضاف إلى ذلك أن تكرار إستخدام الأكياس البلاستيكية بصورة مستمرة قد يؤدي إلى وجود متبقيات من المواد المكونة للبلاستيك في دم الإنسان، والتي قد تعتبر من المسببات للكثير من الأمراض مثل العقم،وخلل بالتوازن الهرموني في الجسم، وخلل في تطور الجهاز العصبي والذى يؤدى إلى مشاكل عصبية كثيرة، والسكرى والمشاكل المتعلقة به، وضعف المناعة لافتا الى انه فى بعض الأحيان تضاف أصباغ للمواد البلاستيكية لإكسابها اللون المرغوب، والتى قد تنتقل للمواد الغذائية نتيجة عدم ثباتها ونظرا لاحتواء هذة الصبغات على بعض المواد الضارة مثل الرصاص فقد تتسبب فى العديد من المشاكل الصحية للإنسان،وهناك نوع آخر من الأكياس سوداء اللون أكدت بعض الدراسات أن استخدامها يصيب بأمراض خطيرة، أهمها السرطان والزهايمر والضعف الجنسى ، خاصة وأن هذه الأكياس تصنع من إعادة تدوير المخلفات،وخطورة استخدام الأكياس السوداء فى تعبئة السلع الغذائية تكمن فى تصنيعها من النفايات البلاستيكية الملونة بعد أن يضاف إليها الكربون الأسود لإخفاء اللون، ويضاف إليها الزيت المحترق المستخرج من السيارات بما فيه من آثار مدمرة،

وقال انور ،انه بالإضافة إلى أن هذه النفايات البلاستيكية قد تكون نفايات طبية ملوثة.وقد شاع إستخدام الغشاء البلاستيكي اللاصق للأغذية لدى ربات البيوت وفى السوبر ماركت في تغليف بعض الأغذية قبل حفظها في الثلاجة فى المنازل أو عند البيع للمستهلك فى السوبر ماركت ، وتفادياً لانتقال بعض المكونات الكيميائية لهذا الغشاء إلى الطعام خاصة عند احتوائه على الدهون كالجبن والزبد. فينصح بعدم استخدامة في تغليف الأغذية.كما ينصح أيضاً بعدم وضع الأغذية الساخنة في أطباق بلاستيكية تجنباً لحدوث تفاعلات بينهما، ويفضل استعمال أدوات المطبخ المصنوعة من الخزف أو الزجاج لهذا الغرض.وقد أشار العديد من الأطباء إلى أن كثيراً من المرضى يعانون من الألم في المعدة وأرجئوا السبب إلى جراثيم تكونت من حفظ الطعام بشكل غير سليم ومنها تغطيته ببلاستيك غير صحي.

 

واوضح أنور ان الوقاية من مخاطر هذة المواد البلاستيكية، ليست بالمستحيل بل من الممكن من خلال تغيير بعض السلوكيات الخاطئة ، فى التعامل اليومى مع الغذاء أثناء النقل والتغليف وكذا البعد عن أستخدام هذة المواد والأستعاضة عنها بالبدائل الآمنه. ومن الأحتياطات الضرورية لتلافى أضرار المواد البلاستيكية عدم شراء المواد الغذائية وخصوصاً الساخنة منها في أكياس البلاستيك ،والاستعاضة عنها أثناء التسوق بحقيبة التسوق الخاصة ،  والحرص على شراء واستخدام أوعية الماء الزجاجية بدلاً من البلاستيكية وفي حال شراء أوعية الماء البلاستيكية لا يتم إعادة تعبئتها أو تجميدها في الفريزر ، وضرورة تجنب لف الأطعمة بالأكياس البلاستيكية،و ضرورة إرغام المحال والمطاعم بإستخدام ما يناسب لحفظ الأطعمة،وتناول الطعام الصحي الطازج بدلا من الأطعمة السريعه والجاهزة المغلفة ،وطبخ الطعام المفضل في المنزل بدلا من شراء الوجبات السريعة المغلفة ، وتجنب استخدام العبوات البلاستيكية التي تكون فيها المواد الملونة غير ثابتة أو تتأثر بالأحماض والزيوت والحرارة في حفظ الأغذية التي توضع فيها وعدم لف الأغذية بالغشاء البلاستيكي اللاصق ، وتجنب تخليل الخضراوات كاللفت والخيار والجزر داخل عبوات بلاستيكية ملونة ،وأستخدام الأكياس الصديقة للبيئة، وتلك التي تتحلل بسهولة كالمنتجة من القماش والورق كحلول بديلةوتتميز الأكياس الورقيةً بعدم تأثرها بالحرارة أو التجميد، إلى جانب عدم احتوائها على مواد ضارة يمكن أن تنتقل إلى المواد الغذائية الموضوعة بداخلها، وهذا ما جعلها بديلاً جيداً للأكياس البلاستيكية.

 

وجدير بالذكر أن خطورة المواد البلاستيكية تمتد لكل عناصر البيئة فقد أوضحت الدراسات أن الإستعمال المتزايد للأكياس البلاستيكية العادية والتخلص منها في القمامة ثم حرقها، ينتج عنه تصاعد العديد من المركبات الكيميائية السامة صعبة التحلل، وأخطرها مادة الديوكسين ، والتي أثبتت الدراسات وجود علاقة قوية بينها وبين السرطانات المختلفة، وكذلك العديد من أمراض الجهاز التنفسي. فضلا عن أنها تصنع من بتروكيماويات تضر بالتربة وبالماء وبالكائنات الحية علي حد سواء. حيث يمكن لها أن تتفاعل مع بعض العناصر الكيميائية خاصة في مدافن النفايات، وتتسرب هذه المركبات إلي المياه الجوفية وتسبب مشاكل في البيئة المحيطة بها.

لذلك يجب عدم رمي الأكياس، والعمل علي إعادة استخدامها،لصناعة بعض المستلزمات الكهربائية أو الشماعات الخاصة بالملابس والسلاسل والطاولات والكراسي البلاستيكية وغيرها من الأدوات التي تبعد عن الاستخدام الآدمي اليومي في الطعام والشراب.

 يضاف إلى ذلك أن الأكياس البلاستيكية الغير قابلة للتحلل ولا تتم إعادة تصنيعها، يجعلها عبئا على المكان الذي تستقر به، مسببة تلوث التربة والهواء والماء حتى في حال حرقهانتيجة تولد الغازات والأبخرة السامة والضارة بصحة الإنسان، مثل الفورمالدهيدوالبنزالدهيدوسيانيد الهيدروجين والأمونيا وأول أوكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، وبعض المركبات الهيدروكربونية الطيارة وغيرها، وتتسبب هذه المواد في حدوث اضطرابات وأمراض مختلفة كالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي والجهاز العصبي والجهاز الهضمي وأمراض القلب والكبد والكلي وغيرها من الأمراض.

وأخيراً ينصح أنور بالابتعاد بقدرالامكان عن المواد البلاستيكية فى تغليف المواد الغذائية.