رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 ابريل 2019

تقارير

أمام الجلسة الافتتاحية للقمة : أبو الغيط يؤكد مواصلة تعاون الجامعه الوثيق مع الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي

10-2-2019 | 13:52 70

ربيع شاهين
*الأمين العام للجامعة يدعو الي تعزيز العلاقات بكافة المجالات ويثمن الدعم الافريقي للقضايا العربية
 
جدد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مواصلة تعاونها الوثيق مع الاتحاد الأفريقي ومع الرئاسة المصرية المقبلة للاتحاد بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كل ما من شأنه أن يدعم من الشراكة العربية مع القارة.وثمن الأمين العام الدعم الأفريقي للقضايا والمشكلات العربية وعلي رأسها القضية الفلسطينية التي تعد ركيزة الأمن والاستقرار والسلام بمنطقة الشرق الأوسط. 
 
جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام بالجلسة الافتتاحية للقمة رقم 32 لدول الاتحاد الأفريقي التي انطلقت اليوم في أديس أبابا برئاسة الرئيس الرواندي "بول كاجامي" وتنتقل رئاسة الاتحاد الي الرئيس عبد الفتاح السيسي . 
وعبر أبو الغيط  عن سعادته تلبية لدعوة"موسى فقي"للمشاركة في هذه القمة الهامة ، وبما يعكس تميز العلاقة التاريخية بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ويُثبِت من أركان التعاون المؤسسي الممتد بيننا في سبيل تحقيق المصالح العليا المشتركة التي نصبو إليها.وقال أن "قمتكم تنطلق تحت شعار يتناول في حقيقة الأمر تحدياً مشتركاً ومتعاظماً تواجهه دولنا، حيث شهدت منطقتانا العربية والأفريقية نزاعات مسلحة متفاقمة وممتدة ولدت أزمات إنسانية واسعة النطاق ونتج عنها ازدياد غير مسبوق في تدفقات اللاجئين والنازحين والمهاجرين،سواء داخل كل منطقة أو في اتجاه مناطق جغرافية أخرى"؛ وأضاف قوله " إذ بات كل ذلك يمس السلم والأمن والاستقرار المجتمعي في بعض بلداننا، فإنني أقدر أنه يتوجب على الجانبين العربي والأفريقي أن يعملا بشكل أوثق تأسيساً على إدراك راسخ بوجود مصلحة مشتركة للطرفين ... لمعالجة هذه التحديات ... وتبني أجندة عمل متسقة تكفل تحركهما على المستوى الدولي ككتلة واحدة وبرؤى تكاملية ... وخاصة بعد اعتماد الاتفاقين العالميين للاجئين وللهجرة".   
وفي استعراضه للقضايا العربية قال أمين عام الجامعه " أن الوضع في ليبيا يمثل مسرحاً تتلاقى فيه كافة هذه التحديات وعلينا أن نجدد التزامنا بمساندة الدولة الليبية ومرافقة أشقائنا فيها للوصول بها إلي مرفأ الاستقرار،بغية معالجة أزمة المهاجرين عبر وعلى أراضيها،وتشجيع الحوار السياسي بين أطرافها وإنهاء مرحلتها الانتقالية عبر الإتمام الناجح للاستحقاقات الدستورية والانتخابية التي يتطلع إليها أبناؤها؛ وأعتز كثيراً بالتعاون المتقدم بين الجامعة والاتحاد دعماً للمسار السياسي الليبي في إطار المجموعة الرباعية التي تجمعنا بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأتطلع إلي مواصلة جهودنا المشتركة في هذه الآلية".وتابع : أقدر أيضاً أن هناك جهداً تكاملياً أكثر نشاطاً يمكن أن نضطلع به سوياً لمعالجة الأزمات الأخرى ودعم الاستقرار في فضائنا العربي الأفريقي المشترك إذ ندعو إلي تكثيف عملنا المشترك في الصومال لمساندة الحكومة الفيدرالية في تنفيذ خططها الوطنية على الصعيدين الأمني والتنموي؛كما نتطلع إلي مواصلة تعاوننا دعماً لجزر القمر واستقرارها والحوار الوطني بين أبنائها والاستحقاقات الانتخابية التي تُقبل عليها؛ونعبر أيضاً عن استعدادنا لتعميق أوجه التنسيق معكم دعماً للأمن والاستقرار في جنوب السودان ومساندة الأشقاء هناك على تنفيذ الاتفاقيات التي توصلوا إليها في الخرطوم وأديس أبابا لطي صحفة هذا الصراع دون رجعة؛ وبطبيعة الحال، فإننا نؤكد على تضاماننا مع دول الساحل في مواجهة التهديد الإرهابي لجماعة بوكو حرام وغيرها من التنظيمات المسلحة ونقف معكم في كل ما تتخذونه من خطوات لإنفاذ مبادرة إسكات البنادق في ربوع القارة بحلول 2020 ؛كما نرحب كثيراً بالتطورات الإيجابية والمصالحات التاريخية التي شهدتها منطقة القرن الأفريقي خلال العام المنصرم والتي تعلمون المساهمة العربية في رعايتها وتشجيعها وسنظل شركاءً لكم في البناء عليها خدمةً لمصالحنا المشتركة في هذا الإقليم الذي يمثل جواراً جغرافياً عزيزاً على العالم العربي".  
وأضاف الأمين العام قوله أن "كل هذا التعاون سيمثل ركناً أساسياً من أركان خطة العمل العربية الأفريقية المشتركة التي نعكف على الإنتهاء منها مع مفوضية الإتحاد الأفريقي بموجب مقررات قمتنا الأخيرة في مالابو تمهيداً لتقديمها إلي السادة وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية للنظر فيها وإقرارها ومن ثم رفعها إلي القمة العربية الأفريقية المقبلة في الرياض هذا العام ... وستتضمن هذه الخطة جملة من برامج التعاون لتعظيم عملنا الاقتصادي والاجتماعي المشترك، وبطريقة تُوظف إمكانيات ومقدرات كل طرف، وتعكس – عن حق – الطابع الاستراتيجي لشراكتنا والتكاملي لأولوياتنا".   
وقال:لا يمكن أن أخاطب مؤتمركم هذا دون أن أعبر عن اعتزازنا بروح التضامن المتبادل التي تجمعنا دفاعاً عن قضايانا وكرامة مجتمعاتنا،وحقوق شعوبنا وأجدد هنا عميق التقدير لمواقفكم المساندة لفلسطين ولحق شعبها في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وأثمن عالياً مناصرتكم لهذه القضية في كافة المحافل الدولية، ووقوفكم ضد الخطوات الأحادية التي تخالف قرارات الشرعية الدولية وترمي إلي نسف أسس التسوية التي طالما أثبتم للعالم التزام أفريقيا بها.