رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

24 مارس 2019

تقارير

أبو الغيط في الجامعه البريطانية بالقاهرة: تفكك الدولة الوطنية العربية ما زال التحدي الأخطر ويتعين مواجهته

13-3-2019 | 17:27 69

ربيع شاهين

أبو الغيط أثناء القاء كلمته في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعه البريطانية بحضور أساتاذتها ونخبة من السياسيين 



*الأمين العام للجامعه يدعو الدول والشعوب العربية الي أهمية التضافر من أجل الحفاظ على تماسك الدول​ 

 

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط،من تفكك الدولة الوطنية العربية وقال أنه ما زال التحدي الأخطر أمام المنطقة، ودعا الدول والشعوب العربية الي أهمية التضافر من أجل الحفاظ على تماسك الدول، وصيانة أمنها، ومواجهة الأخطار المُحدقة بالمنطقة وعلى رأسها الإرهاب، والتدخلات الإقليمية في الشئون الداخلية للدول العربية، مُضيفاً أن بقاء القضية الفلسطينية من دون حل لما يزيد عن سبعين عاماً يُزيد من حالة انعدام الاستقرار في المنطقة، ويوفر أرضية خصبة لانتشار التطرف.

جاء ذلك من خلال كلمته التي ألقاها "مساء الثلاثاء" بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة البريطانية بالقاهرة، بحضور هيئة التدريس ونخبة مختارة من الأساتذة وعمداء الكليات، وبدعوة من رئيس مجلس أمنائها محمد فريد خميس..

وتناول الأمين العام للجامعة مواطن الضعف في النظام الإقليمي العربي من منظور تاريخي، مُرجعاً الأمر إلى أسباب هيكلية تعود إلى فترة نشأة الجامعة العربية وما تلاها من تزايد حدة الخلافات العربية-العربية في الستينيات، ثم التأثير الهائل لهزيمة 67، فضلاً عن الشرخ الكبير الذي سببه الغزو العراقي للكويت. وأضاف أبو الغيط أنه لا ينبغي أن نستسهل إدانة عمل الجامعة العربية أو التشكيك في جدواها في وقت تتصاعد فيه التهديدات الإقليمية من دول غير عربية تسعى لتحقيق مصالحها على حساب المنطقة، مؤكداً أن هذه الدول لا ترغب في أن يكون للعرب مؤسسة جامعة تُعبر عن إرادتهم المشتركة، وأن إضعاف الجامعة العربية يخدم أجندات هذه القوى الإقليمية ومساعيها للهيمنة على المنطقة والتدخل في شئون دولها.وعدد أبو الغيط خلال المحاضرة جملة التحديات التي تواجه المنطقة العربية مثل التحدي الديموغرافي الذي يفرض على الدول والحكومات العمل على إيجاد عدد هائل من الوظائف للشباب، خاصةً وأن المنطقة العربية تُعد الأولى من حيث نسب الشباب على مستوى العالم، كما ركز الأمين العام للجامعة أيضاً على التحديات المتعلقة بشح المياه وتغير المناخ وغيرها من القضايا الخطيرة التي تستلزم تعاوناً عربياً أوثق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مُضيفاً أن التعليم المتطور القائم على الابتكار يُمثل السبيل الوحيد لتهيئة المجتمعات العربية للحاق بالعصر وتجاوز الفجوة مع العالم المتقدم في المجالات المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي.