رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

26 مايو 2019

مؤشرات

وزير المالية يعلن مؤشرات الفترة من يوليو - لمارس 2019: فائض أولى 35.6 مليار جنيه

12-5-2019 | 15:12 114

كتبت- نهلة ابوالعز:
598.7 مليار جنيه بنسبة نمو 20.3%
92 مليار جنيه استثمارات حكومية
نعمل على قدم وساق لتنفيذ تعليمات الرئيس برد أموال التأمينات
ايهاب ابو عيش: 16 ألف ماكينة و 70 الف نقطة تحصيل الكتروني على مستوى الجمهورية
نسبة الالتزام بتقديم الاقرار إلكترونيا  بلغت 100%
 
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية ان وزارته تعمل بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي على تنفيذ التوجه الرئاسي الخاص برد مديونية أموال التأمينات ويجرى العمل على قدم وساق للانتهاء من الدراسة الاكتوارية الخاصة بكيفية رد هذه الاموال للصناديق، والتى سيتبعها صدور قانون لتنظيم ذلك. موضحا أن المسألة متعلقة بدراسة الموضوع من كافة جوانبه بشكل دقيق.
واشار الوزير الى ان المؤشرات المالية تؤكد انه تم تحقيق اكثر من المستهدف حتى المستهدفات المدرجة بالبرنامج مع المؤسسات الدولية، ومن توقعات المؤسسات الدولية ذاتها..
كما اوضح الوزير ان نجاح تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي كان له بالغ الاثر فى تراجع معدلات التضخم وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي واستقرار سعر الصرف والعمل على تحسين البنية التحتية بما يحقق الشمول المالي حيث لفت الوزير الى تركيز  الوزارة في الوقت الراهن على ميكنة منظومة العمل بالوزارة حيث تم البدء فى تحصيل المستحقات الحكومية الكترونيا من مايو الجارى  بالإضافة الى افتتاح اول مركز لوجيستى بمطار القاهرة  لتطبيق منظومة النافذة الواحدة  كما تم بدء التشغيل التجريبي للمركز اللوجيستي بميناء بورسعيد في مايو الجاري .
واشار الوزير انه قد تم انشاء مجموعات عمل لفحص الاقرارات الالكترونية الى جانب الانتهاء من مشروع قانون المشروعات الصغيرة ومتوسطة الصغر لضم الاقتصاد الغير رسمي الى الاقتصاد الرسمي وتحد من عمليات التهرب الضريبي وتسهم في ارساء العدالة الضريبية.
وقال: إن الوزارة تعمل على الانتهاء من عدد من مشروعات القوانين وهى قانون الإجراءات الضريبية الموحد متضمنا الفاتورة الإلكترونية ومشروع قانون الموازنة العامة للدولة وقانون المعالجة الضريبية على أذون السندات وقانون ضريبة الدمغة على معاملات البورصة وضريبة الدخل بالإضافة إلى قانون الشراكة وقانون الجمارك الجديد الى جانب تعديلات قانون الضرائب العقارية وقانون المالية العامة وقانون التجارة الإلكترونية.
وكشف الدكتور محمد معيط عن تحقيق قفزة كبيرة في الاداء المالي للدولة، حيث اظهرت نتائج تنفيذ الموازنة العامة خلال الفترة من يوليو الي مارس من العام المالي الحالي 2018/2019 عن مضاعفة الفائض الاولي للموازنة العامة بنحو 5 مرات ليسجل 35.6 مليار جنيه  بنسبة تعادل 0.7% من الناتج المحلي الاجمالي، مقابل فائض اولي 7 مليارات جنيه بنسبة 0.2% من الناتج في الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
وقال ان هذا التحسن في الفائض الاولي اسهم في انخفاض نسبة العجز الكلي بالموازنة العامة في التسعة اشهر الاولي من العام المالي الحالي لتسجل 5.4% من الناتج المحلي وهو ما يعادل 281.3 مليار جنيه مقابل 6.2% من الناتج او 276.3 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام المالي الماضي ومقابل متوسط 7.8% من الناتج في الثلاث سنوات المالية الماضية، وهو ما يعكس نجاح السياسات المالية والاصلاحات التي تنفذها الحكومة حاليا.
واضاف ان نجاح السياسة المالية في السيطرة علي معدلات عجز الموازنة العامة للدولة وخفضها بصورة متواصلة في الأعوام الثلاث الاخيرة سيمكن الدولة من خفض نسبة الدين العام الي الناتج المحلي الي 93% متوقعة بنهاية يونيو المقبل، بعد ان  تراجعت هذه النسبة في يونيو 2018 الي نحو 97%، نزولا من 108% المسجلة في يونيو من عام 2017..
واشار الي ان مضاعفة الفائض الاولي بالموازنة 5 مرات يرجع الي مواصلة الايرادات العامة ادائها القوي حيث ارتفعت الي 598.7 مليار جنيه بنسبة نمو 20.3% خلال الفترة من يوليو الي مارس من العام المالي الحالي وهو معدل نمو يفوق معدل تزايد المصروفات العامة التي سجلت 879 مليار جنيه بزيادة بنسبة 13.9%، موضحا ان الزيادة في الايرادات العامة ترجع الي نمو الايرادات الضريبية الي 468.4 مليار جنيه بنسبة 16% رغم انخفاض الحصيلة الضريبية من الجهات السيادية، حيث شهدت الفترة الاخيرة نموا في ايرادات ضرائب الدخل بنسبة 19.1% وحصيلة الضريبة علي القيمة المضافة علي السلع والخدمات بنسبة 18.6% ونفس النسبة لحصيلة الرسوم الجمركية ،كما قفزت حصيلة الضرائب العقارية بنسبة 66.3%.
وقال ان الايرادات العامة غير الضريبية ارتفعت ايضا الي 129.3 مليار جنيه في التسعة اشهر الاولي من العام المالي الحالي مقابل 94.2 مليارا للفترة نفسها من العام المالي الماضي بنسبة ارتفاع 37% 
وعلي جانب المصروفات قال وزير المالية  ان تنفيذ حزمة الاجراءات الاجتماعية الشاملة التي اعلنتها الحكومة فى يوليو 2018 كلف الخزانة العامة نحو 1.3% من الناتج المحلي حيث تضمنت هذه الاجراءات زيادة الأجور والمعاشات وتحريك حد الإعفاء الضريبي وزيادة الخصم الضريبي لزيادة الدخول الحقيقة للموظفين  لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم بالسوق المحلية والحد من الأثر السلبى للإجراءات الاصلاحية على الفئات الاولى بالرعاية، لافتا الي ارتفاع اجمالي الانفاق العام علي الاجور وتعويضات العاملين لنحو 196.1 مليار جنيه في التسعة اشهر الاولي من العام المالي الحالي مقابل 171.7 مليارا في الفترة نفسها من العام المالي الماضي بنسبة نمو 14%
واضاف انه بجانب اجراءات زيادة الدخول فقد سعت الدولة لتنشيط الاداء الاقتصادي وهو ما يعكسه حجم الانفاق علي الاستثمارات الحكومية التي شهدت زيادة غير مسبوقة خلال الفترة من يوليو الي مارس من العام المالي الحالي بلغت نحو 54% لتصل الى نحو 92 مليار جنيه، منها 70 مليار جنيه استثمارات ممولة مباشرة من الخزانة العامة الي جانب ارتفاع مخصصات شراء السلع والخدمات بنسبة 47% وتركزت الزيادة في مخصصات قطاعي التعليم والصحة، مما يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الحكومة لجهود تنمية راس المال البشري للدولة وحرصها علي تلبية الاحتياجات الاساسية للمواطنين عبر زيادة الانفاق العام على التنمية البشرية والصيانة وتطوير البنية التحتية فى جميع المحافظات.
وكشف عن نجاح السياسة المالية في تحقيق نتائج افضل من المخطط ببرنامج الاصلاح الاقتصادي، فمثلا كنا نستهدف تحقيق فائض اولي بنحو 35 مليارا فقط بنهاية مارس الماضي في حين حققنا 35.6 مليارا، وفي اجمالي الايرادات الضريبية كنا نستهدف حصيلة بقيمة 450 مليارا ولكن حققنا 468.4 مليار جنيه اي بزيادة 18.4 مليارا، وفي فاتورة دعم المنتجات البترولية كنا نستهدف الا تتجاوز مستوي 75 مليارا ونجحنا في خفضها الي 51 مليارا فقط لتتراجع بنحو 24 مليار جنيه.
واضاف ان برنامج الاصلاح الاقتصادي كان يستهدف ايضا الا يزيد رصيد دين اجهزة الموازنة العامة للدولة عن 400 مليار جنيه في التسعة اشهر الاولي من العام المالي الحالي ونجحنا في خفض هذا الرقم الي نحو 394 مليار جنيه.
ومن جانبه قال أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجاري نجحت في تحقيق فائض أولي بشكل شهري بدءًا من أغسطس الماضي.
وأضاف كجوك أن مصر من الدول القليلة التي نجحت في الحفاظ على تحسن أدائها المالي والاقتصادي والوصول بمعدلات نمو تقترب من الـ 6%، مؤكدًا زيادة النمو في المستقبل في اطار الإصلاح المالي والاقتصادي فى ظل قيادة سياسة تولي أهمية خاصة لحفز الأداء الاقتصادي للدولة والاهتمام بتحسين احوال المواطنين.
وأكد زيادة معدلات الاستثمارات الحكومية بشكل كبير خاصة الاستثمارات الممولة ذاتيًا من الخزانة العامة لافتًا إلى أن التحرك الدؤوب نحو تشجيع الاستثمارات ينعكس بشكل إيجابي للإنفاق على البنية التحتية والطرق والكهرباء والصرف الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار كجوك إلى زيادة المخصصات المالية للباب الثاني في الموازنة والخاص بشراء السلع والخدمات المرتبطة بالصيانة والإنتاج والأدوية والمستشفيات، مشيرًا إلى أن ملفي التعليم والصحة تتيح لهم الموازنة زيادات غير مسبوقة عن الفترات السابقة.
وأضاف أن الزيارة التي تجريها بعثة صندوق النقد حاليًا لمصر هى زيارة فنية لمراجعة الملفات المالية والنقدية التي شملها برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وفي السياق ذاته قال إيهاب أبو عيش نائب وزير المالية للخزانة العامة إن منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية GFMIS اصبحت بجميع الوزارات والمحافظات والجامعات الحكومية حيث تم الانتهاء من نشر شاشات المنظومة في مكاتب الوزراء والمحافظين ورؤساء الجامعات المصرية الحكومية فى إطار جهود الدولة لتحقيق الانضباط المالى للموازنة العامة وتوفير المعلومات والبيانات المالية اللحظية عن موقف التنفيذ الفعلى لجميع مصروفات وإيرادات الهيئات الموازنية التى تتبع كل وزير أو محافظ أو رئيس جامعة.
واوضح نائب وزير المالية ان القيادة السياسية والحكومة حريصان على اتخاذ خطوات جادة وفعالة في مجال الشمول المالي ودعم التحول الإلكتروني وزيادة المتعاملين مع القطاع المالي الرسمي، موضحًا أنه تم البدء في تفعيل أولى تلك الخطوات من خلال تطبيق منظومة تحصيل المستحقات المالية الحكومية إلكترونيًا من أول مايو الجاري.
وأضاف أبو عيش أن وزارة المالية بالتعاون مع وزارة التخطيط والقطاع المصرفى نجحوا في نشر 16 ألف ماكينة تحصيل إلكتروني (pos) مؤخرا فى الاماكن والجهات المطلوب منها تحصيل مستحقاتها التى تزيد عن 500 جنيه الكترونيا ، الى جانب توافر 70 الف نقطة تحصيل الكترونى فى السلاسل التجارية ومحلات السوبر ماركت وغيرها، كما ان هناك 32 مليون بطاقة إلكترونية لدى المواطنين و قام القطاع المصرفى مؤخرا باتاحة 4.8 مليون بطاقة دفع مجانا ولمدة ٦ شهور من مايو الجاري من خلال بنوك الأهلي - مصر - القاهرة - الزراعي المصري - التجاري الدولي لاستخدامها فى سداد المستحقات الحكومية.
وأشار نائب وزير المالية للخزانة العامة أن هناك بعض العقبات التي تظهر مع بداية تطبيق أي منظومة جديدة ولكن مع مرور الوقت تتلاشى تدريجيًا، مؤكدًا أن النافذة الواحدة للمركز اللوجيستى للخدمات الجمركية في مطار القاهرة تعد نقطة انطلاق لنافذة أخرى للمركز اللوجيستى بميناء بورسعيد والذى بدأ التشغيل التجريبي له منذ ايام.
وقال نائب وزير المالية لشئون الخزانة ان نسبة التزام التقديم بلغت 100% الكترونيا بالنسبة لاقرارات القيمة المضافة فيما بلغت نسبة التقديم الكترونيا لضريبة الدخل وشركات الاموال 90% وذلك يعنى ان منظومة تقديم الاقرارات بشكل الكترونى اثبتت نجاحها وكفائتها فى استقبال الاقرارات الكترونيا بهدف التيسير على الممولين وان مصلحة الضرائب قامت بتوفير كافة الامكانيات من بنية تحتية لضمان نجاح هذه المنظومة.
وقال وزير المالية ان الدولة قررت تحمل الاعباء المالية الناتجة عن ارساء هذه المنظومة الالكترونية بدلا من المواطن وعدم تحمل المواطن تكاليف انشاء البنية التحتية  الخاصة بتنفيذ المنظومة من شبكات انترنت واجهزة حاسب الى واجهزة التحصيل الى جانب تكاليف اصدار البطاقات الالكترونية المستخدمة لهذه المنظومة من القطاع المصرفى وغيرها من التكاليف الاخرى وذلك تخفيفا على المواطنين ومساعدتهم على استخدام هذه المنظومة الجديدة.