رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

26 مايو 2019

من المجلة

مصر تنافس 150 دولة للفوز بنصيب الاسد من السياحة العربية

13-5-2019 | 14:54 83

تحقيق : طاهر يونس

المستثمرون يطالبون بمزيد من التسهيلات  لمضاعفة الحركة الوافدة من السوق العربى

المشاط : تنفيذ وتنويع الحملات الترويجية لتحقيق أعلى معدلات بالحركة الوافدة

تقريريكشف: 2.2 مليون  سائح زيادة متوقعة للمقصد المصرى من  السوقين العربى والشرق أوسطى

الخبراء   : نطالب بتسهيلات للمرافقين مع السائحين العرب  وسرعة تنفيذ التأشيرة الالكترونية 

11 % نسبة النمو فى حركة السياحة العربية الوافدة لمصر

150 دولار متوسط الانفاق اليومى لكل سائح عربى

كشفت فعاليات الملتقى السياحى العربى  الذى اختتمت  فعالياته مؤخرا بمدينة دبى أن هناك منافسة قوية بين مصر وأكثر من 150 دولة عربية وأجنبية  شاركت  فى الملتقى للحصول على أكبر نصيب من حركة السياحة العربية خاصة أن السائح العربى يتميز بمعدل انفاق كبير وأيضا ارتفاع معدل الاقامة .

وأكد خبراء ومستثمرو السياحة ضرورة تفعيل كافة التسهيلات التى طالبوا بها لمضاعفة حركة السياحة العربية الوافدة  الى مصر وكذا حل المشكلات التى تعترض مضاعفة الحركة الوافدة من السوق العربى  لأن هذا  السوق  فى الأساس لايحتاج الى ترويج بقدر ما يحتاج الى تسهيل وخدمات مبتكرة ومناخ يفضله السائح العربى  .

و شددوا أهمية المشاركة فى ملتقى سوف السفر السياحى بدبى باعتباره من أهم الاحداث السياحية فى المنطقة التى تجمع بين منظمى الرحلات ومقدمى الخدمات السياحية فى مكان واحد بالاضافة الى ما يمثله هذا الملتقى من تطور تكنولوجى فى كافة وسائل الترويج السياحى  والاليات الجديدة الخاصة بالتعاقدات وتنظيم الرحلات التى ستتم جميعها  من خلال أنظمة الكترونية ذكية " أون لاين " بما يمثل ثورة  حقيقية فى مجال صناعة السياحة .

وكشف  تقرير رسمى أصدره الملتقى السياحى بدبى أكد فيه أن مصر سوف تشهد زيادة  فى أعداد السائحين من الدول العربية والشرق الاوسط  وتصل هذه الزيادة الى  2.23 مليون سائحا بحلول عام 2022مقارنة بالزيادة التى تحققت العام الماضى وهى 1.49 مليون عام 2018..كما ذكر التقرير أنه سوف تتحقق زيادة زيادة فى عدد السائحين الاوروبيين الوافدين لمصر من 6.2 مليون سائح فى عام 2018 الى 9.1 مليون عام 2020 .مؤكدا ان معدلات نمو حركة السياحة الوافدة الى مصر من الشرق الاوسط  هو الاعلى على الاطلاق بنسبة 11 % .

قالت دانييل كورتيس مديرة معرض سوق السفر العربى فى الشرق الاوسط أن قطاع السياحة فى مصر  شهد على مدار العام الماضى نموا صحيا ومستقرا وهو ما تمثل فى ارتفاع عدد السائحين بنسبة 14.5 %  وذلك بسبب الدعم المقدم من الحكومة لشركات الطيران المستأجرة  لتشغل الرحلات الدولية وأن هذا النمو أصبح ملحوظا من خلال  سوق السفر العربى بدبى  مع ارتفاع أعداد المشاركين والمندوبين المهتمين بانجاز الاعمال التجارية فى مصر بنسبة 16 % سنويا ..أوضح التقريرأيضا ان حجم الاستثمار فى قطاع السياحة المصرى  سيبلغ 4.2 مليار دولار أى ما يعادل 75 مليار جنيه  هذا  العام بزيادة قدرها 25 % عن العام الماضى يأتى ذلك فى الوقت الذى تسعى فيه مصر الى مواكبة الطفرة احالية للسياحة الترفيهية ونمو الناتج المحلى الاجمالى حيث شكلت ايرادات السياحة الترفيهية فى مصر 87 % من اجمالى الانفاق فى القطاع السياحى العام الماضى .


وأكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة أن مصرحريصة دائمة فى كافة  المعارض والمؤتمرات والبورصات السياحية بالاسواق السياحية الرئيسية بالخارج ومن بينها المنطقة العربية التى  بلغت حوالى 30 % من حجم التدفقات السياحية لمصر خلال العام الماضى .موضحة أننا مستمرون  فى تنفيذ وتنويع الحملات الترويجية بكافة الدول العربية لتحقيق أعلى معدلات فى عدد السائحين والليالى السياحية  باعتبار مصر  البلد الثانى لكل سائح عربى .

وأشارت الوزيرة   إلى أهمية قطاع السياحة في مصر باعتباره أحد العناصر الداعمة للاقتصاد القومي حيث يلامس حياة الملايين من الناس. مشيرة إلى أن هدفها كوزيرة للسياحة أن يعمل فرد واحد على الأقل من كل أسرة مصرية بشكل مباشر أو غير مباشر في قطاع السياحة، لافتة الى أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها الاستثمار في العنصر البشري وتدريب العاملين في القطاع.


قال أشرف شيحة نائب رئيس  غرفة شركات السياحة الاسبق  أن معظم السائحين العرب يفضلون السفر بالمرافقين لهم من حاملى الجنسيات الأخرى..إلا أن التسهيلات الممنوحة للعرب فى المنافذ المصرية لاتشمل هؤلاء المرافقين فى حين أن مقاصد سياحية أخرى منافسة للمقصد المصرى تطبق نفس التسهيلات على السائحين والمرافقين..مشيرا الى أن الأمر فى غاية البساطة لأن هذا المرافق سبق عليه الكشف أمنيا بالدول العربية التى يعمل بها ولديه بيانات كاملة بموقفه الأمنى  بما لايمنع حصوله على هذه التسهيلات خاصة انه قادم برفقة سائح عربى معروف لدى السلطات المصرية.

وحول تطويرأليات التسويق السياحى فى السوق العربى قال عضو غرفة شركات السياحة أن السوق العربى ليست فى حاجة الى برامج تسويق أو دعاية كما يتصور البعض لأنه يعرف مصر جيدا كما يعرفها أبنائها لكنه فى حاجة الى المزيد من التسهيلات فى الوصول والاقامة مع ضرورة عدم التفرقة فى منح التأشيرات للسائحين العرب أو تصنيفهم تحت أى مسمى  لأن الجميع فى النهاية عرب ويعشقون زيارة مصر للاستمتاع بشواطئها الممتدة على طول البحرين الأحمر والمتوسط وكنوزها الاثرية .


أما اللواء محمد رضا داود رئيس مجلس ادارة شركة لاكى تورز وعضو غرفة شركات السياحة  فقد أكد أن السياحة العربية هى طوق النجاة بالنسبة لصناعة السياحة فى مصر وأنه من البديهى ان تقدم لها التسهيلات المناسبة ولايجب قصر هذه التسهيلات على منطقة الخليج فقط ولكن يجب ان تمتد الى المغرب العربى حيث يوجد طلب كبير على مصر من كل من الجزائر والمغرب ويصعب على الكثيرين من الأشقاء العرب الحصول على التأشيرة  فى بلد مثل الجزائر التى يضطر فيها المواطن للسفر لأكثر من ألف كيلو للوصول الى القنصلية المصرية.أشار الى أن الامال تتعلق بسرعة تطبيق التأشيرة الالكترونية  التى ستقضى على كثير من المعوقات  التى تعترض انطلاق الحركة السياحية الوافدة لمصر ..لافتا الى الاجراءات الفنية التى تتم حاليا بالتنسيق بين وزاراتى الخارجية والداخلية  لتفعيل هذه  التأشيرة والبدء فى تنفيذها فى أقرب وقت ممكن.


و أكد ناصر تركى عضو اتحاد الغرف السياحية ورئيس لجنة الاعلام والعلاقات بالاتحاد  أن العالم كله يتجه للحجز عبر" الأون لاين" ولم يعد لجوزات السفر أى ضرورة فى الحصول على التأشيرة وتبقى قيمتها فقط فى كونها وثيقة رسمية  تؤكد هوية حاملها خلال مغادرة أو دخول البلاد.

وأضاف  تركى أن هذا هو مانسعى اليه فى مصر حاليا من خلال دعوة شركات السياحة فى الدخول فى تكتلات مهنية كبرى تعمل من  خلال شبكات الحجز الالكترونى  وستكون البداية برحلات العمرة باعتبار مصر من أكبر الدول المصدرة لحركة المعتمرين الى السعودية.

قال عضو اتحاد الغرف السياحية أن القطاع السياحى المصرى لا بديل أمامه سوى مواكبة التطور العالمى فى مجال الحجوزات فى كافة انواع الرحلات سواء كانت ساحة ترفيهية أو سياحة دينية متمثلة فى رحلات الحج والعمرة وهو ما أعلنت عنه مؤخرا السلطات السعودية  وأصبح أمرا واقعا  لاتدخل فيه من جانب الحكومات .مشيرا الى أنه على جميع الشركات السياحية  التفاعل مع نظام الحجز الجديد  والا سوف تجد نفسها خاج هذه المنظومة التى تتم من خلال وكلاء سعوديين  عبر مواقع الكترونية متعددة ويتم من خلالها انهاء كافة اجراءات سفر المعتمرين والزائرين  الكترونيا  بعيدا عن الاجراءات التقليدية التى  اعتاد القطاع السياحى عليها لسنوات طويلة وقد حان الوقت للحاق بالركب العالمى  فى التطور الرقمى  والالكترونى.


ودعا محمد ثروت رئيس لجنة السياحة العربية بغرفة شركات السياحة سابقا  لحل المشكلات التى تعترض تدفق المزيد من السياحية العربية الوافدة لمصر ..مشيرا الى ضرورة تنظيم العمل بمطارات مصر وخاصة مطار القاهرة فيما يتعلق باستقبال السائح والحاح سائقى التاكسى والمغالاة فى الأسعار وذلك بالتنسيق مع هيئة الميناء التى يمكنها استقبال السائح  من الطائرة وحتى وصوله لمندوب شركة السياحة.

وطالب ثروت بتفعيل التأشيرات السياحية الالكترونية للمقيمين بالخليج وكذا منح الفنادق المصرية لشركات السياحة أسعارا أقل من الممنوحة لمواقع الحجز الالكترونى حتى تتمكن من المنافسة

وأشاررئيس لجنة السياحة العربية بغرفة شركات السياحة سابقا  الى ان نسبة  حركة السياحة العربية الوافدة لمصر ارتفعت خلال الفترة الماضية وأصبحت تقترب من نسبة 30 % من اجمالى الحركة الوافدة لمصر بعدما كانت  تمثل 18 % فقط وهى نسبة تبشر بزيادة  عدد السائحين العرب خلال العام الجارى..لافتا الى أن أعداد السياح العرب الوافدين  لم تتأثر بالأحداث التى مرت بها البلاد خلال الفترة الماضية ..كما ان السعودية جاءت فى المركز الثالث فى تصدير السياح لمصر العام الماضىوالأول على المستوى العربى...أشار ثروت إلى ضرورة قيام شركات الطيران بتسيير رحلات إلى كل من شرم الشيخ والغردقة خلال الشهور المقبلة لجذب أعداد كبيرة  من السياح العرب التى أعتادت زيارة الدول الأوربية وأمريكا خلال الصيف.

 


وقال الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر وعضو جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء أن أن إطلاق هيئة تنشيط السياحة  حملة تسويقية لاستهداف السوق العربية خلال شهر رمضان سيكون له دور كبير في تنشيط السياحة العربية لمصر خاصة لقضاء عيد الفطر بمصر وكذلك سيحقق زيادة واقبال على حجوزات الموسم الصيفي في مصر من قبل الأشقاء العرب.

 أكد د. عاطف عبداللطيف انه لابد من تضافر كل الجهود الرسمية والخاصة  في استقطاب السياحة العربية لمصر من خلال جميع الوزارات والجهات المعنية .

واضاف ان السياحة العربية والخليجية بشكل خاص من الممكن ان تكون الحصان الرابح في الحركة  السياحية الوافدة لمصر  خلال العام الحالى لو تم التسويق للمقاصد السياحية المصرية بشكل جيد في  هذا السوق الهام وتلبية احتياجات السائح العربي خاصة ان السائح العربي الاعلى انفاقا من اي سائح أجنبي بمتوسط يصل الى 150 دولارا في اليوم كما ان فترة اقامته تكون ضعف فترة اقامة اي سائح أجنبى أخر.

أكد رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر ان مصر تنتظرها  فرصا واعدة في استقطاب عدد كبير من السياحة العربية والخليجية خلال الفترة القادمة.

ودعا عاطف عبد اللطيف الى ضرورة توفير احتياجات السائح العربي في السياحة بمصر من خلال تسهيل عملية دخول اليخوت الي الموانئ المصرية وتوفير شقق فندقية فاخرة حيث ان السائح العربي يفضل السفر بصحبة  اسرته والعيش على طبيعته..

وناشد عاطف بضرورة اعداد برامج سياحية تناسب السائح العربي من خلال السياحة الشاطئية والترفيهية في القاهرة والمدن الساحلية والتسويق بشكل اكبر للمقاصد السياحية المصرية مع التسويق ايضا بشكل كبير للسياحة العلاجية والاستشفائية في مصر التي تلقى اهتماما كبيرا حاليا وخاصة بالمدن الساحلية مثل شرم الشيخ والغردقة  .وناشد بضرورة  إعداد افلام وثائقية عن الأحداث العالمية والدوليةالتي تمت في مصر مؤخراً وأبرز زيارات نجوم العالم لعرضها في سوق السفر كنوع من التسويق مع ضرورة التسويق لتنظيم بطولة الأمم الافريقية في مصر

التي تم إجراء قرعتها مؤخرا وكان حدثاً عالميا تحت سفح الاهرامات وإعداد برامج سياحية لحضور فعاليات البطولة ويتم تسويقها داخل المعرض بدبي.وقال رئيس جمعية مسافرون ان كثيرا من السياح العرب وجهاتهم تكون الى دول اوروبا وتركيا ولذلك لابد من دراسة ما تقدمه هذه الدول للسائح العربي لاستقطابه وتنفيذها في مصر خاصة اننا نتميز بجو جميل طوال العام ومنتجعات وفنادق وشواطئ ممتازة ومسافات قصيرة .